الثورة نت:
2025-04-29@05:21:24 GMT

أُمُّ المعارك

تاريخ النشر: 9th, September 2023 GMT

 

بالنسبة للشعب اليمني العظيم، ثمة معركة واحدة فقط أساسية وشاملة ومصيرية، هي المعركة التي يقودها السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي وما تزال مستمرة ونتائجها مرشحة لرسم خارطة تتجاوز اليمن لغيرها من الدول وتعيد تشكيل القوى فيها وتأثيرها ودورها، هذه المعركة وحدها تحتوي كل الاشتباكات مع الفساد والفقر والتخلف في التنمية والبناء وهي وحدها المعركة المرتجاة من أجل تحرر سياسي ناجز وتحرر اقتصادي حقيقي تعود به خيرات أرضنا لنا نحن اليمنيين بدل أن تظل منهوبة مسلوبة وموظفة ضدنا وضد مصالحنا وطموحاتنا بغد أفضل ومستقبل مُشرق.

  إن الانشغال بغير مواجهة خطط التقطيع والتجويع ترف ليس من حق البعض أن يمارسه وبغض النظر عن مبرراته ومسوغاته، أما لماذا ؟ فلأنه من غير الطبيعي والمعقول والمنطقي الغفلة عن العدو الحقيقي والتيه عن الساحة الفعلية للقتال والنضال والمعارضة .  الأمر يرتبط بالمصير والوجود، المشروع المعادي لليمن لا يلغي تياراً أو مكوناً بل يلغي الشعب اليمني برمته ويسلبه ثرواته ويصادر موقعه، حريته ، هويته وتاريخه وحضارته ودوره المستقبلي ولا يترك أمام أجياله سوى خيار واحد، أن يكونوا عبيداً وخدماً وسماسرة لوكلاء الأميركيين والصهاينة في المنطقة السعودية و الإمارات، فكيف يريد دعاة الوطنية والنزاهة ومحاربة الفساد وتصحيح الأخطاء أن يتفهم الرأي العام أنهم يؤدون دوراً إيجابياً أو تقودهم أهداف غير مشبوهة وهم في واقع الأمر في منأى عن الاشتباك مع المشروع الأميركي السعودي، بكل ما ملكت أيمانهم وأقلامهم و أصواتهم ، لا يمكن لمن فاته شرف القتال في المعركة   مع العدوان الأمريكي السعودي وأدواته وخططه أن يتلبس بلبوس النصح والنقد والوطنية، ومن غير المفهوم والمقبول أن تستمر سياسة غض الطرف عن المتورطين في تنفيذ أنشطة تتصل بشكل أو بآخر باستهداف التماسك المجتمعي والالتفاف الشعبي خلف وفي ركاب قائد معركة التحرر الوطني.   غداً ستقف الأجيال لتحاسب كل من غاب أو تقاعس عن هذه المعركة المقدسة أو تلهى وانشغل بما هو دونها فضلا عمّن تورط في اللحاق بالصفوف المعادية لليمن وحتماً سيدفع الجميع ثمن موقفه وخياراته ولا بأس من التعجيل ببعض ذلك اليوم قبل الغد والسلام .

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

حين تصبح حماية الطفولة معركة وجودية

تستحق واجهة الطفل على منصة «عين» التي دشنتها وزارة الإعلام الخميس الماضي أن ننظر لها أبعد، وأعمق كثيرا من كونها مشروعا إعلاميا يضاف إلى مشاريع الوزارة الرائدة، إنها، في الحقيقة، استجابة كبرى ضمن مشاريع عمانية وعربية ودولية أخرى لإنقاذ الطفولة من حالة الاختطاف وإعادة هندسة الوعي الطفولي المبكر بعيدا عن القيم الإنسانية السوية.

ومن يقرأ تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، والكثير من الدراسات في نقد الإعلام الموجّه للأطفال، يدرك حجم الكارثة؛ فالطفل لم يعد كائنا يتشكل عضويا داخل ثقافته الأم، بل أصبح مشروعا مفتوحا لتشكيل مزيج مضطرب من الاستهلاك، والانعزال، والتشظي القيمي. لم تعد شاشات العالم، كما حلم التنويريون يوما، وسيلة للمعرفة والترقي، بل أداة تفكيك للهوية وتمييع للانتماء الإنساني الأصيل.

وفي هذا السياق، تأتي تجربة منصة «عين للطفل» محاولة لتجاوز الانفعال اللحظي نحو رؤية فلسفية أعمق تتمثل في محاولة إعادة تعريف وظيفة الإعلام الموجه للأطفال باعتباره حقلا أخلاقيا، لا مجرد نشاط اتصالي. المنصة، كما تشير فلسفتها المعلنة، تحاول أن تبني للطفل فضاء معرفيا وعاطفيا محميا، يراعي إشباع حاجاته النفسية والوجدانية دون التخلي عن مهمة حفظ هويته وتمكينه من التفكير الحر المسؤول.

ولا يمكن فهم أهمية هذا المشروع إلا حين ندرك أن الطفل اليوم ليس متلقيا عاديا، بل يشارك في إنتاج معناه الخاص عبر تفاعله مع الشاشة، كما أثبتت الكثير من الدراسات حول «جيل الشاشة»، حيث لا يتعلق الخطر فقط بما يشاهده الطفل، بل بكيفية تشكيل وعيه من خلال التدفق المعلوماتي غير الخاضع لمعايير الهوية والأخلاق.

ولذلك فإن الرهان الكبير الذي تخوضه واجهة الطفل في منصة «عين» ليس تقنيا فقط إنما هو بكثير من الأشكال رهان وجودي ينطلق من محاولة الإجابة عن أسئلة من قبيل، هل يمكن بناء طفل عربي معاصر، يحيا داخل الزمن الرقمي دون أن يفقد انتماءه إلى الإنسان الكلي وقيم مجتمعه العميقة؟ هل نستطيع أن نقدم له محتوى يدمج بين الجاذبية الشكلية والأصالة المعرفية؟ وهل بمقدورنا أن نربّي في داخله شغف الاكتشاف دون أن نسلمه لآلة الاستهلاك المعرفي المعولم؟

ومثل هذا النقاش أوسع بكثير من إنتاج «قصص مصورة» أو «برامج تعليمية مبسطة»، ولكن الأمر يتعلق بمحاولة جادة لصناعة جهاز مناعي ثقافي داخل عقل الطفل وقلبه، كما دعت إليه أدبيات اليونسكو في تقاريرها حول «وسائل الإعلام والأخلاقيات الرقمية للأطفال».

هذه التجربة التي أنتجتها وزارة الإعلام تستحق أن تُقرأ كنموذج أولي لمشروع أوسع يتمثل في بناء منظومة رقمية كبيرة وواسعة مبنية على قراءة واعية بآلية تشكيل «المواطن الرقمي الصالح» يكون قادرا على أن يتفاعل مع معطيات التقنية دون أن تبتلعه، وعلى أن يسهم في بناء عالمه الجديد دون أن ينسلخ عن جذوره.

ولكن، حتى ينجح هذا المشروع، لا يكفي إنتاج منصة واحدة، بل ينبغي أن تصاحبها ثورة ثقافية كاملة في إدراك دور الإعلام التربوي، وإعادة بناء المناهج التربوية، واستحداث سياسات عامة تجعل من حماية الطفولة الرقمية جزءا لا يتجزأ من مشروع النهضة الوطني والعربي الأوسع.

إن أي تأخر في البدء بمثل هذا المشروع من شأنه أن يترك فجوات كبيرة، فالطفولة لم تعد مجرد مرحلة عمرية، إنها الآن ميدان لصراع عالمي على القيم والمبادئ والهوية. وإذا لم نبنِ اليوم فضاءات معرفية حقيقية لأطفالنا، سيبنيها الآخرون بما يخدم رؤاهم هم لا رؤانا.

إن «عين الطفل العماني» يمكنها أن تكون نقطة ضوء في زمن تغرق فيه الكثير من الشاشات بألوان زائفة، والضمان الوحيد لاستمرار هذا الضوء ألا نكتفي بأن نُدهش الأطفال بما يُعرض عليهم، بل أن نراهن على عقولهم، ونغرس في قلوبهم جسورا ممتدة بين جذورهم العميقة وأحلامهم البعيدة.

مقالات مشابهة

  • أمين عام حزب الله: نصرة غزة شرف لليمن عن كل العالم
  • اللواء سلطان العرادة يلتقي بالقائم بأعمال السفاره الصينية ويشيد بقرارات بكين الداعمة لليمن
  • بن مبارك يتعهد بمواصلة محاربة الفساد ويؤكد أن تأجيل المعركة ضد الفساد ليس مقبولا
  • العدو الصهيوني يستعين بـ”الروبوتات” لتعويض نقص جنوده بسبب هروبهم من المعركة
  • العدو الصهيوني يستعين بالروبوتات لتعويض نقص جنوده بسبب هروبهم من المعركة
  • معاريف: جيش الاحتلال منهك وعاجز عن حسم المعركة مع حماس
  • واشنطن تعلن توجيه 800 ضربة عسكرية لليمن وتتوعد بالمواصلة
  • عون: لا عودة إلى الحرب... والدولة وحدها تحمي الحدود
  • السفن الحربية تنشر مقاطع نارية من قلب المعركة: بعد تصريحات الحوثي على عرقلة خطط أمريكا في اليمن
  • حين تصبح حماية الطفولة معركة وجودية