الحكم بالإعدام على مرتكبي واقعات قتل عمد
تاريخ النشر: 9th, September 2023 GMT
أصدرت محكمة الجنايات طرابلس، أحكاماً بالإعدام على مرتكبي واقعات قتل عمد؛ نجم عنها إزهاق 6 أرواح.
وبحسب ما أفاد مكتب النائب العام، في بلاغ اليوم الجمعة، فقد تصدَّت النيابة العامة، سنة 2011، لواقعات انتهاك حرمة مسكن، وقتل 3 من قاطنيه، وإحداث أذى شخصي خطير بآخريْن؛ فانتهت النيابة العامة إلى رفع الدعوى الجنائية في مواجهة 16 متهماً.
وتولَّت دائرة الجنايات، بمحكمة استئناف طرابلس، مهمة تحقيق الواقعات المسندة إلى المتهمين؛ فانتهت المحكمة إلى إنزال عقوبة الإعدام والسجن المؤبد على 3 من المتهمين؛ وإنزال عقوبة السجن لمدة 12 سنة ضد البقية.
كما استعملت سلطة التحقيق الدعوى الجنائية في مواجهة متهم تعمَّد، خلال سنة 2012، قتْل 2، وتسبَّب في ضرر شخصي جسيم لأشخاص آخرين؛ فقضت محكمة الجنايات بإدانته وأنزلت به عقوبة الإعدام.
ورفعت النيابة العامة الدعوى الجنائية أيضاً في مواجهة متهمَيْن تعمَّدا، سنة 2012، مطاردة مجني عليه حتى ظفرا به؛ فأَطلقا عليه أعيرة نارية أدَّت إلى مقتله؛ فقضت محكمة الجنايات بإدانتهما وأنزلت بهما عقوبة الإعدام.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الإعدام النيابة العامة جنايات طرابلس عقوبة الإعدام محكمة الجنايات مكتب النائب العام
إقرأ أيضاً:
لوبان والحكم بالإعدام السياسي
شكّل الحكم القضائي الذي صدر بحق زعيمة حزب «التجمع الوطني» الفرنسي المتطرف مارين لوبان، بمنعها من الترشح للانتخابات لمدة خمس سنوات، ما يعيق ترشحها للانتخابات الرئاسية عام 2027، وسجنها أربع سنوات، منها اثنتان تحت المراقبة بسوار حديدي، بتهمة اختلاس أموال عامة، ضربة قاصمة لها ولحزبها، كما شكّل صدمة لليمين الشعبوي الأوروبي.
الإدانة شملت أيضاً ثمانية من النواب الأوروبيين المنتمين لحزبها، بتهمة اختلاس ملايين اليوروهات من الأموال العامة خلال 11 عاماً في قضية تتعلق باستغلال المساعدين البرلمانيين الأوروبيين للعمل لصالح حزبها بين العامين 2004 و2016 حين كانت عضواً في البرلمان الأوروبي، وذلك من خلال «عقود صورية» معهم.
كان رد فعل لوبان الأوّلي على قرار إدانتها أن وصفت الحكم بأنه «سياسي.. وانتهاك لسيادة القانون»، ويهدف إلى منعها من خوض الانتخابات الرئاسية عام 2027، فيما أعلن «حزب التجمع الوطني»، أن الحكم يعتبر «مؤشراً على موت الديمقراطية»، وأن رئيسه جوردان بارديلا سيكون مرشحاً محتملاً للانتخابات الرئاسية، بدلاً من لوبان، وأعلن رودولف بوسيلوت محامي لوبان أنه سيستأنف الحكم.
وسارعت أحزاب اليمين الشعبوي الأوروبي إلى إعلان التضامن مع لوبان، فوصف ماتيو سالفيني رئيس «حزب الرابطة» الإيطالي، نائب رئيسة الوزراء، جورجيا ميلوني، الحكم بأنه «إعلان حرب»، وأعرب رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان عن تضامنه معها، وكتب في منشور باللغة الفرنسية على منصة (إكس)، «أنا مارين»، وأعرب الزعيم اليميني الشعبوي الهولندي خيرت فيلدرز عن صدمته إزاء «الحكم القاسي بشكل لا يصدق»، ولم يتأخر إيلون ماسك كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القول إن «الحكم ستكون له عواقب وخيمة»، وإن إدانتها نتيجة «استغلال غير منصف للنظام القضائي».
في مطلق الأحوال فإن إدانة لوبان قد تشكل مقدمة لنهاية كارثية لمسيرتها السياسية التي حاولت من خلالها تغيير وجه فرنسا، وأخذها بعيداً عن القيم الديمقراطية التي التزمت بها من خلال سعيها الدؤوب، ومحاولة وضع حزبها في مقدمة الأحزاب على الساحة السياسية الفرنسية، والتطلع المستمر للوصول إلى قصر الإليزيه، بعدما حاولت خلال السنوات القليلة الماضية التي خلفت فيها والدها في زعامة الحزب، إزالة ما علق بصورتها من تشوهات عنصرية وعداء للاتحاد الأوروبي واليورو، لكن لوبان مثلها مثل ترامب تدعي أنها تمثل الشعب ضد النخبة، والأمة ضد العولمة، كما أن شعارها «دعم الفرنسيين لبلادهم» يلتقي مع شعار ترامب «لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى».
الصحف الفرنسية من جانبها كان رد فعلها مع وضد، فصحيفة ليبيراسيون عنونت صفحتها الأولى: «مذنبة»، وأشارت إلى أن مارين لوبان تشن حملة ضد القضاء الفرنسي بعد إدانتها، أما صحيفة «لاكروا» فأشارت في افتتاحيتها إلى أن «الجميع سواسية أمام القانون بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية أو السياسية، وإدانة لوبان «لا تمنع الحزب من تقديم مرشح للرئاسة»، ووصفت صحيفة«لوبينيون» الحكم ب«الزلزال السياسي»، واعتبرت صحيفة«ليزيكو»أن الحكم القضائي «الصدمة التي ستعيد ترتيب الأوراق السياسية في الانتخابات الرئاسية».
أما صحيفة «لوفيغارو» فعنونت صفحتها الأولى:«زلزال ديمقراطي»، واعتبرت أن إدانة لوبان بعقوبة عدم الأهلية للترشح، تشكل سابقة قانونية، وتعكس تحولاً على الساحة السياسية.
الخيارات أمام لوبان محدودة، إما الطعن في الحكم من خلال الاستئناف، وإما التماس تعليق التنفيذ الفوري للحكم.