توافق ليبي - أممي على أهمية وضع صيغة نهائية لقوانين الانتخابات
تاريخ النشر: 9th, September 2023 GMT
حسن الورفلي (بنغازي)
أخبار ذات صلةأكد الممثل الخاص للأمين العام، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عبدالله باتيلي، توافقه مع عضو المجلس الرئاسي عبدالله اللافي على «الحاجة الملحة» لوضع الصيغة النهائية للإطار القانوني للانتخابات، ومعالجة القضايا الخلافية من خلال حوار شامل بروح التوافق، ما يمكِّن البلاد من المضي قدماً نحو الانتخابات، واستعادة الشرعية الشعبية لجميع المؤسسات.
وقال باتيلي، في سلسلة رسائل نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»: «إنه التقى اللافي، الخميس، حيث ناقشا الوضع السياسي والأمني الحالي في البلاد، وشددا على أهمية انسجام العمل في المؤسسات الوطنية».
وخلال اللقاء، أكد المبعوث الأممي مسؤولية القادة الليبيين في المشاركة بعزيمة في عملية المصالحة الوطنية، مؤكداً استعداد الأمم المتحدة لدعم جهود المجلس الرئاسي في هذا الإطار. والأربعاء الماضي، أكد باتيلي خلال زيارة ميدانية لبلدة «العزيزية» جنوب غرب طرابلس، استعداد الأمم المتحدة لدعم الاتفاق على تشكيل حكومة موحدة لقيادة البلاد إلى الانتخابات. ووصف المبعوث الأممي زيارته إلى «العزيزية» بأنها كانت مثمرة.
وقال: «جددت تأكيد استعداد الأمم المتحدة الدائم لدعم القادة الليبيين والمؤسسات الوطنية الفاعلة على المستويات جميعها للعمل معاً، ومن خلال حوار بناء، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، بما في ذلك الاتفاق على تشكيل حكومة موحدة لقيادة البلاد إلى الانتخابات».
وفي سياق آخر، تواصل قوات الجيش الوطني الليبي تأمين الحدود الجنوبية مع تشاد والنيجر والسودان، خشية تسلل عناصر مسلحة إلى مدن الجنوب، بحسب ما أكده مصدر عسكري ليبي لـ «الاتحاد».
وأوضح المصدر الليبي أن القوات المسلحة الليبية شرعت في حفر خندق على طول الحدود الجنوبية المشتركة بين ليبيا وتشاد، وذلك خوفاً من تسلل مهاجرين غير شرعيين أو عصابات إجرامية إلى داخل الأراضي الليبية، مؤكداً أن التحرك يأتي في ضوء العملية العسكرية الشاملة التي أطلقتها القيادة العامة للجيش قبل أسابيع لتأمين المنطقة الجنوبية.
وأشار المصدر إلى دفع قوات الجيش بوحدات عسكرية إلى مدن الجنوب للمساهمة في عمليات التمشيط التي تجري هناك، مؤكداً نجاح الجيش في إرساء الأمن والاستقرار بمدن الجنوب، وتحديداً في «أم الأرانب» و«مرزق»، موضحاً أن لجنة اتصال تم تشكيلها من قيادة الجيش تتواصل مع أعيان وحكماء مدن الجنوب لمعالجة الخروق الأمنية في أقرب وقت ممكن.
من جانبه، أكد أستاذ العلاقات الدولية، رئيس قسم العلوم السياسية جامعة درنة الليبية، الدكتور يوسف الفارسي، أمس، أن التحركات الأخيرة للجيش الليبي في مدن الجنوب تأتي رد فعل للتوتر والنزاعات المسلحة التي تشهدها دول جنوب ليبيا، مؤكداً أن تأمين الحدود أمر استراتيجي ومهم.
وأوضح الفارسي في تصريحات لـ «الاتحاد» أن ليبيا تسعى لتأمين حدودها المشتركة بحفر الخنادق، لافتاً إلى أن ما يحدث في دول جوار ليبيا يؤثر بشكل سلبي على أمن واستقرار البلاد في ظل انتشار عصابات الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة عبر الحدود الجنوبية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: عبد الله باتيلي ليبيا الانتخابات الليبية الأزمة الليبية الأمم المتحدة الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
الجيش الإسرائيلي يوسع "المنطقة الأمنية" في شمال قطاع غزة
قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إن قواته توغلت لتوسيع سيطرتها في منطقة بشمال قطاع غزة، بعد أيام من إعلان الحكومة عزمها السيطرة على مناطق واسعة من خلال عملية في جنوب القطاع.
وأضاف الجيش في بيان له أن الجنود الذين ينفذون العملية في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، الواقعة في شمال القطاع، يسمحون للمدنيين بالخروج عبر طرق منظمة، بينما يواصلون توسيع المنطقة التي حددتها إسرائيل منطقة أمنية داخل القطاع.
وأظهرت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي دبابة إسرائيلية على تلة المنطار في حي الشجاعية، في موقع يتيح لها رؤية واضحة لمدينة غزة وما وراءها حتى الشاطئ.
وقال مسؤول صحي محلي في رسالة نصية إن القصف على الجانب الشرقي من غزة لم يتوقف. ومع توغل القوات الإسرائيلية في المنطقة، كان مئات السكان قد فروا منها بالفعل الخميس وهم يحملون أمتعتهم سيرا على الأقدام أو على عربات تجرها الحمير أو في سيارات، وذلك بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أحدث سلسلة من تحذيرات الإخلاء التي تقول الأمم المتحدة إنها تغطي الآن حوالي ثلث قطاع غزة.
واستأنفت إسرائيل عملياتها في غزة بسلسلة كثيفة من الغارات الجوية في 18 مارس وأرسلت قواتها مرة أخرى بعد اتفاق لوقف إطلاق النار استمر لمدة شهرين وشهد إطلاق سراح 38 رهينة مقابل الإفراج عن مئات السجناء والمعتقلين الفلسطينيين. وتعثرت جهود استئناف المفاوضات، التي تتوسط فيها مصر وقطر.
وقال مسؤول فلسطيني مطلع على جهود الوساطة لرويترز "لا توجد اتصالات حاليا".
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أكثر من 280 ألف شخص في غزة نزحوا على مدى الأسبوعين الماضيين، مما يزيد من بؤس الأسر التي نزحت بالفعل عدة مرات خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.
وقال همام الريفي (40 عاما) إن أفرادا من عائلته قُتلوا عندما تعرض مجمع مدارس بمدينة غزة كانوا يحتمون فيه لقصف الخميس.
وأضاف: "أقسم بالله قاعد في الشارع. مفيش مأوى هنا. بيتي في الأول انهدم، وبقيت في خيمة في مدرسة.. مش في صف (قاعة دراسية)، والآن أنا مش عارف وين بدي أروح، أنا في الشارع لعلمك".
وفي مدينة غزة، قال سكان إن غارات إسرائيلية استهدفت محطة تحلية مياه تقع شرقي حي التفاح، وهي محطة مهمة لتوفير مياه شرب نظيفة. وتنقطع إمدادات الإغاثة منذ أسابيع.
وتتمركز القوات الإسرائيلية أيضا حول أنقاض مدينة رفح على الطرف الجنوبي من غزة. ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن 65 بالمئة من القطاع أصبح الآن ضمن مناطق "محظورة" أو ضمن مناطق صدرت لها أوامر إخلاء قائمة أو كليهما.
وقال وزراء إسرائيليون إن العمليات ستستمر لحين عودة 59 رهينة من قطاع غزة. وتقول حماس إنها لن تفرج عنهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.
والجمعة، قال المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس، إن نصف الرهائن محتجزون في مناطق صدرت لسكانها تحذيرات بإخلائها.