دور إماراتي محوري في مواجهة تحديات الأمن الغذائي عالمياً
تاريخ النشر: 9th, September 2023 GMT
شعبان بلال وأحمد عاطف (القاهرة)
أخبار ذات صلةأشاد خبراء ومحللون سياسيون بدور دولة الإمارات المحوري وجهودها الملموسة في مواجهة تحديات الأمن الغذائي والطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي، واعتبروا مشاركة الدولة في قمة العشرين تعزيزاً لتنسيق السياسات العالمية، خصوصاً عبر منتدى مهم لحل الأزمات العالمية مثل «G20».
وقال خبير التنمية المستدامة، الدكتور أسامة سلام، إن الإمارات دائماً تلعب أدواراً رائدة في مجال الأمن الغذائي العالمي، وستواصل جهودها خلال قمة العشرين استكمالاً لجهودها السابقة، ودورها مشهود له ونموذج يحتذى في مواجهة تحديات الأمن الغذائي العالمي، وتعتبر مشاركتها في قمة العشرين إضافة قوية لهذه الجهود، كما كان له تأثير كبير خلال القمة عقدت في روما في نوفمبر 2022.
ولفت إلى إطلاق الدولة مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ، التي تهدف إلى زيادة الاستثمارات في النظم الغذائية العالمية المستدامة والمبتكرة ومقاومة عوامل التغير المناخي. وأوضح لـ«الاتحاد» أن الإمارات شاركت في وضع التدابير اللازمة للحفاظ على الاستقرار المالي العالمي وتعزيز الاستدامة المالية على المدى البعيد، علاوة على النهوض بخريطة التمويل المستدام لمجموعة العشرين، وإعداد جدول أعمالها لتعزيز الاستثمارات المستدامة في البنية التحتية، وأن هذا الدور المحوري يأتي في إطار التزام الدولة بتعزيز الأمن الغذائي العالمي، حيث تمتلك خبرة واسعة في هذا المجال، وتتمتع ببنية تحتية متطورة واستثمارات ضخمة في مجال البحث والتطوير الزراعي.
وقال سلام لـ«الاتحاد»: إن مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ التي أطلقتها الإمارات تهدف إلى تعزيز القدرات الزراعية في الدول النامية والبلدان الجزرية الصغيرة، ودعم جهودها الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي المستدام، كما تهدف المبادرة إلى تشجيع الاستثمارات في التقنيات الزراعية المبتكرة، بما في ذلك تقنيات الري الذكية والزراعة الدقيقة والزراعة المستدامة.
من جانبه، قال عميد كلية هندسة الطاقة والبيئة بالجامعة البريطانية بالقاهرة، الدكتور عطية عطية، إن الإمارات تشهد تقدما مستمراً ومتواصلاً في الاستثمار والتنمية الاقتصادية وتتميز بتنوع الموارد بما يمكن أن يساهم بصورة كبيرة في مواجهة تحديات الأمن الغذائي والطاقة إقليميا وعالميا.
وأوضح لـ«الاتحاد»، أن دولة الإمارات لها تجارب ناجحة في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة ووضع التشريعات التي تدعم النمو في مجال الأمن الغذائي والطاقة، لافتا إلى أن قمة المناخ في نوفمبر المقبل له سيكون لها دور كبير في دعم مواجهة التحديات العالمية. وشدد عطية على أن مشاركة الإمارات في قمة العشرين يعكس إيمان المجتمع الدولي بالتجارب الناجحة التي تمت على أرض الإمارات ومساهمتها الفعالة في تحقيق الأمن العالمي للطاقة، وكذلك نجاحاتها في الاتجاه إلى مصادر الطاقة المتجددة والمستدامة لتحقيق النمو.
وأشاد أستاذ الطاقة والبيئة بالجامعة البريطانية، بجهود دولة الإمارات التي تساهم في النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية عالميا، وأن هذه المشاركة للمرة الرابعة في قمة العشرين تأكيد على ما حققته من نجاحات كبيرة في مجالات الأمن الغذائي وأمن الطاقة على المستويين الداخلي والخارجي خاصة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
من جانبه، قال أستاذ هندسة البترول والطاقة، الدكتور رمضان أبو العلا، إن هذه هي المشاركة الرابعة لدولة الإمارات في قمة العشرين وتؤكد جدية ما تطرحه من أفكار عملية وتجارب ناجحة تساهم في مواجهة تحديات الطاقة إقليمياً وعالمياً.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الأمن الغذائي الإمارات مجموعة العشرين قمة العشرين قمة مجموعة العشرين فی قمة العشرین
إقرأ أيضاً:
الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.
ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.
فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.
كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.
ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.
علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.
ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب