شاركت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تنمية المجتمع ورائدة المناخ للشباب في مؤتمر الأطراف COP28 في زيارة ميدانية إلى العاصمة الكينية نيروبي خلال فعاليات أسبوع المناخ الأفريقي، حيث أطلق فريق رائدة المناخ للشباب سلسلة من المبادرات التفاعلية التي تستهدف إعطاء الشباب الأولوية لمواجهة تحديات المناخ والتأكيد على دورهم المحوري في جهود الاستدامة والعمل المناخي.

وفي هذا الإطار قالت معالي المزروعي: “تعتبر قارة أفريقيا الأعلى في نسبة الشباب عالمياً، ومن المهم أن ندعم أصواتهم وآراءهم وبالأخص الفئات التي لم تحظ بفرصة المساهمة في مجال العمل المناخي في وقت سابق، مؤكدة مساعي رئاسة COP28 لمنح دور أكبر للشباب ضمن النقاشات والحوارات الخاصة بالعمل المناخي من أجل التعريف بوجهات نظرهم وتطلعاتهم والاستفادة من طاقاتهم، لاسيما الشباب من أفريقيا ودول الجنوب العالمي”.

وخلال مشاركتها في حدث “الطريق إلى نيروبي ومؤتمر الأطراف الثامن والعشرين وما بعد” بحضور سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، أكدت معاليها على الحاجة الملحة لإعادة تقييم الوضع الحالي وتفعيل مشاركة الشباب في العمل المناخي، مشيرة إلى مواصلة مهمتها كرائدة المناخ للشباب لتعزيز دمج وإشراك الشباب لصناعة نموذج ناجح لمؤتمرات الأطراف المستقبلية.

وقامت معالي رائدة المناخ للشباب على هامش أسبوع المناخ الإفريقي بزيارة المناطق الأكثر تضرراً من تداعيات المناخ في العاصمة الكينية حيث التقت بالشباب وحاورتهم واستمعت لتطلعاتهم.

وشملت زيارتها لحي كيبيرا الذي يعد أكبر الأحياء الفقيرة في نيروبي حيث اجتمعت بممثلي الشباب الذين يسعون لتطبيق العديد من المبادرات لمواجهة تداعيات تغير المناخ على مجتمعاتهم، وقامت بتوجيه دعوة لاستضافة عضوين من الشباب الأفريقي المتميز من أجل حضور COP28 والمشاركة في فعاليات المؤتمر والنقاشات المصاحبة لضمان إيصال صوت ومقترحات الشباب.

وكان فريق رائدة المناخ للشباب قد قام بتنسيق سلسلة من المبادرات على هامش أسبوع المناخ الأفريقي، مستندة إلى الإطار الاستراتيجي لرائدة المناخ للشباب لدعم مشاركة الشباب في العمل المناخي الذي يتضمن أربع ركائز أساسية، هي تعزيز مشاركتهم، وتمثيلهم في مفاوضات تغيُر المناخ، وتمكينهم من المساهمة في صنع القرار، وتحفيز القيام بمزيد من العمل المناخي تحت قيادة الشباب من خلال التعليم.

كما قام الفريق بتسهيل حضور 11 مندوباً من برنامج مندوبي الشباب الدولي للمناخ التابع لـ COP28 في قمة المناخ الأفريقية، حيث شاركوا في المفاوضات التي أعقبت الجلسات الشاملة لبناء القدرات ..كما أنشأ الفريق مكتب المساعدة التابع لرائدة المناخ للشباب، الذي يوفر منصة تتيح للشباب فهم دور رائدة المناخ للشباب، وأهداف COP28، وفرص المشاركة داخل المنطقتين الزرقاء والخضراء.

وتعاونت رائدة المناخ للشباب والذراع الشبابية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (YOUNGO) في تقديم كثير من الفعاليات، التي تضمنت معرض الوظائف الخضراء لدعم توظيف الشباب في الصناعات الحيوية، وجلسة تواصل سلطت الضوء على المشروعات التي يقودها الشباب، وربطهم بالمؤسسات الخيرية وصناديق تمويل المشروعات لدعم فرص النمو.

وسيتم توسيع نطاق كثير من هذه المبادرات التي تقودها رائدة المناخ للشباب خلال COP28، والتي تشمل معرض الوظائف الخضراء.

وقام الفريق أيضاً بتنظيم فعالية “حصيلة الشباب والجهود المحلية” بالتعاون مع YOUNGO، ومركز العمل من أجل تمكين المناخ (ACE)، لدعم التنسيق بين تقييم الجهود المحلية وجهود الشباب، والدعم الفاعل للالتزامات الشاملة التي تعكس متطلبات الأطفال والشباب.

كما أتاح فريق رائدة الشباب للمناخ، فرصة التعرف على برنامج الدورات التدريبية عبر الإنترنت وبرامج الشهادات المتعلقة بالمناخ، والذي أُعد خصيصاً بالاشتراك مع كورسيرا إحدى أكبر منصات التعليم عبر الإنترنت في العالم، من خلال توزيع 250 رخصة مجانية لتلك الدورات على المشاركين من الشباب على مدار الأسبوع، وذلك ضمن الجهود المتعلقة بدعم التعليم. ونظم الفريق مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) جلسة توعية بعنوان “من الطموح إلى العمل”، سلطت الضوء على الدور المحوري لمجالس الشباب في أفريقيا، وتعزيز مشاركة الشباب ضمن جهود دولة الإمارات لتبادل أفضل الممارسات في مجال دمج الشباب ضمن الأنشطة المجتمعية.

وكانت معالي رائدة المناخ للشباب قد أطلقت، في مارس 2023، “برنامج مندوبي الشباب الدولي للمناخ” التابع لـ COP28، وهو أكبر مبادرة من نوعها لتمكين الشباب من جميع أنحاء العالم، لضمان تمثيلٍ أفضل للشباب على طاولة المفاوضات، خاصةً من البلدان الأقل نمواً والدول الجُزرية الصغيرة النامية، حيث يضم 100 مندوب، يُمثل 36 منهم قارة أفريقيا.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

برلماني: الرياضة الجامعية ركيزة أساسية لتأهيل الشباب وتعزيز الهوية الوطنية

أكد النائب علي الدسوقي، عضو مجلس النواب، أن اجتماع رئيس الوزراء مع رئيس الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية يُبرز مدى اهتمام الدولة المصرية بتطوير الرياضة الجامعية باعتبارها محورًا أساسيًا لبناء جيل قوي قادر على المنافسة العالمية. وقال إن الرياضة ليست مجرد نشاط بدني، بل هي وسيلة فعالة لتعزيز الانضباط، وتنمية المهارات الاجتماعية، وغرس قيم العمل الجماعي في نفوس الشباب.

وأشار الدسوقي في تصريح خاص لـ"صدى البلد، إلى أن الدور الذي تلعبه الرياضة الجامعية يمتد ليشمل تأهيل الطلاب على المستوى البدني والذهني، مما يسهم في إعداد أجيال من الكوادر المؤهلة لمواجهة تحديات المستقبل. وأضاف أن الاهتمام الذي توليه الدولة لهذا القطاع يعكس رؤيتها المتكاملة لتطوير التعليم، حيث تتوازى الأنشطة الرياضية مع البرامج الأكاديمية لتحقيق التوازن المطلوب في حياة الطلاب.

وأوضح النائب أن افتتاح مقر الاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية في مصر يُعد إنجازًا جديدًا يُضاف إلى سلسلة النجاحات التي حققتها الدولة في تعزيز دورها القاري. وقال: "مصر أصبحت نموذجًا يحتذى به في دعم الرياضة الأفريقية، مما يعزز مكانتها كقوة ناعمة على الساحة الدولية".

وأشاد الدسوقي بمبادرة الدولة لبناء منشآت رياضية حديثة مثل المدينة الأولمبية، التي تعكس مدى التزام القيادة السياسية بتوفير بيئة رياضية متميزة قادرة على استضافة البطولات العالمية. وختم تصريحه بالتأكيد على أن الرياضة الجامعية تُعد أحد أهم محاور التنمية المستدامة، داعيًا إلى تعزيز الاستثمارات في هذا القطاع لتحقيق أقصى استفادة للشباب والمجتمع.

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، اجتماعًا مع ليونز إيدير، رئيس الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية، والوفد المرافق له، بحضور الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، ورئيس الاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية.

واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بالترحيب بـ ليونز إيدير، رئيس الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية، والوفد المرافق له، مؤكدًا أن الحكومة تُولي أهمية كبيرة لملف الرياضات الجامعية، وتحرص على أن تكون ممارسة الرياضة في الجامعات ضمن أهم الأولويات، إذ إنها تُسهم في بناء جيل قوي مُهتم بالتغذية السليمة وقادر على المنافسة، بالتوازي مع الجانب العلمي والأكاديمي الذي توفره هذه الجامعات لطلابها.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن لدينا نموذجا ناجحا لأحد الشباب المصريين، وهو البطل الأوليمبي، أحمد الجندي، الطالب بكلية تكنولوجيا الأعمال في جامعة مصر للمعلوماتية، ولاعب المنتخب الوطني للخماسي الحديث الذي تُوج بالميدالية الذهبية لأولمبياد باريس 2024، مؤكدًا أنه كان قد قابل "الجندي" وحرص على أن يناقشه آنذاك حول كيفية انتظام برامجه الدراسية بالتوازي مع ممارسته للرياضة، والآليات التي يُمكن أن تتيحها الجامعات المختلفة لدعم طُلابها المُمارسين للرياضات.

وأكد رئيس الوزراء في هذا السياق، حرص الحكومة على أن تكون مباني الجامعات المصرية (العامة والخاصة) مُزودة بأحدث الأدوات والتقنيات لممارسة الرياضات بشتى أنواعها، ونُقدم دعمًا دائمًا لتحديث هذه المنشآت بصورة دورية، حتى يُمكن لها أن تُنافس المنشآت العالمية.

وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع، إلى الحديث عن الدعم الكبير الذي توليه القيادة السياسية المصرية للرياضة الجامعية على المستوى الإفريقي، مشيراً إلى وجود رؤية واضحة لتعزيز مكانة الرياضة الجامعية على مستوى القارة السمراء.

وأشار، في هذا الصدد، إلى اجتماعات اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية، واجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية، التي تستضيفها مصر خلال الفترة من 20 حتى 25 فبراير.

كما أشاد رئيس الوزراء بافتتاح مقر الاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية بحرم الجامعة البريطانية في مصر، مؤكدًا أن هذه الخطوة مُهمة للغاية لتطوير وتنمية الرياضة الجامعية في القارة الأفريقية.

في سياق متصل، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة المصرية تُولي اهتمامًا كبيرًا بإقامة المنشآت الرياضية على أعلى مستوى، مُشيرًا في هذا الصدد إلى نموذج "المدينة الأولمبية" التي تم بناؤها وفقًا لأحدث المعايير العالمية؛ حتى يتسنى استضافة الأحداث الرياضية العالمية بها.

بدوره، أشار الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، إلى الدور الريادي الذي تلعبه مصر في دعم الرياضة الجامعية على المستوى الأفريقي، بما يعزز مكانتها كقوة مؤثرة في هذا المجال، وذلك من خلال استضافة العديد من الفعاليات الرياضية وتقديم الدعم اللوجستي والفني للاتحادات القارية، من أجل تعظيم مساهمة الرياضة الجامعية فى تطوير الرياضة الأفريقية فى مختلف المنافسات القارية والعالمية والأولمبية.

وأوضح الوزير أن الرياضة الجامعية تمثل محورًا مهمًا لتنمية الشباب وتأهيلهم على المستوى البدني والذهني، حيث تسهم في إعداد جيل جديد من الرياضيين القادرين على المنافسة في المحافل الدولية.

وخلال الاجتماع، أشاد ليونز إيدير، رئيس الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية، بالدعم الكبير الذي تقدمه الدولة المصرية للرياضة الجامعية في القارة الأفريقية، مثمنًا الخطوة المهمة الخاصة بافتتاح مقر الاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية في مصر.

وأكد "إيدر" أن اختيار مصر لاستضافة هذا المقر لم يكن مصادفة، بل هو انعكاس لما تتمتع به من خبرات رياضية وإمكانات تنظيمية هائلة، بالإضافة إلى التزامها المستمر بدعم الرياضة الجامعية على المستويين الإقليمي والدولي، مضيفا: نحن واثقون من أن هذا المقر سيلعب دورا محوريا في تعزيز التعاون بين الجامعات الأفريقية، وتنظيم بطولات وبرامج تدريبية تسهم في تطوير الرياضيين الجامعيين في القارة.

وأشاد "إيدر" بالمباني والمنشآت الرياضية التي أقامتها الحكومة المصرية على مدار الأعوام الماضية، مؤكدًا أن هذا سيكون أحد الأسباب المهمة لاستضافة مصر للمزيد من الفعاليات الرياضية العالمية.

مقالات مشابهة

  • تعزيز الحلول الخاصة بالمحيطات ضمن العمل المناخي
  • سلطان النيادي يعتمد أول «مساحة شبابية» في العاصمة أبوظبي
  • سلطان النيادي يعتمد أول «مساحة شبابية» في أبوظبي
  • محفزة ومجهزة.. سلطان النيادي يعتمد أول "مساحة شبابية" في أبوظبي
  • بحضور شما بنت سلطان بن خليفة.. منتدى المسرّعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي “25 حتى 2050” يرسم المسار الاستراتيجي للوصول إلى الحياد المناخي
  • برلماني: تحسين ظروف العمل وتعزيز حماية حقوق العمال بمشروع القانون الجديد
  • إطلاق مشروع للتثقيف الوجداني لدعم الصحة النفسية للشباب يستهدف تحسيس 20 ألف شاب 
  • مدير هيئة الضرائب والرسوم خلال لقاء مع فعاليات تجارية وصناعية: نسعى لتحقيق العدالة الضريبية وتعزيز الشفافية ‏
  • وزير الشباب يشهد اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية
  • برلماني: الرياضة الجامعية ركيزة أساسية لتأهيل الشباب وتعزيز الهوية الوطنية