أكدت الخارجية الفرنسية في تصريحات خاصة لـ"العربية" على رغبة فرنسا إقامة شراكة مع إفريقيا قائمة على الاحترام المتبادل مشددة على عدم الاعتراف بالانقلابيين في النيجر رغم المفاوضات الحالية.

وقالت إن دورنا في مكافحة الإرهاب في إفريقيا كان فعالا، مشيرة إلى أن الانقلابات الأخيرة بإفريقيا أدت لتوسع سيطرة الجماعات الإرهابية وأن مستقبل العلاقات الاقتصادية مع النيجر مجهول.



ورحبت الخارجية الفرنسية بأي مبادرة تضمن عودة النظام الدستوري في النيجر مشددة على عدم تلبية مطالب انقلابيي النيجر لأن لا سلطة شرعية لديهم مطالبة بعودة رئيس النيجر المعزول محمد بازوم.

مادة اعلانية

وكان متحدث هيئة الجيوش الفرنسية بيار غودليير قد أكد لـ"العربية" و"الحدث" أن الاتصالات مع السلطات في النيجر أمر طبيعي لاستمرار العسكريين في مقرات تابعة للجيش هناك.

وأضاف أن الاتصالات جارية على المستويين التقني والعملياتي، لكنه شدّد على أن الشراكة القتالية مع النيجر في مكافحة الإرهاب لم تعد قائمة. وأشار إلى أن هيئة الأركان تبحث خيارات عدة لسحب القوات من النيجر.

وفي التطورات الميدانية، تستعد القوات الفرنسية المنتشرة في النيجر لسحب أعتدة لم تعد تستخدمها بعدما علّق الجيش النيجري تعاونه معها إثر الانقلاب الذي أوصل إلى الحكم في نيامي سلطة ترفض باريس الاعتراف بها، وذلك بانتظار أن يبتّ الإليزيه بمصير هذه القوات.

وأقرّت وزارة الجيوش الفرنسية، الثلاثاء، بوجود "محادثات" بين الجيشين النيجري والفرنسي حول "سحب بعض العناصر العسكرية" من النيجر، فيما يطالب قادة الانقلاب في نيامي برحيل القوات الفرنسية بأكملها.

ويشكّل هذا التصريح عودة عن الموقف الحازم الذي اتّخذته باريس حتى الآن، والذي أصرّت فيه على عدم الاعتراف بالسلطات الجديدة في نيامي بعد إطاحة الرئيس محمد بازوم، حليف فرنسا.

وعلى الرّغم من قرار السلطات المنبثقة من الانقلاب إلغاء العديد من اتفاقيات التعاون العسكري المبرمة مع فرنسا ودعوتها إلى "انسحاب سريع" للقوات الفرنسية، فإن باريس استبعدت حتى الآن الرحيل عن النيجر، حيث لا يزال السفير موجوداً في سفارتها في نيامي رغم تهديده بالطرد، لكن يبدو أن القوات العسكرية رضحت للأمر الواقع، فمنذ وصل إلى السلطة في نيامي عسكريون يعارضون وجود 1500 جندي وطيار فرنسي في البلاد، توقّفت العمليات.

فيديو العربية فرنسا أمام الأمر الواقع.. خيارات باريس المحدودة في النيجر العرب والعالم خاص مصادر العربية: جهود لتخفيف حدة التوتر بمحيط القواعد الفرنسية في النيجر الإبقاء على بعض القوات.. مطروح

فالمسيّرات والمقاتلات والمروحيات مُسَمَّرة في قاعدة نيامي الجوية، في حين أن جنود المشاة المنتشرين مع مدرّعاتهم في قاعدتي ولام وأيورو الأماميتين، والذين عادة ما يدعمون عمليات النيجر ضد الجهاديين، لا يبارحون مكانهم. وهكذا فإن "مسألة الإبقاء على بعض من قواتنا مطروحة"، بحسب وزارة الجيوش.

وخلال شهر، منذ وصول المجلس العسكري إلى السلطة في نيامي، خلّفت الهجمات المتكررة في المنطقة الحدودية بين بوركينا فاسو والنيجر ومالي عشرات القتلى من عسكريين ومدنيين.

كسب الوقت

ومن المحتمل أن تسحب فرنسا من النيجر قسماً من العديد والعتاد المخصّص لمكافحة الإرهاب والمجمّد حالياً بسبب الوضع السياسي الراهن بين باريس ونيامي.

ويرجح أن يتم هذا الانسحاب عبر كوتونو في بنين باتجاه فرنسا وتشاد المجاورة التي تستضيف قيادة الجيش الفرنسي في منطقة الساحل، أو حتى نحو مناطق أخرى تكافح فيها باريس الجهاديين، مثل الشرق الأوسط، بحسب مصادر متطابقة.

وعلى نطاق أوسع، لا تزال قضية مدى الانسحاب مفتوحة، بحسب مصادر عسكرية وسياسية فرنسية متطابقة.

مادة إعلانية تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News فرنسا النيجر

المصدر: العربية

كلمات دلالية: فرنسا النيجر فی النیجر فی نیامی

إقرأ أيضاً:

الخارجية الإيرانية: تأجيل الاجتماع الفني بين الخبراء الإيرانيين والأمريكيين إلى السبت المقبل


أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الاجتماع الفني بين الخبراء الإيرانيين والأمريكيين سيعقد يوم السبت المقبل.

وقال بقائي للصحفيين اليوم الثلاثاء إنه بناء على اقتراح سلطنة عمان وموافقة الوفدين الإيراني والأمريكي، فقد تم تأجيل الجلسة التشاورية الفنية، والتي كان من المقرر عقدها في إطار المفاوضات غير المباشرة بين البلدين يوم الأربعاء المقبل إلى يوم السبت، وذلك تزامنا مع حضور رئيسي الوفدين.

وفي 12 أبريل الجاري، عُقدت الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة في عُمان بين المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وقال الجانب الأمريكي إن الاجتماع كان "إيجابيا". كما وصفه الدبلوماسي الإيراني بأنه "بناء وهادئ".

واختُتمت الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران الولايات المتحدة، السبت الماضي في العاصمة الإيطالية روما، بحضور عراقجي وويتكوف، وبتنسيق وتسهيل من وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، بالتفاهم على عقد جولة جديدة من المفاوضات

مقالات مشابهة

  • الخارجية الفرنسية: ساعدنا في إخراج 115 شخصا من قطاع غزة
  • أكبر عملية طرد: الجزائر ترحّل إلى النيجر 1800 مهاجر إفريقي غير شرعي في يوم واحد
  • ‏الشرطة الفرنسية: قتيل و3 جرحى في حادث طعن في مدرسة ثانوية في مدينة "نانت" غربي فرنسا
  • فرنسا تؤكد دعم الخطة العربية لإعمار غزة وخيار حل الدولتين
  • فرنسا تعلن مجددا دعم الخطة العربية لإعمار غزة
  • وزير الخارجية الفرنسي: ندعم سيادة العراق ولدينا علاقات وثيقة مع بغداد
  • منتخب الجوجيتسو إلى فرنسا للمشاركة في «باريس الجائزة الكبرى»
  • “الأورومتوسطي” يكشف: السفارة الفرنسية تنسّق مع العدو لتهجير كفاءات غزة
  • الخارجية الإيرانية: تأجيل الاجتماع الفني بين الخبراء الإيرانيين والأمريكيين إلى السبت المقبل
  • عمدو مونبولييه الفرنسية يتعهد بمواكبة فاس لتنظيم مونديال 2030