ترتبط الصين بعلاقات قوية مع الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، المعزول على الساحة الدولية، وسط توتر علاقة العملاق الآسيوي بالعديد من الدول الغربية.

وفي أحدث مؤشر على تجدد التواصل بين الدولتين، أعلنت الصين أن مادورو سيبدأ زيارة لبكين هي الأولى منذ 2018، بناء على دعوة من الرئيس شي جينبينغ.

وزارت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز شانغهاي وبكين هذا الأسبوع، والتقت وزير الخارجية الصيني وانغ يي.

وتعد الصين المستورد الأكبر للنفط في العالم، وأكبر دائن لفنزويلا التي تعيش عزلة دولية وسط حزمة عقوبات واسعة فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وكندا، والمكسيك، وبنما، وسويسرا على أشخاص وهيئات ذو صلة بحكم مادورو.

يرى محللون أن بكين تسعى إلى تعزيز نفوذها في مختلف قارات العالم، لمزاحمة الغرب المنزعج من تزايد التواجد الصيني والروسي.

توسيع دائرة المصالح

ويقول أستاذ العلوم السياسية الأردني عبد الخالق العبادي: "إن مساعي الصين لتوسيع دائرة نفوذها ليست خفية على أحد، خاصة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية (الحديقة الخلفية لواشنطن) اللتان تواجه دولهما أزمات اقتصادية، وسط اتهامات للغرب بعدم الاهتمام إلا بمصالحه بعيداً عن مصالح الشعوب الفقيرة".

#واشنطن تقود مجموعة دولية لمواجهة النفوذ الصيني

https://t.co/rpZ2aT2ZiF pic.twitter.com/X7XXxyQiA5

— 24.ae (@20fourMedia) June 25, 2022

وأشار العبادي إلى أن "الصين تختلف عن الدول الغربية وروسيا في البحث عن مناطق نفوذ جديدة، من خلال استخدام القوة الناعمة، بعيداً عن قوة السلاح التي تلجأ لها دول أخرى خصوصاً في إفريقيا".

وأوضح أن الصين "تستخدم المصالح الاقتصادية والاستثمارات للتأثير على الرأي الاجتماعي والعام، وجلب تأييد خصوصاً في الدول التي تواجه أزمات مالية ومعيشية، ما يجعل لهذا الخطاب صدى واسعاً وقبولاً كبيراً، بعكس الغرب الذي لا يقدم المساعدات إلا مقابل شروط صعبة".

وذكر أن "فنزويلا ليست الدولة الوحيدة التي ترتبط بعلاقات اقتصادية وسياسية في أمريكا الجنوبية مع الصين، إذا تمتلك الأخيرة مشروعات اقتصادية ضخمة في بيرو ودول أخرى".

محاصرة واشنطن في أمريكا الجنوبية

لا يستبعد العبادي، أن تكون بكين "قادرة في غضون سنوات على تقييد الوصول الأمريكي إلى موانئ أمريكا الجنوبية، ما يضع واشنطن تحت الخطر".

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن "العديد من دول القارة تشاطر فنزويلا المعارضة للسياسة الأمريكية"، متوقعاً أن "تكون الزيارة في سياق تشكيل تحالفات لمواجهة واشنطن".

وشهدت كاراكاس، توتراً منذ مطلع عام 2019، بعد إعلان رئيس البرلمان زعيم المعارضة خوان غوايدو، تولي الرئاسة مؤقتاً إلى حين إجراء انتخابات جديدة، قبل أن يعترف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بغوايدو، رئيساً انتقالياً لفنزويلا، وتبعته كندا ودول من أمريكا اللاتينية وأوروبا.

وعلى خلفية الأزمة، أعلن مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، واتهمها بالتدبير لمحاولة انقلاب ضده، وأمهل الدبلوماسيين الأمريكيين 72 ساعة لمغادرة البلاد.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني الصين الصين وروسيا الصين أمريكا فنزويلا

إقرأ أيضاً:

الرئيس الفرنسي يحث على وقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل التي تستخدم في غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى وقف صادرات الأسلحة الموجهة إلى اسرائيل والتي تستخدمها في حربها على قطاع غزة وأسفرت عن قتل أكثر من 41 ألف فلسطيني خلال ما يقرب من عام من القتال.


وقال ماكرون - في مقابلة مع راديو فرنسا الدولي باللغة الإنجليزية اليوم "السبت": "أعتقد أن الأولوية اليوم هي أن نعود إلى حل سياسي، وأن نتوقف عن إرسال الأسلحة للقتال في غزة،وفرنسا لا ترسل أي أسلحة".


وأعرب الرئيس عن إحباطه إزاء الصراع المستمر،الذي تحل الذكرى السنوية الأولى له رغم الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار،وقال "أعتقد أنه لا يجري سماعنا". واعتبر أن استمرار الصراع هو "خطأ، بما في ذلك لأمن إسرائيل"، محذرا من أن النزاع يؤدي إلى "الكراهية" في المنطقة وخارجها.
واعتبر ماكرون أن تجنب تصعيد الأوضاع في لبنان،والتي نفذت فيها إسرائيل غارات ضد حماس وحزب الله،هو"أولوية"،وقال:"يجب ألا يُجري التضحية بالشعب اللبناني، لا يمكن أن يصبح لبنان غزة أخرى".
ووفقا لراديو فرنسا الدولي فإن فرنسا تزعم أنها تصدر فقط معدات عسكرية دفاعية إلى إسرائيل،رغم أنها قدمت مكونات لأسلحة فتاكة،وتقدم الولايات المتحدة ما يعادل حوالي 2.7 مليار يورو من الأسلحة إلى إسرائيل سنويا،مما يجعلها أكبر مورد لها،ومع ذلك، فقد امتنعت واشنطن حتى الآن عن قطع صادرات الأسلحة،على الرغم من اعترافها بأنها استخدمت ضد المدنيين.
كما استمرت ألمانيا، التي تقدم حوالي 30% من صادرات الأسلحة الرئيسية إلى إسرائيل،وقد اتخذت عدة دول غربية خطوات لتقييد المبيعات، بما في ذلك إيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة، التي قالت الشهر الماضي إنها علقت بعض صادرات الأسلحة بسبب "خطر واضح" يمكن أن تُستخدم في انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني.

مقالات مشابهة

  • الرئيس الفرنسي يحث على وقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل التي تستخدم في غزة
  • سلام: كل البلد باتت تحت الحصار الإسرائيلي
  • جغرافيا متفجرة وأضغان كامنة.. كيف توظف واشنطن تحالف كواد لمواجهة الصين؟
  • حديقة أم الإمارات تستضيف «سوق الحديقة 4» 18 أكتوبر
  • ماكرون يخشى موتها.. هل تتجه أوروبا نحو حرب اقتصادية باردة مع الصين!
  • لافروف: أمريكا تشجع الهجوم الإسرائيلي على لبنان
  • رئيس وزراء المجر: أوروبا تتجه نحو حرب اقتصادية باردة مع الصين
  • هل يتجه الاتحاد الأوروبي نحو "حرب اقتصادية باردة" مع الصين؟
  • خبير: أمريكا تخشى اختراق قراصنة الصين لشركات الاتصالات وسرقة معلومات حساسة
  • "أبوظبي الرياضي للسيدات" يفوز على ووهان الصيني في "الآسيوية"