من هم الإيغور ولماذا تقمعهم الصين؟
تاريخ النشر: 8th, September 2023 GMT
تُتهم الصين باحتجاز أكثر من مليون شخص من أقلية الإيغور المسلمة في منشآت بمنطقة شينجيانغ في شمال غرب البلاد، لكن بكين تؤكد أن هذه المعسكرات كانت أماكن إقامة طوعية "تخرّج" فيها هؤلاء ومضوا للخوض في حياة سعيدة ومنتجة.
وكلمة شينجيانغ تعني في اللغة الصينية "الحُدود الجديدة" وهذه ترجمة حرفية للكلمة، والاسم القديم لها تركستان الشرقية، أما عن كلمة "إيغور" فتعني باللغة الإيغورية "الإتحاد والتضامن".
شينجيانغ، التي تتشارك حدودها مع ثماني دول بينها روسيا وأفغانستان وباكستان، تمتد على نحو سدس مساحة أراضي الصين. طبيعتها المتنوعة تجعل منها منطقة غنية بالموارد الطبيعيّة مثل الفحم والنفط والغاز وأيضاً المعادن والأحجار الثمينة.
وتضم المنطقة، التي تقع في أقصى شمال الصين، نحو 26 مليون شخص غالبيتهم من قومية "الإيغور"، إضافةً إلى الكازاخ والقرغيز وغيرهم من الأقليات.
وعلى مدى القرون الماضية، خرجت شينجيانغ من تحت السيطرة الصينية وعادت إليها.
من هم الإيغور؟
الإيغور هم المجموعة الإتنية الرئيسية في إقليم شينجيانغ، ومعظمهم من المسلمين السّنّة، يتحدّثون لغة قريبة من التركية تُحكى في آسيا الوسطى. ويشبهون، على المستوى الثقافي، شعوبًا أخرى من آسيا الوسطى.
وكان الإيغور يشكّلون غالبية قبل استيلاء الشيوعيين على الحكم في العام 1949. أمّا حالياً، فلا يشكّلون إلاّ 42 في المئة من سكّان شينجيانغ.
وعارض بعض الإيغور تاريخياً الحكم الصيني ونادوا بإقامة دولة مستقلة باسم شرق تركستان. وهم يتهمون السلطات في بكين بتقييد حريّاتهم الدينية والثقافية.
لماذا يُستهدف الإيغور؟
رفعت بكين من مستوى إجراءاتها الأمنية في شينجيانغ خلال الأعوام الماضية في ما قالت إنها جهود لمكافحة النزعات الانفصالية والتطرف الإسلامي.
شهد إقليم شينجيانغ ومقاطعات أخرى في الصين لعقود، ولا سيما من 2009 إلى 2014، هجمات نسبت إلى إسلاميين أو انفصاليين إيغور.
الرئيس الفنزويلي مادورو يزور الصين ساعيا لكسر عزلة دوليةاستهدف هجوم انتحاري بسيارة مفخخة، نُسب إلى الإيغور، ساحة تيان أنمين في بكين في العام 2013.
وردت السلطات بحملة هدفها الضرب بيد من حديد ضد الإنفصاليين المفترضين وتكثيف الرّقابة في الإقليم، من نشر كاميرات المراقبة على نطاق واسع وإقامة بوابات أمنية في المباني وانتشار واسع للجيش في الشوارع وقيود على إصدار جوازات السفر.
وباسم مكافحة الإرهاب ومحاربة التطرف، منعت السلطات ممارسات مرتبطة بالإسلام مثل إرخاء اللحى ووضع الحجاب.
مقتل جندي فرنسي من القوات الخاصة في العراق خلال عملية لمكافحة الإرهابما الاتّهامات الموجّهة لبكين؟
تتهم دراسات غربية تستند إلى تحليل وثائق رسمية وشهادات لضحايا مفترضين وبيانات إحصائية، بكين باحتجاز ما لا يقل عن مليون شخص معظمهم من الإيغور في المعسكرات، وإجراء عمليات تعقيم وإجهاض "قسرًا" أو فرض "عمل قسري".
ولا تؤكد الأمم المتحدة هذا الرقم لكنها تشير إلى احتجاز "نسبة كبيرة" من الإيغور والأقليات المسلمة.
وأشار تقرير للمنظمة الدولية العام الماضي إلى وجود أدلة "موثوقة" على عمليات تعذيب وعنف جنسي أو جندري، لكن من دون أن تتحدث عن "إبادة".
وتنفي الصين هذه الاتهامات معتبرةً أنها "كذبة القرن"، وتؤكد أن "المعسكرات" التي أُغلقت الآن، هي في الواقع "مراكز للتدريب المهني" تهدف إلى إبعاد السكان عن التطرف الديني.
المصادر الإضافية • أ ف ب
شارك في هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية سعر الأرز في أعلى مستوياته منذ 15 عاماً بحسب منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة شاهد: هونغ كونغ الصينية تواجه الأمطار الأكثر غزارة منذ نحو 140 عاماً شاهد: مناورات عسكرية مشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ الإسلام روسيا الصين أفغانستان أقليات الإيغورالمصدر: euronews
كلمات دلالية: الإسلام روسيا الصين أفغانستان الإيغور فرنسا الحرب في أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي ضحايا شرطة موسكو تكنولوجيا كييف أزمة المناخ الحرب الروسية الأوكرانية البيئة فرنسا الحرب في أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي البيئة ضحايا شرطة
إقرأ أيضاً:
بكين تفرض 34% رسومًا جمركية على واردات أمريكا بداية من 10 أبريل الجاري
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وكالة "شينخوا" الصينية بأن بكين ستفرض رسومًا جمركية بنسبة 34% على جميع الواردات القادمة من الولايات المتحدة، اعتبارًا من العاشر من أبريل الجاري.
كما أعلنت وزارة المالية الصينية عن فرض قيود على تصدير بعض المواد المرتبطة بالمعادن النادرة.
وأعلنت السلطات الصينية عن بدء تحقيق في أنابيب الأشعة السينية الطبية المقطعية المستوردة من الولايات المتحدة والهند، إلى جانب وقف استيراد منتجات الدواجن من شركتين أمريكيتين.
وتأتي هذه الإجراءات ردًا مباشرًا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 34% على السلع الصينية، في إطار التصعيد المستمر للحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وعقب القرار الصيني، شهدت الأسواق الأمريكية تراجعًا حادًا، حيث هبط مؤشر S&P 500 بأكثر من 2%، فيما انخفض مؤشر ناسداك 100 بنحو 2.3%.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات المتبادلة إلى تفاقم التوترات التجارية العالمية، وسط تزايد المخاوف من تأثيرها السلبي على النمو الاقتصادي واستقرار الأسواق المالية.
ويُذكر أن العلاقات بين واشنطن وبكين ازدادت توترًا منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير، حيث لم يجرِ أي محادثات مباشرة مع نظيره الصيني منذ أكثر من شهرين. كما لا تزال الخلافات قائمة بين الجانبين بشأن دور الصين المزعوم في تدفق الفنتانيل إلى الولايات المتحدة، وهو ما استشهد به ترامب كأحد أسباب فرضه لجولات سابقة من الرسوم الجمركية.