دعت اليونسكو، الحكومات إلى العمل "سريعا" على "تنظيم" استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي؛ مثل: "روبوت" المحادثة "تشات جي بي تي" في الفصول الدراسية، بما في ذلك حصر استخدامها بالأطفال الأكبر سنا.

ورأت المنظمة في توجيهات صدرت -أمس الخميس- أن السلطات العامة غير جاهزة لإدارة مسائل الأخلاقيات المرتبطة باعتماد برامج الذكاء الاصطناعي في البيئة المدرسية.

وحذّرت المنظمة -التي تتخذ من باريس مقرا- من أن الاستعاضة عن المعلمين بمثل هذه البرامج، يمكن أن يؤثر في الصحة العاطفية للأطفال، ويجعلهم عرضة للتلاعب.

ونقل بيان عن المديرة العامة لليونسكو، الفرنسية أودري أزولاي قولها، إن "الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يكون فرصة كبيرة للتطور البشري، لكنه يمكن أن يكون -أيضا- مصدر ضرر وأذى".

ورأت أن "من غير الجائز إدخاله في التعليم دون مشاركة العامّة، وضمانات وتشريعات حكومية متينة".

وكثرت برامج الذكاء الاصطناعي التوليدي المتاحة لعامة الناس منذ نهاية 2022، عندما أطلقت شركة "أوبن إيه آي" الأميركية الناشئة برنامج "تشات جي بي تي"، القادر على كتابة مقالات وقصائد وإجراء محادثات متماسكة بناء على أسئلة مختصرة.

لكنّ ازدهار هذه البرامج أثار في الوقت عينه المخاوف من أشكال جديدة من السرقة الفكرية، أو الغش في المدارس والجامعات.

ونصّت توصية اليونسكو على أن لأدوات الذكاء الاصطناعي القدرة على مساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات التعلّمية الخاصة، من خلال توفير ترجمات على الشاشة مثلا، بشرط أن يساعد المعلمون والمستخدمون والباحثون في تصميم هذه الأدوات، وأن تنظم الحكومات استخدامها.

ومع أن التوجيهات لم توصِ باعتماد حد أدنى لسن أطفال المدارس الذين يجوز أن يستخدموا هذه الأدوات، فقد ذكّرت بأن شروط استخدام "تشات جي بي تي" نفسها تحظر استخدامه على من هم دون الـ13. وأشار تقرير اليونسكو إلى أن بعض المختصين يفضل رفع الحد الأدنى للسن إلى 16 عاما.

تجارب مختلفة

ويقول الروائي الكندي ستيفن ماركي، في مقاله بصحيفة "ذا أتلانتك" الأميركية، إن أهمية أداة المقال البحثي -الذي كان الطريقة التي يتعلم بها الطلاب كيفية البحث والتفكير والكتابة- على وشك أن تتلاشى، ونقل عن أحد الأساتذة قوله "لم يعُد بإمكانك إعطاء اختبارات منزلية وواجبات منزلية.. حتى في أسئلة محددة تتضمن الجمع بين المعرفة عبر المجالات، فإن "شات جي بي تي" هو بصراحة أفضل من طالب في مرحلة ماجستير إدارة الأعمال".

وتختلف تجارب الطلاب في التعامل مع الذكاء الصناعي، فبينما تسمح جامعة هونغ كونغ باستخدام "شات جي بي تي" ضمن حدود صارمة، تحدث الموظفون بجامعة أستراليا الغربية في بيرث، مع الطلاب حول التحديات والفوائد المحتملة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في عملهم.

ويقول البروفيسور بروسون بهاتاشاريا من المعهد الملكي للتقننية في ستوكهولم، "في رأيي، سيؤثر استخدام هذه البرامج في القدرة التعليمية للطلاب؛ لأنه في الوقت الحالي، المعرفة التي يتم جمعها عن طريق قراءة الكتب، أو قراءة المقالات البحثية المختلفة، لا يمكن الاستعاضة عنها بالمعلومات التي تنشأ بشكل مصطنع".

وفي جامعة لوند السويدية الرائدة، المعلمون هم من يقرر للطلاب الذين يمكنهم استخدام الذكاء الاصطناعي لمساعدتهم في إنجاز واجباتهم المدرسية.

وقبل شهور قليلة، أعرب مديرو المدارس في المملكة المتحدة عن تخوفهم من الآثار السلبية للذكاء الصناعي على التعليم، وفي رسالة نشرتها صحيفة "التايمز" ووقّعتها 60 شخصية تعليمية، أكد هؤلاء على عدم ثقتهم في أداء الشركات التقنية. وأعلنت مجموعة من قادة المؤسسات التعليمية عن إطلاق هيئة لتقديم المشورة للمدراس، للاستفادة من فوائد تقنية الذكاء الصناعي، وتقليل مخاطرها.

وفي أبريل/نيسان الماضي، أطلق برنامج "تورنيتن" الإلكتروني المختص بفحص المحتوى البحثي، أداة لاكتشاف المحتوى الذي ينشئه الذكاء الاصطناعي.

حتى الآن، وجدت هذه الأداة أن 3% فقط من الطلاب استخدموا الذكاء الاصطناعي في أكثر من 80% من واجباتهم .

بينما يقول بعض الطلاب، إن هناك طريقا طويلا قبل أن يصبح الذكاء الاصطناعي مفيدا بشكل صحيح.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی جی بی تی

إقرأ أيضاً:

التعليم تحذر الطلاب : ممنوع الغياب .. والتقييمات الأسبوعية مستمرة

تلقت جميع المدارس تعليمات مشددة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، تشدد على ضرورة التنبيه على الطلاب بعدم الغياب و الانتظام في الحضور  

كما شددت تعليمات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، على أنه سيتم استكمال الخطة الدراسية للفصل الدراسي الثاني ، مع استمرار التقييمات الأسبوعية و تطبيق نظام درجات المواظبة .

عودة الدراسة في المدارس 

وقررت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، عودة الدراسة في المدارس اليوم السبت الموافق 5 ابريل 2025 لطلاب جميع الصفوف الدراسية ، بعد انتهاء اجازة عيد الفطر رسميا .

ومن جانبها ، استعدت جميع المدارس الموجودة على مستوى الجمهورية لـ عودة الدراسة من جديد للطلاب ابتداء من غد السبت ، حيث تم الانتهاء من إجراءات تنظيف وصيانة و تجهيز المدارس لاستقبال الطلاب 

خبير تربوي يطالب بتطبيق البوكليت في امتحانات الثانوية العامة 2025 لتقليل الغشاتحاد أمهات مصر: تعميم نظام البوكليت في امتحانات الإعدادية سيقضي على الغشما هو نظام البوكليت المقرر تعميمه في امتحانات الشهادة الإعدادية 2025؟| تفاصيلتعميم نظام البوكليت| قرار عاجل من التعليم بشأن امتحانات الشهادة الإعدادية 2025

وكان محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قد منح طلاب المدارس على مستوى الجمهورية إجازة أسبوع ، بمناسبة عيد الفطر 2025 ، من السبت الموافق 29 مارس 2025 حتى الجمعة الموافق 4 أبريل 2025.

وقرر محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، تكثيف كافة الجهود لمواصلة الانضباط الكامل للعام الدراسي الحالي 2024 / 2025 والالتزام بالمتابعة المستمرة لنسب حضور الطلاب في المدارس ، موجها مديري مديريات التربية والتعليم بضرورة الإلتزام بتنفيذ ذلك .

وأصدر محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، تعليمات عاجلة لمديري مديريات التربية والتعليم ، شدد خلالها على ضرورة انتهاء المديريات التعليمية من أعمال دهان الفصول وتشجير المدارس خلال شهر من الآن، موضحًا أن التشجير له دور مهم في توفير بيئة صحية للطلاب من خلال توفير الظل وإنتاج الأكسجين النقي، وموجهًا بضرورة الحفاظ على نظافة الفصول وصيانتها بعد الانتهاء من أعمال الدهان والتشجير، مع إلزام كل مديرية تعليمية بتقديم خطة زمنية واضحة لإنجاز هذه الأعمال.

مقالات مشابهة

  • محافظ أسيوط: تكثيف الجهود بالفصول لتحسين مستوى طلاب المدارس
  • التعليم تحذر الطلاب : ممنوع الغياب .. والتقييمات الأسبوعية مستمرة
  • بسبب الذكاء الصناعي في الحرب على غزة..احتجاجات على مايكروسوفت في ذكرى تأسيسها
  • الذكاء الاصطناعي يغزو الجامعات.. ChatGPT ينافس على عقول الجيل القادم
  • بيل غيتس يكشف المهن التي ستظل بعيدة عن تأثير الذكاء الاصطناعي: 3 فقط
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • 8 قرارات لوزير التعليم حول امتحانات نهاية العام وانضباط الدراسة
  • شراكة بين «راكز» و«كوشيما» لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم
  • 644 مليار دولار الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2025