زعماء العالم يبدأون بالوصول إلى الهند لحضور قمة العشرين (شاهد)
تاريخ النشر: 8th, September 2023 GMT
تستضيف العاصمة الهندية، نيودلهي، السبت، قمة مجموعة العشرين، حيث بدأت القادة والرؤساء المشاركين بالوصول البلد المضيف، فيما يغيب الرئيسان الصيني والروسي عن القمة.
وخلال القمة التي تستمر يومين بدءا من السبت، ستناقش العديد من القضايا الخلافية مثل الحرب الروسية على أوكرانيا والتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري وإعادة هيكلة الديون، ما سيصعّب إصدار إعلان ختامي الأحد.
ووصل رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك المتحدر من أصول هندية، الجمعة إلى نيودلهي ترافقه زوجته أكشاتا مورتي، ابنة أحد كبار أثرياء الهند، وفق ما أظهرت مشاهد تلفزيونية.
وانطلق الرئيس الأمريكي جو بايدن الجمعة من قاعدة أندروز الجوية متّجها إلى نيودلهي.
ولدى وصوله إلى نيودلهي سيلتقي بايدن رئيس الوزراء الهندي الذي استقبله في حزيران/ يونيو في البيت الأبيض.
وتسعى الولايات المتحدة لتعزيز علاقاتها مع الهند في للتصدي للصين، في حين تحاول نيودلهي ترسيخ دور رائد على الساحة الدولية، وذلك رغم خلافاتهما بشأن روسيا إذ لم تنضم الهند إلى الدول التي فرضت عقوبات على موسكو بعد غزو أوكرانيا، كما بشأن احترام حقوق الإنسان.
ويحتلّ الرئيس الأمريكي مركز الصدارة في قمة مجموعة العشرين في غياب نظيريه شي وبوتين.
وسيرأس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الوفد الروسي، فيها يرأس رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ الوفد الصيني.
ويعتزم بايدن استغلال القمة التي يرأسها مودي لإثبات أنّ الكتلة تبقى المنتدى الرئيس للتعاون الاقتصادي العالمي، رغم انقساماتها.
وقالت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين خلال مؤتمر صحافي على هامش القمة في الهند، إن الصين تواجه "مشكلات اقتصادية مختلفة"، لكن لديها أيضا "هامش مناورة معين للتعامل معها".
وأضافت "نحن ندرك المخاطر التي تهدد النمو العالمي"، مشددة على أن "التأثير السلبي الأكبر يأتي من حرب روسيا ضد أوكرانيا"، لكنها أضافت أنه رغم ذلك "فوجئت بقوة النمو العالمي والصمود الذي أظهره الاقتصاد العالمي".
وغادر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، البلاد متوجها إلى الهند للمشاركة في القمة.
وغادرت طائرة الرئيس من مطار "أسن بوغا" بالعاصمة أنقرة، وكان في وداعه نائبه جودت يلماز، ونائب والي أنقرة عبد الله دولك، ومسؤولون آخرون.
ويرافق الرئيس في زيارته كل من وزيري؛ الخارجية هاكان فيدان والخزانة والمالية محمد شيمشك، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، ورئيس دائرة الاتصال بالرئاسة فخر الدين ألطون، ومستشار الرئيس عاكف تشاغاطاي، وعدد من المسؤولين.
ومن المنتظر أن يشارك أردوغان القضايا المتعلقة بمكافحة تغير المناخ مع نظرائه في القمة.
كما سيشرح أردوغان للقادة المشاركين الخطوات التي اتخذتها تركيا فيما يخص تغير المناخ، وسيعقد لقاءات ثنائية معهم على هامش القمة.
من جانب آخر، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، أنه سيتغيب عن حضور قمة مجموعة العشرين، إثر إصابته بفيروس كورونا.
وكتب سانشيز في تغريدة عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا): "أشعر أنني بخير بعد أن جاءت نتيجة اختبار كورونا إيجابية الخميس".
وأضاف أن إسبانيا سيمثلها في القمة نائب رئيسها ووزير خارجيتها.
انقسامات
وقبيل قمة هذا العام، تبدو مجموعة العشرين منقسمة بشدة، خاصة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية؛ إذ ترى الدول الغربية الحليفة لكييف أن إدانة موسكو أمر أساسي لإصدار بيان مشترك في ختام القمة.
وفي حين تصف روسيا نشاطها العسكري في الأراضي الأوكرانية بأنه "عملية عسكرية خاصة"، تنظر إليه الدول الغربية على أنه "غزو غير مبرر"، فيما تتخذ الهند المستضيفة للقمة موقفا محايدا، ما يجعل الوضع أكثر تعقيدا ويزيد الغموض بشأن احتمال صدور بيان ختامي من عدمه.
وعقب اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين ورؤساء البنوك المركزية، في شباط / فبراير الماضي، لم يصدر عنهم بيان مشترك، وهو الاحتمال الأكثر ترجيحا بالنسبة للقمة المرتقبة.
ومن المحتمل أيضا أن تمثل قضية تغير المناخ معضلة جديدة في القمة؛ جراء خلافات بشأنها بين الدول المتقدمة والنامية، لاسيما على مستوى المسؤوليات والالتزامات والمساعدات والتعويضات للدول المتضررة.
جدول الأعمال
وتركز أعمال القمة هذا العام، على الأمن الغذائي والطاقة وتغيير نظام الديون العالمي، والقروض المقدمة للدول النامية من المؤسسات متعددة الأطراف، إلى جانب قضايا أخرى مثل تنظيم العملات المشفرة.
ووفقا للموقع الرسمي للقمة، وضعت الهند شعارا للقمة يحمل اسم "أرض واحدة.. عائلة واحدة.. مستقبل واحد"، وهو شعار مستمد من النص السنسكريتي القديم لمها أوبانيشاد، وهي كتابات هندوسية قديمة، ويؤكد قيمة جميع أشكال الحياة، الإنسان والحيوان والنبات والكائنات الحية الدقيقة، وترابطها على كوكب الأرض وفي الكون الأوسع.
وقبل أيام من القمة، تم تعزيز الوضع الأمني في نيودلهي عبر إجراءات منها نشر عشرات الآلاف من أفراد الأمن، وتأمين سماء العاصمة والمناطق المجاورة بالطائرات المقاتلة والرادارات وصواريخ أرض جو وأنظمة مضادة للطائرات بدون طيار.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الهندية بايدن أردوغان أردوغان الهند قمة العشرين بايدن الحرب الاوكرانية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مجموعة العشرین رئیس الوزراء فی القمة
إقرأ أيضاً:
الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.
ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.
فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.
كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.
ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.
علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.
ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب