«داليا» تهزم الشلل والاكتئاب بالإبداع والسيليكون.. احترفت تصنيع الشموع والتحف
تاريخ النشر: 8th, September 2023 GMT
الإعاقة لم تمنعها عن الإبداع والابتكار، إرادتها وعزيمتها كانت دافعا في صنع النجاح، رغم كونها من ذوي الهمم، إذ تلزم كرسي متحرك بعد إصابتها بشلل أعاق حركتها، إلا أن داليا محمود، في الثلاثينات من عمرها، طورت من ذاتها حتى أصبحت من رائدات تصنيع الشموع والمشغولات اليدوية، التي قررت العمل بها بعد وفاة والدتها وشقيقتها، لتصبح الوحدة ملاذها الدائم.
تعمل الشابة الثلاثينية في تصنيع الشموع ومستحضرات التجميل من داخل منزلها، حتى توفر مستحقاتها، إلى أن قررت دخول عالم الديكوباج والريزن، لتصمم بأنامل يديها قطع وتحف فنية تبهر الناظرين لها، ويقعون في غرامها.
من رحم المعاناة استمدت الشابة الثلاثينية، التي تعمل في المشغولات اليدوية، قوتها وهي على كرسيها المتحرك، حتى في الظروف الصحية الصعبة التي عاشت بها، إلا أن الإصرار والرغبة في النجاح كان الدافع الذي يجعلها تخطو بخطوات نحو مستقبل مشرق مبهر، بعد تعرضها لبتر أحد أصابع يديها، يخلاف ضعف النظر، نتيجة الإصابة بمرض السكري المتسبب في إعاقة حركتها، وشلل الجزء السفلي من جسدها.
بخلاف الحالة الصحية السيئة، عانت الفنانة الشابة من ظروف نفسية سيئة، إذ أصيبت باكتئاب شديد بعد وفاة شقيقتها ووالدتها، لكنها تمسكت بالأمل، ووجدت في الفن متنفسًا لها، إذ قررت تعلم حرفة ومهنة جديدة، واحترفت تصنيع قوالب السيليكون وصب التحف والنحت.
رحلة الشابة الثلاثينية التي تطمح فى الوصول إلى العالمية، كانت ملهمة لكثير من الفتيات والسيدات، اللاتي هن في نفس ظروفها ووضعها الصحي، الذي تعاني منه لسنوات عديدة، خاصة بعد فراق والدتها وشقيقتها، التجربة التى تراها الأصعب فى حياتها، بخلاف معاناتها لتدبير نفقاتها الشخصية ورسوم الدراسة، واضطرارها إلى بيع ذهبها، حتى تخرجت فى كلية التجارة الخارجية وإدارة الأعمال.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الإعاقة الحركية الشموع ذوي الهمم
إقرأ أيضاً:
برشلونة يضع أفريقيا في قلب إستراتيجيته لتطوير المواهب الشابة
في تحول إستراتيجي مهم، قرر نادي برشلونة الإسباني توسيع نطاق بحثه عن المواهب الشابة ليشمل أفريقيا، مستفيدًا من الإمكانات الرياضية الكبيرة التي تزخر بها هذه القارة.
ويقول الموقع الفرنسي المتخصص في أخبار كرة القدم فوت مياركاتو "Foot Mercato" إن النادي الكتالوني يراهن على أفريقيا كجزء أساسي من خططه المستقبلية لتطوير فريقه استعدادًا للمنافسات القادمة.
لطالما اعتمد برشلونة بشكل رئيسي على اكتشاف المواهب من داخل كتالونيا وإسبانيا لتغذية أكاديمية "لا ماسيا" الشهيرة.
ورغم وجود بعض الاستثناءات مثل ليونيل ميسي وعدد من اللاعبين البرازيليين، فإن النادي ظل مدة طويلة يغفل عن السوق الأفريقية.
ولكن في الأشهر الأخيرة، شهدت سياسة النادي تغيرًا ملحوظًا، فقد كثف من جهوده لتوظيف المواهب الأفريقية الشابة، وهو ما يعكس تحولًا في إستراتيجيته.
مواهب أفريقية بأكاديمية برشلونةمن بين اللاعبين الجدد الذين تم التعاقد معهم مؤخرًا، نجد أسماء مثل ميكا فاي الذي انضم إلى نادي رين الفرنسي، ومامادو مباكي، بالإضافة إلى اللاعبين الغانيين ديفيد أودورو وعبد العزيز عيسى.
كما انضم إبراهيم ديارا، أحد أبرز آمال كرة القدم الأفريقية، إلى "لا ماسيا" في الشتاء الماضي قادمًا من مالي.
إعلانويُتوقع أن تنضم أسماء أخرى قريبًا، مثل أمارا ديوف من السنغال وريلوبوهيل موفوكنغ من جنوب أفريقيا.
دوافع رياضية وماليةتعد أفريقيا اليوم من أهم مصادر المواهب بفضل التحسينات الكبيرة في البنية التحتية الرياضية بالقارة، وذلك يقلل من الفجوة بين التدريبات الأوروبية والأفريقية، ويجعل اللاعبين الأفارقة أكثر استعدادًا للتنافس في الأندية الأوروبية.
ووفقًا لموقع فوت ميركاتو، يسعى برشلونة إلى تجنب فقدان هذه المواهب لمصلحة أندية أوروبية أخرى، لذا قام بتوسيع شبكة اكتشاف اللاعبين في القارة، خاصة من خلال توظيف موسى كوني المختص في التوظيف والمكلف بالقارة الأفريقية.
من الناحية المالية، يُعد استقطاب اللاعبين الأفارقة أقل تكلفة مقارنة بنظرائهم من أميركا الجنوبية أو أوروبا، وذلك يتيح للنادي فرصًا كبيرة لتحقيق أرباح من صفقات البيع.
وفي هذا السياق، فإن التكلفة المنخفضة للاعبين الأفارقة تجعلهم خيارًا مغريًا، خاصة في ظل الوضع المالي الصعب للنادي.
ويجد برشلونة أنه من الأسهل اقتصاديا التعاقد مع لاعب شاب من مالي أو السنغال بدلا من التفاوض مع أندية في الأرجنتين أو البرازيل أو البرتغال.
مثال على ذلك هو صفقة ميكا فاي الذي تم شراؤه بمبلغ 1.5 مليون يورو من الدرجة الثانية الكرواتية، ثم بيع بمبلغ 10 ملايين يورو بعد عام واحد فقط.
هذا النوع من الاستثمار المالي يمكن أن يُحقق أرباحًا كبيرة للنادي في المستقبل.
في سعيه لاكتشاف اللاعب الذي قد يصبح "صامويل إيتو" أو "ساديو ماني" في المستقبل، يعوّل برشلونة على استغلال هذه الثروة الكامنة من المواهب الأفريقية التي لم تحظَ بعد باهتمام كافٍ في إسبانيا.
ومع وجود بيئة داعمة للشباب في النادي، مثل الفريق الأول الذي يتيح للعديد من الشباب فرصًا للمشاركة، يطمح برشلونة إلى أن يتطور هؤلاء اللاعبين تدريجيا ليصلوا إلى الفريق الأول.
على سبيل المثال، يُعدّ إبراهيم ديارا من اللاعبين الذين يتمتعون بالقدرة على فرض أنفسهم في تشكيلة الفريق الأول في المستقبل القريب.
إعلانيتوجه نادي برشلونة إلى أفريقيا في الوقت الذي يغفل فيه منافسوه، مثل ريال مدريد، عن هذه السوق.
وعلى الرغم من أن ريال مدريد يركز بشكل رئيسي على أميركا الجنوبية، حيث يشرف سكرتير التوظيف جوني كالفات على اكتشاف اللاعبين من هذه المنطقة، يختار برشلونة القارة الأفريقية هدفا رئيسيا في إستراتيجيته لتدعيم صفوفه.
وفي هذا الإطار، تتبنى أندية مثل أتلتيكو مدريد وفياريال أيضًا هذه السياسة، بينما يعد نادي بلد الوليد من الأندية النادرة التي بنت شبكات في أفريقيا.
يبقى أن نرى إذا كانت هذه الإستراتيجية ستؤتي ثمارها في السنوات القادمة. فقد يُحدث برشلونة ثورة في كرة القدم الإسبانية عبر هذه المشاريع الأفريقية، ويؤثر على اتجاهات الأندية الكبرى في البلاد.