وسط عملية ضد سفن روسية.. اتهامات لـماسك بقطع الاتصالات عن القوات الأوكرانية
تاريخ النشر: 8th, September 2023 GMT
ذكرت شبكة "سي إن إن" أن الملياردير، إيلون ماسك، أمر بإغلاق شبكة الاتصالات الفضائية الخاصة به "ستارلينك"، بالقرب من ساحل القرم العام الماضي لعرقلة هجوم أوكراني على سفن حربية روسية.
ونقلت مقتطفا من سيرة ماسك التي كتبها الكاتب، والتر إيزاكسون، ووصفت كيف كانت غواصات مسلحة مسيرة تقترب من أهدافها عندما "فقدت الاتصال وانجرفت إلى الشاطئ دون أن تلحق أي ضرر".
لدى ستارلينك حاليا أكثر من ألفي قمر اصطناعي صغير تدور حول الأرض في مدار منخفض، أي على ارتفاع بضع مئات من الكيلومترات، لإتاحة الوصول إلى الإنترنت لسكّان المناطق الواقعة أسفلها، وفق وكالة "فرانس برس".
وتزعم السيرة الذاتية، المقرر نشرها، الثلاثاء، أن ماسك أمر مهندسي ستارلينك بإيقاف الخدمة في منطقة الهجوم بسبب قلقه من رد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بأسلحة نووية على الهجوم الأوكراني على شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.
ووقتها قال ماسك، إن أوكرانيا "ذهبت بعيدا" في التهديد بإلحاق "هزيمة استراتيجية" بالكرملين.
في وقت الهجوم، ناشد ميخايلو فيدوروف، أحد نواب رئيس الوزراء الأوكراني، ماسك لاستعادة اتصالات "ستارلينك"، لكن الأخير رفض ذلك لأن أوكرانيا "تذهب بعيدا وتتسبب في هزيمة استراتيجية".
وسارع مسؤولون أوكرانيون وأميركيون لاستعادة الخدمة، وناشدوا ماسك مباشرة والذي وافق "في النهاية".
ولم يتم تحديد تاريخ محتمل لتلك العملية، وبحسب ما ورد وصف ماسك الهجوم بأنه "بيرل هاربور المصغرة"، على الرغم من أن القوات الأوكرانية كانت تعمل داخل مياهها الإقليمية المعترف بها دوليا.
نفوذ هائلوفي مراحل مختلفة من الحرب بأوكرانيا، هدد ماسك بسحب اتصالات "ستارلينك"، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يُزعم فيها أنه قطع الإنترنت عن القوات الأوكرانية في "منتصف عملية محددة"، وفق صحيفة "الغارديان" البريطانية.
وتشير الحادثة إلى أن مؤسس "سبيس أكس" اكتسب نفوذا هائلا لأن منافسيه أثبتوا عدم قدرتهم على مواكبة وتيرة الابتكار المذهلة، وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".
وقال المحلل في التحالف من أجل تأمين الديمقراطية، بريت شيفر، إن قطع مهمة أوكرانيا في منتصف الطريق "يعد مثالا عظيما على تركز قوة منصات الاتصالات في أيدي عدد قليل من الشركات الخاصة".
ومن جانبه، قال نائب مدير مركز ستيرن للأعمال وحقوق الإنسان بجامعة نيويورك، بول باريت، إن من المخيف حقا رؤية ماسك وهو يستخدم موارد شركته لمحاولة "سحق المنتقدين والمتشككين".
ويمكنك أن تتوقع من الأشخاص الذين يتمتعون بهذا النوع من "السلطة المؤسسية"، أن يعملوا من منطلق المصلحة الذاتية أو أن يرتكبوا الأخطاء، لكنك لا تتوقع شخصا يزود حليفا بتكنولوجيا مهمة ثم ينتزعها مرة أخرى عندما يستخدمها في منتصف الحرب، وفق حديثه لـ"واشنطن بوست".
"كيف أنا في هذه الحرب؟"، هكذا سأل ماسك كاتب سيرته الذاتية، مؤكدا أنه لم يقصد من إطلاق ستارلينك "المشاركة بالحروب"، ولكن حتى يتمكن الناس من مشاهدة "نتفلكس"، والاسترخاء والاتصال بالإنترنت للذهاب إلى المدرسة والقيام بأشياء سلمية جيدة، وليس ضربات الطائرات بدون طيار.
ووجدت دراسة أجرتها "المفوضية الأوروبية"، ونشرت الأسبوع الماضي أن تويتر، تحت ملكية ماسك، لعب دورا مهما في نشر الدعاية الروسية حول حرب أوكرانيا.
وقالت الدراسة: "يشير التحليل الأولي إلى أن مدى وتأثير الحسابات المدعومة من الكرملين قد نما بشكل أكبر في النصف الأول من عام 2023، مدفوعا بشكل خاص بتفكيك معايير السلامة على تويتر".
وتواصلت "الغارديان" مع "سبيس أكس" ومنصة "أكس" للتعليق على ذلك، لكن لم يتم الرد، حسبما ذكرت الصحيفة.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
ترامب: على أفغانستان بإعادة المعدات العسكرية التي تركناها هناك
طالب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أفغانستان بإعادة المعدات والأسلحة الأمريكية التي تركت بعد رحيل القوات الأمريكية، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل منذ قليل.
خطوة غير حكيمةوخلال الأشهر الأخيرة، كرر دونالد ترامب، كمرشح ثم كرئيس، الحديث حول إعادة حكومة حركة طالبان الأسلحة الأمريكية المتبقية في أفغانستان، والتي تركت هناك عقب انسحاب القوات الأمريكية منها، حيث وصف انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في أغسطس 2021 بأنه خطوة غير حكيمة وأكثر اللحظات المخزية في التاريخ الأمريكي.
وهاجم الرئيس الأمريكي ترامب ترك أسلحة أمريكية في أفغانستان، كجزء من استراتيجيته للهجوم على سجل إدارة الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن، وبحسب قوله فإن الانسحاب أدى إلى بقاء تلك المعدات العسكرية لتصبح الآن في أيدي طالبان، ومن وصفهم بالجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة، لتثير مطالبه ضجة للحكومة في أفغانستان.
المساعدة بشروطوفي تجمع حاشد عشية تنصيبه، أشار ترامب في كلمة له إلى حالة عدم اليقين بشأن موقف إدارته من أفغانستان، وقال: «لقد أعطت إدارة بايدن مليارات المليارات لطالبان، لقد أعطوا جزءا كبيرا من معداتنا العسكرية للعدو».
ويقول ترامب إن المساعدة المالية المستقبلية لأفغانستان ستكون مشروطة بإعادة المعدات العسكرية الأمريكية من قبل قادة طالبان الحاليين في السلطة، لكنه لم يخض في أي تفاصيل.
ومن الجدير بالذكر أنه -وحتى اليوم- لا يزال اتفاق الدوحة بين الولايات المتحدة وطالبان يعتبر ساري المفعول، ويلزم طالبان بتقييد تنظيم «الدولة الإسلامية» والجماعات الأخرى من استخدام ملجئهم في أفغانستان لارتكاب أعمال إرهابية في الغرب.
اقرأ أيضاًبيان مشترك من 12 دولة حول الأوضاع الراهنة في أفغانستان من المرأة إلى الإرهاب
الإمارات تدين بشدة التفجير الذي وقع في وزارة اللاجئين بـ «أفغانستان»
الاتحاد الأوروبي يدعو طالبان إلى تعزيز دور ومشاركة المرأة في التعليم بأفغانستان