كيف يوظف الاحتلال الطاقة الشمسية لتعزيز مشروعه الاستيطاني بالضفة الغربية؟
تاريخ النشر: 8th, September 2023 GMT
كشفت صحيفة عبرية عن عزم حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية بزعامة بنيامين نتنياهو، المضي قدما في تعزيز المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، عبر إقامة محطات للطاقة الشمسية تجعل من المستوطنات المزود الرئيسي للكهرباء لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، ما سيعمق الاعتماد عليها.
وأوضحت صحيفة "هآرتس" العبرية في تقرير أعده نير حسون، أنه "في الوقت الذي تواجه إقامة منشآت طاقة شمسية في إسرائيل جدارا من المماطلة البيروقراطية، في المستوطنات، تدفع الإدارة المدنية (تابعة لجيش الاحتلال) بـ 22 خطة لإقامة محطات لإنتاج الطاقة الشمسية في مناطق (ج) بالضفة الغربية".
استيطان متصاعد
وأفادت الصحيفة بأنه "ستقام في غور الأردن منشأة قوة إنتاجها هي الأكبر من جميع منشآت الطاقة الشمسية في إسرائيل، وهذه الخطط يمكن أن تحول الطاقة الشمسية لفرع اقتصادي هام في المستوطنات وتعمق اعتماد البلاد عليها، وثمار هذه الخطوة ستقطفها، من بين جهات أخرى، المستوطنات في الغور".
ونوهت إلى أن المصادقة على الخطة تمت قبل أسبوعين، مضيفة: "المزرعة الشمسية ستقام على الأراضي الزراعية في مستوطنة نعمه و12 مستوطنة أخرى، وستمتد على مساحة 3250 دونما، بقدرة إنتاجية تبلغ 320 ميغاواط، في حين، ما توفره المنشأتان الأكبر التي تمت المصادقة عليهما في إسرائيل تبلغ قدرتها 250 ميغاواط، واحد هاتين المنشأتين التي خطط لإقامتها قرب ديمونة واجهت صعوبات وتم إلغاؤها".
وأكدت أن "إقامة هذه المحطة الشمسية الجديدة، سيدر على المستوطنات فائدة اقتصادية كبيرة، ويتوقع أن تخدم أيضا هدفا آخر للمستوطنين؛ وهو تعميق اعتماد إسرائيل على المنشآت والبنى التحتية التي أقيمت في المستوطنات، الآن الكهرباء يتم إنتاجها في معظمها داخل حدود الخط الأخضر ويتم تزويد المستوطنات بها، في حين، تنفيذ هذه الخطط سيحول المستوطنات لمزود رئيسي للكهرباء للإسرائيليين والفلسطينيين في المنطقة".
وبحسب مزاعم مصدر في الإدارة المدنية، " فإن الفلسطينيين لا يستطيعون رفض شراء الكهرباء التي يتم إنتاجها في المستوطنات".
ونبهت "هآرتس"، إلى أن "هناك خوف آخر في أوساط مصادر في مجال الطاقة، مشيرة إلى أن هذه العملية يمكن أن تشوش على المدى البعيد خطط ربط إسرائيل بشبكة الكهرباء الأردنية، وهي خطوة، يحسب خبراء، هامة لزيادة نسبة الطاقة المتجددة في إسرائيل.
مع ذلك، "في وزارة الطاقة رفضوا الادعاء بأن الاعتماد على منشآت الإنتاج في المستوطنات يمكن أن يشوش على ربط إسرائيل بشبكة الكهرباء الأردنية، وزعموا أن هناك خطط آخذة في التبلور لربط الشبكات والتعاون في مجال الطاقة مع الأردن".
تدمير وحرمان
وإضافة لمحطة الطاقة الشمسية الأكبر التي ستقام في غور الأردن القريبة من القدس المحتلة، يتم الترويج لإقامة 21 خطة أخرى لإنشاء منشآت أصغر للطاقة الشمسية في أرجاء الضفة الغربية المحتلة، تبلغ مساحتها معا نحو 7800 دونم، بحسب الصحيفة التي لفتت إلى أن "مشاريع الطاقة الشمسية في إسرائيل، تقام على أسطح المباني القائمة؛ أي الأرضي ثنائية الاستخدام، لكن المشاريع الجديدة في الضفة ستقام على أراض لا تخدم أهدافا أخرى" ما يعني المزيد من عمليات مصادرة أراضي الفلسطينيين.
وفي مؤشر على تعزيز الاستيطان ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، "معظم الخطط في المستوطنات وصلت مرحلة متقدمة من المصادقة، لكن المشاريع داخل حدود الخط الأخضر يتم تعويقها وهي عالقة في متاهة البيروقراطية، والشركات التي تعمل في تركيب محطات الطاقة الشمسية في إسرائيل، تشتكي منذ فترة طويلة من المماطلة في المصادقة وفي ربط المنشآت الجديدة".
بدورها، أكدت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، أن "99 بالمئة من الاستخدام الذي تمت المصادقة عليها كأراضي دولة في الضفة الغربية يخدم المستوطنين".
وقالت "هآرتس"، إن "إسرائيل إلى جانب تشجيع إقامة محطات الطاقة الشمسية في المستوطنات، تقوم بتدمير بشكل متواصل منشآت صغيرة للطاقة الشمسية يتم إقامتها في التجمعات السكانية (الفلسطينية) لأغراض محلية، لا سيما في جنوب جبل الخليل وفي الغور، هذه المنشآت الصغيرة بشكل عام تكفي للإنارة والتبريد وشحن الهواتف المحمولة".
وبحسب المعطيات التي جمعها منسق أعمال الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، "في السنتين الأخيرتين تم تدمير أو مصادرة 14 منشأة صغيرة للطاقة الشمسية أقامها الفلسطينيون، علما أن هناك في الضفة الغربية أكثر من 125 تجمعا للبدو أو الرعاة، تشمل نحو 11 ألف نسمة، تعتمد على كهرباء الطاقة الشمسية فقط".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني الضفة الغربية الفلسطينيين فلسطين الضفة الغربية الاحتلال الإسرائيلي الاستيطان صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الطاقة الشمسیة فی للطاقة الشمسیة الضفة الغربیة فی المستوطنات فی إسرائیل فی الضفة إلى أن
إقرأ أيضاً:
الأنبار تعلن عن تصنيع جهاز لتحلية وتنقية المياه يعمل على الطاقة الشمسية
أعلنت محافظة الأنبار، اليوم الثلاثاء، عن تصنيع جهاز لتنقية وتحلية المياه بالتقطير يعتمد على الطاقة الشمسية، مبينة أن الجهاز مكون من مواد محلية منخفضة الكلفة.
وقال مدير مركز تنمية حوض أعالي الفرات في جامعة الأنبار عمار حاتم كامل في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” إن “فريقاً بحثياً من المحطة الطرفية لمركز تنمية حوض أعالي الفرات في جامعة الأنبار بقضاء حديثة نجح في تصنيع مقطر شمسي لتحلية وتنقية المياه”، مبيناً أنه “تم استخدام مواد محلية منخفضة الكلفة في تصنيع هذا المقطر ليكون في متناول يد المزارعين والمستخدمين الآخرين للحصول على مياه نقية خصوصا من المياه الجوفية ذات النسب العالية من الكبريت والأملاح في ظل ظروف الشح المائية”.
وأضاف أن “الجهاز ممكن أن يقلل الهدر الكبير في المياه لأغراض التصفية ويخلص المياه من الأملاح والكبريت المذاب للحصول على مياه عالية النقاوة مع التخلص من الرواسب وإمكانية الحصول على كميات من الكبريت الممكن استخدامه كسماد زراعي”.
وتابع أنه “تم تطبيق النموذج على عينات من مياه عيون حجلان الكبريتية وكانت النتائج مشجعة للغاية حيث تم الحصول على (5.5) لترات من المياه النقية من عينة مياه بحجم (35) لتراً خلال ثماني ساعات سطوع شمسي في شهر تشرين الأول مقارنة مع (3.5) لترات مياه نقية من عينة مياه بحجم (35) لتراً خلال ثماني ساعات سطوع شمسي في شهر كانون الأول”.
وأشار إلى أن “النتائج تعتبر جيدة جداً ومشجعة للبدء بالمرحلة الثانية للتطوير وزيادة كفاءة الجهاز بانتظار موافقة مجلس إدارة المركز على المشروع”، لافتاً إلى أن “الفريق البحثي ضم كلاً من المهندس جمعة محمد أحمد مسؤول المحطة والمهندس غزوان عادل عبدالواحد والمهندس أحمد عمر عبدالباقي والمدرس المساعد بلال مؤيد عبدالرحيم”.
ولفت إلى أن “هذا الإنجاز يأتي ضمن توجهات مركز تنمية حوض أعالي الفرات وجامعة الأنبار لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية 2030”.