شاركت مملكة البحرين ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية واللجنة الوطنية للطفولة في ملتقى «حوار دول الخليج العربية حول سياسات رفاه الطفل»، بحضور مدير إدارة المراكز وتنمية الأسرة والطفولة بالوزارة عضو اللجنة، الأستاذة هناء محمد ناصر، ومشاركة عدد من مسؤولي وممثلي الدول الخليجية والمنظمات الإقليمية والدولية في مجال الطفولة، وذلك بمقر المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في العاصمة الإماراتية أبوظبي.


ويهدف الملتقى الذي نُظم بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، إلى تسليط الضوء على أهمية أنظمة حماية الطفل ودعم العاملين في الشؤون الاجتماعية وتعزيز آليات التعاون والتنسيق في هذا المجال.
وبهذه المناسبة، أكدت مدير إدارة المراكز وتنمية الأسرة والطفولة بالوزارة أن الملتقى فرصة مثالية للمختصين في مجالات حماية الطفولة للتفاعل وتبادل المعلومات والخبرات وأفضل الممارسات المستفادة بهذا المجال، لفئة الأطفال التي تمثل أمل المستقبل لكافة الدول، مشيرة إلى أن مشاركة مملكة البحرين تجسيداً لالتزامها بضمان توفير بيئة مستدامة وآمنة لأطفالها، وحرصها على بناء جسور من التفاهم والتعاون لصقل الاستراتيجيات والسياسات من أجل رفاه الطفل، لافتة في هذا السياق إلى أهمية هذه الجلسات الحوارية لصياغة مخرجات تساهم في تحقيق المزيد من التقدم في مؤشرات أنظمة حماية الطفل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وشهدت الجلسة الحوارية الرئيسية الأولى بشأن أفضل الممارسات والتدخلات حول حماية الطفل في دول مجلس التعاون الخليجي، استعراضاً لأبرز جهود مملكة البحرين في مجال حماية ورفاه الطفل، من خلال ورقة عمل قدمتها مدير إدارة المراكز وتنمية الأسرة والطفولة بالوزارة عضو اللجنة الوطنية للطفولة الأستاذة هناء محمد ناصر، حيث استعرضت التشريعات والقوانين الرامية لضمان حقوق الطفل، ومن أبرزها قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، وقانون الحماية من العنف الأسري.
وتطرقت كذلك إلى الاستراتيجية الوطنية للطفولة وأهداف محاورها نحو توفير الحماية التشريعية للطفولة في مختلف المجالات، بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية بالقطاعات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني.
كما وتم استعراض أفضل الممارسات التي نفذتها مملكة البحرين والهادفة إلى تعزيز حقوق الطفل، ومنها التوقيع على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وإنشاء مركز حماية الطفل، إلى جانب إنشاء مجمع الإعاقة الشامل، ومجمع الرعاية الاجتماعية.
وقد تضمن الملتقى العديد من الجلسات الحوارية، في مجال خدمات حماية الطفل ورفاهيته، وجلسة مبادرة المدن الصديقة للطفل، ودور أطر السياسات وتعزيز قوى العمل الاجتماعي في حماية الطفل، بالإضافة إلى جلسات بعنوان حماية الأطفال في العصر الرقمي، ودور الاتصال والتأييد في تعزيز نتائج حماية الطفل، إلى جانب جلسة حماية الأطفال من التأثيرات السلبية والحفاظ على الثقافة والقيم، حيث قدم هذه الجلسات الحوارية نخبة من المختصين بمجال الطفولة من مختلف القطاعات ذات العلاقة.

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية

كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا دول الخلیج العربیة مملکة البحرین حمایة الطفل

إقرأ أيضاً:

سد النهضة.. بوابة مملكة داوود المزعومة

الصراع على مياه النيل ليس جديدًا، بل يمتد لعدة قرون. لطالما كانت المياه عنصرًا حيويًا لمصر، مما جعلها عرضة لمحاولات متعددة من قوى خارجية للتأثير عليها عبر التحكم في منابع النيل. ففي القرن الخامس عشر، أرسل بابا إسبانيا، ، رحالة إلى إثيوبيا لاستكشاف إمكانية تحويل مجرى النيل أو عرقلة وصول مياهه إلى مصر في محاولة للضغط على الدولة المملوكية التي كانت قوة كبيرة في تلك الفترة.

ثم جاء القرن السادس عشر، مع سيطرة البرتغاليين على بعض مناطق إفريقيا، حيث سعت البرتغال إلى التحالف مع مملكة الحبشة (إثيوبيا) في محاولة لتعطيل تدفق النيل إلى مصر. لكن المشروع فشل بعد هزيمة البرتغاليين على يد أحمد جران.

مع بداية القرن التاسع عشر، واحتلال بريطانيا لمصر، أصبح تأمين منابع النيل أمرًا استراتيجيًا، خاصة بعد أن بدأ اللورد كرومر المعتمد البريطاني في مصر في وضع خطط لضمان عدم تحكم أي قوى أخرى في منابع النيل.

في الخمسينيات من القرن الماضي، اقترحت الولايات المتحدة مشروع قناة "جونستون" الذي كان يهدف إلى توزيع مياه النيل بين دول الحوض بشكل جديد.كان الهدف تقليل اعتماد مصر على النيل ومنح حصص أكبر لدول مثل السودان وإثيوبيا، لكن مصر رفضت المشروع باعتباره محاولة لفرض ضغوط سياسية عليها.

في الستينيات، سعت إسرائيل، عبر دعم مشاريع سدود في دول المنبع مثل إثيوبيا، إلى التأثير على أمن مصر المائي. إذ قدمت دعمًا فنيًا وماليًا لمشاريع مثل سد "تكزي" و"جيب" بهدف تقليل حصة مصر المائية.

ومع بدء بناء سد النهضة الإثيوبي في 2011، بدأ الخطر على حصة مصر من مياه النيل يظهر بوضوح. ورغم المفاوضات الطويلة بين مصر وإثيوبيا والسودان، لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن حقوق مصر المائية.

لكن سد النهضة ليس مجرد مشروع مائي، بل هو جزء من مخطط أوسع يتجاوز التحكم في المياه. فقبل أن تكون أزمة المياه وسيلة للضغط على مصر، كانت هناك محاولات لتفكيك الروابط التاريخية بينها وبين إثيوبيا. أهم هذه الروابط كانت العلاقة الدينية، حيث كانت الكنيسة الإثيوبية تتبع الكنيسة القبطية المصرية حتى عام 1959، عندما تم فصلهما بقرار سياسي لدعم النفوذ الغربي في المنطقة.

لا يقتصر الأمر على العلاقات السياسية، بل لعبت الكنائس الإنجيلية، التي تبنت أفكارًا صهيونية، دورًا في تغيير مذهب الشعب الإثيوبي من الأرثوذكسية إلى الطوائف المسيحية الغربية. هذا التغيير الديني كان جزءًا من استراتيجية تهدف إلى تقليص نفوذ الكنيسة الأرثوذكسية المصرية في إثيوبيا، وبالتوازي مع ذلك كان يتم زرع أفكار دينية تتماشى مع أهداف الغرب في المنطقة.

من خلال هذه العلاقة الدينية والسياسية، تتضح محاولة بعض القوى لتشكيل خريطة سياسية جديدة في المنطقة تحت شعار "مملكة داوود" التي تمتد من منابع النيل في إثيوبيا إلى منابع الفرات في تركيا، وهو ما يختلف عما يتناوله البعض من مصر إلى العراق. الهدف هنا هو تأكيد السيطرة على منابع المياه وتوجيه مصير شعوب المنطقة بما يتناسب مع تطلعات الغرب والصهيونية.

وفي هذا السياق، يجب أن نذكر سد النهضة الإثيوبي، المعروف أيضًا بسد الألفية، الذي يتجاوز كونه مشروعًا لتوليد الكهرباء. فهو يحمل دلالات دينية وفكرية ترتبط بشكل غير مباشر بالصهيونية، خصوصًا مع ارتباط المشروع بفكرة "الحكم الألفي" لدى الكنائس الإنجيلية التي تؤمن بعودة المسيح في النهاية إلى الأرض وقيام مملكة داوود المزعومة. وهنا الارتباط بين المسميات الألفي والالفية

إلى جانب ذلك، يحظى آبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي، بدعم الغرب رغم أنه لا يمتلك تاريخًا سياسيًا أو ثقافيًا ملحوظًا. فقد تم منحه جائزة نوبل للسلام في عام 2019، وهو قرار مثير للجدل بالنظر إلى عدم وجود إنجازات ملموسة له في مجالات السلام أو السياسة. هذا التكريم كان بمثابة تحضير له كواجهة سياسية لمشروع سد النهضة ولتنفيذ المخططات الغربية في المنطقة.

من الجدير بالذكر أن آبي أحمد ينتمي إلى الطائفة الخمسينية التابعة للبروتستانتية، وهي طائفة تم تهجينها صهيونيًا لخدمة مخطط "مملكة داوود" المزعومة. تم تجهيزه بشكل خاص من قبل قوى غربية لتولي هذا الدور في قيادة مشروع سد النهضة. آبي أحمد لم يصل إلى منصبه نتيجة إنجازات سياسية أو ثقافية، بل بسبب تأهيله المباشر في جامعات بريطانيا حيث تم إعداده ليكون القائد الذي يتولى تنفيذ الأجندات الغربية في إثيوبيا ضد المصالح المصرية.

من الجدير بالذكر أن مشروع "ندرة المياه" الذي طرحه صندوق النقد الدولي في عام 1996 يهدف إلى تحويل منابع النيل إلى "آبار" مائية يمكن بيعها كسلعة عبر أنابيب، على غرار البترول. هذه الفكرة تتماشى مع الرؤية الغربية للسيطرة على الموارد الطبيعية في المنطقة وتحويلها إلى سلعة اقتصادية تُباع للمستهلكين الدوليين، ما يعزز الهيمنة الاقتصادية والسياسية على الشعوب، ولا ننسي أن صندوق النقد الدولي يتم إدارته من عائلة روتشيلد الصهيوني الاب الروحي للصهيونية العالمية والذين يدعمون مشروعات إسرائيل ماليا.

مملكة داوود التوراتية، وفقًا للمعتقد الصهيوني، تمتد من منابع النيل في إثيوبيا إلى منابع الفرات في تركيا. هذا المخطط يسعى إلى ضمان السيطرة على منابع المياه والطرق التجارية الحيوية في المنطقة، وبالتالي تشكيل المنطقة وفقًا لمصالح قوى عالمية معينة.

ورغم محاولات الصهيونية لتفكيك العلاقات بين مصر وإثيوبيا، فقد ثبت أن مصر تمتلك القوة العسكرية الكافية للتصدي لأي تهديدات، بما في ذلك إزالة خطر سد النهضة. فالقوة العسكرية الفائقة لمصر تجعلها قادرة على نسف السد في حال أصبح تهديدًا وجوديًا لها، ما يعكس فشل الصهيونية في تنفيذ مخططاتها التي استهدفت استنزاف مصر عبر مستنقعات عسكرية خارجية.

على الرغم من محاولات الغرب لتفكيك الروابط بين مصر وإثيوبيا، بدأت مصر تُظهر قوتها في مواجهة المخططات الغربية، حيث تمتلك من القدرات العسكرية والاقتصادية ما يمكنها من التصدي لأي تهديد لوجودها.

مقالات مشابهة

  • القومي للأمومة والطفولة: دعم الطفل نفسيًا هو خط الدفاع الأول ضد التحرش
  • «أبوظبي للغة العربية» يطلق مؤشراً جديداً لقياس «قوّة ارتباط المجتمع باللغة العربية»
  • الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي برواندا
  • لماذا تمد إيران جسور التعاون مع دول الخليج الآن؟
  • عمرو دياب يثير الجدل بإطلالته في البحرين.. ويستعد لحفل أبوظبي
  • أبوظبي للغة العربية يطلق مؤشر قوة ارتباط المجتمع باالعربية
  • سلطنة عمان تشارك في ملتقى القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا
  • «خولة للفن والثقافة» و«مجموعة أبوظبي» تعززان التعاون
  • شرطة أبوظبي تحقق أمنية طفل
  • سد النهضة.. بوابة مملكة داوود المزعومة