الحمادي : دور محوري للطاقة النووية في ضمان الانتقال للطاقة الصديقة للبيئة
تاريخ النشر: 8th, September 2023 GMT
لندن في 8 سبتمبر / وام / أكد سعادة محمد إبراهيم الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، على الدور المحوري للطاقة النووية في ضمان إمدادات الطاقة للقطاعات التي تتطلب كميات ضخمة من الطاقة، إلى جانب دورها الريادي في خفض البصمة الكربونية للقطاعات التي يصعب فيها ذلك على المستوى العالمي.
جاء ذلك خلال مشاركة الحمادي في حلقة نقاشية على هامش المؤتمر النووي العالمي الذي عقد في لندن في الفترة ما بين 6 إلى 8 سبتمبر 2023، وحملت عنوان "تحقيق أهداف الشركاء في خفض البصمة الكربونية باستخدام الطاقة النووية"، شارك فيها كل من أنجيلا ويلكنسون من مجلس الطاقة العالمي، وتود نوي مدير هندسة التقنيات النووية في شركة "مايكروسوفت"، وميكال بو الرئيس التنفيذي لشركة "كور باور".
وخلال تجمع لقادة الطاقة النووية والخبراء والمديرين التنفيذيين في هذه الندوة؛ سلط الحمادي الضوء على كيفية قيام الطاقة النووية بتأمين الطاقة للقطاعات التي تتطلب كميات ضخمة من هذه الطاقة بشكل مستدام، مع التركيز على مجالات مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والمعلومات والقطاعات التي تشهد نمواً رقميأً كبيراً ومتسارعاً، لافتاً إلى مراكز المعلومات والبيانات وحدها تستهلك ما يصل إلى 5% من إمدادات الطاقة العالمية، حيث ستتزايد هذه النسبة مع تزايد النمو الرقمي.
وقال الحمادي : دولة الإمارات تعد قصة نجاح في استثمار الطاقة النووية من أجل تنمية القطاعات الإنتاجية الصديقة للبيئة من خلال محطات براكة للطاقة النووية، والتي تدعم القطاعات الخضراء عبر توفير الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية، وتمكين الشركات من الحصول على شهادات الطاقة النظيفة، وكذلك تمكين هذه الشركات من الحصول على التمويلات المتعلقة بالحوكمة البيئية والمجتمع التي تقدر قيمتها بـ 30 تريليون دولار على مستوى العالم، ومن المتوقع أن تتضاعف بحلول عام 2030.
وتحدث الحمادي خلال الحلقة النقاشية عن الدورالمحوري للطاقة النووية في تحقيق الحياد المناخي، وقدرتها الكبيرة على تعزيز المسيرة العالمية التي تهدف إلى الانتقال لمصادر الطاقة الصديقة للبيئة؛ وقال : من خلال التعاون الدولي الوثيق والعاجل، يمكن التوسع في استخدام الطاقة النووية لمواجهة تحديات الطاقة، ومن خلال الاعتراف بأهمية الطاقة النووية كمساهم أساسي في خفض البصمة الكربونية في المحادثات المرتقبة في فعاليات مثل مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28)، يمكن إتاحة المجال أمام قطاع الطاقة النووية للقيام بدوره الرئيسي في تحقيق الحياد المناخي.
ويعد تطوير محطات براكة للطاقة النووية في الإمارات بمثابة منصة للابتكار والبحث والتطوير في مجالات جديدة، بما في ذلك نماذج المفاعلات المعيارية المصغرة ومفاعلات الطاقة النووية المتوسطة، التي تشكل جزءاً أساسياً من المشاريع المستقبلية لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، إلى جانب تقنيات الجيل التالي من المفاعلات، كما تمهد محطات براكة الطريق لتطويرأنواع جديدة من الوقود الصديق للبيئة مثل الهيدروجين.
ويهدف المؤتمر النووي العالمي إلى تسليط الضوء على الطاقة النووية من أجل النمو والرخاء العالميين، حيث شملت عناوين الحلقات النقاشية في هذه الدورة من المؤتمر "تعزيز مستقبلنا النووي .. تقرير الوقود النووي 2023"، و"الناس أولاً .. قيادة قطاع الطاقة النووية نحو النجاح"، و"الاستثمار في الطاقة النووية"، و"تحسين أداء الحياة النباتية"، وذلك بالتعاون مع المنظمة النووية العالمية.
مصطفى بدر الدين/ اليازية الكعبيالمصدر: وكالة أنباء الإمارات
كلمات دلالية: للطاقة النوویة فی الطاقة النوویة
إقرأ أيضاً:
ختام فعاليات منتدى الشباب الدولي للتكنولوجيا النووية المستدامة 2025
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اختتم اليوم الخميس الموافق ٢٧ فبراير ٢٠٢٥، منتدى الشباب الدولي للتكنولوجيا النووية المستدامة فعالياته بعد ثلاثة أيام من المناقشات المثمرة والتفاعل البناء بين نخبة من المسؤولين والخبراء الدوليين والشباب المتخصصين في التكنولوجيا النووية. وقد شهد اليوم الثالث والأخير من المنتدى زيارة ميدانية إلى موقع إنشاء محطة الضبعة النووية، حيث اطلع المشاركون على آخر مستجدات المشروع، الذي يُعد أحد أهم ركائز استراتيجية مصر لتحقيق أمن الطاقة المستدامة.
وخلال الزيارة، قدم المسؤولون والخبراء شرحًا تفصيليًا حول أحدث التقنيات المستخدمة في تنفيذ المحطة، والتي تتماشى مع أعلى معايير السلامة والجودة العالمية.
وأعرب المشاركون عن إعجابهم بمستوى التقدم المحقق في المشروع والذي فاق توقعاتهم مشيدين بالتزام مصر بتطوير بنيتها التحتية النووية وفق أحدث التقنيات العالمية. كما أكدوا أهمية دعم التعاون الدولي في مجال البحث والتطوير النووي، ودور الشباب في دفع عجلة الابتكار في هذا القطاع الحيوي.
من جانبه، أكد الدكتور محمد دويدار - رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، أن المنتدى نجح في تحقيق أهدافه المتمثلة في تمكين الشباب، وتعزيز التعاون الدولي في قطاع الطاقة النووية، وتسليط الضوء على أهمية الابتكار في هذا المجال. كما أشار إلى أن مصر ستواصل جهودها في تطوير البرنامج النووي السلمي بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 في مجال الطاقة المستدامة، مؤكدًا أن محطة الضبعة النووية تسير بخطى ثابتة نحو الاعداد لجاهزية التشغيل وفق أعلى المعايير الدولية.
وفي ختام المنتدى، أعرب المشاركون عن تقديرهم للجهود المبذولة في تنظيم الحدث، وأكدوا أن المنتدى شكل منصة فريدة لتبادل المعرفة والخبرات بين الأجيال المختلفة من الخبراء والباحثين في المجال النووي. كما أكدوا على أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات لتعزيز الشراكات الدولية، ودعم البحث العلمي، وتطوير الكفاءات الشابة التي تمثل مستقبل الصناعة النووية.
يُذكر أن المنتدى شهد مشاركة عدد من كبار الشخصيات الدولية والمسؤولين الحكوميين، إلى جانب ممثلين عن مؤسسة روساتوم الروسية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والاتحاد الدولي للشباب النووي، والمنظمات الدولية المتخصصة مما عزز من قيمة الحدث وأثره على المستوى الدولي.
بهذا، يسدل الستار على منتدى الشباب الدولي للتكنولوجيا النووية المستدامة 2025، مع التأكيد على التزام المشاركين بمواصلة العمل المشترك لدعم الابتكار والتطوير في قطاع الطاقة النووية وتعزيز دور الشباب في بناء مستقبل مستدام للطاقة النووية.