مجتمع الإمارات يتسم بسمات وسلوكيات مميزة اقتداء بإرث الوالد المؤسس الشيخ زايد
إن تصدُّر الإمارات دول المنطقة والعالم العربي، في المؤشر العالمي للقوة الناعمة للعام 2023، يؤكد ثقلها الإنساني والاجتماعي، فقد أثبتت بمقوماتها الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية والسياحية والرياضية والتنموية، وإسهاماتها العلمية، والتحول الرقمي، وكرمها، وأمنها، وأمانها أنها وشعبها منفتحان، متسامحان ومحبّان لكافة شعوب العالم.
ويتسم مجتمع دولة الإمارات بسمات وسلوكيات مميزة اقتداء بإرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والمستمدة من الدين الإسلامي والأصالة العربية والعادات والتقاليد الإماراتية، والتي من شأنها تعزيز مفهوم المواطنة الصالحة وإبراز الصورة الإيجابية والمنفتحة على الثقافات والشعوب والمساهمة في نهضة الإمارات ورفع راية الوطن خفاقة وتعزيز سمعتها داخلياً وخارجياً وخلق بيئة جاذبة لبني البشر من كل أنحاء العالم، للعيش المشترك بسلام وازدهار وتواصل بنّاء على هذه الأرض.
ولعبت قيادة دولة الإمارات وحكومتها الرشيدة دوراً محورياً، في صقل هذه السلوكيات والصفات القائمة على احترام التعددية الثقافية والانسجام مع الآخرين والتسامح وحفظ الحقوق، واحترام الإنسان الذي يتصدر قائمة أولوياتها ويعتبر محور العملية التنموية المستدامة؛ حيث أطلقت وثيقة قيم وسلوكيات المواطن الإماراتي والتي تهدف إلى تنشئة جيل واعٍ بمسؤولياته وواجباته تجاه وطنه وأسرته ومجتمعه، وتضم أهم الخصائص والمهارات التي ينبغي أن يتحلّى بها المواطن الإماراتي ليعكس علامته الوطنية العالمية خلال تمثيل الإمارات في المحافل والمنظمات الدولية والمشاركة الفعالة في المبادرات والأنشطة الوطنية والتخصصية، أو تلك المتعلقة بالمسؤولية المجتمعية، والتي تسهم بدورها في تنمية الروح الوطنية لدى أفراد المجتمع وتعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي.
وهذا ما يشجع الإعلاميين على أن يكونوا أكثر وعياً، بأهمية محاور وأهداف استراتيجية القوة الناعمة لدولة الإمارات، والعمل على توظيفها عند إعداد وصناعة المحتويات الإعلامية والرسائل الاستراتيجية والإعلامية، بهدف إبراز الصورة الحضارية للدولة وجهودها التنموية، التي تعكس المشهد الحالي والواقع الذي نعيشه ونفتخر به، باعتبارها واحداً من أنجح النماذج التنموية في العالم. ومن المهم أيضاً اختيار الوسيلة الإعلامية المناسبة وطريقة إيصالها وسردها للجمهور، باختيار المؤثرين أو المتحدثين الرسميين المناسبين، وتحديد الجمهور والفئة المستهدفة، لضمان سرد حكايات وقصص حكومية واقعية أكثر تأثيراً وملامسة للعقول.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني الإمارات
إقرأ أيضاً:
«الشراكة».. الهُوية التي نذهب بها نحو العالم
أبرز أمرين في تدشين الهوية الترويجية الموحدة لسلطنة عمان اليوم تمثلا في أن يدشن الهُوية حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بنفسه؛ وفي ذلك تقدير كبير واهتمام من جلالته بالمشروع والدور المنوط به في رسم صورة ذهنية إيجابية عن سلطنة عمان. وهذا المشروع هو جزء من استراتيجية تم تطويرها لتقود المنظومة الترويجية المتكاملة لسلطنة عمان.
أما الأمر الثاني، وهو لا يقل أهمية عن الأمر الأول، فيتعلق بالمواطنين والمقيمين على أرض سلطنة عُمان أو من صوتوا من خارجها حيث إنهم اختاروا الهُوية التي تشير إلى دلالة «الشراكة» وفي هذا تأكيد جديد على أن العمانيين يحتفون «بالشراكة» مع الآخر ويقدرون العلاقات الاستراتيجية القائمة على فكرة الشراكة المنبثقة من أصولهم الحضارية، ولكن الساعية نحو مستقبل أكثر حداثة ووضوحا. والمثير في الأمر أن يصوت غير العمانيين لهذا الشعار في إشارة إلى الصورة المتشكلة في أذهانهم عن عُمان أنها بلد «الشراكة» وبلد «التسامح» و«تقبل الآخر».. وهذا أمر مبشر بالخير للهُوية نفسها وقبول الآخر لها حيث إن نجاحها بدأ من لحظة التصويت عليها وعلى القائمين على الأمر والمعنيين بموضوع رسم الصورة الذهنية في وعي الآخر عن عُمان أن ينطلقوا من هذا النجاح.
والموضوع برمته متأصل في الثقافة العمانية، فالعمانيون شعب يملك قيم الترابط والاندماج مع شعوب العالم، بل هو شعب قادر على التأثير المقبول في الآخر لأسباب تتعلق بالشخصية والثقافة العمانيتين وأصولهما الحضارية.
وإذا كانت الهوية الجديدة معنية في المقام الأول بالترويج التجاري والاستثماري إلا أن هذا لا يتحقق عبر الخطاب الاقتصادي أو الاستثماري وحده ولكن يتحقق عبر كل الخطابات بما في ذلك الخطاب السياسي والدبلوماسي والثقافي، وهذه الخطابات الأخيرة يمكن أن تنضوي تحت مصطلح «القوة الناعمة» التي شكلها العمانيون عبر قرون طويلة وحان الوقت لتحويلها إلى قيمة مضافة للمسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ومن الصعب النظر إلى مشروع الهوية الترويجية الموحدة لسلطنة عُمان في معزل عن جهود كبيرة وعميقة تبذل في سلطنة عمان ليس من أجل بناء صورة ذهنية عن عُمان فقط، ولكن -وهذا مهم جدا- من أجل بناء صورة عُمان الجديدة الدولة الحديثة ولكنها المتمسكة بأصولها الحضارية، الدولة المنفتحة على الآخر ولكن دون أن تنْبتَّ عن قيمها ومبادئها السياسية والثقافية، الدولة الذاهبة لبناء علاقات استراتيجية مع العالم ولكن القائمة في الوقت نفسه على مبدأ الشراكة التي تعود بالنفع على الوطن والمواطنين.
ومع تنامي هذا الجهد وبدء بروزه شامخا فوق السطح بفضل الفكر والجهود التي يقودها حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم بنفسه سيستطيع العالم أن يعيد رسم الصورة الذهنية عن عُمان عبر تجميع الكثير من المقولات والصور والمبادئ والسرديات التاريخية والثقافية والسياسية التي ستشكل مجتمعة الصورة التي هي نحن، والقصة التي هي قصتنا، والسردية التي تمثل أمجاد قرون من العمل الإنساني الحضاري. وحين ذاك، وهو قريب لا شك، سيعرف العالم عُمان الجديدة القادمة من أصولنا الحضارية والذاهبة باطمئنان نحو المستقبل الذي نريده.