قال الخبير في مشاريع طاقة الرياح البحرية وشبكات الربط الكهربائي البحرية، محمد رسيم حريز، إن الفترة الحالية تشهد اضطرابا عالميا في صناعة طاقة الرياح البحرية، مع ارتفاع التضخم في أوروبا وأميركا وإن كان على مستوى أقل في آسيا.

وأضاف في مقابلة مع برنامج مستقبل الطاقة على "العربية" أن بعض الشركات جمدت مشاريع بمليارات الدولارات، وشهدت بريطانيا على سبيل المثال توقف شركة "فاتنفول" السويدية لمشروعها "بورياس" نظرا لارتفاع تكلفة المشروع بنسبة 40%.

مادة اعلانية

وتابع "يجب أن ندرك ما حدث في الفترة التي أعقبت توقيع عقد بيع الطاقة للحكومة البريطانية عام 2021 بسعر 37 جنيها استرلينيا جعل المطورين خلال 18 شهرا يتخذون قرارا بشأن هذا الاستثمار في ظل التضخم العالي".

قصص اقتصادية التغير المناخي ضعف إنتاجية العمال بسبب الحر يكبد 2.4 تريليون دولار بحلول 2030

وفي أميركا أيضا وفي ولاية ماساتشوستس حدث نفس الشيء مع العملاق الإسباني شركة إيبردرولا ووحدتها التابعة في الولايات المتحدة، في مشروع حين قررت سداد غرامة تبلغ 48 مليون دولار للولاية الأميركية للانسحاب من المشروع بعد العقد الذي كانت قد أبرمته بسعر 58 دولارا للميغاواط/ ساعة.

وأضاف أن التضخم يسبب ضغوطا كبرى على مشروعات الطاقة في الفترة الحالية خاصة في المشاريع الناضجة التي دخلت حيز الاستثمار والتنفيذ.

وأشار إلى أن بيئة الاقتصاد الكلي تشهد دورا كبيرا للتضخم في الفترة الحالية وزيادة تكاليف المشروعات تعود إلى ارتفاع تكلفة رأس المال والتمويل وارتفاع المواد الأولية مثل الحديد والتي تستخدم في الأعمدة والأبراج والشفرات ومولدات الكهرباء والقواعد الحديدية والتوربينات والكابلات، وهذه المكونات ارتفعت بدرجة عالية وحادة لأول مرة خاصة بعد الانخفاض في الأسعار في العقد الماضي ما جعل سعر الطاقة المنتجة من الرياح البحرية ترتفع مؤقتا نظرا لهذه العوامل.

وتوقع أن تكون المشاريع التي في طور النضج ولم تدخل حيز الاستثمار النهائي سيكون لها حظ أوفر في سنوات مقبلة.

وأوضح أن أوروبا لديها أهداف للوصول إلى الحياد الكربوني وسيناريوهات صفر انبعاثات ومن ثم توجد بعض المجهودات التي تتم حاليا.

وأشار إلى عوامل أساسية لتخطي الأزمة الحالية، منها تحديد مواعيد ربط المشروعات في شبكات الكهرباء لتسجليها في الوقت المحدد، ما يعطي ثقة للمستثمرين للاستمرار في تطوير المشروعات، والسبب الثاني هو إعطاء سبل جديدة لبيع الطاقة ويجب إدماج التضخم السنوي في مراجعة أسعار الكهرباء من طاقة الرياح في المستقبل.

وأشار إلى ضرورة تسريع التصاريح البيئية وغيرها التي تستغرق حاليا بين 5 و8 سنوات والاستثمار في سلاسل الإمداد، لأن الأوضاع الحالية لا يمكن القول بإمكانية تجسيدها للأهداف المرصودة في 2030 و2050 في أوروبا وأميركا.

مادة إعلانية تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News التضخم أوروبا مشروعات طاقة الرياح أميركا الطاقة المتجددة

المصدر: العربية

كلمات دلالية: التضخم أوروبا أميركا الطاقة المتجددة طاقة الریاح

إقرأ أيضاً:

36 مليار درهم استثمارات جديدة في البنية التحتية للطاقة بأبوظبي


أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، عن التعاون مع شركة «مياه وكهرباء الإمارات» لتطوير وتنفيذ مشاريع جديدة للبنية التحتية للطاقة، بهدف تعزيز استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ودعم مبادرة الدولة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
ويؤدي التعاون بين شركة مياه وكهرباء الإمارات و«طاقة» وشركة «مصدر» إلى تعزيز استثمارات بقيمة 36 مليار درهم في تطوير البنية التحتية لإمدادات الطاقة في أبوظبي، بحيث تستثمر كل من «مصدر» و«طاقة» حوالي 75% من هذا المبلغ في توليد الطاقة المتجددة والتقليدية، في حين يتم استثمار الـ 25% المتبقية في تطوير البنية التحتية لشبكة الكهرباء، التي ستُضاف إلى قاعدة الأصول الخاضعة للتنظيم، وستحصل منها على عوائد خاضعة للتنظيم.
ويتضمن التعاون الاستراتيجي توقيع «طاقة» اتفاقية لشراء الطاقة مع شركة مياه وكهرباء الإمارات مدتها 24 عاماً، لبناء وتملك وتشغيل محطة «الظفرة» لتوليد الكهرباء بتوربينات الغاز ذات الدورة المفتوحة بقدرة 1 جيجاواط، بحيث تمتلك «طاقة» كامل حصص الملكية في هذه المحطة، وتتولى أعمال التشغيل والصيانة فيها.
وستعمل شركة «طاقة لشبكات النقل»، التابعة لمجموعة «طاقة» بالإضافة إلى ذلك، على تطوير بنية تحتية متطورة لشبكة الكهرباء، لربط قدرة التوليد الإضافية مع مصادر الطلب الجديدة، لضمان توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون. وتسهم هذه المشاريع في دعم مشروع «مدار الساعة» الأول من نوعه عالمياً، الذي أعلنت عنه مؤخراً شركتا «مياه وكهرباء الإمارات» و«مصدر» لتوريد الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة على مدار الساعة، مما يؤكد ريادة دولة الإمارات على الصعيد العالمي في مجال توظيف الطاقة المتجددة والبنية التحتية للطاقة منخفضة الكربون. ويوفر هذا المشروع 1 جيجاواط تقريباً من الحمل الأساسي للكهرباء المُولّدة من مصادر الطاقة المتجددة، ليكون بذلك أكبر مشروع مشترك في العالم للطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة.
وقال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة «طاقة»، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة «مصدر»: يؤدي توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون، دوراً مهماً في تمكين التحول العالمي في مجال الطاقة، ومن خلال خبرات طاقة الواسعة في مجال توليد ونقل الكهرباء، وباعتبارها أكبر الجهات المساهمة في «مصدر»، فإنها تؤدي دوراً محورياً في دفع حلول الطاقة النظيفة في دولة الإمارات، مع المحافظة على التزامها بضمان توريد الكهرباء منخفضة الكربون بشكل موثوق، وفي كل الأوقات.
وأضاف أنه انطلاقاً من موقع طاقة كشركة مرافق رائدة منخفضة الكربون، فإنها تفتخر بمشاركتها في هذه المشاريع عالمية المستوى، إلى جانب شركائها في شركة «مياه وكهرباء الإمارات.
من جانبه قال أحمد علي الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة «مياه وكهرباء الإمارات»: التعاون مع شركة «طاقة» لتنفيذ مبادرات تحوُّلية من شأنه أن يدعم طموحات دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع قيام مياه وكهرباء الإمارات بدور رئيسي في قيادة مساعي الانتقال في مجال الطاقة في الدولة.
وأضاف أن إنشاء إطار عمل مستقبلي للطاقة لدمج تقنيات الجيل التالي من الطاقة المتجددة وحلول النقل المتقدمة، من شأنه تحقيق ثمرة هذا التعاون في وضع معيار عالميّ جديد لأنظمة طاقة مستدامة توازن بين الاستدامة والتميز التشغيلي.
وأوضح الشامسي أنه في الوقت الذي تقطع فيه دولة الإمارات شوطاً واسعاً في العبور نحو مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، فإن شركة «مياه وكهرباء الإمارات» تسهم في وضع حجر الأساس لمستقبل تزدهر فيه التقنيات المتقدمة، ويأخذ في الحسبان الأهداف البيئية والاقتصادية المستقبلية للدولة.

مقالات مشابهة

  • ماسك يريد إلغاء الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة وأوروبا
  • ماسك يدعو لـ"منطقة تجارة حرة" بين أمريكا وأوروبا
  • أميركا تهدد وأوروبا متورطة فهل تستطيع بناء جيش قوي؟
  • أحمد يعقوب: الحزمة الاجتماعية الحالية من أضخم الحزم التي أقرتها الدولة لدعم المواطنين
  • خطّة “إسرائيلية” لإطلاق مشروع خط نفطي يربط السعودية بفلسطين المحتلة وأوروبا
  • آخر تطورات مشروعات الصرف الصحي بدمياط
  • 36 مليار درهم استثمارات في مشاريع طاقة جديدة قيد التطوير بأبوظبي
  • 36 مليار درهم استثمارات جديدة في البنية التحتية للطاقة بأبوظبي
  • التفاصيل كاملة.. ننشر موقف مشروعات الصرف الصحي في دمياط
  • 36 مليار درهم استثمارات بمشاريع طاقة جديدة في أبوظبي