عبرت روسيا عن غضبها لعزم الولايات المتحدة إرسال ذخائر اليورانيوم المنضب الخارقة للدروع إلى أوكرانيا، كجزء من حزمة مساعدات بقيمة مليار دولار أعلن عنها، الأربعاء.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، الأربعاء، في بيان أن هذه الذخيرة من عيار 120 مليمترا مخصصة لدبابات أبرامز الأميركية التي وعدت واشنطن تسليمها لكييف قبل نهاية العام في إطار دفعة جديدة من المساعدات العسكرية بقيمة 175 مليون دولار.

الموقف الروسي

قالت السفارة الروسية في واشنطن في منشور على تليغرام إن القرار الأميركي "دليل واضح على عدم الإنسانية"، حسب تعبيرها.

وأضافت أن "واشنطن مهووسة بفكرة إنزال هزيمة استراتيجية بروسيا ومستعدة للقتال ليس فقط حتى آخر أوكراني لكن أيضا للقضاء على أجيال المستقبل".

وتابعت أن "الولايات المتحدة تنقل عمدا أسلحة ذات تأثيرات عشوائية. وهي على دراية تامة بالعواقب: انفجار مثل هذه الذخائر يؤدي إلى تشكل سحابة مشعة متحركة".

واختتمت السفارة الروسية بيانها بالقول إن "الولايات المتحدة، بإرسال هذه الذخيرة لا تبالي بكل من حاضر أوكرانيا ومستقبلها وجيرانها الأوروبيين".

ورفضت مساعدة المتحدث باسم البنتاغون  "الادعاءات الروسية بالنسبة للآثار الصحية للذخائر باليورانيوم المنضب"، وأكدت أنه "ليس هناك أي دليل على أنها تسبب السرطان".

وسخر موقع صحيفة "كييف بوست" من التصريحات الروسية، وأشار إلى أن موسكو بالأساس شنت غزوا غير مبرر لدولة مجاورة (أوكرانيا) أشعل فتيل أكبر حرب برية منذ الحرب العالمية الثانية.

كذلك لفتت الصحيفة إلى أن الغزو الروسي أودى بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، وشكل أكبر تهديد للأمن الأوروبي والعالمي منذ عقود وكاد يتسبب بحصول "كارثة نووية" عدة مرات.

ولم تأخذ الولايات المتحدة المخاوف الروسية على محمل الجد حيث من المرجح أن يجري تسليم الذخائر لأوكرانيا قبل نهاية عام 2023.

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا تشعر بالانزعاج، لأن حصول أوكرانيا على هذا النوع من الذخائر يعني أنها ستكون قادرة على تدمير المزيد من الدبابات الروسية.

ما هي هذه الذخائر؟

اليورانيوم المنضب منتج ثانوي عالي الكثافة يتخلف عند تخصيب اليورانيوم لاستخدامه في المفاعلات النووية أو الأسلحة النووية.

واليورانيوم المنضب مشع لكنه يحتوي على مستوى أقل بكثير من النظيرين المشعين يو-235 ويو-234، أي أقل كثيرا من المستويات الموجودة في خام اليورانيوم الطبيعي، وهو ما يقلل من نشاطه الإشعاعي.

تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه يستخدم في الأسلحة لأنه عالي الكثافة ويشتعل ذاتيا عند درجات حرارة وضغط عالية، ولأنه يصبح أكثر حدة عندما يخترق الصفائح المدرعة.

وقال متحف الإشعاع والنشاط الإشعاعي التابع لاتحاد جامعات أوك ريدج في تنيسي بالولايات المتحدة إنه "عندما تضرب ذخيرة يورانيوم منضب خارقة هدفا ما، ترتفع درجة حرارة سطحه بشكل كبير".

وأضاف: "عندما يخترق اليورانيوم المنضب المركبة المستهدفة، تتجه الشظايا الأكبر لالتهام كل ما بداخلها، في حين ترفع تلقائية اشتعال اليورانيوم من احتمالات انفجار وقود المركبة و/أو ذخيرتها".

ويعني هذا أنه عندما تضرب مثل هذه الذخيرة درع الدبابة، فإنها تخترقه في غمضة عين قبل أن تنفجر وسط سحابة مشتعلة من الغبار والمعادن، بينما يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى انفجار الوقود والذخيرة الموجودة في الدبابة.

هل فعلا هي خطيرة على الصحة؟

لا يحظر القانون الدولي استخدام مثل هذه الذخائر، كما خَلُصت دراسات كثيرة إلى غياب الدلائل التي تُثبت الضرر الناجم عن اليورانيوم المنضب، لكن هذه النتائج لا تزال موضع خلاف.

وفق الدراسات التي ارتبطت باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، "لم يكن الخطر الإشعاعي الذي كان السكان والبيئة عرضة له، عاليا في الحالات التي تسبب فيها وجود اليورانيوم المنضب في تلوث محلي للبيئة على شكل جزيئات صغيرة أُفرزت في وقت الاصطدام"، بحسب مكتب شؤون نزع السلاح التابع للأمم المتحدة.

لكن "عندما يتم اكتشاف شظايا ذخائر اليورانيوم المنضب أو ذخائر كاملة من هذا النوع، يمكن أن يعاني الأشخاص الذين يتعاملون بشكل مباشر مع هذه الأشياء من آثار الإشعاع"، بحسب الأمم المتحدة.

وبحسب تقرير صادر عن الجمعية الملكية عام 2002 فإن المخاطر التي تتعرض لها الكلى والأعضاء الأخرى من استخدام ذخائر اليورانيوم المنضب منخفضة جدا بالنسبة لمعظم الجنود في ساحة المعركة وأولئك الذين يعيشون في منطقة الصراع.

لكن الجمعية أضافت أنه "في الظروف القاسية، وفي ظل أسوأ الافتراضات، يمكن أن يعاني من يتعرض من الجنود لكميات كبيرة من اليورانيوم المنضب آثارا ضارة على الكلى والرئة".

وقالت إن "التلوث البيئي سيكون متباينا للغاية، لكن في معظم الحالات ستكون المخاطر الصحية المرتبطة باليورانيوم المنضب منخفضة للغاية. 

"وفي بعض السيناريوهات الأسوأ، يمكن أن تشهد بعض المناطق مستويات عالية من اليورانيوم في الطعام أو الماء، مما قد يكون له آثار ضارة على الكلى".

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن عددا صغيرا من المحاربين القدامى الذين شاركوا في حرب الخليج توجد بأجسادهم آثار لليورانيوم المنضب أدت إلى ارتفاع مستويات إفراز اليورانيوم المنضب في البولن لكن دون التسبب في أي آثار صحية ملحوظة.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: ذخائر الیورانیوم المنضب الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

عشرات المليارات مكاسب أميركا من مونديال الأندية وكأس العالم 2026

من المتوقع أن ينتعش الاقتصاد الأميركي بأرباح مالية كبيرة قد تصل إلى 47 مليار دولار، بسبب استضافة الولايات المتحدة لبطولتي كأس العالم للأندية 2025، وكأس العالم 2026.

وكلّف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية شركة "أوبن إيكونوميكس" (Open Economics) المتخصصة في إعداد دراسات وتحليلات اقتصادية تهدف إلى فهم تأثير المشاريع والفعاليات الكبرى مثل البطولات الرياضية على الاقتصاد، بإجراء دراستين لتقييم تأثير البطولتين على الاقتصاد الأميركي.

FIFA-WTO study estimates USD 47 billion economic output from FIFA Club World Cup™ and FIFA World Cup™ in the US. In addition, the FIFA Club World Cup 2025™ and FIFA World Cup 2026™ to add 62 billion to global gross domestic product. Research also predicts 290,000 jobs will be… pic.twitter.com/EKBM2QDP7s

— FIFA Media (@fifamedia) April 5, 2025

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2أكثر الأندية حصدا للبطولات بالعالم.. الأهلي أولا وريال مدريد بمركز متأخرlist 2 of 2جيمي فاردي بطل تحدى الصعاب لبلوغ المجد الكرويend of list

وبحسب نتائج الدراسة التي نشرها الموقع الرسمي للفيفا فإن الأثر الاقتصادي لكلتا البطولتين سيدر أموالا للولايات المتحدة تقدّر بنحو 47 مليار دولار.

وسيساهم الناتج الاقتصادي لكلتا البطولتين في زيادة إجمالي الناتج العالمي بمقدار 62 مليار دولار.

إعلان

ويتوقّع الفيفا وصول عدد المشجعين في كأس العالم 2026 إلى 6.5 ملايين مشجع، الأمر الذي سيسهم في توفير حوالي 824 ألف فرصة عمل حول العالم منها 185 ألفا داخل الولايات المتحدة وحدها.

ومن المقرر أن تُقام البطولة في الفترة ما بين 11 يونيو/حزيران 2026 حتى 19 يوليو/تموز من العام نفسه، علما بأنها النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبا وتُنظم في 3 دول مختلفة هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

أما النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية والتي سيشارك فيها 32 فريقا من بينها 4 عربية هي الأهلي المصري، والترجي التونسي، والهلال السعودي، والعين الإماراتي فتقام في الفترة ما بين 15 يونيو/حزيران 2025 حتى 13 يوليو/تموز من العام نفسه، على ملاعب 11 مدينة أميركية.

وينتظر فيفا حضور 3.7 ملايين مشجع لمؤازرة فرقها ومنتخباتها من على المدرجات، وعليه ستسهم هذه البطولة وحدها في خلق 105 آلاف وظيفة.

مقالات مشابهة

  • روسيا: اسقاط عدد من المسيّرات الاوكرانية فوق الأراضي الروسية
  • عشرات المليارات مكاسب أميركا من مونديال الأندية وكأس العالم 2026
  • أميركا تلغي تأشيرات مواطني جنوب السودان بعد رفض استلام المُرحّلين
  • أميركا تلغي تأشيرة لطالب لبناني.. فما قصّته؟
  • بالأرقام.. كم بلغت قيمة صادرات لبنان إلى أميركا؟
  • لماذا تنقل أميركا بطاريات باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط؟
  • نيسان تدرس نقل عمليات إنتاج السيارات إلى أميركا
  • حوادث ترحيل بالخطأ تثير الذعر بين المهاجرين في أميركا
  • أميركا تهدد وأوروبا متورطة فهل تستطيع بناء جيش قوي؟
  • بسبب غرينلاند.. فرنسا باتت تخشى على أقاليمها الخارجية من مطالبات الولايات المتحدة