كوشنر ذراع محمد بن سلمان لتعزيز التطبيع مع شركات إسرائيل
تاريخ النشر: 8th, September 2023 GMT
يمانيون – متابعات
أصبح جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وكبير مستشاريه، بمثابة ذراع ولي العهد محمد بن سلمان لتعزيز التطبيع الاقتصادي مع شركات إسرائيل.
وتم الكشف رسميا عن قيام شركة أفينيتي بارتنرز التي أسسها كوشنر بدعم مالي ضخم من صندوق الثروة السيادية السعودي الذي يتزعمه محمد بن سلمان، بأول استثمار لها في إسرائيل.
إذ وافقت شركة الأسهم الخاصة التابعة لجاريد كوشنر، على أول عملية استحواذ إسرائيلية لها، حسبما أفادت عدة وسائل إعلام دولية.
واشترت شركة أفينيتي بارتنرز التابعة لكوشنر ومقرها ميامي، والمدعومة باستثمار بقيمة ملياري دولار من صندوق الثروة السيادية السعودي، حصة في وحدة خدمات السيارات التابعة لمجموعة شلومو. وتبلغ قيمة الشراء 150 مليون دولار.
وقال كوشنر، بحسب ما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل: “نحن متفائلون بشأن آفاق النمو على المدى الطويل لإسرائيل والشرق الأوسط الجديد الأوسع”.
وتابع “لقد كان النمو التاريخي لشركة شلومو قويًا للغاية، وتتمتع الشركة بالعديد من الفرص المثيرة في مستقبلها.”
أطلق كوشنر شركة Affinity Partners بعد مغادرة ترامب البيت الأبيض في عام 2021، ومنذ ذلك الحين حصل على استثمارات بالمليارات من دول الخليج العربية.
وبالإضافة إلى ملياري دولار من الرياض، تلقى أيضًا مئات الملايين من الإمارات العربية المتحدة، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.
طور كوشنر علاقة وثيقة مع العديد من الشخصيات البارزة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي كان يتعامل معه لسنوات من خلال رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية وأشكال الاتصال الأخرى.
خلال فترة وجوده في إدارة ترامب، أهدت العائلة المالكة السعودية لكوشنر سيفين وخنجرًا بقيمة تقارب 48 ألف دولار، وانتهى به الأمر بدفع ثمنهما للحكومة الأمريكية بعد ترك منصبه.
وأدت التعاملات التجارية لمستشار ترامب السابق في الشرق الأوسط إلى تحقيق في الكونجرس في عام 2022، حيث بدأت لجنة الرقابة والإصلاح تحقيقًا لتحديد ما إذا كان كوشنر قد استغل منصبه الحكومي للحصول على أموال من الحكومة السعودية.
وقال متحدث باسم كوشنر في ذلك الوقت إنه “التزم بجميع المبادئ التوجيهية القانونية والأخلاقية أثناء وبعد خدمته الحكومية”.
وذكرت العديد من وسائل الإعلام في وقت سابق من هذا العام أن شركة كوشنر تجري محادثات لاستثمار حوالي 250 مليون دولار للحصول على حصة في شركة فينيكس للتأمين الإسرائيلية.
وتأتي أخبار الاستحواذ على شلومو وسط سعي إدارة جو بايدن لتأمين اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل.
ويزور وفد من المسؤولين الأمريكيين المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع، حيث أفاد موقع أكسيوس أن مناقشة صفقة بين الرياض وإسرائيل مدرجة على جدول الأعمال.
وذكر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال في مايو 2022 أن استثمار أفينيتي بارتنرز في إسرائيل يمكن أن يساعد في إرساء الأساس لاتفاق تطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية.
أثناء خدمته في البيت الأبيض في عهد ترامب، ساعد كوشنر في التفاوض على اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب.
وفي مارس 2022، كتب كوشنر في عمود بصحيفة وول ستريت جورنال أن التطبيع بين البلدين “في الأفق”، معلنًا “أننا نشهد آخر بقايا ما يعرف بالصراع العربي الإسرائيلي”.
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: محمد بن سلمان
إقرأ أيضاً:
العصابة إسرائيل في مواجهة مباشرة مع الشعوب العربية
استشهد خلال عام 1948 دفاعا عن فلسطين وشعبها مئات من المجاهدين العرب؛ من العراق وسوريا وتونس والأردن والسعودية ولبنان وكافة دول الخليج والمغرب العربي. وقد وثق كتّاب وباحثون ومراكز بحث ومؤرخون فلسطينيون أسماء هؤلاء الشهداء، وفي مقدمتهم المؤرخ عارف العارف في كتابه "النكبة"، ومقابرهم الموجودة في عدة قرى فلسطينية دالة على ذلك، ويتم تخليدهم عبر زيارة مقابرهم بشكل دوري من قبل الفلسطينيين.
وتبعا لعمليات الإبادة الجماعية التي قامت وتقوم بها إسرائيل منذ نشأتها؛ فقط سقط خلالها أكثر من 160 ألف شهيدة وشهيد فلسطيني؛ ثلثهم استشهدوا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس والداخل المحتل منذ بداية تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فضلا عن أسر نحو مليون ومائة ألف فلسطينية وفلسطيني؛ منهم عشرات الآلاف خلال العامين الأخيرين.
اعتداءات صهيونية متواصلة
تبعا لعمليات الإبادة الجماعية التي قامت وتقوم بها إسرائيل منذ نشأتها؛ فقط سقط خلالها أكثر من 160 ألف شهيدة وشهيد فلسطيني؛ ثلثهم استشهدوا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس والداخل المحتل منذ بداية تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فضلا عن أسر نحو مليون ومائة ألف فلسطينية وفلسطيني؛ منهم عشرات الآلاف خلال العامين الأخيرين
احتلت العصابة إسرائيل مدعومة من نظم الغرب الاستعماري في حزيران/ يونيو 1967؛ الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية، وعقدت لظروف عدة خلال الأعوام 1978 و1993 و1994 اتفاقات تسوية بين إسرائيل وكل من مصر ومنظمة التحرير الفلسطينية والأردن، إلا أن ذلك لم يمنع العصابة إسرائيل من الاستمرار في عدوانها على الشعوب العربية، وخاصة العدوان الذي لم يتوقف البتة على الشعب الفلسطيني، صاحب الوطن الفلسطيني، ليكون الأشرس منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ومن المجازر والمذابح المروعة المرتكبة من قبل العصابة المنفلتة إسرائيل بحق الشعوب العربية؛ مجزرة مدرسة أم البقر في مصر العربية وبالتحديد في محافظة الشرقية؛ حيث قصفت طائرات صهيونية المدرسة في صباح الثامن من نيسان/ أبريل 1970؛ استشهد إثرها 30 طفلا عربيا مصريا وجرح عدد كبير من الأطفال، ودمرت المدرسة. وفي 18 نيسان / أبريل 1996 قصفت طائرات صهيونية مقر الأمم المتحدة (اليونفيل) في قرية قانا جنوب لبنان، وكان يؤوي نازحين لبنانيين، استشهد منهم 150 شخصا. والاعتداءات الصهيونية على لبنان وشعبه مستمرة حتى اللحظة وسقط المئات من المدنيين.
وفي سوريا لم يتوقف الطيران الصهيوني عن القصف على كل الجغرافيا السورية بعد سقوط طاغية الشام في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، بحجة وجود أسلحة نوعية في سوريا. ولم تتوقف الجرائم الصهيونية عند هذا الحد فكل يوم يتمدد الجيش الصهيوني في محافظتي درعا والقنيطرة ويقوم بعملية تقتيل واعتقال السكان وترهيبهم وجرف البنى التحتية، وفوق كل ذلك برزت دعوات وخطابات صهيونية من نتنياهو وحكومته الفاشية بأنها ستسعى لاحتلال سوريا وكذلك دول عربية للحفاظ على أمنها، مدعومة من الرئيس الأمريكي وإدارته، بغرض رسم شرق أوسط تكون في العصابة إسرائيل قطبا سياسيا واقتصاديا له.
ردة فعل الشعوب العربية
باتت المواجهة مباشرة بين العصابة إسرائيل مع كل الشعوب العربية المنحازة للحق الفلسطيني والرافضة لمخططات إسرائيل وأمريكا؛ الرامية إلى التمدد في عمق الوطن العربي لزعزعته ونهب خيراته، ولهذا ستكون كلمة الحسم والفصل في الصراع والمواجهة للشعوب العربية في نهاية المطاف، وسيتغير المشهد حتما ولو بعد حين؛ رغم بؤس النظم العربية وصمتها وتخاذلها
رغم منع الأنظمة العربية المستبدة خروج الجماهير العربية إلى ميادين التغيير والتحرير للتعبير عن مناصرة فلسطين وشعبها المكلوم؛ الذي يتعرض على مدار الساعة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 لأبشع عمليات إبادة جماعية ممنهجة من قبل العصابة المنفلتة إسرائيل، إلا أن ذلك لم ولن يحد ويمنع من قيام العديد من الجنود والمدنيين العرب بعمليات فدائية في عمق الكيان الغاصب وزعزته ودب الرعب بقلب المغتصبين للوطن الفلسطيني بمساحته البالغة 27009 كيلومترات مربعة. وفي هذا السياق نذكر عمليتي الجنديين العربيين المصريين محمد صالح ابراهيم وسليمان خاطر، وكذلك أكثر من عملية فدائية من قبل أردنيين. كل ذلك إنما هو تعبير عن تضامنهم ومناصرة الشعب الفلسطيني وآلامه الجسيمة.
وفي ريف محافظتي درعا والقنيطرة كان الرد واضحا من قبل الشعب السوري هناك؛ فرفع الصوت مرددا بالصوت والصورة "لن نرضى باحتلالكم وتبجحكم وتمددكم"، واشتبك مدنيون من أهالي القرية مع الجيش الصهيوني المتقدم في قرية كويا جنوب درعا وأجبروه على الانسحاب، وبهذا كانت الرسالة واضحة.
ومن نافلة القول أنه باتت المواجهة مباشرة بين العصابة إسرائيل مع كل الشعوب العربية المنحازة للحق الفلسطيني والرافضة لمخططات إسرائيل وأمريكا؛ الرامية إلى التمدد في عمق الوطن العربي لزعزعته ونهب خيراته، ولهذا ستكون كلمة الحسم والفصل في الصراع والمواجهة للشعوب العربية في نهاية المطاف، وسيتغير المشهد حتما ولو بعد حين؛ رغم بؤس النظم العربية وصمتها وتخاذلها.