على خطى فرنسا.. أميركا تعيد تموضع قواتها بالنيجر بإجراء "احترازي"
تاريخ النشر: 8th, September 2023 GMT
قرّرت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، سحب عدد صغير من موظفيها غير الأساسيين من النيجر، وإعادةَ تموضع قواتها هناك.
ورفض مسؤولون أميركيون، تحديد عدد الأفراد الذين سيغادرون، وتفاصيل إعادة تموضع القوات الأميركية داخل النيجر من القاعدة الجوية 101 في نيامي، إلى القاعدة الجوية 201 بأغاديز.
مادة اعلانيةوبالفعل، باشرت الولايات المتّحدة تنفيذ عملية إعادة تموضع لقواتها في النيجر في إجراء "احترازي"، على ما ذكر البنتاغون الخميس.
وقالت المتحدّثة باسم البنتاغون سابرينا سينغ إنّ وزارة الدفاع الأميركية "تجري إعادة تموضع لجزء من طواقمها وتجهيزاتها من القاعدة الجوية 101 في نيامي إلى القاعدة الجوية 201 في أغاديز" الواقعة إلى الشمال من العاصمة النيجرية.
وأضافت "ليس هناك أيّ تهديد آني لموظفينا أو أعمال عنف على الأرض"، مشدّدة على أنّ الخطوة مجرّد "إجراء احترازي". ولفتت المتحدّثة إلى أنّ "بعض الموظّفين والمقاولين غير الأساسيين" غادروا النيجر منذ أسابيع.
وفي 26 تموز/يوليو أطاح الجيش الرئيس محمد بازوم ووضعه وعائلته قيد الإقامة الجبرية في القصر الرئاسي.
وثمة 1100 عسكري أميركي في النيجر حالياً مهمّتهم الأساسية قتال الجماعات المتشددة النشطة في هذه المنطقة.
وفي السياق، اتهمت المخابرات الروسية, الولايات المتحدة بالتخطيط لاغتيال رئيس المجلس العسكري في النيجر لأنها غير راضية عن تغيير السلطة هناك.
وبحسب بيان لدائرة الاستخبارات الخارجية الروسية نشرته وكالة تاس، فإنها تمتلك معلومات بأن البيت الأبيض يدرس خيارات في النيجر من بينها التصفية الجسدية لقادة المجلس العسكري، وأن ممثلي الاستخبارات الأميركية ناقشوا مع الشركاء عمليات الاغتيال المحتملة ويراهنون على الدائرة المقربة من قادة النيجر الجدد للقيام بها.
مادة إعلانية تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News أميركا النيجر روسياالمصدر: العربية
كلمات دلالية: أميركا النيجر روسيا القاعدة الجویة فی النیجر
إقرأ أيضاً:
ولد الوالد: هكذا انتصر العرب على الروس في أفغانستان وأسسوا تنظيم القاعدة
وفي الحلقة الثالثة من برنامج "مع تيسير"، قال ولد الوالد إن بن لادن كان له باع في نصرة المجاهدين قبل تأسيس القاعدة، لأن والده تُوفي وهو في الـ13 من عمره، وقد ترك له ثروة كبيرة منها 15 مليون دولار أوصى بتخصيصها للجهاد في سبيل الله.
ووفقا لولد الوالد، فقد أوصى والد بن لادن بأن يوضع هذا المال بين يدي المهدي المنتظر في حال ظهوره، وقد حولها الشيخ أسامة إلى خدمة الجهاد تنفيذا للوصية.
وانضم بن لادن لجماعة الإخوان المسلمين مبكرا -كما يقول المفتي السابق للقاعدة- وقدَّم مبالغ مالية لدعم حزب السلام في تركيا وجماعة الإخوان في اليمن وسوريا، ثم سافر إلى باكستان بعد أيام من دخول الروس إلى أفغانستان في ديسمبر/كانون الثاني 1979.
وكان قد سافر مؤسس القاعدة إلى باكستان بنية دعم المجاهدين الأفغان رغم أن الجهاد لم يكن قد أُعلن بعد، وكان أول من ذهب من العرب لهذا الغرض وسلم مبلغا من المال لزعيم الجماعة الإسلامية في باكستان أبو الأعلى المودودي.
ومع ذلك، لم يكن بن لادن أول من دخل أفغانستان من العرب لكنه ظل يتردد على باكستان ويلتقي بالجماعات والأحزاب الجهادية حتى عام 1984، التي يقول ولد الوالد إنها كانت نقطة تحول في حركة الجهاد.
إعلان تأسيس مضافة الأنصارفي هذا العام أسس بن لادن وعبد الله عزام مضافة الأنصار في مدينة بيشاور الباكستانية ومكتب الخدمات، اللذين لعبا دروا محوريا في تنظيم المجاهدين العرب، ثم دخل مع بعض مقاتليه إلى منطقة جاجي الأفغانية وأقاموا فيها مركزا خاصا بالعرب.
وقبل هذه الفترة، كان المجاهدون العرب يدخلون أفغانستان كضيوف، وكان الأفغان يخشون عليهم القتل فلم يكونوا يقحمونهم في المعارك والمواجهات مع الروس، وهذا من باب التقدير لكنه كان تقديرا مزعجا للعرب، كما يقول ولد الوالد.
ودخل بن لادن أفغانستان مع 100 مجاهد عربي، وبعد عام لم يبقَ معه إلا 10 فقط، لأن غالبيتهم عادوا إلى بلادهم لمواصلة الدراسة، ثم انضم له 100 آخرون بعد انتهاء الدراسة، ولم يتبقَّ منهم أيضا إلا 11 فردا بسبب العودة لبلادهم.
وكان غالبية هؤلاء من السعودية إلى جانب آخرين من مصر والسودان، وبسبب العودة للدراسة لم يتبقَّ مع بن لادن في أفغانستان إلا 3 فقط، وقد عاشوا ظروفا صعبة وكانوا يحفرون الأنفاق والخنادق بأيديهم لإيواء المجاهدين في جاجي.
وفي هذه الفترة، استقبل بن لادن ومن معه عددا من المجاهدين الأفغان، ونصحوهم بإخلاء المكان حرصا على حياتهم، لكنهم رفضوا وأرسلوا رسولا إلى بيشاور فعاد لهم بعد شهرين ومعه 40 رجلا.
واستمرت الأمور على هذا العام حتى 1986، عندما أرسلوا مجموعة استطلاع فوجدت جبلا إستراتيجيا يطل على الروس، لكن المجاهدين ليسوا متواجدين فيه بسبب انكشافه وانكشاف الطريق المؤدي إليه، مما يجعل الوصول إليه مخاطرة كبيرة.
معركة جاجي الفاصلةومع ذلك، قرر بن لادن اتخاذ هذا الجبل نقطة متقدمة، وشرع ومن معه في حفر نفق من أجل الوصول إليه، وكانوا يتعرضون لإطلاق الرصاص من جانب الروس، حتى إنهم كانوا يمشون بظهور منحنية حتى تمكنوا من بلوغه وتأسيس مع عُرف لاحقا بـ"مأسدة الأنصار".
ومن هذا المركز انطلقت معركة جاجي الشهيرة التي ألحق بها المجاهدون العرب هزيمة ساحقة بالقوات الروسية، التي قررت الانسحاب في فبراير/شباط 1989.
إعلانووقعت هذه المعركة في شهر رمضان (مايو/أيار 1987) وشارك فيها 10 آلاف جندي، بينهم 200 من الكوماندوز الروسي، لكن المجاهدين العرب كانوا قد استعدوا لها جيدا بعد معرفتهم بنية الهجوم عليهم من جانب الروس، فبادروا هم بالهجوم عليهم.
وفي الـ25 من رمضان، نسق بن لادن مع الحزب الإسلامي بقيادة قلب الدين حكمت يار والاتحاد الإسلامي بقيادة الشيخ عبد رب الرسول سياف، حيث حضر القائدان في المعركة وقامت قواتهما بالتغطية المدفعية للمجاهدين.
وفي هذه المعركة التي انتهت يوم عيد الفطر، قتل المجاهدون 35 جنديا روسيا بعدما التف المجاهدون عليهم وباغتوهم من الخلف، وغنموا منهم أسلحة كثيرة، فضلا عن كسر هيبة الكوماندوز الروسي.
ومنح هذا النصر المجاهدين العرب دفعة نفسية كبيرة وثقة بأنهم قادرون على هزيمة الروس، ومن هنا جاءت فكرة تأسيس القاعدة ككيان عسكري لهم، حسب ولد الوالد.
في الوقت نفسه، عززت هذه المعركة لدى الروس فكرة أنهم لن يحققوا نصرا في هذه المعركة، ومن ثم فقد استسلموا لفكرة الانسحاب عام 1989، ليحدث المجاهدون العرب تحولا تاريخيا في قضية أفغانستان.
5/4/2025