محمد صالح حاتم
في خطابه بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام زيد عليه السلام، حدد السيد القائد الأولويات الرئيسية للمرحلة والتي يجب الالتزام بها وتنفذها.
فالدفاع عن الوطن ومواصلة مسيرة الجهاد ودعم الجبهات وأننا لا زلنا في حرب مع العدو إحدى تلك الأولويات، والتي يتطلب منا الحفاظ على النصر الذي حققه شعبنا طيلة السنوات التسع من الحرب والعدوان، فصمودنا وثباتنا مرهون بيقظتنا وجهوزيتنا وتعاوننا جميعا قيادة وشعبا وقوات مسلحة.
ومعها تأتي الأولوية الثانية والتي تتمثل في تماسك الجبهة الداخلية التي يسعى العدو للنيل منها، وتفكيك عراها، وخلخلتها من الداخل، عبر خلاياه وأبواقه، وأسلحته الشيطانية، وذلك عن طريق نشر الإشاعات والأكاذيب مستغلا الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي أوصلنا إليها، بسبب حربه وعدوانه وحصاره علينا، وحرم شعبنا حقوقه، ونهب ثرواته، وقطع مرتبات موظفيه…
وهذه الورقة يستغلها العدو ويراهن عليها كثيرا، ويتمسك بها، ويأمل أن تحقق أهدافه التي عجز عن تحقيقها بالحرب والسلاح، ولذلك نرى أمريكا تسعى لإفشال إي تقدم في مسار المفاوضات وعرقلة تسليم المرتبات من ثروات الشعب، وربط الملف الإنساني بالملفات السياسية والعسكرية.
فالأوضاع الاقتصادية للشعب اليمني صعبة للغاية، وتزداد سواء يوما بعد يوم، وهو ما يتطلب على الجميع التعاون والتكاتف، والعمل بروح الفريق الواحد ورص الصفوف، لانتزاع الحقوق من العدو، ومنها المرتبات، وما نتمناه هو توحيد كلمة الشركاء والقوى السياسية اليمنية المواجهة للعدوان، وأن لا يظهر للسطح الخلاف في الرأي فيما بينهم، وتحميل طرف المسؤولية دون الآخر، فالكل معني، والكل مسؤول في تثبيت الجبهة الداخلية وتماسكها، وقطع حبال العدو التي من خلالها يسعى لإفشالها.
فإصلاح مؤسسات الدولة، وتصحيح مسار العمل المؤسسي، واجتثاث الفساد، والتغيير للأفضل، مطلب شعبي وثوري، وهو ما أكد عليه السيد القائد وعدها الأولوية الثالثة، التي يجب أن تكون في هذه المرحلة، وهذه الأولوية رغم أنها كانت الثالثة إلا أن أهميتها تأتي في المقدمة، لأنها ستتعزز من تحقيق الأولويتين السابقتين، فمعركة الدفاع، وتماسك الجبهة الداخلية مرهون بتغيير ملموس على الواقع، يكون له آثر لدى عامة الشعب، عندها بشعر المواطن أن دماء الشهداء لم تذهب هدرا، وأن أنات الجرحى وآهات الثكالى أثمرت عزا ونصرا ودولة قوية تقوم على العدل والقسط والمساواة.
فمرحلة التغيير التي وعد بها السيد القائد والتي تخضع للتقييم لا بد أن تكون ملبية لطموحات أبناء الشعب اليمني، وأن يكون لها معيار الكفاءة والأمانة والنزاهة والإخلاص، بعيدا عن المحاصصة والحزبية والمحسوبية، والمجاملة، فلا نريد تكرارا لأخطاء الماضي، المطلوب حكومة ومسؤولين خداما للشعب، يتفقدون أوضاعه، يحسون بآلامه وأوجاعه، توفر له خدمات عامة، وفقا للممكن والمتاح، ترعى مصالحه وتصون حقوقه، وتعينه وتدعمه على مواصلة الجهاد ضد الأعداء، وتصديه لمحاولة زعزعة الأمن والاستقرار وتفكيك الجبهة الداخلية.
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: الجبهة الداخلیة
إقرأ أيضاً:
محامي السيدة التي صفعت قائد تمارة : احمرار على الخد لا يبرر شهادة طبية من 30 يوماً
زنقة 20 | الرباط
أجلت المحكمة الابتدائية بتمارة، اليوم الخميس، محاكمة السيدة التي ظهرت في شريط فيديو وهي تصفع رجل سلطة برتبة قائد، إلى الخميس 10 أبريل المقبل، إلى جانب ثلاثة متهمين آخرين على خلفية القضية ذاتها.
وتعود الواقعة إلى انتشار مقطع فيديو وثّق لحظة الاعتداء بسبب خلاف حول سلع محجوزة، ما أثار جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وأدى إلى تحريك المتابعة القضائية بحق المتهمة ومن معها.
محامي السيدة المتهمة بالاعتداء على قائد ملحقة إدارية بتمارة، بوشعيب الصوفي، أكد في تصريح له أنه تم تقديم طلبات تدخل ضمن وسائل الاثبات، ملتمسا استدعاء الطبيبة التي حررت الشهادة الطبية لقائد تمارة و ضمنت فيها 30 يوما من العجز.
المحامي أوضح أن الشهادة الطبية التي حررتها الطبيبة المختصة في قضايا حوادث الشغل تتضمن إصابة القائد باحمرار على مستوى الخد الايسر و الحاجة إلى الراحة ولا تتضمن أي عجز تبرر منحه 30 يوما.
المحامي الصوفي، أوضح أن فريق الدفاع عن السيدة المعتقلة التمس تمتيعها بالسراح لكونها تعاني من نزيف دموي على مستوى جهازها الحميمي، بالإضافة لملتمس استدعاء القائد للمثول أمام المحكمة.
محامي الدفاع عن السيدة التي صفعت القائد ، ذكر أنه التمس أيضا اطلاق سراح زوجها و شقيقها المعتقلين في القضية ، لكونهما لم يرتكبا حسب قوله أي أفعال جرمية.
و قال المحامي الصوفي أن زوج السيدة تعرض للتعنيف من قبل اشخاص تابعين للقائد ، و الصفعة التي وجهتها للقائد كانت وفق وصفه ردة فعل.