بعد زيارة قصيرة لقطر .. البرهان يعود إلى بورتسودان
تاريخ النشر: 7th, September 2023 GMT
عاد قائد الجيش السوداني رئيس مجلس السيادة الإنقلابي الجنرال عبد الفتاح البرهان مساء اليوم إلى بورتسودان بعد زيارة رسمية لدولة قطر إستغرقت يوما واحدا.
الخرطوم _ التغيير
و أجرى البرهان خلال الزيارة، مباحثات مشتركة مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تعلقت بمسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها، والقضايا ذات الإهتمام المشترك، بجانب تطورات الأوضاع فى السودان في ظل الظروف التي يعيشها بسبب تمرد مليشيا الدعم السريع على الدولة.
وكان في إستقبال البرهان بمطار بورتسودان الفريق الركن محمد الغالي على يوسف الأمين العام لمجلس السيادة الإنقلابي وعدد من الوزراء
وقال وزير الخارجية المكلف السفير علي الصادق في تصريح صحفي إن الزيارة تناولت مسار العلاقات السودانية القطرية وسبل دعمها وتطويرها مبينا أن القيادة القطرية أكدت إستعدادها للوقوف بجانب السودان ومساعدة الأجهزة المختصة فيما يتعلق بالعمل الإنساني والإستثماري وذلك من أجل إستدامة الإستقرار في السودان فضلا عن تكثيف الجهود لفترة مابعد الحرب خاصة فيما يتعلق بإعادة الإعمار والبناء.
ورافق البرهان خلال الزيارة وزير الخارجية المكلف السفير على الصادق ، ومدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل.
وكان قد صرح قائد الجيش رئيس مجلس السيادة الإنقلابي الجنرال عبد الفتاح البرهان في تصريحات سابقة اليوم الخميس بقطر، أنه سيتم القضاء على التمرد قريباً، في إشارة إلى قوات الدعم السريع، لينعم الشعب السوداني بالسلام والاستقرار.
و أوضح المكتب الإعلامي للمجلس السيادي في بيان أن البرهان أدلى بهذه التصريحات الصحفية خلال زيارة لقطر. وقال البرهان وفقاً للبيان: “المرحلة الحالية هي لإيقاف الحرب، ومن ثم يمكن الحديث حول الأمور الأخرى”.
و أضاف: “نحن في القوات المسلحة نطمئن الشعب السوداني بأننا ماضون في استكمال مهام المرحلة الانتقالية والانتقال للحكم المدني الديمقراطي بعد القضاء على هذا التمرد”.
وكان البرهان وصل إلى العاصمة القطرية الدوحة في وقت سابق من اليوم الخميس، في زيارته الثالثة منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل الماضي.
وفور وصوبه عقد رئيس مجلس السيادة الانقلابي، عبد الفتاح البرهان، جلسة مباحثات مع أمير دولة قطر، تيمم بن حمد، في قصر لوسيل بالدوحة.
وقال الأمير القطري، في حسابه الرسمي على موقع إكس إنه سعيد باستقبال البرهان، و”بمباحثاتنا التي أجريناها لتعزيز علاقاتنا الأخوية الراسخة وتطوير التعاون الثنائي بيننا في مجالات متنوعة”.
وأضاف “جددت خلالها حرص قطر الدائم على دعم الجهود الرامية لإنهاء القتال الدائر في السودان حفاظا على وحدته وأمنه واستقراره”.
الوسومالبرهان الشيخ تميم بورتسودان قطرالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: البرهان الشيخ تميم بورتسودان قطر
إقرأ أيضاً:
هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
هل بإمكان الرئيس جيرالد فورد ان يمشي ويتكلم في آن واحد؟
وهل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
(مايو) وسيادة حكم القانون!
ياسر عرمان
ظهر فيديو مؤسف على وسائط الإعلام الاجتماعي منقول من منطقة (مايو ) بالخرطوم به عشرات الشباب من حي (مايو) الذين يبدو انهم ينحدرون من مناطق جغرافية بعينها في السودان وقد تم تقيدهم واعتقالهم مع الإشارة إلى انهم ينتمون لجهة معادية.
منطقة مايو والحزام وجنوب الخرطوم ومناطق أخرى في العاصمة القومية تحتاج لحساسية عالية من القوات المسلحة والتزام جانب القانون الانساني المحلي والدولي وقوانين الحرب، اننا ندين ونقف ضد كل استهداف اثني وجغرافي ومناطقي.
على القوات المسلحة ان تغل يد المليشيات ومجموعات المقاومة التابعة لها سيما عنصريي الاسلاميين المتعطشين للدماء والارهاب، ان الاعتداءات على أسس مناطقية وإثنية وجغرافية تحيل كل انجاز إلى هزيمة وتؤدي إلى تأكل السند الشعبي والوطني وتقود لمساءلة وطنية واقليمية ودولية، ان قيادة القوات المسلحة تحتاج إلى خطاب وطني يترفع عن الصغائر ويدعو لوحدة المجتمع وللسلام العادل.
كما ان سيادة حكم القانون واعادة انتشار الشرطة في القرى والأحياء والمدن واجب الساعة وكذلك يجب عدم التفريق بين المواطنين وان لا ترتكز المعاملة على الانتماء القبلي أو الجغرافي. ونشر مثل هذه الفديوهات يضر بمستقبل السودان ووحدته.
وآخيراً فان هنالك قضية غاية في الأهمية واستراتيجية إلا وهي قضية السلام العادل الذي يحتاجه شعبنا مثل الماء والهواء، فان السودان قد ورث تجربة ثرية من حروبه المؤسفة حيث يمكن التفاوض والبحث عن السلام اثناء الحرب كما حدث مراراً وتكراراً بين الحكومات المختلفة في الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان، وهنالك قول شائع في الولايات المتحدة الاميركية نشره خصوم الرئيس الأميركي السابق جيرالد فورد للنيل منه، فقد كانوا يقولون (ان الرئيس جيرالد فورد لا يستطيع المشي ومضغ العلكة في آن واحد) او (لا يستطيع المشي والحديث في نفس الوقت)
“He can’t walk and chew gum at the same time.”
“ He can’t walk and talk at the same time”
وقد كان ذلك سخرية لا مكان لها في الواقع، وبالمثل فقد فاوض عدد كبير من قادة القوات المسلحة السودانية اثناء الحروب ولم يمنعهم استمرار الحرب في البحث عن السلام بل ان معادلة ان تفاوض وتحارب ذات فائدتين: الأولى انها تخفف الضغط الداخلي والاقليمي والدولي على من يحارب
والثانية ربما كان بالإمكان انجاز الاهداف المعلنة عن طريق المفاوضات بدلاً عن خسائر الحرب، ويظل السؤال لماذا لا تفاوض القوات المسلحة بطرح ومطالب واضحة؟ وهل رفضها للتفاوض يضعف موقفها السياسي داخلياً وخارجياً ام يزيده قوة؟ واذا كان المقصود ان تفاوض القوات المسلحة بعد ان يتحسن موقفها على الارض فالآن بعد سنار والجزيرة والخرطوم اليس هذا هو الوقت المناسب؟
ان (الطمع ودر وما جمع) كما يقول اهلنا الغبش، ومن يحارب ويتصدر السلام اجندته لهو من الكاسبين.
قيادة الجيش من واجبها ان تدعو للسلام كطرح استراتيجي. اننا ندعوها لاخذ خيار التفاوض بجدية، ومن المؤسف ان طرفي الحرب أكّدا بلغة لا لبس فيها وفي صباح العيد أنهما يتوجهان إلى الحرب وليس السلام، فأي عيدية هذه يقدمونها للشعب؟ حتى ان أحدهم قد قال ان “الحرب في بداياتها” بعد عاميين حافلين بالضحايا والخسائر والأوجاع وجرائم الحرب.
لتحيا روابط الوطنية
ولتسقط العنصرية
لنقف ضد الذاكرة المثقوبة
ولنحيي روابط الوطنية السودانية.
٢ أبريل ٢٠٢٥
الوسومالحركة الشعبية لتحرير السودان الخرطوم الدعم السريع السلام السودان القوات المسلحة الولايات المتحدة الأمريكية جيرالد فورد ياسر عرمان