قال أحمد فتحى، مقرر لجنة الشباب بالحوار الوطنى، إنّ اللجنة زارت الجامعات للتعرف على آراء الطلاب، وانتهت بمجموعة من التوصيات الثرية التى تم مناقشتها خلال جلسات الأسبوع السادس للحوار الوطنى، اليوم، لافتاً إلى المشاركات المتنوعة من الحضور، والتى تضمنت عدداً من الملفات، بينها ملف التمكين السياسى للشباب، ودعم الاتحادات والأنشطة الطلابية فى المدارس والجامعات.

وأضاف فى حواره لـ«الوطن» أن التواصل مع شباب الجامعات أصبح ضرورة ملحة فى إطار اهتمام الدولة بهم ضمن خطط دمجهم فى الحياة السياسية والاجتماعية والاستفادة من أفكارهم الشابة التى تثرى العمل الأهلى وتعظّم من ثقافة التطوع.

ما أهم الملفات التى تمت مناقشتها خلال جلسة اليوم؟

- شهدت الجلسة تفاعلاً كبيراً من المشاركين وناقشت عدداً من الملفات، من بينها ملف التمكين السياسى، وملفات دعم الاتحادات والأنشطة الطلابية فى المدارس والجامعات، وخلال الفترة الماضية تم تكليف لجنة الشباب بالحوار الوطنى بالنزول إلى الجامعات والاستماع إلى آراء الشباب، والتوصيات التى يرغبون فى رفعها إلى مجلس الأمناء والرئيس، وظهرت خلال تلك الجولات نماذج مشرفة من مختلف الجامعات المصرية سواء الحكومية أو الأهلية أو الخاصة، بالإضافة إلى المعاهد الفنية والمعاهد التكنولوجية.

وما أبرز توصيات الطلاب داخل الجامعات والاتحادات الطلابية؟

- خرجنا بمجموعة من الأفكار العظيمة بعد الحديث مع الشباب، بينها ربط اللجان النوعية داخل اتحادات الطلاب بالوزارات المعنية، على سبيل المثال اللجنة الاجتماعية داخل الاتحاد، يتم ربطها بوزارة التضامن الاجتماعى، ويتم التنسيق بين الجهتين فى البرامج المختلفة التى تقدمها الوزارة للشباب، وعلى هذا المنوال تسير باقى اللجان فى مختلف الجامعات المصرية، ويكون ذلك وفقاً لرؤية الدولة ورؤية الوزارة، ثم يحين الدور على الشباب فى تقديم الأفكار وتطوير البرامج التى تضعها الوزارات، وبالفعل لدينا شباب مثقف وواعٍ جداً يستطيع تقديم أفكار مختلفة.

هل هناك آلية لدمج الشباب فى المجتمع المدنى والتحالف الوطنى؟

- نسعى من خلال ملف الأنشطة الطلابية إلى خلق آلية تعاون بين شباب الجامعات والتحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى، وهناك نماذج مشرفة جداً بالجامعات والمدارس ستكون إضافة للتحالف، خاصة بعد إصدار قانون التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى، لأن ما يقرب من 250 ألف متطوع فى 27 محافظة موجودون تحت مظلة التحالف.

وهناك نماذج فى المدارس والجامعات تستحق أن تكون تحت تلك المظلة كقادة فى المجتمع المدنى، ويستطيع الطلاب من خلال التدريب والتأهيل قيادة مؤسسات المجتمع المدنى، وبالفعل هناك شباب فى عمر 16 عاما لديهم مؤسسات أهلية يطمحون لتطويرها، وذلك ظهر خلال اللقاءات التى تمت معهم، لكن يبقى العامل الأكبر هو التدريب والدعم والتأهيل.

هل ثمة مشكلات ظهرت من خلال حديثكم مع الطلاب، وكيف يجرى التعامل معها؟

- نعم، بالفعل هناك بعض المشكلات بينها أن أغلب الأنشطة الطلابية ليس لديها ترخيص، بمعنى أن نشاط هؤلاء الشباب داخل الجامعات غير معترف به، وهذه إحدى المشكلات التى نعمل على حلها، وهناك العديد من الملفات التى قام الشباب بالتحدث عنها، بينها ملف التصنيع والملف البيئى، ونماذج المحاكاة على أرض الواقع، لذلك لا بد من خلق روابط بين الشباب ومؤسسات الدولة مثل مجلسى النواب والشيوخ ومجلس الوزراء، وكل ذلك يكون من خلال الجامعات، حتى نضمن تحقيق استراتيجية الدولة وأهداف التنمية المستدامة.

وكيف يمكن معالجة ذلك؟

أقترح تعميم ما حدث فى المؤتمر الثامن للشباب أمام الرئيس السيسى، عندما تم عرض فيديو لمجموعة من الطلاب يسألون الدكتور الجامعى عن العاصمة الإدارية الجديدة، ونزلوا بعدها وتعرفوا على إنجازات الدولة، وبدأوا فى نقل هذه الصورة إلى أصدقائهم، وكان المقصود من التجربة هو تعميمها على مستوى جامعات ومدارس مصر بالكامل.

كيف تسهم التربية السياسية فى خلق كوادر شابة؟

- المعرفة الأولية بالحياة السياسية لدى الشباب تساعدهم فى مرحلة التمكين السياسى، وتخلق لديهم مساحات واسعة من المشاركة السياسية مثل المشاركة فى انتخابات النقابات أو المجالس المحلية أو مراكز الشباب أو مجلسى النواب والشيوخ، وكل ذلك يكون نتاج الجهد المبذول فى ملف التمكين السياسى، بالإضافة إلى عمليات التأهيل والتدريب التى نستطيع من خلالها أن نخلق القيادات الشابة.

عزوف الطلاب عن المشاركة السياسية

من خلال حديثنا مع الشباب، ظهر بالفعل شباب لديهم مشكلة كبيرة تؤكد أنهم يعيشون فى جزر منعزلة عن الواقع، وهذه واحدة من أكبر المشكلات، لأنه عندما يشعر الشاب أنه بعيد عن دولته بالتالى لن يستطيع رؤية ما تقوم به الدولة سواء فى ملف التمكين السياسى أو المشروعات القومية، وهناك عدد من الشباب يعرف بالفعل، ولكنّ هناك آخرين يجهلون الحقائق.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الحوار الوطنى تنسيقية شباب الأحزاب من خلال

إقرأ أيضاً:

كيف ساهمت منظمات يهودية بملاحقة طلاب مناهضين للاحتلال في أمريكا؟

تشهد الساحة الأكاديمية الأمريكية تصاعداً في التوترات السياسية على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث تحولت الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للقضية الفلسطينية إلى ساحة صراع بين مؤيدي الاحتلال الإسرائيلي والمعارضين لسياساته. 

في هذا السياق، كشفت تقارير إعلامية عن قيام منظمات يهودية موالية لإسرائيل، أبرزها "بيتار يو إس إيه"، بحملة ممنهجة لجمع معلومات عن الطلاب والأكاديميين المشاركين في هذه الاحتجاجات، بدعوى مكافحة معاداة السامية. 

وتشير وثائق حصلت عليها شبكة "سي إن إن" إلى أن هذه المجموعات استخدمت تقنيات متطورة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد هويات المتظاهرين، قبل تسليم قوائم بأسمائهم إلى السلطات الأمريكية.

وقد اتخذت هذه الحملة منحى خطيراً بعد إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً في كانون الثاني/يناير الماضي يسمح بترحيل الأجانب المشاركين في أنشطة مؤيدة للقضية الفلسطينية، مما أثار مخاوف من استغلال هذه السياسة لقمع حرية التعبير.

 ورغم نفي الحكومة الأمريكية التعاون مع هذه المنظمات، أكد مسؤولون أنها تستخدم كافة الوسائل المتاحة لفحص التأشيرات، مما يترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية استهداف الطلاب بناءً على آرائهم السياسية.


من جهة أخرى، بدأت تظهر تداعيات ملموسة لهذه الحملة، حيث تعرض عدد من الطلاب للملاحقة القانونية والتهديدات، من بينهم الطالب محمود خليل من جامعة كولومبيا، ورميسة أوزتورك من جامعة تافتس، اللذين اعتقلا دون تقديم أدلة ملموسة على تورطهما في أي أنشطة غير قانونية. 

كما تعرضت طالبة الدكتوراه سارة راسيخ من جامعة تورنتو لموجة من التهديدات بعد نشر اسمها في قوائم سوداء على مواقع الكترونية.

وهذه الملاحقات والتهديدات أثارت جدلاً واسعاً حول حدود حرية التعبير في المؤسسات الأكاديمية الأمريكية، حيث يحذر خبراء قانونيون من أن هذه الممارسات قد تشكل انتهاكاً صارخاً للحق في الخصوصية وحرية الرأي. 

وتؤكد منظمات حقوقية أن استهداف الأفراد بسبب مواقفهم السياسية يمثل خطراً داهماً على القيم الديمقراطية الأساسية، في حين تصر الجهات المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي على أن حملتها تهدف فقط إلى مكافحة خطاب الكراهية.

مقالات مشابهة

  • وزير الشباب يشهد توقيع بروتوكول تعاون مع نقابة الإعلاميين
  • رئيس الوزراء يستعرض عددًا من الملفات المهمة لمناقشتها عبر آلية "الحوار الوطني"
  • الجامعة الافتراضية تؤجل امتحانات طلاب مركز اللاذقية
  • الذكاء الاصطناعي يغزو الجامعات.. ChatGPT ينافس على عقول الجيل القادم
  • تكتيكات صامتة جديدة من إدارة ترامب من أجل ترحيل طلاب الداعمين لفلسطين
  • رايتس ووتش تدعو واشنطن لوقف الاعتقالات ضد الطلاب المناصرين لفلسطين
  • كيف ساهمت منظمات يهودية بملاحقة طلاب مناهضين للاحتلال في أمريكا؟
  • أميركا ترحّب بالعقول.. ثم تعتقلها
  • 40 مليون مستفيد.. ماذا قدم تحالف العمل الأهلي للفئات الأكثر احتياجًا؟
  • تعاون بين هندسة أسيوط ونقابة المهندسين لدعم الطلاب وتأهيلهم للممارسة المهنية