واشنطن والاتحاد الأوروبي يدينان تصريحات عباس حول ما يُسمى بـ "المحرقة"
تاريخ النشر: 7th, September 2023 GMT
واشنطن - صفا
دانت الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، تصريحات سابقة للرئيس محمود عباس، في كلمته التي ألقاها أمام المجلس الثوري لحركة فتح الشهر الماضي.
وكانت تلك التصريحات لعباس استعرضتها القناة "13" الإسرائيلية في برنامج تلفزيوني أمس.
ووفق ما جاء في القناة العبرية، فقد تطرق عباس في كلمته إلى المحرقة، وقال: "هتلر قام بحرق اليهود بسبب دورهم الاجتماعي كمرابين وليس بسبب العداء لليهود"، مضيفًا أن اليهود الأشكناز "لا ينحدرون من بني إسرائيل القدماء بل هم شعب تركي قديم يعرف باسم الخزر، الذين اعتنقوا اليهودية بشكل جماعي.
وبشأن ذلك، قال معلق الشؤون العربية في القناة 13، تسفيكا يحزيقلي إن تصريحات عباس "امتدادٌ للأطروحات التي يتبناها منذ كان شابًا، التي أنكر فيها المحرقة النازية، وهذه جزءٌ من الرواية الفلسطينية التي تدرس لطلبة المدارس"، مطالبًا المجتمع الدولي، خاصة الدول المانحة، إجبار الرئيس عباس على الاعتذار.
وفي السياق، أدانت إدارة جو بايدن للتصريحات "المعادية للسامية والبغيضة والصادمة" كما وصفتها المبعوثة الأمريكية الخاصة لمراقبة ومكافحة معاداة السامية.
وأضافت أن عباس "أهان خطابه الشعب اليهودي، وحرّف قضية المحرقة، وأساء وصف الهجرة الجماعية المأساوية لليهود من الدول العربية". وتابعت: "إنني أدين هذه التصريحات وأحث على تقديم اعتذار فوري".
ودان الاتحاد الأوروبي في بيان تصريحات الرئيس عباس، واعتبر أنها "كاذبة وخاطئة جدًا".
وأضاف بيان الاتحاد الأوربي إنها "تشويهات تاريخية من هذا القبيل يمكن أن تفاقم التوترات في المنطقة، وهي تلعب لصالح أولئك الذين لا يريدون حل الدولتين. إضافة لذلك، فإنها تغذي معاداة السامية وتشكل إهانة للملايين من ضحايا المحرقة وأٍسرهم".
يُشار أن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها الرئيس عباس انتقادات إسرائيلية وغربية بسبب تصريحات حول ما يُسمى بـ"المحرقة".
ففي عام 2018 أدلى الرئيس بتصريحات مشابهة عندما كان يتحدث أمام المجلس الوطني، حيث قال: "معاداة السامية في أوروبا لم تنشأ بسبب الدين اليهودي". واقتبس كلاما للمفكر الألماني كارل ماركس جاء فيه "المكانة الاجتماعية لليهود في أوروبا وعملهم في قطاع البنوك والتعامل بالربى، أديا إلى اللاسامية التي أدت بدورها إلى مذابح في أوروبا".
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن ما نشر على لسان الرئيس كان اقتباسا من كتابات لمؤرخين وكتاب يهود وأميركيين وغيرهم، ولا يعتبر إنكارا بأي شكل من الأشكال للمحرقة النازية.
وأكد أبو ردينة أن موقف الرئيس من هذا الموضوع واضح وموثق، وهو الإدانة الكاملة للمحرقة النازية ورفض معاداة السامية.
وقال: ونحن نعبر عن استهجاننا وإدانتنا الشديدة لهذه الحملة المسعورة لمجرد اقتباسات لكتابات أكاديمية وتاريخية.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: المحرقة محمود عباس معاداة السامیة
إقرأ أيضاً:
بما فيه الماء.. الاتحاد الأوروبي يدعو مواطنيه إلى تخزين غذاء كاف 72 ساعة
أصدرت المفوضية الأوروبية خطة من 30 خطوة للتعامل مع التهديدات المتزايدة على دول الاتحاد، وطلبت من مواطنيها تخزين المواد الأساسية بينما تواجه القارة العجوز حقبة جديدة من عدم الاستقرار.
وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه ينبغي أن يمتلك كل منزل في أوروبا حقيبة طوارئ تكفي 3 أيام، تشمل المياه المعبأة، والأطعمة المعلبة، ومصباحًا يدويًا، وكميات من ورق التواليت إضافة للوثائق الشخصية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2يديعوت أحرونوت: إسرائيل ومصر تحييان الذكرى الـ46 لسلام بارد ومضطربlist 2 of 2جدول زمني لاستخدام إسرائيل التجويع سلاحا في غزةend of listوبالإضافة إلى التخزين، يُطلب من المواطنين في جميع أنحاء أوروبا وضع "خطة طوارئ منزلية" لكيفية تجاوز أول 72 ساعة من الأزمة "بما في ذلك احتمال وقوع عدوان مسلح على الدول الأعضاء".
ويمكن القول إن الصراع المستمر في أوكرانيا، وجائحة "كوفيد-19" التي كشفت بشكل وحشي عن نقص قدرات الاستجابة للأزمات لدى دول الاتحاد، وموقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب العدائي تجاه أوروبا، مما أجبر القارة على إعادة التفكير في نقاط ضعفها وزيادة الإنفاق على الدفاع والأمن.
وقد حذّرت المفوضية الأوروبية -أمس الأربعاء- من أن أوروبا تواجه تهديدات متزايدة "بما في ذلك احتمال وقوع عدوان مسلح على الدول الأعضاء" وذلك في معرض نشرها خطة من 30 خطوة لعواصمها الـ27 لتعزيز استعدادها للأزمات وتدابير التخفيف من آثارها.
وقالت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين "تتطلب الحقائق الجديدة مستوى جديدًا من الاستعداد في أوروبا. يحتاج مواطنونا ودولنا الأعضاء وشركاتنا إلى الأدوات المناسبة للتحرك لمنع الأزمات والاستجابة السريعة عند وقوع كارثة".
إعلانوعاد الاتحاد الأوروبي ليقول إنه سيقيم مستقبلا "يومًا وطنيًا للاستعداد" لكن لم يحدد بعد موعده من أجل "دمج دروس الاستعداد بالمناهج الدراسية" لإعداد أوروبا للأزمة القادمة، سواء كانت جائحة أو كارثة طبيعية أو هجومًا إلكترونيًا أو حربًا.
وتدعو مقترحات الاتحاد الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع خطط للحماية المدنية "وتعزيز التنسيق بين السلطات المدنية والعسكرية" لضمان "انسيابية الوظائف المجتمعية الحيوية" مثل الرعاية الصحية والنقل ومياه الشرب والاتصالات والإدارة العامة.
وقد أعد العديد من الدول الأوروبية خططا، على غرار النماذج الإسكندنافية في التأهب للأزمات والقدرة على الصمود. وسيُرسل دليل نجاة إلى جميع الفرنسيين هذا الصيف، كما أطلقت بلجيكا بالفعل موقعًا إلكترونيًا يتضمن قائمة قابلة للطباعة لحزم الطوارئ المنزلية.
وتشمل مجموعات الطوارئ التي تكفي 3 أيام الماء، والأغذية غير القابلة للتلف، والأدوية، وجهاز راديو يعمل بالبطارية، ومصباحًا يدويًا، ونقودًا، وألعابًا لوحية، ووثائق هوية، وحقيبة إسعافات أولية، وسكينًا سويسرية، وملابس، ومستلزمات للنظافة.
وتأتي هذه المبادرة في أعقاب تحذيرات أطلقها ساولي نينيستو الرئيس الفنلندي السابق، في تقرير بتكليف من الاتحاد الأوروبي صدر في أكتوبر/تشرين الأول، مفاده أن أوروبا اعتبرت سلامتها أمرا مفروغا منه منذ نهاية الحرب الباردة وأنها الآن أصبحت عرضة للخطر.