مقياس درجة تقدم أى دولة وتقدم ورُقى شعبها يكون بالنظر إلى قوة نفاذ القانون ومدى احترام الدولة لتطبيقه واحترام الشعب للقانون والالتزام به، فالسيادة دائما يجب أن تكون للقانون ويجب أن يُحترم القانون، والاحترام يكون متبادلًا ما بين الشعب والدولة متمثلة فى حكومتها، الدولة عليها أن تطبق القانون على الكل وتسعى لذلك، والشعب عليه واجب أن يحترم القانون ويلتزم به وأى إخلال من أى طرف ينتج عنه نتيجة سلبية، نعلم جميعًا أنه من الصعب حدوث ذلك فجأة ولكن بطريقة تدريجية، فلم نسمع قط عن دولة بين عشية وضحاها أصبحت متقدمة وأصبح شعبها يلتزم بالقانون ويلتزم به ويحترمه، وحكومتها تلتزم بتطبيقه على الكل، بل استغرق الوقت لسنوات عديدة، فكل الدول التى ننظر إليها بعين التقدم وعين الانبهار كيف وصلت لذلك؟! كانت فى يوم ما دولة نامية بل دولة لا وجود لها، فإذا أرادت الدولة التقدم والنهوض بشعبها عليها ألا تعتبر القانون مجرد حبر على ورق بل نصوص يجب أن تطبق على الكل ويلتزم بها الكل ايضًا، فالعبرة ليست بكثرة القوانين بل توافر آلية تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع، واليوم تحقق ذلك فى وطننا الغالى مصر فأصبح لا أحد فوق القانون بل يتم معاقبة الفاسدين بغض النظر عن المنصب الذى يشغله، وتم القضاء على الفساد واسترداد جميع الأراضى والأموال المملوكة للدولة، أى تطبيق مبدئى الجزاء والعقاب.
فتطبيق القانون على الكل يحقق العدل بين الأفراد وإن تحقق العدل تحقق الاستقرار، ومن ثم تحقيق الأمن والأمان للفرد والمجتمع، فالقانون فى السياسة وعلم التشريع هو: مجموعة قواعد التصرف التى تجيز وتحدد حدود العلاقات والحقوق بين الناس والمنظمات، والعلاقة التبادلية بين الفرد والدولة؛ بالإضافة إلى العقوبات لأولئك الذين لا يلتزمون بالقواعد المؤسسة للقانون، فهو مجموعة قواعد عامة مجردة مُلزمة تنظم العلاقات بين الأشخاص فى المجتمع، فالقاعدة القانونية تختص بأنها عامة ومجردة (تنطبق على الجميع) وملزمة.
فالقانون عبارة عن مجموعة من القواعد والنصوص التى تنظم العلاقات ما بين الأفراد داخل الدولة الواحدة وايضًا تنظم العلاقة ما بين الأفراد والدولة سواء تمثلت فى حكومة أو السلطات الثلاثة: القضائية والتشريعية والتنفيذية، هذا الأمر فى القانون الداخلى، أما عن القانون الدولى فهو ينظم العلاقة ما بين الدول بعضها البعض، أيا كان القانون داخليا أم دوليا من المفترض أنه له القوة فى التطبيق.
فبمناسبة اليوم العالمى للقانون أحب أن أنوه أن العبرة ليست فى كثرة القوانين! بل توافر آليات تطبيقه على أرض الواقع، فمن المهم دراسة القانون قبل إصداره حتى لا يتوقف عند مرحلة الإصدار ويتجمد، فمن الأهمية قبل إصدار أى قانون إجراء دراسة كافية له من جميع الجوانب التطبيقية، والتطبيق قبل التشريع أى نتساءل هل يسهل تطبيقه على أرض الواقع؟ وما هى العوامل التى تساعد على تطبيقه بسهولة على أرض الواقع؟ وتوفير الإمكانيات اللازمة التى تساهم فى تنفيذه وتطبيقه، ولا مانع من الاستعانة والاستفادة من قوانين الدول الأخرى والتى تم تطبيقها على أرض الواقع، فالأهم من إصدار القانون تطبيقه وتنفيذه على أرض الواقع حتى تتحقق النتائج المرجوة من إصداره وإلا أصبح مجرد حبر على ورق!
عضو مجلس النواب
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عضو مجلس النواب على أرض الواقع على الکل ما بین
إقرأ أيضاً:
تيك توك يغلق تطبيقه المنافس لإنستغرام
#سواليف
ستغلق “تيك توك” تطبيقها المنافس لـ #إنستغرام ، #تيك_توك_نوتس ، في 8 مايو.
وكان تطبيق مشاركة الصور قد أُطلق تجريبيًا في كندا وأستراليا وفيتنام العام الماضي.
وتُخطر الشركة مستخدمي “تيك توك نوتس” بقرارها #إيقاف_التطبيق، وتُوجّههم إلى تطبيق “Lemon8” المملوك لشركة بايت دانس، وهو أمرٌ غير مُستغرب نظرًا لتشابه التطبيقين إلى حد كبير، ولتقديمهما نفس الميزات، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش” واطلعت عليه “العربية Business”.
مقالات ذات صلةقال متحدث باسم “تيك توك” في بيان: “نحن متحمسون لجلب التعليقات الواردة من تيك توك نوتس إلى Lemon8 بينما نواصل بناء مساحة مخصصة لمجتمعنا لمشاركة محتوى الصور وتجربته، والمصممة لاستكمال وتعزيز تجربة تيك توك”.
في حين لم تقدم “تيك توك” سببًا محددًا لإغلاق التطبيق، فمن المحتمل أن الشركة لم تشهد اعتمادًا كبيرًا لـ “تيك توك نوتس” وتقرر بدلاً من ذلك الدفع بـ Lemon8، الذي كان لديه حوالي 12.5 مليون مستخدم نشط شهريًا عالميًا اعتبارًا من ديسمبر 2024.
في إشعارٍ لمستخدمي تطبيق “تيك توك نوتس”، أوضحت “تيك توك” أن قرار إغلاق التطبيق لم يكن قرارًا سهلاً.
وحثّت الإشعار المستخدمين على تنزيل بيانات “تيك توك نوتس” وحفظها، ومواصلة مشاركة إبداعاتهم على Lemon8″.
وأوضحت “تيك توك” أن “Lemon8، تطبيقٌ مُصممٌ لأسلوب الحياة، يُقدم تجربةً مُشابهةً لتطبيق تيك توك نوتس”، ولكن بميزاتٍ أكثر.
أُطلق تطبيق “Lemon8” في اليابان عام 2020، ثم توسّع لاحقًا ليشمل أسواقًا في أميركا وجنوب شرق آسيا.
يُشبه التطبيق “إنستغرام” و”بنترست”، إذ يُتيح للمستخدمين مشاركة عروض الشرائح ومجموعات الصور وتصفح المحتوى عبر خلاصات المتابعة.
يُتيح “Lemon8” للمستخدمين الوصول إلى أدوات إبداعية، وفلاتر، وتأثيرات، وملصقات، وقوالب نصية، وغيرها الكثير.
في حين أن “تيك توك” يدفع بـ “Lemon8” كبديل لـ “تيك توك نوتس” حاولت “بايت دانس” أيضًا وضع التطبيق كبديل لـ “تيك توك” نفسه في مواجهة حظر أميركي محتمل.
في نوفمبر الماضي، أتاحت الشركة للمستخدمين الوصول مباشرةً إلى “Lemon8” باستخدام حساباتهم على “تيك توك”، وأتاحت لهم مشاركة محتوى الصور بين التطبيقات.
واعتُبرت هذه الخطوة وسيلةً من “بايت دانس” لنقل المبدعين إلى المنصة الجديدة دون الحاجة إلى تسجيلهم فيها بشكل منفصل في حال توقف “تيك توك”.
وبالانتقال السريع إلى يومنا هذا، يواصل “تيك توك” الترويج لـ “Lemon8” في تطبيقه بينما يواجه موعدًا نهائيًا جديدًا للحظر في 5 أبريل.