خبراء: أزمة الطاقة العالمية ساعدت مصر فى تعزيز التعاون الإقليمي
تاريخ النشر: 7th, September 2023 GMT
شهدت الفترة الأخيرة تحقيق الكثير من النجاحات فى قطاع البترول والغاز الطبيعى ومشروعات الطاقة المتجددة التى أسهمت فى تغير ميزان القوى فى مجال الطاقة والوقود بالمنطقة، وهو ما أكده الخبراء فى قطاع البترول، وأضافوا أن أزمة الطاقة العالمية ساعدت مصر فى تعزيز التعاون الإقليمى.
وقال الدكتور محمد سعد الدين، رئيس جمعية مستثمرى الغاز المُسال، رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات، لـ«الوطن»، إن هناك بالفعل تغيرات فى موازين القوى بالمنطقة فى مجال الطاقة والغاز والبترول، خاصة فى ظل الطفرة التى يشهدها القطاع حالياً وظهور اكتشافات بترولية وغازية جديدة، بجانب مشروعات تعمل عليها الدولة فى مجال الغاز والبترول لزيادة القيمة المضافة والإنتاج.
وأضاف: «مصر وصلت إلى مراكز متقدمة عالمياً، بعد دخول العديد من الحقول الكبرى على خطوط الإنتاج، ومنها حقل ظُهر الذى يُعتبر أحد أكبر 10 حقول للغاز الطبيعى فى العالم، كما أن الأزمة الأخيرة التى تعرضت لها أوروبا من نقص فى إمدادات الغاز أبرزت دور وقوة مصر فى المنطقة من خلال تصديرها للغاز الطبيعى لدول أوروبا».
وأشار «سعد الدين» إلى أن زيادة الاكتشافات الغازية حالياً ستعمل على ارتفاع الإنتاج المحلى للغاز الطبيعى والزيت الخام، وهو ما سيساهم فى زيادة الصادرات من الغاز الطبيعى وتقليل الواردات من المواد البترولية، وهو ما يمثل أهمية كبرى للاقتصاد المصرى.
وأوضح رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات أن الدولة تسعى لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة من ثروات الغاز الطبيعى والبترول الخاصة بها، خاصة من خلال تصنيعها وتطويرها وتحقيق قيمة مضافة منها.
وأكد أن الاكتشافات الأخيرة تفتح مجالاً أكبر للتصدير والإنتاج وتنمية الدخل القومى، خاصة أن هناك اهتماماً كبيراً بقطاع الغاز الطبيعى والبترول فى مصر، وهو ما ظهر فى اتجاه العديد من الشركات العالمية للاستثمار فى مصر.
«أبوالعلا»: لدينا خبرات فى توقيع الاتفاقياتولفت الدكتور رمضان أبوالعلا، خبير المواد البترولية، لـ«الوطن»، إلى أن الدولة وقّعت على العديد من الاتفاقيات الخاصة بالتنقيب عن الغاز الطبيعى والبترول واستكشافهما وإسناد مناطق جديدة للشركات، وهناك نتائج مبشرة لهذه الاتفاقيات نظراً للعمل فى تلك المناطق، وهو سبب تزايد الاكتشافات، خاصة أن مصر أصبح لديها خبرة كافية فيما يخص الاتفاقيات وإنهاء التراخيص وغيرها بشكل أسرع، وهو ما سيوفر الكثير من الوقت على المستثمر والدولة.
وأوضح «أبوالعلا» أن القيادة السياسية للدولة تمتلك رؤية غير مسبوقة لتأمين مقدّرات مصر البترولية بشكل مستدام فى كل مناطق الاستكشافات البترولية، مشيراً إلى أن ترسيم الحدود الدولية مع الدول المجاورة لمصر أعطى الدولة شرعية أكبر لزيادة المساحة التى يمكن البحث والاستكشاف فيها عن موارد البترول والغاز الطبيعى الموجودة فى البحر المتوسط والبحر الأحمر، مضيفاً: «ترسيم الحدود المصرية مع الدول المجاورة يعطى مصداقية للشركات العاملة فى مجال البحث عن الغاز والمواد البترولية من حيث عدم وجود أى خلافات على المناطق التى يتم البحث فيها أو أى نزاع على هذه المنطقة والتأكد من سيادة الدولة على أراضيها».
«رمضان»: قادرون على تأمين مقدّراتنا البتروليةوتابع قائلاً: «عزّزت الدولة من دورها كمركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز الطبيعى والبترول باعتبارها حلاً لتلبية جانب مهم من الطلب على الغاز الطبيعى فى القارة الأوروبية إثر التحديات الناجمة عن أزمة الطاقة العالمية التى ما زالت قائمة حتى الآن وتستفيد منها الدولة، واستغلت الوزارة المقومات التنافسية التى تمتلكها مصر دون غيرها، خاصة فيها يخص البنية التحتية ومصانع الإسالة لتكون مركزاً لتصدير غاز دول شرق المتوسط لأوروبا، حيث طوّعت أزمة الطاقة لتعزيز التعاون الإقليمى»
بدوره، قال الدكتور سعيد كامل، أستاذ اقتصاديات البترول والغاز، إنه خلال السنوات الأخيرة حققت الدولة زيادة كبيرة فى الإنتاج من الثروات البترولية والغازية وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى، والسعى لتحقيق ذلك من المنتجات البترولية وزيادة إنتاج البنزين لتأمين موارد الطاقة للبلاد وتحويل مصر لمركز إقليمى لتداول وتجارة الطاقة.
وأضاف: «اتجاه مصر لتحقيق العديد من النجاحات، وتطوير القطاع والبنية التحتية ساهم بشكل كبير فى جذب العديد من الاستثمارات الأجنبية فى القطاع البترولى والغازى، وهو ما يزيد من نسبة مساهمة قطاع البترول والغاز المصرى فى الناتج المحلى، من خلال زيادة الصادرات وتصنيع العديد من المواد البترولية ذات القيمة المضافة، كما أن وزارة البترول حققت نجاحاً فى جذب استثمارات أجنبيه كثيرة جديدة من العديد من الشركات وتوقيع العديد من العقود معها لتنمية استثمارات الشركات الأجنبية فى القطاع بجانب العمل على تحديث وتطوير القطاع من خلال دمج الشركات الصغيرة تحت مظلة كبيرة».
وأكد «كامل» على أن قدرة الدولة على جذب كل هذه الاستثمارات يؤكد إمكانات وخبرات كبيرة فى إدارة قطاع البترول، حيث إنه خلال الفترة الأخيرة اتجهت بعض الشركات لسحب استثماراتها من دول أجنبية عديدة والتخارج منها ووضع استثماراتها فى مصر، خاصة أن مصر دولة محورية ومركز إقليمى لتداول الطاقة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: وزارة البترول الغاز غاز مصر اوبك البترول والغاز قطاع البترول أزمة الطاقة العدید من فى مجال من خلال وهو ما
إقرأ أيضاً:
وكالة الطاقة: أوروبا تستورد كميات كبيرة من الغاز الروسي
قال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية الثلاثاء إن الوقت ربما يكون قد حان لأوروبا لاستبدال الغاز الطبيعي المسال الروسي بالقطري بحلول بداية 2027. وأضاف خلال فعاليات أسبوع الطاقة الدولي في لندن أن أوروبا تستورد كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال الروسي لمساعدة اقتصاداتها.
أظهر تقرير جديد أصدره معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي "IEEFA"، وهو مركز أبحاث عالمي مستقل حول قطاع الغاز الطبيعي المسال في الاتحاد الأوروبي، أن القارة مستمرة في الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الروسي وشرائه، موضحا أن الدول الأعضاء في الاتحاد اشترت غازا فائق التبريد بقيمة تقارب 7 مليارات يورو طوال عام 2024.
وقال التقرير إن اعتماد الاتحاد الأوروبي الأكبر على الطاقة المتجددة وسياسات خفض الطلب سمح للكتلة بخفض واردات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 16 بالمئة في عام 2024، غير أن هذا الانخفاض لم يترجم إلى انخفاض الواردات من روسيا، لافتا إلى أن عمليات التسليم من روسيا نمت خلال عام 2024، بنسبة 18 بالمئة، وأن إجمالي إنفاق الكتلة على الغاز الطبيعي المسال الروسي ارتفع منذ بداية الحرب إلى أكثر من 30 مليار يورو.
وقالت آنا ماريا جالر ماكاريفيتش، كبيرة محللي الطاقة في أوروبا، في معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي، إن الأسواق الرئيسية للغاز الروسي ما تزال فرنسا وبلجيكا وإسبانيا، التي تمثل 85 بالمئة من وارداته، مع تدفق كميات أقل إلى هولندا واليونان؛ إذ أنفقت فرنسا ما يقدر بنحو 2.68 مليار يورو على الغاز الطبيعي المسال الروسي في عام 2024، واشترت بلجيكا وإسبانيا بمبلغ 930 مليون يورو و1.84 مليار يورو على التوالي.
وأشار التقرير إلى أن المملكة المتحدة خفضت في عام 2024، وارداتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 47 بالمئة، وكانت أول من ابتعد عن الغاز المسال الروسي.
مزيد من الغاز الأميركييتطلع الاتحاد الأوروبي لزيادة واردات الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة ودول أخرى عوضاً عن الإمدادات الروسية، وتعزيز مصادر الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على هذا النوع من الوقود.
قال مفوض الطاقة في الاتحاد "دان يورجينسن" في تصريحات سابقة، إن التكتل بحاجة لإنتاج إمداداته من الطاقة بدلاً من دفع أموال مواطنيه لشراء الغاز من روسيا، واستخدام "بوتين" -الرئيس الروسي- هذه الإيرادات في تمويل حروبه على حد قوله.
وأضاف أن التكتل سوف يُكثف جهوده لتأمين مصادر إمداد بديلة للغاز لتلبية الطلب على التدفئة المنزلية، واستهلاك الصناعات التي لا يمكنها استبداله بالكهرباء على المدى القريب.
وانخفض استهلاك الغاز في القارة العجوز إلى 450 مليار متر مكعب في عام 2024، وهو أدنى مستوى منذ 11 عامًا. وكان استهلاك الغاز في أوروبا قد هبط إلى 451.8 مليار متر مكعب في عام 2023، مقارنة بنحو 487.8 مليار متر مكعب عام 2022، و558.3 مليارًا عام 2021.