كتب- محمد شاكر

ينظم متحف كفر الشيخ معرضا أثرياً مؤقتاً لإلقاء الضوء على نشأة الكتابة في مصر القديمة وتطورها عبر العصور، تحت عنوان “الكتابات عبر العصور".

وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية والذي يوافق يوم 8 سبتمبر من كل عام.

وأوضح الدكتور أسامة فريد، مدير متحف كفر الشيخ، أن المعرض سوف يستمر حتى 15 أكتوبر2023، ليعرض ثماني لوحات عليها نصوص كتابية باللغات المختلفة التي وجدت في مصر القديمة، من أهمها لوحة كاتب مصنوعة من الخشب بها تجاويف لحفظ الحبر المستخدم في الكتابة، وكتلة حجرية غير منتظمة الشكل عليها كتابة بالخط الهيراطيقي، وختم مستطيل الشكل من البرونز عليه سطرين من الحروف اللاتينية، وقطعة من الحجر الجيري مكسورة عليها نص باللغة اليونانية القديمة.

جدير بالذكر أن متحف كفر الشيخ يُعد النافذة التي تسلط الضوء على التُراث الثقافي والحضاري لمحافظة كفر الشيخ باعتبارها أحد أهم محافظات الوجه البحري من الناحية الأثرية، حيث تحتوي على العديد من المواقع الأثرية التي ترجع إلى مختلف العصور من أبرزها مدينتي بوتو وسخا.

ترجع فكرة إنشاء المتحف إلى عام 1992، عندما خصصت المحافظة قطعة أرض لبنائه، وفي عام 2017 تم توقيع بروتوكول تعاون بشأنه بين وزارة السياحة والآثار ومحافظة كفر الشيخ، وتفضل فخامة رئيس الجمهورية بافتتاحه، عبر الفيديو كونفرانس، عام 2020.

يتكون المتحف من طابق واحد يعرض مجموعة من المقتنيات الأثرية التي تم العثور عليها في مدينة بوتو القديمة وغيرها من المواقع الأثرية بكفر الشيخ، بالإضافة إلى عرض تاريخ العلوم خلال العصور التاريخية المختلفة كالطب البشري والبيطري والصيدلة، وكذلك بعض الموضوعات ذات الصلة بمدينة فوه ذات التراث الإسلامي الثري. كما يوجد أيضا قاعات للتهيئة المرئية، والتربية المتحفية والندوات، بالإضافة إلى مبنى للخدمات.

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: قائد فاجنر متحور كورونا بريكس تنسيق الجامعات فانتازي سعر الذهب أمازون الطقس سعر الدولار الحوار الوطني تمرد فاجنر أحداث السودان سعر الفائدة متحف كفر الشيخ نشأة الكتابة في مصر القديمة اليوم العالمي لمحو الأمية کفر الشیخ

إقرأ أيضاً:

عيد الفطر في مصر عبر العصور.. منذ الفتح الإسلامي حتى اليوم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عيد الفطر في مصر مناسبة دينية واجتماعية وثقافية وطقس شعبي يتجدد في كل عصر، يحمل في طياته مظاهر الفرح والتقاليد الفريدة التي تعكس روح المصريين، ومنذ دخول الإسلام إلى مصر في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، تطورت احتفالات العيد عبر العصور، حيث كان لكل فترة تاريخية طابعها الخاص، ومظاهرها المميزة التي شكلت الموروث الشعبي والرسمي لهذا اليوم المبارك، 

ورغم مرور القرون، بقي عيد الفطر في مصر مناسبةً تمزج بين الروحانية والفرح، حيث حافظ المصريون على طقوسه الدينية، وأضافوا إليه لمساتهم الخاصة، ليبقى يومًا ينتظره الجميع بكل حب وسعادة، فهو يوم الفرح بعد الصيام، ويوم اللمة العائلية والبهجة التي تملأ القلوب والشوارع.

عيد الفطر في الخلافة الراشدة (فتح مصر سنة ٢٠ هـ / ٦٤١ م)

دخل الإسلام مصر على يد القائد عمرو بن العاص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وكان المصريون آنذاك حديثي العهد بالإسلام، لذا كانت احتفالاتهم بالعيد بسيطة وقريبة من روح الصحابة والتابعين.

شملت مظاهر الاحتفال في هذه الفترة، إقامة صلاة العيد في الساحات المفتوحة، خاصة في فسطاط مصر، وهي العاصمة الأولى للإسلام في البلاد، وكذلك التكبير والتهليل بعد صلاة الفجر وحتى أداء الصلاة، وإخراج زكاة الفطر للفقراء والمحتاجين، وهو ما عزز روح التكافل الاجتماعي بين المسلمين الجدد، وتبادل التهاني بين المسلمين وارتداء الملابس النظيفة والجديدة، وإقامة ولائم للفقراء والمساكين، حيث كان عمرو بن العاص يحرص على توزيع الطعام بنفسه.

عيد الفطر في العصر الأموي (٤١ - ١٣٢ هـ / ٦٦١ - ٧٥٠ م)

مع تولي الأمويين حكم مصر، بدأت الاحتفالات تأخذ طابعًا أكثر تنظيمًا، حيث حرص الولاة على إبراز العيد كمناسبة رسمية، ومن أبرز مظاهر العيد في العصر الأموي، إقامة صلاة العيد في الساحات الكبرى، مثل جامع عمرو بن العاص، وإعلان العيد رسميًا من دار الإمارة، حيث يجتمع الناس أمام مقر الحاكم لسماع التهنئة الرسمية، وارتداء الملابس الجديدة، وكانت الأسواق تمتلئ بثياب العيد المخصصة للأطفال والكبار، وكذلك إقامة الأسواق الموسمية،حيث تباع الحلوى والفواكه والسلع النادرة، وإقامة حلقات الإنشاد الديني والطرب العربي، حيث بدأ بعض المصريين في إدخال عناصر احتفالية جديدة إلى العيد.

عيد الفطر في العصر العباسي (١٣٢ - ٣٥٨ هـ / ٧٥٠ - ٩٦٩ م)

شهد العصر العباسي اهتمامًا بالمظاهر الرسمية في العيد، وكانت الدولة العباسية تولي اهتمامًا خاصًا بالمناسبات الدينية، ومن مظاهر الاحتفال في العصر العباسي، إقامة مواكب رسمية للولاة بعد صلاة العيد، حيث يخرج الحاكم على رأس موكب من الفرسان والعلماء، وإقامة أسواق العيد، حيث تباع الحلويات الخاصة مثل المعجنات المحشوة بالعسل والتمر، وإقامة ولائم ضخمة في قصور الولاة، تُدعى إليها شخصيات بارزة من التجار والعلماء، وكذلك الاهتمام بتوزيع الصدقات، وكانت الدولة توزع أموالًا للفقراء، إضافة إلى زكاة الفطر.

عيد الفطر في العصر الفاطمي (٣٥٨ - ٥٦٧ هـ / ٩٦٩ - ١١٧١ م)

الفاطميون هم الأكثر تأثيرًا في تشكيل تقاليد العيد في مصر، حيث تحولت المناسبة إلى احتفال شعبي ضخم، وابتكروا تقاليد لا تزال قائمة حتى اليوم، ومن مظاهر الاحتفال في العصر الفاطمي، موكب العيد الرسمي حيث كان الخليفة الفاطمي يخرج بموكب ضخم إلى المصلى، تحيط به الأعلام والجنود، وكذلك صناعة كعك العيد، حيث كانت الدولة توزع آلاف المعجنات المحشوة بالسكر والمكسرات، وإقامة مهرجانات العيد في الشوارع، والتي كانت تشمل العروض الفنية، والحكواتي، والمهرجين، وتوزيع ملابس العيد، حيث كانت الدولة تصرف كسوة جديدة للفقراء في هذه المناسبة.

عيد الفطر في العصر الأيوبي (٥٦٧ - ٦٤٨ هـ / ١١٧١ - ١٢٥٠ م)

بعد انتهاء الحكم الفاطمي، حرص “صلاح الدين الأيوبي” على إضفاء طابع ديني وروحاني أكثر على العيد، ومن مظاهر الاحتفال في العصر الأيوبي، الاهتمام بالخطبة الدينية في العيد، حيث كان العلماء يلقون خطبًا تحث الناس على التقوى والشكر، وإقامة موائد الرحمن في القلاع،حيث تُقدم الأطعمة للمحتاجين، مع الاحتفاظ بعادة كعك العيد، لكنها أصبحت تصنع في المنازل أكثر من القصور.

عيد الفطر في العصر المملوكي (٦٤٨ - ٩٢٣ هـ / ١٢٥٠ - ١٥١٧ م)

حول المماليك العيد إلى مناسبة استعراضية ضخمة، وتميزت احتفالاتهم بالبذخ، ومن مظاهر الاحتفال في العصر المملوكي، إقامة سباقات الخيول في ساحات القاهرة،حيث يتبارى الفرسان في عروض قتالية، وإقامة ولائم كبرى للفقراء، وكانت تشمل اللحوم والخضروات والحلوياتـ وكان أبرز تلك المظاهر خروج السلطان في موكب فاخر، ترافقه الطبول والموسيقى العسكرية.

عيد الفطر في العصر العثماني (٩٢٣ - ١٢١٣ هـ / ١٥١٧ - ١٧٩٨ م)

لم يضيف العثمانيون الكثير إلى احتفالات العيد، لكنها ظلت بطابع رسمي تقليدي، ومن مظاهر الاحتفال في العصر العثماني، حضور الوالي صلاة العيد، ثم استقبال المهنئين في القلعة، واستمرار تقاليد كعك العيد وزيارة الأضرحة، وكذلك ظهور فرق المولوية الصوفية، التي كانت تؤدي عروض الذكر في المساجد.

عيد الفطر في العصر الحديث (١٨٠٥ - حتى اليوم)

مع تطور العصر، دخلت وسائل جديدة في الاحتفال بالعيد، خاصة مع دخول التكنولوجيا ووسائل الإعلام، ومن مظاهر الاحتفال في العصر الحديث، إذاعة تكبيرات العيد عبر مكبرات الصوت، وإعلان رؤية الهلال رسميًا، وانتشار عادة "العيدية"، حيث يمنح الكبار للأطفال نقودًا للاحتفال، وخروج العائلات إلى الحدائق والمتنزهات، وتحضير الأطعمة التقليدية مثل الفسيخ والكعك، وظهور وسائل الإعلام في الاحتفالات، حيث تبث الإذاعة والتلفزيون برامج ترفيهية خاصة بالعيد.

مقالات مشابهة

  • متحف شرم الشيخ يواصل احتفالاته بعيد الفطر وسط تفاعل واسع من الزوار
  • جانا العيد.. متحف شرم الشيخ ييستقبل زواره من السائحين بالحلوى
  • وفاة الحاجة زبيدة عبد العال أيقونة محو الأمية في مصر
  • أجندة فعاليات حافلة لـ «دبي التجاري العالمي» في إبريل
  • عيد الفطر في مصر عبر العصور.. منذ الفتح الإسلامي حتى اليوم
  • منظومة الصناعة والثروة المعدنية تستعرض أحدث الابتكارات الصناعية في معرض التحول الصناعي العالمي “هانوفر ميسي 2025”
  • الإمارات تحتفي باليوم العالمي للتوحد
  • الإمارات تحتفي باليوم العالمي للتوحد.. برامج رعاية وتأهيل بمعايير عالمية
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يشارك في (معرض بولونيا الدولي للكتاب 2025) في جمهورية إيطاليا
  • إقبال كثيف على متحف آثار طنطا في أول أيام عيد الفطر وسط أجواء احتفالية