تعمل حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل، المؤلفة من أحزاب قومية متطرفة تدعم ضم الضفة الغربية، على ترسيخ سيطرة إسرائيل على المنطقة.

وتعهد بعض الوزراء بمضاعفة عدد المستوطنين الذين يعيشون حالياً في الضفة الغربية، الذي يصل إلى نصف مليون، من أجل فرض أمر واقع، والقضاء على أي تسوية سياسية مستقبلية، تشمل إخلاء مستوطنات.

ومؤخرا، اتفقت وزيرة المواصلات في حكومة الاحتلال ميري ريغيف، مع رئيس المجلس الإقليمي الاستيطاني شمال الضفة الغربية يوسي داغان، على تطوير شبكات طرق في الضفة وخاصة في شمالها، على أن يبدأ العمل بها في الصيف المقبل.

وأفاد موقع "يديعوت أحرونوت" العبرية، الخميس، بأنّ "الهدف المعلن للمستوطنين اليوم هو تجاوز المليون مستوطن في الضفة الغربية".

وبحسب الموقع، فإنّ "جزءًا من أهداف تمهيد الطريق، الاستثمار في الموارد والبنى التحتية من أجل تشجيع الإسرائيليين على الانتقال للعيش في المستوطنات".

اقرأ أيضاً

تقارير: نتنياهو يدرس مقترحا لزيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية إلى مليون.. وإدانة فلسطينية

وأصدرت ريغيف، التي تجوّلت في شمال الضفة الغربية إلى جانب داغان، الأربعاء، تعليماتها للفرق المهنية بمباشرة التخطيط المفصّل للشوارع، من أجل البدء بتطويرها.

من جانبه، قال رئيس المجلس الاستيطاني شمال الضفة، إنّ "الطريق إلى المليون (مستوطن) في الشومرون (شمال الضفة) تمر عبر البناء، والحفاظ على الأراضي، والأهم تطوير البنى التحتية للشوارع.. منذ سنوات، أعمل مع الوزيرة ريغيف من أجل التقدّم بهذه القضية الاستراتيجية من أجل توسيع شارع 5 حتى الأغوار".

وكان موقع "يديعوت أحرونوت"، في أغسطس/ آب المنصرم، كشف أنّ المجلس الإقليمي الاستيطاني شمال الضفة قد وضع خطة لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، في المستوطنات الحالية ومستوطنات مستقبلية، تطمح إلى زيادة عدد المستوطنين إلى مليون مستوطن، بالإضافة إلى توفير مختلف المرافق لهم، على غرار إقامة مطار وسكة حديدية ومستشفى وغيرها من الخدمات.

ولفت الموقع إلى أنّ المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة يرون أنّ الحكومة الحالية تشكّل فرصة لن تتكرر بالنسبة لهم لتنفيذ مخططاتهم، وعليه ارتفع سقف طموحاتهم لتحقيق أكبر قدر منها.

وسبق أن اتهمت جماعات حقوقية بارزة في إسرائيل والخارج والفلسطينيون إسرائيل واحتلالها للضفة الغربية المستمر منذ 56 عاماً بالتحول إلى نظام فصل عنصري، يقولون إنه يمنح الفلسطينيين مكانة من الدرجة الثانية ويهدف إلى الحفاظ على الهيمنة اليهودية من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط.

اقرأ أيضاً

وزير مالية إسرائيل يتعهد بتكثيف البناء في مستوطنات الضفة

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: إسرائيل فلسطين الضفة مستوطنون فی الضفة الغربیة عدد المستوطنین شمال الضفة من أجل

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يعتقل 15 فلسطينيا بالضفة ومسؤولون إسرائيليون يطالبون بنشر دبابات

اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي 15 فلسطينيا بينهم سيدة، وفي حين تواصلت اقتحامات الاحتلال لمناطق متفرقة بالضفة الغربية، طالب مسؤولون في الجيش الإسرائيلي بتزويد القوات المنتشرة في مناطق شمال الضفة بالدبابات.

وقالت مصادر محلية فلسطينية إن من بين المعتقلين عائلة مطارد تزعم قوات الاحتلال أنه أحد منفذي عملية "الفندق"، شرق قلقيلية، في 6 يناير/كانون الثاني الجاري، والتي أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين.

وأفاد شهود عيان بأن قوة إسرائيلية حاصرت منزلا ببلدة قباطية جنوب مدينة جنين بعد اقتحامها، وسط تعزيزات عسكرية مكثفة. وأشاروا إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص وقنابل محمولة على الأكتاف تجاه المنزل.

⬅️ شاهد..
الاحتلال يواصل مداهمة المنازل خلال اقتحامه الواسع لبلدة قباطية جنوب جنين. pic.twitter.com/kLoV3Ywxss

— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) January 10, 2025

وكانت وحدات المستعربين الخاصة اقتحمت -في ساعة مبكرة- منطقة كحليشة التابعة لبلدة قباطية، وحاصرت منزلا، قبل أن تدفع قوات الاحتلال بتعزيزات كبيرة إلى المنزل المحاصر، وقد انتشرت في شوارع البلدة، واعتلى القناصة أسطح البنايات.

وشهدت البلدة مواجهات بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي استخدمت الرصاص الحي وقنابل الغاز لتفريقهم.

إعلان

وقبل قليل، قالت مصادر للجزيرة إن قوات الاحتلال تحتجز عددا من الفلسطينيين بمنزل الشهيد القسامي جعفر دبابسة في طلوزة شمال نابلس.

????شاهد| لحظة استهداف آليات الاحتلال بعبوة ناسفة في بلدة قباطية جنوب جنين pic.twitter.com/HGleDW8cBg

— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) January 10, 2025

قمع مسيرة

من جانب آخر، أصيب فلسطينيون بحالات اختناق عقب قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مَسيرة مناهضة للاستيطان في بيتا، جنوب نابلس.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت الغاز المسيل للدموع على المسيرة الأسبوعية التي انطلقت من محيط جبل صبيح، في بلدة بيتا.

وكان عشرات المواطنين شاركوا في المسيرة التي انطلقت بعد أداء صلاة الجمعة للتنديد باستيلاء الاحتلال الإسرائيلي على عشرات الدونمات، وشرعنته البؤرة الاستيطانية "أفيتار"، المقامة على أراضي جبل صبيح في بلدات بيتا وقبلان ويتما، جنوب نابلس.

وفي السياق، أحرق مستوطنون إسرائيليون -فجر الجمعة- "عزبة" فلسطينية في بلدة أبو فلاح شرقي مدينة رام الله، وخطوا شعارات عنصرية بينها "الموت للعرب"، و"الانتقام".

اقتحامات وتحقيقات

وعلى صعيد متصل، نفذ الجيش الإسرائيلي حملة اقتحامات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، تخللتها عمليات دهم منازل، وتوقيف عشرات الفلسطينيين عدة ساعات، والتحقيق معهم ميدانيا.

ففي قرية دير استيا شمال غرب سلفيت، اقتحمت قوات إسرائيلية البلدة بأعداد كبيرة، وفتشت منازل وحطمت محتويات بعضها في منطقة الشعب، وفق شهود عيان.

وبيّن الشهود أن قوات الجيش الإسرائيلي جمّعت عشرات الشبان في إحدى الساحات بعد تقييدهم، وشرعت في عمليات تحقيق ميداني معهم، قبل إطلاق سراحهم.

وفي قلقيلية، اقتحم الجيش الإسرائيلي قريتي حجة ودير الحطب شرقي المدينة، وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه منازل لمواطنين، دون أن يبلغ عن أي إصابات أو اعتقالات، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

إعلان

وفي بيت لحم، اقتحمت قوات إسرائيلية قرية حوسان غربي المدينة، وتمركزت في محيط المجلس القروي والملعب، دون أن يبلغ عن دهم منازل أو اعتقالات، وفق الوكالة ذاتها.

كما اقتحمت قوات أخرى بلدة الخضر جنوبي بيت لحم، وتمركزت في منطقتي البوابة والجامع الكبير، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع صوب منازل ومحلات تجارية، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، بحسب وفا.

كما أفادت الوكالة الفلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة نعلين غربي مدينة رام الله وسط الضفة، بعدة آليات عسكرية، واستولت على مركبتين قبل أن تنسحب، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات.

????متابعة: من اقتحام قوات الاحتلال بلدة صير شرق قلقيلية.. pic.twitter.com/vj9JMX9AY2

— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) January 10, 2025

دبابات بالضفة

في الأثناء، كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن عددا من كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي طالبوا بتزويد القوات المنتشرة في مناطق شمال الضفة الغربية بالدبابات.

واستند القادة في طلبهم إلى أن هناك معلومات تفيد بأن الخلايا المسلحة بشمال الضفة أصبحت مجهزة بأسلحة تكسر ما سموه التوازن العسكري، مثل صواريخ "آر بي جي".

وكشفت المصادر ذاتها أن المؤسسة الأمنية قابلت طلب هؤلاء الضباط بالرفض، بسبب القتال المستمر في قطاع غزة، والظروف الأمنية في الشمال.

وأعرب ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي عن اعتقادهم أن الوقت حان لإنهاء سياسة الاحتواء النسبي في الضفة، وأن على الجيش العمل بشكل أكثر عدوانية هناك، حتى لو كان ذلك على حساب وقف محاولات السلطة الفلسطينية بسط سيطرتها الأمنية في مخيم جنين، في حين تعتقد قيادات بالجيش أنه يجب السماح للسلطة الفلسطينية بإكمال العملية في جنين، نظرا لأنها تحقق بعض الإنجازات، حسب تعبيرهم.

وبموازاة الإبادة الجماعية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته، كما صعّد المستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر إجمالا عن استشهاد 847 فلسطينيا، وإصابة نحو 6 آلاف و700، واعتقال 14 ألفا و300، وفق معطيات رسمية فلسطينية.

إعلان

بينما خلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة أكثر من 155 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

مقالات مشابهة

  • إصابة طفلين فلسطينيين بالرصاص جراء هجوم للمستوطنين شمال الضفة الغربية المحتلة  
  • قوات العدو تداهم عدة مناطق بالضفة
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل ثلاثة أطفال شمال الخليل بالضفة الغربية
  • قوات الاحتلال تنفذ مداهمات بالضفة وتحطم مركبات مواطنين
  • 9 مصابين برصاص الاحتلال وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية (شاهد)
  • الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا غرب بيت لحم بالضفة الغربية
  • صحيفة: ضباط إسرائيليون طلبوا دبابات لدعم قوات الاحتلال بالضفة
  • قوات العدو تنفذ اقتحامات واعتقالات تخللها اشتباكات في الضفة الغربية
  • الاحتلال يعتقل 15 فلسطينيا بالضفة ومسؤولون إسرائيليون يطالبون بنشر دبابات
  • صحافة عالمية: تصاعد عنف المستوطنين والاحتلال يخفي هوية جنوده