موسكو تحذر من "تبعات" تزويد واشنطن أوكرانيا بيورانيوم منضب
تاريخ النشر: 7th, September 2023 GMT
واشنطن تعتزم تزويد أوكرانيا بذخيرة تحتوي على يورانيوم منضب لدبابات أبرامز الأمريكية
قال الكرملين اليوم الخميس (7 أيلول/سبتمبر 2023) إن الولايات المتحدة ستكون هي المسؤولة عن التبعات "المأساوية للغاية" لقرارها تزويد أوكرانيا بذخائر يورانيوم منضب.
وندد الكرملين بإعلان الولايات المتحدة عزمها على تزويد أوكرانيا ذخائر تحتوي على اليورانيوم المنضّب قادرة على اختراق المدرعات الثقيلة.
ونقلت وكالة تاس للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف قوله "هذه ليست خطوة تصعيدية فحسب، بل تعكس لا مبالاة واشنطن البشعة بالتبعات البيئية لاستخدام هذا النوع من الذخائر في أرض المعركة. هذا في الحقيقة عمل إجرامي لا يمكنني أن أصفه بأي وصف آخر".
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أمس الأربعاء عنحزمة مساعدات أمنية جديدة بقيمة تصل إلى 175 مليون دولار لأوكرانياتشمل ذخيرة تحتوي على يورانيوم منضب لدبابات أبرامز الأمريكية.
واليورانيوم المنضب، أو المستنفد، هو ناتج ثانوي عن عملية تخصيب اليورانيوم ويستخدم في الذخيرة لأن كثافته البالغة تعطي المقذوفات القدرة على اختراق الدروع بسهولة.
ويقول معارضو استخدامه إن هناك مخاطر صحية بالغة من استنشاق أو ابتلاع غبار اليورانيوم المنضب تشمل الإصابة بالسرطان وإصابة الأجنة بعيوب خلقية.
ونقلت وكالة تاس للأنباء عن ريابكوف قوله "هذه ليست خطوة تصعيدية فحسب، بل تعكس لا مبالاة واشنطن البشعة بالتبعات البيئية لاستخدام هذا النوع من الذخائر في أرض المعركة. هذا في الحقيقة عمل إجرامي لا يمكنني أن أصفه بأي وصف آخر".
وتقول جهات معارضة لمثل تلك الأسلحة مثل التحالف الدولي لحظر أسلحة اليورانيوم إن الغبار الناتج عنها يمكن استنشاقه أما الذخائر التي لا تصيب هدفها منها فمن الممكن أن تسمم المياه الجوفية والتربة.
وترى دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا أن اليورانيوم المنضب يستخدم بشكل فعال في الذخيرة لأن كثافته البالغة تعطي المقذوفات القدرة على اختراق الدروع بسهولة مما يمكن من تدمير الدبابات الحديثة.
وذكرت بريطانيا في إرشادات عامة أن استنشاق ما يكفي من غبار اليورانيوم المنضب للتسبب في إصابة سيكون أمرا صعبا.
ا.ف/ ع.ج.م (رويترز، أ.ف.ب)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: يورانيوم منضب تطورات الحرب على أوكرانيا يورانيوم منضب تطورات الحرب على أوكرانيا الیورانیوم المنضب الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
هجوم "كريفي ريه".. بين رواية موسكو وواقع الضحايا.. إلى أين تتجه الحرب في أوكرانيا؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قُتل ما لا يقل عن 19 مدنياً، بينهم 9 أطفال، في هجوم روسي استهدف مدينة كريفي ريه الواقعة وسط أوكرانيا، في واحدة من أكثر الضربات دموية منذ بداية العام، وفق ما أعلن مسؤولون أوكرانيون.
وأفاد سيرجي ليساك، حاكم المنطقة، عبر تطبيق "تيليجرام" أن صاروخاً روسياً أصاب مناطق سكنية، مما تسبب في حرائق مدمرة وسقوط عشرات الضحايا، فيما أشار أوليكسندر فيلكول، مدير الإدارة العسكرية للمدينة، إلى أن هجوماً لاحقاً بطائرات مسيّرة استهدف منازل مدنية وأدى إلى مقتل شخص إضافي.
الصور المتداولة على الإنترنت وثّقت المشهد المأساوي، حيث ظهرت جثث الأطفال والبالغين ملقاة على الأرض وسط تصاعد دخان رمادي كثيف، فيما أظهرت شهادات السكان حجم الكارثة. وقالت يوليا (47 عاماً): "كان هناك أطفال موتى على الأرض، وآباء يبكون.. كان الأمر مروّعاً".
موسكو: استهدفنا اجتماعاً عسكرياً وكييف: "معلومات مضللة"
في المقابل، زعمت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت "ضربة دقيقة" استهدفت اجتماعاً يضم قادة عسكريين أوكرانيين ومدربين أجانب داخل مطعم في المدينة.
وقالت في بيانها إن الهجوم أسفر عن مقتل 85 جندياً وضابطاً أجنبياً، وتدمير ما يصل إلى 20 مركبة.
لكن الجيش الأوكراني سارع إلى نفي الرواية الروسية، واصفاً إياها بأنها "مضللة وكاذبة"، مؤكداً أن الضربة استهدفت أحياء سكنية بحتة.
تصعيد رغم محاولات الوساطة
يأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تولى منصبه في يناير الماضي بعد تعهد بإنهاء الحرب خلال 24 ساعة، عن محادثات لوقف إطلاق النار بين موسكو وكييف، تشمل التوقف عن استهداف البنى التحتية للطاقة. ومع ذلك، تبادلت الدولتان الجمعة اتهامات متبادلة بانتهاك هذا الاتفاق الهش.
كريفي ريه.. مدينة زيلينسكي وهدف للهجمات
مدينة كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تحولت إلى رمز للصمود، لكنها أصبحت أيضاً هدفاً متكرراً للهجمات الروسية. الهجوم الأخير يُعد من أعنف الضربات منذ الغزو الشامل الذي بدأ في فبراير 2022.
وأفادت خدمات الطوارئ أن أكثر من 50 شخصاً أصيبوا، بينهم رضيع عمره ثلاثة أشهر، في حين يتلقى أكثر من 30 منهم العلاج في المستشفيات.
دعوات غربية لتشديد الضغط على موسكو
في خطابه المسائي، دعا زيلينسكي الدول الغربية إلى فرض مزيد من الضغوط على روسيا، قائلاً إن هذا الهجوم "يثبت أن الكرملين لا يسعى إلى السلام، بل إلى مواصلة حربه لتدمير أوكرانيا وشعبها".
ورغم نفي موسكو المتكرر استهدافها للمدنيين، تشير الوقائع على الأرض إلى أن الضحايا من المدنيين بالآلاف، مع استمرار الهجمات التي تطال البنية التحتية والمناطق السكنية.
الهجوم الجديد يعكس هشاشة أي تفاهمات لوقف إطلاق النار، ويعيد التأكيد على أن السلام لا يزال بعيد المنال، في وقتٍ يعاني فيه المدنيون الأوكرانيون من ثمن الحرب الباهظ.