تقنيات الجراحة التقويمية بين العلاج والتجميل
تاريخ النشر: 7th, September 2023 GMT
دمشق-سانا
تجاوز عدد الخدمات الطبية العلاجية والجراحية التي قدمها مركز أديب اللحام التخصصي لطب الأسنان بدمشق خلال العام الجاري 13 ألف خدمة، 10 آلاف منها تقويم أسنان و25 حالة تمت معالجتها بالتقويم الجراحي، وفق رئيس شعبة تقويم الأسنان والفكين في المركز الدكتور إبراهيم الحامض.
وأوضح الدكتور الحامض خلال يوم عمل تخصصي عن الجراحة التقويمية أقامه المركز في ثقافي كفرسوسة اليوم أن جميع خدمات المركز تقدم مجاناً، مشيراً إلى أن الجراحة التقويمية تصنف من العمليات النوعية وذات تكلفة عالية وتتطلب تشاركية بين الجراحة وتقويم الأسنان.
وأكد الحامض أن الأيام العلمية التخصصية تسهم بتسليط الضوء على مستجدات استخدام هذا النوع من الجراحة في تقويم الأسنان كتدخل علاجي وأهمية استخدامه في الوقت المناسب لضمان نتائج أفضل دون آثار جانبية.
وناقش المشاركون باليوم العلمي الذي أقيم بالتعاون مع كلية طب الأسنان بجامعة دمشق التحضيرات التقويمية الدقيقة ونتائج الجراحة والنكس بعد التقويم، إضافة إلى التقويم الجراحي بالتقنيات ثلاثية الأبعاد والعلاقة بين المقوم والتقني والجراح.
ووفق مدير صحة دمشق الدكتور سامر شحرور يوجد 120 طبيب أسنان ضمن المشافي والمراكز والعيادات السنية التابعة للمديرية، مبيناً أنه رغم الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب الإرهابية والحصار الاقتصادي على سورية فإن تقديم مختلف الخدمات الطبية مستمر، ومنها المتعلق بالمعالجة السنية.
وفي محاضرة له ضمن برنامج اليوم العلمي تحدث أمين سر الرابطة السورية لتقويم الأسنان ورئيس شعبة تقويم الأسنان والفكين في مشفى حماة الوطني الدكتور خلدون الشريقي عن مراحل المعالجة التقويمية الجراحية واستعرض عدداً من الحالات السريرية والمشاكل التي يمكن أن تحدث أثناء العمل الجراحي منها الإطباق الفكي المعكوس وتراجع القواطع السفلية لذلك نجاح هذا النوع من الجراحة يحتاج إلى وضع خطة معالجة ومتابعة ذلك بعد العمل الجراحي.
بدوره، سلط الدكتور سامي إبراهيم اختصاصي جراحة وجه وفكين في مشفى المجتهد الضوء على نقاط التشارك بين اختصاصيي التقويم وجراحة الوجه والفكين للوصول إلى عمل جراحي ناجح لجهة الناحية العلاجية والتجميلية للمريض.
وحول التحضيرات التقويمية الدقيقة ونتائج الجراحة بين رئيس قسم جراحة الفكين والوجه في كلية طب الأسنان بجامعة دمشق الدكتور باسل براد أنها تتطلب بيئة تواصل ما بين اختصاصي الجراحة والتقويم وتنسيق مستمر بينهما، مؤكداً أهمية الأيام العلمية لإطلاع طلاب الدراسات العليا على مستجدات المعالجة السنية وغيرها من التخصصات.
ووفق الاختصاصي محمد يونس حجير يجب مراعاة التبدلات التي تطرأ على عظام الفكين بعد إخضاع المريض لتقويم جراحي، مبيناً الوسائل الممكن استخدامها لمعرفة مقدار الاستقرار في حالة المريض، بعد إجراء العمليات الجراحية التجميلية للفكين.
يشار إلى أن مركز أديب اللحام التخصصي لطب الأسنان افتتح عام 2006، ويضم عدة شعب تخصصية منها أمراض النسج حول السنية وتقويم الأسنان والفكين وشق الشفة والحنك، حيث يقدم خدماته العلاجية والجراحية ضمن هذه الشعب للمرضى مجاناً.
بشرى برهوم
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
تأخروا في علاجها فقطعوا ساقها!.. شابة تستفيق على كابوس لم تتخيله
دخلت شابة بريطانية إلى قسم الطوارئ وهي تبكي من الألم، لتستيقظ بعد ساعات من الجراحة على صدمة لم تكن تتخيلها، إذ فقدت ساقها اليسرى بسبب تأخر في التدخل الجراحي استمر 16 ساعة.
شعرت مولي هاربرون، التي كانت تبلغ 22 عاماً وقت الحادثة، بخدر في ساقها اليسرى وتغير لونها، فتوجهت على الفور إلى مستشفى "ديوسبري وديستريكت" في غرب يوركشاير.
اشتبه المسعفون في إصابتها بجلطة وريدية عميقة، لكنها لم تخضع للفحوصات اللازمة أو الجراحة في الوقت المناسب، وفقاً لما ورد في صحيفة "دايلي ميل" البريطانية.
الصدمة داخل غرفة العملياتدخلت مولي غرفة العمليات بعد أكثر من 24 ساعة على وصولها إلى المستشفى، لكن الوقت كان قد فات، إذ لم يتمكن الأطباء من إعادة تدفّق الدم إلى الساق، ما أدى إلى بترها.
وقالت: "كنت أبكي من شدة الألم وطلبت من أمي أن تأخذني فوراً إلى المستشفى. لكن التأخير قتل حلمي بالحفاظ على ساقي. استيقظت من الجراحة ليُخبرني الطبيب أنهم اضطروا لبترها. لم أصدق في البداية، شعرت وكأن ساقي ما زالت هناك... وعندما أدركت الحقيقة، انهرت وبكيت".
تعويض ضخم بعد الإقرار بالتقصير
اعترفت المؤسسة الصحية بوجود "إخلال بالواجب"، وأقرت أن البتر كان من الممكن تجنّبه لو أجريت الجراحة بحلول الساعة 9 مساءً من يوم دخولها المستشفى. وبعد معركة قانونية، حصلت مولي على تعويض مالي ضخم بشكل مؤقت لتغطية تكاليف الرعاية والدعم المستقبلي.
انهيار نفسي وتحول جذري في الحياةمولي، التي كانت تمارس رياضة الجري ثلاث مرات أسبوعياً وتعمل في مجال الرعاية، اضطرت لمغادرة عملها والبقاء في المستشفى 18 يوماً بعد البتر.
إصرار على العودة والانتصار على الإعاقةرغم الصدمة، بدأت مولي في استعادة حياتها تدريجياً، وانتقلت إلى منزل جديد، وحصلت على طرف اصطناعي متطور بتمويل خاص، بعد أن عانت مع الطرف الذي وفرته هيئة الصحة الوطنية.
وتوضح: "الطرف الجديد يناسبني ويساعدني على المشي بسهولة. عدت إلى القيادة، والذهاب للتسوق، وأطمح أن أركض يوماً ما. لدي زوج رائع وعائلة داعمة. لم أتخيل أن حياتي ستكون بهذا الشكل بعد تلك اللحظة المظلمة".
رسالة أمل وتحذير
ترغب مولي اليوم في مشاركة قصتها لتوعية الآخرين وتحسين الرعاية الصحية، وتقول: "ما حدث لي كان من الممكن تفاديه. أريد أن أُحدث فرقاً، وأن أُساعد الآخرين على تجنب مصير مشابه، وأن أكون شاهداً على قدرة الإنسان على النهوض من أقسى التجارب".