الأردن وإيرلندا يوقعان مذكرة التشاور السياسي
تاريخ النشر: 7th, September 2023 GMT
الصفدي: الأردن لن يكون قادرا على استقبال المزيد من اللاجئين
أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، أن مستقبل اللاجئين في بلدهم في حال توفر ظروف العودة الطوعية لهم.
وقال الصفدي في مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والدفاع الإيرلندي ميهال مارتن، في عمان، إنه على المجتمع الدولي توفير العيش الكريم للاجئين، مشددا على حقهم في ذلك.
وأضاف أن الأردن لن يكون قادرا على استقبال المزيد من اللاجئين، مؤكدا الاستمرار في تقديم المساعدة والعون للاجئين السوريين.
وبحث الجانبان التحدي الكبير الذي يمثله تهريب المخدرات من سوريا إلى الأردن، مشددا على أهمية مواجهة هذا الخطر بكل الإمكانيات المسخرة.
ولم يغفلا الحديث عن القضية الفلسطينية والجهود المستهدفة الرامية إلى وقف التدهوروالتقدم نحو السلام العادل الذي يشكل حل الدولتين ويجسد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 لتعيش.
وثمن الصفدي مواقف إيرلندا الداعمة للحق الفلسطيني والداعية لوقف الإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين وفرص تحقيق السلام، ودعم إيرلندا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وأشار إلى أن هناك ارتفاعا ملحوظا في عدد السياح الأيرلنديين إلى الأردن وزيادة في عدد الطلبة الأردنيين الدارسين في إيرلندا.
ووقع الأردن وإيرلندا مذكرة للتشاور السياسي بين البلدين ، لإتاحة فرصة الاجتماع بشكل دوري لوضع أجندات واضحة ومحددة والتوافق على خطوات عليا لتعزيز التعاون بين بلدينا في مختلف المجالات، والاستمرار في وتيرة التنسيق العالية بيننا إزاء القضايا الإقليمية".
وبحث الصفدي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والدفاع الأيرلندي ميهال مارتن، سبل التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية السياحية والدفاعية والأمنية والثقافية.
وشدد الجانبان على استمرار العمل على توسعة التعاون في قطاعات حيوية مثل السياحة والاستثمار والتعليم.
المصدر: رؤيا الأخباري
كلمات دلالية: السياحة السلام الاقتصاد القضية الفلسطينية
إقرأ أيضاً:
هآرتس: قطر غيت قد تُنهي مستقبل نتنياهو السياسي
رغم محاولاته التقليل من أهمية ما باتت تعرف في إسرائيل بفضيحة "قطر غيت"، فإن حجم التداعيات السياسية والقانونية لها قد يجعل من الصعب على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاوزها بسهولة.
وبحسب تحليل لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، فإنه مع تصاعد الغضب الشعبي واستمرار التغطية الإعلامية المكثفة للقضية، يبدو أن مستقبل نتنياهو السياسي بات على المحك أكثر من أي وقت مضى.
وبدأت أزمة "قطر غيت"، بعد الكشف عن تورط مستشارين مقربين من نتنياهو في تلقي أموال من قطر في إطار حملة لتحسين صورتها، لتضاف إلى سلسلة الأزمات التي تهدد مستقبل نتنياهو السياسي.
وتفيد وسائل إعلام إسرائيلية أن الشرطة اعتقلت يوناتان أوريش وإيلي فيلدشتاين، وهما مستشاران مقربان من نتنياهو، للاشتباه في تلقيهما أموالًا من قطر عبر جماعات ضغط أميركية. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن هذه الأموال استُخدمت لتعزيز النفوذ القطري داخل إسرائيل، خصوصًا خلال مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.
وطالما كانت قطر لاعبًا أساسيًا في الوساطة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حيث قدمت مساعدات مالية لقطاع غزة تحت إشراف تل أبيب. لكن بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تغيرت المعادلة السياسية داخل إسرائيل، وبدأت أصوات تتعالى بضرورة إعادة تقييم العلاقة مع قطر.
إعلانوتأتي "قطر غيت" لتُفاقم هذا الجدل، حيث ينظر إليها العديد من الإسرائيليين على أنها دليل على تواطؤ غير معلن بين نتنياهو والدوحة.
وتُسلط هذه القضية الضوء على تراجع ثقة الجمهور الإسرائيلي بحكومة نتنياهو، التي تتعرض لانتقادات واسعة بسبب سوء إدارتها للأزمة الأمنية والسياسية بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. فقد أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع شعبية نتنياهو بشكل حاد، مع تصاعد الدعوات لاستقالته من قبل شخصيات بارزة داخل اليمين الإسرائيلي نفسه.
ورغم أن نتنياهو لم يُدرج رسميًا ضمن قائمة المتهمين، فإن التحقيقات أظهرت أن مكتبه كان على علم بأنشطة المستشارين المعتقلين. وقد نفى نتنياهو أي صلة له بالفضيحة، معتبرًا أن التحقيقات "مسيّسة" وتهدف إلى تقويض حكومته. وقال في بيان رسمي "هذه محاولة يائسة من المعارضة ووسائل الإعلام اليسارية لتشويه سمعتي عبر اتهامات لا أساس لها".
كما تحاول الحكومة التخفيف من شأن هذه القضية، إذ يستخدم المصطلح العبري "كوشر لكنه كريه الرائحة" أو "قانوني لكنه مريب" بشكل متكرر في المناقشات، إلى جانب جهود متواصلة للتقليل من خطورة الشبهات الجنائية.
أما ردود الفعل داخل حزب الليكود فلم تكن موحدة، حيث أبدى بعض المسؤولين قلقهم من أن الفضيحة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار داخل الحزب، خاصة مع وجود تحقيقات أخرى تتعلق بشبهات فساد تحيط بنتنياهو.
وقال مسؤول بارز في الحزب لصحيفة هآرتس "ما يحدث خطير جدًا. هذه ليست مجرد اتهامات عابرة، بل قد تكون الضربة القاضية لنتنياهو في ظل التوتر الشعبي المستمر".
لذلك، يُتوقع أن يكون لهذه الفضيحة تأثير مباشر على المشهد السياسي في إسرائيل، خاصة مع استمرار الاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو. ففي الأسابيع الأخيرة، تزايدت التظاهرات في تل أبيب والقدس، حيث رفع المتظاهرون لافتات تطالب برحيل نتنياهو بسبب ما وصفوه بـ"فشله في إدارة البلاد أمنيًا وسياسيًا".
إعلانمن ناحية أخرى، قد تؤثر الفضيحة على علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة، حيث تُعتبر واشنطن طرفًا رئيسيًا في التنسيق مع قطر بخصوص الأوضاع في غزة. وقد تزايدت الدعوات داخل الكونغرس الأميركي لمراجعة العلاقات مع الدوحة، في ظل الاتهامات الموجهة لها بتمويل جماعات متشددة.
تقول هآرتس إنه مع استمرار التحقيقات، سيكون على نتنياهو التعامل مع تحديات متزايدة، ليس فقط من المعارضة بل من داخل معسكره السياسي. ففي حال ثبوت تورط مستشاريه بشكل مباشر في تلقي أموال من قطر، فقد يجد نفسه أمام ضغوط سياسية وقانونية غير مسبوقة.
ويرى محللون أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أن يستغل خصوم نتنياهو هذه الفضيحة لدفعه نحو الاستقالة، خصوصًا إذا ما تراكمت الأدلة ضده في التحقيقات الجارية.
وبحسب مصادر قضائية، فإن النيابة العامة تدرس إمكانية توسيع التحقيق ليشمل مسؤولين آخرين داخل مكتب رئيس الوزراء، مما قد يفتح الباب أمام تطورات سياسية غير متوقعة.