جدل حول ترشيح أغنية من إنتاج الذكاء الاصطناعي لجائزة غرامي
تاريخ النشر: 7th, September 2023 GMT
تزامناً مع تواصل إضراب هوليوود، تأجج الجدل حول سطوة الذكاء الاصطناعي في المجال الفني، بعد التقدم بطلب إلى لجنة حفل جوائز غرامي، من أجل قبول ترشيح أغنية من إنتاجه، جمعت فناني الراب ويكند ودريك.
رئيس لجنة في غرامي متحمس.. بعكس الشركة المنتجة للمغنيين دريك وويكند
المبتكر الشبح يواصل إنتاج أغان زائفة ويطلق عملاً جديداً بالذكاء الاصطناعي
وفي التفاصيل، تقدم مصمم موسيقي يُعرف باسم Ghostwriter، من لجنة حفل جوائز غرامي للعام المقبل، بطلب ترشيح الأغنية التي أنتجها بالذكاء الاصطناعي إلى فئتي: أغنية العام، وأغضل أغنية راب.
وكانت الأغنية "Heart on My Sleeve"، قد صدرت في أبريل (نيسان) الماضي، وكتبها هذا المصمم الموسيقي، واستعان بصوتي فناني الراب لغنائها، دون الحصول على ترخيص منهما بشكل قانوني.
إثارة مخاوف جديدةوبهذا الطلب الترشيح إلى جوائز غرامي لعام 2024، ازدادت المخاوف من قدرة الذكاء الاصطناعي على اسبدال الفنانين، وهي القضية التي تمثل صلب الأزمة التي تجتاح عالم الإنتاج حالياً، من خلال توجه الشركات إلى الاستغناء عن اليد العاملة، في سبيل ترجيح كفة الذكاء الاصطناعي.
وفي حال حصل طلب Ghostwriter على ترشيح، توقع موقع Tmz الإلكتروني اندلاع موجة من الدعاوى القضائية، نتيجة لجوء مبتكري الذكاء الاصطناعي إلى استغلال أصوات المغنين دون استشارتهم، لإنتاج أعمال فنية جديدة.
ورغم أن دريك ووينكد من المغنين المقاطعين لحفل غرامي لسنوات، كما ذهبا إلى حد سحب ترشيحاتهما، فإن مصادر اعتبرت أنه من الصعب قبول طلب ترشيح الأغنية الزائفة للجائزة، في الحفل الـ66 المقرر في عام 2024.
نقل الموقع عن الرئيس التنفيذي لأكاديمية التسجيل الخاصة بجوائز غرامي هارفي ماسون جونيور، إعجابه بالأغنية المركبة "Heart on My Sleeve. واعتبر أنه رغم تنفيذها بالذكاء الاصطناعي، إلا أنها مؤهلة للترشح للجائزة، كونها تحمل جانباً إبداعياً لأنها مكتوبة بواسطة البشر.
لكن شركة Universal Music Group المروجة لأعمال النجمين لا تشارك ماسون حماسه، بل تعتبر الأمر سرقة، واستغلالاً لأصوات النجوم من أجل تحقيق كسب سريع على حساب الشركة والمغنيين.
وكانت الشركة قد حذفت كل ما يتعلق بالأغنية الزائفة عن جميع المنصات، لكنها لم تتمكن من حذفها عن يوتيوب، حيث حققت منذ طرحها في 23 أبريل (نيسان) الماضي أكثر من 5 ملايين مشاهدة.
لم يكتف Ghostwriter بالأغنية السابقة، فقد أطلق أمس الأربعاء واحدة جديدة بعنوان "Whiplash"، جمعت كلاً من ترافيس سكوت و21 سافاج، وحرص على الظهور في الفيديو عبر حسابه على منصة إكس مخفياً وجهه ومكتفياً بالتعليق: "لقد مر وقت.. لا أستطيع قتل الشبح.. ترافيس سكوت و21 سافاج.. صدرت الآن".
وأثار إصراره على اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي لإطلاق أغانٍ لنجوم مشاهير، غضب الجمهور، لاسيما ترافيس و21 سافاج، اللذين اعتبرا الأمر مواصلة للاعتداء على حقوق الملكيات المحفوظة، وإصراراً على تشويه أعماله الفنية.
it’s been awhile… can’t kill a ghost @trvisXX x @21savage out now pic.twitter.com/LsoisHThS5
— ghostwriter (@ghostwriter977) September 6, 2023المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني ذا ويكند الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
سان فرانسيسكو (أ.ف.ب) - تحتفل مايكروسوفت غدًا في الرابع من أبريل بمرور خمسين عامًا على تأسيس الشركة التي قدمت للعالم ابتكارات تكنولوجية نقلتها إلى قمة وول ستريت وجعلت أنظمتها المعلوماتية أساسية، لكنها لم تنجح يومًا في تحقيق خرق حقيقي على صعيد الإنترنت الموجه للعامة.
يقول المحلل في شركة "إي ماركتر" جيريمي غولدمان: إن صورة مايكروسوفت تظهرها على أنها "شركة مملة وأسهمها في البورصة مملة".
قد تكون الشركة مملة، لكنها مربحة: فمع قيمة سوقية تناهز 3 تريليونات دولار، تمتلك مايكروسوفت أكبر قيمة سوقية في العالم بعد "أبل".
تعتمد مايكروسوفت بشكل أساسي على خدمات الحوسبة عن بعد (السحابة)، وهو قطاع سريع النمو ازدادت قوته مع الطلب على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويضيف غولدمان: "أنها ليست بنية تحتية مثيرة للغاية، لكنها ذات قيمة كبيرة؛ فهي تدر الكثير من المال".
أسس بيل جيتس وبول ألين شركة مايكروسوفت في عام 1975، وأطلقا نظام التشغيل "ام اس دوس" MS-DOS الذي كان نجاحه سببا في تحقيق ثروتهما. وسُمي هذا النظام لاحقا بـ"ويندوز" Windows، نظام التشغيل المستخدم في أكثرية أجهزة الكمبيوتر في العالم.
وأصبحت برمجيات "مايكروسوفت أوفيس" (أبرزها "وورد" و"إكسل" و"باوربوينت") مرادفا لأدوات المكتب اليومية، لكن المنافسة المتزايدة مع أدوات "غوغل دوكس" Google Docs تغيّر المعادلة.
ويوضح غولدمان "أن يكون (أوفيس) لا يزال مجالا مهما بالنسبة إلى مايكروسوفت يكشف الكثير عن قدرتها على الابتكار".
ويتابع: "لقد وجدوا طريقةً لإنشاء منتج قائم على السحابة يمكن الإفادة منه بموجب اشتراك. لولا ذلك، ومع ظهور خدمات مجانية ومميزة، لكانت حصتهم السوقية قد انخفضت إلى الصفر".
- "الأقل مهارة" - لكن على صعيد التطبيقات التي يستخدمها ملايين الأشخاص يوميا، تظل مايكروسوفت في ظل شبكات التواصل الاجتماعي فائقة الشعبية، والهواتف الذكية الأكثر رواجا، ومساعدي الذكاء الاصطناعي متعددي الاستخدامات.
غير أن مايكروسوفت حاولت التوسع في هذه المجالات، فقد أطلقت الشركة التي تتخذ مقرًا في ريدموند في شمال غرب الولايات المتحدة، جهاز ألعاب الفيديو "اكس بوكس" Xbox في عام 2001 ومحرك البحث "بينغ" Bing في عام 2009. واستحوذت على الشبكة المهنية "لينكد إن" LinkedIn في عام 2016 واستوديوهات "أكتيفيجن بليزارد" Activision Blizzard في عام 2023.
وكانت الشركة تسعى للاستحواذ على تيك توك في عام 2020، وهي من بين الطامحين حاليا لضمّ هذه المنصة التي تواجه مجددا تهديدا بالحظر في الولايات المتحدة.
لكن من بين كل عمالقة التكنولوجيا، "تُعتبر مايكروسوفت الأقل مهارة في التعامل مع واجهات المستخدم، ويشكل ذلك في الواقع نقطة ضعفهم"، بحسب جيريمي غولدمان.
وفي عهد ستيف بالمر (2000-2013)، فشلت مايكروسوفت أيضا في تحقيق التحول إلى الأجهزة المحمولة.
وقد أدرك خليفته ساتيا ناديلا إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي في وقت مبكر، واستثمر بشكل كبير في "أوبن إيه آي" OpenAI حتى قبل أن تصبح الشركة الناشئة نجمة بين شركات سيليكون فالي بفضل "تشات جي بي تي" في نهاية عام 2022.
وفي العام التالي اعتقدت الشركة أنها قد تنجح أخيرا في هز عرش جوجل في مجال محركات البحث عبر الإنترنت، من خلال إطلاقها نسخة جديدة من محرك بينغ قادرة على الرد على أسئلة مستخدمي الإنترنت باللغة اليومية، وذلك بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي من OpenAI.
وقد فاجأت مايكروسوفت المجموعة الأمريكية العملاقة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا، والتي سارعت إلى ابتكار مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها.
تأخر في مجال الذكاء الاصطناعي
وفي نهاية المطاف، كانت إعادة تصميم بينغ بمثابة فشل، بحسب جاك غولد. على الرغم من زيادة مايكروسوفت حصتها في السوق، إلا أن غوغل لا تزال تستحوذ على حوالي 90% منها. ويختتم المحلل المستقل قائلا: "لقد كانت (جوجل) موجودة (في سوق محركات البحث) أولا، بمنتج أفضل".
ويبدي المحلل اعتقاده بأن مايكروسوفت لا تزال متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وذلك لأنها لا تملك (حتى الآن) شرائحها أو نموذجها الخاص.
وتعمل المجموعة على نشر خدمات الذكاء الاصطناعي بسرعة على منصة "أزور" Azure السحابية الخاصة بها ومجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي "كو بايلوت" Copilot.
لكن "نمو إيرادات +أزور+، من حيث البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، أقل وضوحًا من نمو منافسيها"، وفق جاك غولد. ويؤكد أن خدمة الحوسبة السحابية "غوغل كلاود" Google Cloud، التي تحتل المركز الثالث في السوق بعد "ايه دبليو اس" من امازون و"أزور"، قد تتقدم إلى المركز الثاني في غضون عامين.
ويضيف المحلل أن جوجل تجذب بسهولة أكبر الشركات الناشئة، لأن أسعار مايكروسوفت موجهة نحو المؤسسات الكبيرة.
ويتابع غولد: "تكمن قوة ريدموند (مايكروسوفت) في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركات الكبرى. لديهم كل الحوافز للتركيز على ذلك، بدلا من التركيز على المستهلكين، حيث توجد بالفعل منافسة شديدة".
لكن هل يصل ذلك إلى حد الاستغناء عن "إكس بوكس"؟ يجيب غولد "تُحقق ألعاب الفيديو أداءً جيدا، لكنها لا تُمثل سوى جزء ضئيل من إيرادات مايكروسوفت. لو حوّلت الشركة ميزانية البحث والتطوير إلى حلول الأعمال، لكان ذلك منطقيًا، برأيي".