بأصول 2.7 تريليون دولار.. كيف يدير 4 رجال بوصلة الاستثمار في الخليج؟
تاريخ النشر: 7th, September 2023 GMT
سلط تقرير نشره موقع "اقتصاد الشرق بلومبرج" الضوء على أربعة من صناديق الخليج السيادية التي تصنف من الأكبر في العالم بإجمالي أصول تفوق 2.7 تريليون دولار، والتي تحولت إلى جهات استثمارية عملاقة ولاعب رئيسي بالعالم بعد إبرامها اتفاقيات ضخمة.
وحسب التقرير ضخت هذه الكيانات بما فيها جهاز أبوظبي للاستثمار وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، مليارات الدولارات في مجالات شتى مثل التكنولوجيا والتمويل والرياضة، وذلك في دول تمتد من أستراليا إلى كندا، وكان هذا بفضل المكاسب الكبيرة التي جنتها بعد فورة السلع الرئيسية العام الماضي.
وقال التقرير إن هذا الأمر جذب أسماء لامعة في مشهد التمويل العالمي، بداية من "راي داليو" و"راجيف ميسرا"، اللذين يعملان بشكل وثيق مع رؤساء هذه الصناديق الذين يتمتعون بنفوذ كبير.
طحنون بن زايد
وأشار التقرير إلى أن الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان سليل العائلة الحاكمة في أبوظبي يقود إمبراطورية تقدر بنحو 1.5 تريليون دولار وتضم صندوقين للثروة، إلى جانب أهم شركة استثمار خاصة في المنطقة، وأكبر بنك، وأكبر شركة مدرجة في الإمارات.
كما أنه واحد من نائبين لإمارة أبوظبي، ومستشار الأمن القومي للدولة وشقيق رئيسها، ما يمنحه نفوذاً أكبر من معظم نظرائه في المنطقة، حسب التقرير.
ووفقاً لبيانات مؤسسة "جلوبال اس دبليو اف"، احتل جهاز أبوظبي للاستثمار -الذي يرأسه الشيخ طحنون منذ مارس/آذار الماضي- المركز الثاني بين أكبر صناديق الثروة الرئيسية إنفاقاً في الشرق الأوسط من بداية 2022.
وذكر التقرير أن طحنون بوصفه رئيساً لشركة "القابضة" (ADQ)، أشرف كذلك على الاستحواذ على أصول بمليارات الدولارات في مصر، وتعهد باستثمارات تدعم الاقتصاد التركي، فضلا عن لعبه دوراً محورياً في إبرام الصفقات الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، بما فيها الاتفاق على شراء حصة في شركة "لويس دريفوس".
اقرأ أيضاً
توقعات بتدفقات ضخمة للصناديق السيادية في الخليج
منصور بن زايد
بينما اكتسب الشيخ منصور (شقيق الشيخ طحنون والشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات)، وفق التقرير، شهرته العالمية بوصفه مالكاً لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم. وهو أحد أكثر رجال الأعمال نفوذاً في أبوظبي.
وأصبح منصور بن زايدر ئيساً لمجلس إدارة صندوق شركة "مبادلة للاستثمار" الذي تبلغ قيمته 276 مليار دولار، في مارس الماضي، فيما يتولى خلدون المبارك، وهو مسؤول بارز في الدولة، منصب الرئيس التنفيذي للصندوق منذ عقدين تقريباً.
وحسب "اقتصاد الشرق" يشرف الاثنان معاً على عدة استثمارات بما في ذلك بنك أبوظبي الأول (أكبر مصرف في الإمارة). وهناك حيازات أخرى في مجموعة "كارلايل" وشركة "غلوبال فاوندريز" وهي أكبر مورد في أميركا لأشباه الموصلات المصممة تحت الطلب.
وقال التقرير إن الصندوق يدعم أيضاً الكيان الجديد الذي يشرف عليه راجيف ميسرا، وتبلغ قيمته 6.8 مليار دولار، كما اغتنم فرص الاستثمار في شركات التكنولوجيا عندما تراجعت تقييماتها العام الماضي. ولطالما ساهمت "مبادلة للاستثمار" بقوة في جهود تنويع اقتصاد أبوظبي بعيداً عن النفط، بما في ذلك استثماراتها في قطاع الرعاية الصحية وحتى التمويل.
ويقود منصور، الذي أصبح في العقد السادس من العمر، أيضاً جهاز الإمارات للاستثمار البالغة قيمته 90 مليار دولار.
ويستحوذ الجهاز على حصة بنسبة 60% من مجموعة "الإمارات للاتصالات" (&e) البالغة قيمتها 60 مليار دولار –أكبر مساهم في مجموعة "فودافون"– التي تتبع استراتيجية توسع عالمية طموحة.
اقرأ أيضاً
90 مليار دولار في عام.. صناديق الخليج السيادية تغير استراتيجيتها في الاستثمار
ياسر الرميان
هو محافظ صندوق الاستثمارات العامة القوي في السعودية، وأحد الأشخاص الرئيسيين المكلفين بتنفيذ استراتيجية رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد محمد بن سلمان بهدف إصلاح اقتصاد المملكة.
وأفاد التقرير بأن الصندوق السعودي يقود جهود التنويع في المملكة بدءاً من مدينة "نيوم" المستقبلية التي تبلغ قيمتها 500 مليار دولار، ومروراً بالصفقات المثيرة التي تقلب عالم الرياضة رأساً على عقب، وحتى الاستثمارات في التعدين والألعاب الإلكترونية والتكنولوجيا.
وتجاوز إنفاق الصندوق (البالغة قيمته 760 مليار دولار) كل نظرائه في المنطقة منذ بداية عام 2022، بدعم من ارتفاع أسعار النفط العام الماضي.
ويرأس ولي العهد السعودي صندوق الاستثمارات العامة، كما ساعد في تشكيل استراتيجيته، بما في ذلك تحويل تركيزه إلى قطاعات مثل الألعاب الإلكترونية.
الرميان في الخمسينيات من عمره وعاشق لرياضة الجولف؛ وقد اضطلع بدور أساسي في إتمام اتفاق الشراكة المفاجئة بين رابطة محترفي الغولف ودوري "ليف جولف" هذا العام.
كما يمتلك صندوق الاستثمارات العامة حصة في شركة النفط الحكومية العملاقة "أرامكو"، التي يرأس الرميان مجلس إدارتها.
ومن بين الاستثمارات الأخرى أيضاً خارج المملكة، يعد الصندوق داعماً رئيسياً لمجموعة "لوسيد"، ولديه حصتان كذلك في شركتي "إلكترونيكس آرتس" و"نينتندو".
اقرأ أيضاً
تقرير: ثروات الصناديق السيادية بالخليج ستصل لـ5.6 تريليون دولار خلال 4 سنوات
منصور آل محمود
يشغل منصور إبراهيم آل محمود منصب الرئيس التنفيذي في جهاز قطر للاستثمار، الذي تبلغ قيمته 450 مليار دولار ويعتبر أحد أكبر المستثمرين السياديين في أوروبا.
وقال تقرير "اقتصاد الشرق" إن الجهاز يملك حصصاً في شركات تمتد من عملاقة تعدين السلع الأساسية "غلينكور" إلى سلسلة متاجر السوبر ماركت "جي سينسبري"، إضافة إلى شركة صناعة السيارات "فولكس واجن" التي يشغل آل محمود، وهو من مواليد السبعينيات، عضوية مجلس إدارتها.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال الذي تعد الدوحة واحدة من أكبر مصدريه أدى إلى إنعاش خزائن قطر.
وخلال وقت سابق من هذا العام، أشار آل محمود -الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي في 2018- إلى عزم الصندوق على زيادة الإنفاق في آسيا والولايات المتحدة، حيث يخطط للاستثمار هناك في مجالات مكافحة تغير المناخ والبنية التحتية والرقمنة.
وحسب التقرير يتطلع الصندوق أيضاً إلى الحصول على موطئ قدم أكبر في جهود النمو الاقتصادي داخل قطر نفسها، بعد انتهاء سنوات من إنفاق البلاد الضخم على استضافة كأس العالم لكرة القدم.
وتولى الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، منصب رئيس جهاز قطر للاستثمار هذا العام. ومن غير المرجح أن تؤدي هذه الخطوة إلى تعديلات على استراتيجية الصندوق أو مدى إقباله على الاستثمار.
المصدر | الخليج الجديد + مواقعالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: الإمارات السعودية قطر طحنون بن زايد منصور بن زايد صناديق الخليج السيادية صندوق الاستثمارات العامة تریلیون دولار ملیار دولار آل محمود بن زاید بما فی
إقرأ أيضاً:
رسوم ترامب الجمركية تمحو 2.5 تريليون دولار من سوق الأسهم الأمريكية
الولايات المتحدة – خسرت الشركات المدرجة على مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” نحو 2.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية وسط مخاوف من ركود الاقتصاد العالمي بسبب الرسوم الأمريكية الجديدة.
وسجلت الشركات التي تعتمد سلاسل توريدها بشكل كبير على التصنيع الخارجي أكبر الخسائر، حيث انخفضت أسهم شركة “آبل” بنسبة 9.3%، كما تراجعت أسهم شركتي “لولوليمون أثليتيكا” و”نايكي”، اللتين تربطهما علاقات تصنيع بفيتنام، بأكثر من 9%.
ولم تسلم سوى أسهم قليلة في الولايات المتحدة من التداعيات السلبية، حيث سجل مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” أكبر انخفاض له منذ يونيو 2020. وتراجعت أكثر من 80% من الشركات المدرجة في المؤشر مع تراجع أكثر من ثلثيها بنسبة 2% على الأقل.
وقال غاريت ميلسون استراتيجي المحافظ الاستثمارية في “ناتيكسيس إنفستمنت مانجرز سوليوشنز” للاستثمار: “في الواقع، لا أحد بمنأى عن المخاطر بشكل مطلق”. وأضاف: “لقد انتهينا، اليوم على الأقل، من عملية تخفيض المخاطر على نطاق واسع، ما يعني أن الأمر أشبه بسحب جميع الاستثمارات من على الطاولة”.
وفاق نطاق وشدة الرسوم الجديدة تلك التي فرضها ترامب خلال ولايته الأولى، مما هدد بزعزعة سلاسل التوريد العالمية، وتفاقم التباطؤ الاقتصادي، وزيادة التضخم. كما ترك المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن تأثير الرسوم على أرباح الشركات.
فعلى سبيل المثال، إذا استوعبت شركة “آبل” الارتفاع في التكاليف نتيجة للرسوم الجمركية على الصين، فإن هامش الربح الإجمالي لصانع “آيفون” قد يتأثر بما يصل إلى 9%، وفقا لمحللي “سيتي غروب”.
فيما أشار الخبير الاقتصادي في “جي بي مورغان” مايكل فيرولي إلى أن الخطة تعادل أكبر زيادة ضريبية منذ عام 1968، وقد تضيف ما يصل إلى 1.5% إلى الأسعار هذا العام.
وقال فيرولي: “هذا التأثير وحده قد يدفع الاقتصاد نحو الركود بشكل خطير، وهذا قبل احتساب الأضرار الإضافية التي لحقت بإجمالي الصادرات والإنفاق الاستثماري”.
وفي الأسواق العالمية كانت الأصول الأمريكية أكبر الخاسرين بعد الإعلان. حيث انخفض “مؤشر ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 4.8%. وكان التأثير في أسواق أخرى أقل مقارنة بالسوق الأمريكية فقد انخفض مؤشر الأسهم الآسيوية العام بأقل من 1%، وانخفض مؤشر “ستوكس أوروبا 600” بنسبة 2.6%، بينما ارتفع اليورو بنحو 1.6% مقابل الدولار.
المصدر: بلومبرغ