وزيرة التعاون الدولي: إطار الحوكمة يعزز الاستفادة من التمويلات التنموية
تاريخ النشر: 7th, September 2023 GMT
أكدت الدكتوره رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، حريص على تطبيق قواعد حوكمة دقيقة للحصول على التمويل الإنمائي، موضحةً أن الحصول على التمويل التنموي الميسر يمر بمراحل متعددة انطلاقًا من مواجهة لجنة الدين العام التي يترأسها رئيس مجلس الوزراء، ومرورًا بالعديد من الموافقات التشريعية والدستورية والسياسية قبل المناقشة والإقرار قبل مجلس النواب، والتصديق من رئيس الجمهورية للبدء في تنفيذ الاتفاق.
وأضافت وزيرة التعاون الدولي أثناء إلقائها محاضرة للقيادات الحكومية المشاركين في البرنامج القومي لتدريب القائمين على العملية التعاقدية مع الأطراف الأجنبية، أن إطار الحوكمة يعزز الاستفادة من التمويلات التنموية ويضمن الدراسة الكاملة للاتفاقيات للتأكد من عدم وجود بديل محلي للتمويل.
جهود وزارة التعاون الدولي مطابقة للتمويلات الإنمائية الميسرةوأشارت المشاط، خلال استعراضها مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية، إلى أن جهود وزارة التعاون الدولي مطابقة للتمويلات الإنمائية الميسرة مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وهو ما يحقق الشفافية ويعزز القدرة على تصنيف التمويلات وفق كل هدف من أهداف التنمية المستدامة.
وأضافت أن اتفاقيات التمويل الإنمائي الميسر تخضع لقواعد حوكمة دقيقة وتمر بالعديد من الموافقات الفنية والتشريعية والدستورية والسياسية بما يعزز الفائدة منها ويضمن الاستفادة القصوى من هذه التمويلات.
التعاون الإنمائي يختص بتمويل المشروعات التنمويةوأوضحت أن وزارة التعاون الدولي تتعامل مع مختلف شركاء التنمية والمؤسسات الدولية باستثناء صندوق النقد الدولي الذي يختص بالنظر في السياسات المالية والنقدية، بينما يختص التعاون الإنمائي بتمويل المشروعات التنموية عبر التمويلات التنموية الميسرة، والتي تتميز بطول أجلها وانخفاض الفائدة عليها مقارنة بالفائدة التجارية وتعزيز جهود الدعم الفني.
وأشارت إلى أن التمويلات التنموية الميسرة ليست حكرًا على الحكومة فقط لكنها أيضًا موجهة للقطاع الخاص سواء من خلال مساهمات مباشرة في المشروعات والشركات وخطوط الائتمان للبنوك، وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة.
ونوهت وزيرة التعاون الدولي إلى أن مشروعات التعاون الإنمائي مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمواطن؛ إذ تتنوع في مختلف القطاعات مثل: الكهرباء، والإسكان الاجتماعي، والحماية الاجتماعية، ومشروع تكافل وكرامة، والمياه والصرف الصحي، والصحة - من بينها مشروع التأمين الصحي الشامل -، وكذا مشروعات وبرامج الاستثمار في رأس المال البشري مثل: التعليم، والتعليم العالي والفني، وتمكين المرأة.
ولفتت إلى الشراكات الدولية المنفذة خلال الأزمة الروسية الأوكرانية من خلال توقيع عدد من برامج تعزيز الأمن الغذائي مع البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية والاتحاد الأوروبي والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة وغيرهم.
وأوضحت أن دور وزارة التعاون الدولي لا يقتصر فقط على التفاوض والحصول على التمويلات التنموية وبرامج الدعم الفني لكنه أيضًا يمتد إلى متابعة التنفيذ، ولذلك تم هيكلة إدارة متابعة مشروعات التمويل الإنمائي الميسر ومؤخرًا تم إطلاق النظام الإلكتروني لإدارة بيانات ومتابعة مشروعات التمويل التنموي الميسر بما يتيح معلومات دقيقة وموثقة لكافة الأطراف ذات الصلة من شركاء التنمية والوزارات والجهات الوطنية المعنية، وتعزيز عملية المتابعة بما يضم تنفيذ المشروعات والبرامج بدون أي معوقات.
وتحدثت وزيرة التعاون الدولي، عن جهود تحديث استراتيجيات التعاون الإنمائي مع شركاء التنمية على مدار العامين الماضيين، ومن بينهم الأمم المتحدة، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومجموعة البنك الدولي، والبنك الأفريقي للتنمية، والاتحاد الأوروبي، وبنك الاستثمار الأوروبي، وألمانيا الاتحادية، وكوريا الجنوبية، واليابان، والصين، والوكالة الفرنسية للتنمية، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، منوهة بأن تلك الاستراتيجيات مبنية على عملية شفافة من المفاوضات اشترك فيها كافة الأطراف المعنية لتضمين الأولويات الوطنية للمرحلة المقبلة.
كما استعرضت المشاط، خلال حديثها، استعدادات مؤتمر المناخ cop28، والمبادرات التي أطلقتها الوزارة خلال مؤتمر المناخ cop27 برئاسة مصر وعلى رأسها المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج «نُوَفِّي»، و«دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، ونتائج الشراكات الدولية في إطار هاتين المبادرتين التي سيتم الإعلان عنها خلال مؤتمر المناخ بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأهدت وزيرة التعاون الدولي، الدكتورة رشا راغب المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، نسخة من كتاب «مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية لتعزيز التعاون الدولي والتمويل الإنمائي» الذي أطلقته في عام 2021 من كلية لندن للاقتصاد، لتوثيق تجربة مصر الرائدة في تدشين إطار مؤسسي للدبلوماسية الاقتصادية للدفع بآليات التعاون الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويعمل على سرد المنهجيات المختلفة لمطابقة المشروعات الممولة من شركاء التنمية مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وعرض هيكل حوكمة التعاون الإنمائي في مصر.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: وزارة التعاون الدولي قيادات الحكومة منح وزارة التعاون الدولی وزیرة التعاون الدولی التمویل الإنمائی التعاون الإنمائی شرکاء التنمیة
إقرأ أيضاً:
وزيرة البيئة: إنشاء وحدة خاصة بمشروعات الحفاظ على الطيور المهاجرة
أكدت وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد، ضرورة اتخاذ عدة إجراءات لضمان تحقيق التوازن بين حماية الطيور ومشروعات الطاقة، ومنها إنشاء وحدة متخصصة بمشروعات الحفاظ على الطيور المهاجرة تحت إشراف وزارة البيئة، لمتابعة التفتيش البيئي ورصد الطيور النافقة وضمان التزام الشركات بالإجراءات البيئية.
جاء ذلك خلال اجتماع الوزيرة مع اللجنة المعنية بدراسة التأثيرات المحتملة على مسارات هجرة الطيور بمنطقة خليج السويس، لتبادل الرؤى لوضع حلول متوازنة تحافظ على التنوع البيولوجي دون التأثير على خطط التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
وأشارت إلى ضرورة الانتهاء من دراسة تقييم التأثير البيئي الاستراتيجي لهجرة الطيور التي ستحدد مدى حساسية المناطق بيئيًا، علاوة على دراسة إمكانية إضافة تخصص استشاري طيور مهاجرة إلى سجل قيد المستشارين البيئيين بالوزارة، وتدريب واعتماد فرق متخصصة لمراقبة الطيور.
وقالت "إن ملف طاقة الرياح يختلف عن غيره من القضايا البيئية، نظرًا لارتباطه الوثيق بالتغير المناخي والتنوع البيولوجي"، مشيرة الى أن الوزارة تعمل على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة بما يحقق التزامات مصر الدولية ورؤيتها المستدامة للمشروعات القومية.
وتم خلال الاجتماع، استعراض أهم التحديات التي تواجه مسارات هجرة الطيور في مصر وخاصة في منطقة خليج السويس، حيث أن منطقة جنوب جبل الزيت تُعد من أكثر المناطق حساسية بيئيًا، حيث تمر بها أعداد هائلة من الطيور المهاجرة خلال فصلي الخريف والربيع، إذ يمر في الخريف نحو 850 ألف طائر، بينما يصل العدد في الربيع لحوالي 2 مليون طائر، مما يجعلها منطقة ذات خطورة عالية تتطلب اتخاذ تدابير وقائية ومحكمة، وكذلك إعداد دراسة استراتيجية شاملة للمنطقة، والتي من المقرر أن تنتهي بحلول فبراير 2026.
كما تم مناقشة وجود بعض التحديات في آلية اتخاذ القرارات المتعلقة بإجراءات إغلاق التوربينات عند الطلب، والتي تتطلب التنسيق المستمر بين كافة الجهات المعنية لضمان عدم التأثير سلبيا على عملية مراقبة الطيور.
وفي السياق، شددت وزيرة البيئة على ضرورة تشكيل لجنة فنية لضمان أن تكون قرارات الغلق أكثر دقة وتستند إلى بيانات علمية موثوقة، من خلال دور وزارة البيئة في الإشراف على منظومة المراقبة والتفتيش البيئي.
وتابعت أن القرارات المتخذة تعزز استدامة الموارد الطبيعية وتحافظ على التنوع البيولوجي، بما يضمن تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة وفقًا للمعايير البيئية العالمية، مع استمرار التعاون بين مختلف الجهات المعنية لضمان تحقيق الأهداف الوطنية بمجال الطاقة النظيفة وحماية الطيور المهاجرة.
اقرأ أيضاًوزيرة البيئة ترفع حالة الاستعداد لتقديم خدمات الجمع والنقل ونظافة الشوارع خلال العيد
وزيرة البيئة: نسبة وصول المرأة إلى شغل المناصب القيادية «مثالية»
وزيرة البيئة: أطلقنا أول منصة إلكترونية تحوي ما يزيد على 40 فرصة استثمارية