السيناريو الخطير الذي يتجنبه الأردن
تاريخ النشر: 7th, September 2023 GMT
#السيناريو_الخطير الذي يتجنبه #الأردن – #ماهر_أبوطير
تغير الوضع في سورية، والقراءات حول تأثيرات ذلك على الأردن خطيرة جدا، خصوصا، بعد الفوضى العارمة في السويداء ودير الزور وكل الاحتمالات بامتدادها الى درعا ومناطق ثانية.
لا يمكن للأردن أن يبقى حياديا أمام هكذا تغيرات خطيرة، قد تؤدي في الحد الأدنى الى تدفق موجات لجوء جديدة من الأشقاء السوريين الى الأردن من السويداء ودير الزور ودرعا، فوق ما في الأردن من كتلة سورية تجبرها الظروف على البقاء هنا، مع استحالات العودة الطوعية او غير الطوعية، خصوصا، حين يرى السوريون في الأردن، تجدد الفوضى في بلادهم.
ليس من مصلحة الأردن التدخل في السويداء وتحريك المظاهرات فيها، مثلما تسرب مصادر سورية كلاما حول ان الأردن وإسرائيل هما من يحركان الفوضى من جديد من خلال شبكات قبلية، وأمنية تابعة للأردن، وهذا الكلام محض افتراء لكون تدخل الأردن عبر تحريك الفوضى له كلفة سيدفعها الأردن أيضا، وليس من مصلحته دفعها، ولا الاشتباك فيها.
هناك خبراء يرون أن الأردن قد يضطر للتعامل مع السيناريو الذي تجنبه طويلا واللجوء الى سيناريو المنطقة العازلة، لعدة أسباب، أولها حماية المدنيين السوريين، وثانيها تحديد حركة المقاتلين من تنظيمات سورية وإيرانية ولبنانية مختلفة، وثالثها خلق “حجاب حاجز” في وجه تهريب المخدرات والسلاح الى الأردن ودول المنطقة، ورابعها إغلاق الباب في وجه أي موجات لجوء جديدة، ويعتقد الخبراء أن سيناريو المنطقة العازلة يمكن أن يتم بقرار من الأمم المتحدة وبدعم أطراف دولية بهدف فرض الحماية والوصاية الأمنية على مساحات محددة بما يتطلب أيضا فرض حظر جوي ، ووجود قوات على الأرض ، كما أن هكذا سيناريو تجنبه الأردن طويلا سيكون بحاجة الى تمويل مالي مرتفع جدا يقدر بالمليارات، إضافة الى وجود شراكة دولية في تنفيذه، بحيث لا يكون أردنياً فقط، خصوصا، إذا تمت تغطيته بقرار دولي تم التوافق عليه، مع الاشارة الى اعتراضات الروس والصين المؤكدة هنا، دون ان ننسى ان عقيدة الأردن العسكرية والسياسية تقوم على أساس عدم التدخل في دول الجوار، مما يعقد مبدأ الاضطرار الى هذا السيناريو حتى الآن، نظرا لكلفه المتعددة، وغير المضمونة في بعضها.
خاصرة الأردن الشمالية مهددة بطريقة غير مسبوقة، خصوصا، بعد انفجار الفوضى في السويداء التي لها ثوراتها التاريخية بين الدروز تحديدا، وما يجري في دير الزور القريبة من الأردن والمجاورة للعراق والحرب الأهلية بين العشائر العربية والأكراد وقوات سورية الديموقراطية المدعومة أميركياً، واحتمالات عودة داعش الى كل تلك المنطقة، والكل يعرف أن تجار المخدرات وشبكاتهم في الجنوب السوري على صلة بمشاريع سياسية وأمنية تتجاوز تجارتهم.
الذين يقولون ان الأردن متورط في أحداث السويداء وغيرها لا يدققون أصلا في أمرين أولهما مبادرة الأردن من خلال اتفاق عمّان عام 2017 لوقف إطلاق النار بشراكة الأميركيين والروس، وتم تنفيذه في السويداء والقنيطرة ودرعا، وما نجم عنه من القاء السلاح من جانب البعض، ومغادرة بعض المقاتلين وتنظيماتهم الى مناطق ثانية، بما يعزز حاجة الأردن لوقف الفوضى قرب حدوده الشمالية، وليس إشعالها من جديد قرب حدوده.
وثانيهما أن الأردن حاول مباشرة ومن خلال تحالف عربي استرداد العلاقات مع دمشق الرسمية، خلال الفترة الماضية واستضاف اجتماعات هنا، واستقبلت عمان ودمشق مسؤولين من البلدين، وتم عقد اجتماعات حساسة على مستويات محددة، بما يعني أن الأردن يريد اطفاء نار الفوضى في سورية، بما تعنيه أيضا على صعيد المخدرات والسلاح، والمخاوف من موجات لجوء جديدة للمدنيين الى أراضيه، وسط تقديرات مختلفة لكل المشهد.
تقسيم سورية، بات للأسف واقعا، فالنفوذ في سورية مقسم بين روسيا، ومناطق إيران، ومناطق تركيا، ومناطق أميركا، ومناطق المخدرات، ومناطق داعش، ومناطق التنظيمات الكردية، ومناطق الدروز، ومناطق العلويين، ومناطق تلعب فيها إسرائيل، في ظل ازمة اقتصادية، وكأننا امام بلد مقسم فعليا على صعيد خرائط النفوذ، وان لم يتحول التقسيم الى واقع جغرافي مغطى بقرارات دولية.
الأردن محاط بالحرائق في كل جواره، فإن لم تصلنا النار، وصلتنا الأدخنة، والأزمة السورية تجددت بشكل أسوأ قد يقودنا الى كل الاحتمالات خلال الفترة المقبلة.
الغد
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: الأردن فی السویداء
إقرأ أيضاً:
رغم العناد.. مرموش ينقذ جوارديولا من السيناريو الكابوسي
أبقى مانشستر سيتي على آخر آماله في نيل لقب جديد مع نهاية الموسم الحالي (2024-2025)، بتغلبه على بورنموث في عقر داره (2-1)، أمس الأحد، ضمن منافسات ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.
المباراة شهدت إهدار المهاجم النرويجي إيرلينج هالاند ركلة جزاء وتسجيله هدفًا، قبل تعرضه لإصابة وخروجه في الدقيقة 61، ليحل بدلا منه المصري عمر مرموش.
وبعدما كانت النتيجة تشير للتعادل (1-1)، نجح مرموش في تسجيل هدف الانتصار بعد دقيقتين فقط من نزوله كبديل.أوقعت قرعة الدور نصف النهائي، فريق مانشستر سيتي في طريق نوتنجهام فورست، الذي يعيش موسما زاهيا تحت قيادة المدرب البرتغالي نونو سانتو.
وجاء هذا التأهل لحفظ ماء وجه جوارديولا، الذي يعيش أسوأ موسم له في مسيرته التدريبية على الإطلاق.
ويأمل المدرب الإسباني في تجنب سيناريو موسمه الأول مع السيتزينز، الذي شهد إخفاقه في التتويج بأي لقب، وذلك عبر الظفر بكأس الاتحاد للمرة الثالثة في مسيرته مع السيتي.
وكان موسم 2016-2017، وهو الأول لجوارديولا في ملعب الاتحاد، قد شهد إقصاء المان سيتي من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا على يد موناكو.وانتهى مشوار الفريق في كأس الاتحاد آنذاك عند نصف النهائي بالخروج أمام آرسنال، فضلا عن توديع كأس الرابطة مبكرا من الدور الرابع بالخسارة أمام مانشستر يونايتد.
وفي الدوري الإنجليزي، لم يستطع السيتي الظفر باللقب حينها أيضا، باحتلاله المركز الثالث برصيد 78 نقطة، بفارق 15 نقطة عن البطل (تشيلسي).
ومنذ ذلك الموسم، خرج جوارديولا بلقب واحد على الأقل في نهاية كل موسم، ليتجنب سيناريو الموسم الصفري الذي عاشه لدى وصوله للنادي الإنجليزي قبل نحو 9 سنوات.
كما أن المدرب الإسباني طوال مشواره التدريبي سواء مع برشلونة أو بايرن ميونخ، لم يخرج بأي موسم صفري.تبدل الحال فجأة بلا مقدمات في ملعب الاتحاد، ليعيش رجال جوارديولا موسما كابوسيا في الأشهر الماضية، تكلل بابتعاده تماما عن سباق المنافسة على لقب البريميرليج.
وبعد مرور 29 جولة، يحتل المان سيتي المركز الخامس في جدول الترتيب، بفارق 22 نقطة عن ليفربول، صاحب الصدارة حتى الآن.
وفي دوري الأبطال، شهد الموسم نتائج كارثية للسيتزنز بفشله في التأهل للإقصائيات مباشرة، ليضطر لخوض ملحق مؤهل، تعرض خلاله للخسارة مرتين على يد ريال مدريد، ومن ثم توديع البطولة.
وتلقى الفريق السماوي صفعة أخرى في كأس الرابطة، بخروجه من الدور الرابع على يد توتنهام هوتسبير، ليبقى لديه فرصة واحدة للتتويج، بوصوله إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.لكن جوارديولا صرح في الساعات الماضية بأن موسمه الحالي ليس صفريا، مشيرا إلى تتويج فريقه بلقب الدرع الخيرية قبل انطلاق الموسم على حساب مانشستر يونايتد.
لكن البعض يعتبر ألقاب الدرع الخيرية/ السوبر، محسوبة على الموسم السابق، وهو ما سيؤدي لاعتبار الموسم صفريا، ما لم ينجح في الظفر بلقب كأس الاتحاد.
وربما أبقى مرموش بهدفه على حظوظ مدربه في تجنب هذا السيناريو، ليستفيد الأخير من جلبه في يناير/كانون الثاني الماضي من آينتراخت فرانكفورت مقابل 75 مليون يورو.
كووورة
إنضم لقناة النيلين على واتساب