يتنوع التراث الشعبي المميز في كل منطقة من مناطق مصر، وينسجم مع البيئة التي يمثلها، فلكل فئة فن وآلة موسيقية تعبِّر عنها  ما بين المزمار الصعيدي والمجرودة البدوية والسمسمية التي تميز مدن القناة والمدح والإنشاد الديني والغناء الشعبي.

وفي السطور التالية تأخذكم «الوطن» في رحلة للتعرف على الفن البدوي الذي يميز القبائل العربية في مصر.

 

يقول علي رزق التورغي، من الفنانين البدو الشبان من قبيلة السمالوس بالإسكندرية، لـ«الوطن»، إن تاريخ الفن والتراث البدوي من قديم الزمان وأغانينا تميزنا عن الآخرين، ولكنها معروفة للكثيرين فاستخدام المجرونة بصوتها المميز يعجب جميع الأذواق وتنقسم طريقة الغناء البدوية إلى أكثر من نوع، وهي «العلم والمجاريد والشتيوة وضمة القش والطق».

نحافظ على تراثنا الشعبي

أما الفنان السمالوسى فقال إن الفن البدوي له تاريخه وعمالقته أمثال الفنان حميدة موسى أول فنان بديوي يعتمد بالإذاعة والتليفزيون وعوض المالكي وصالح بوخشيم وسعداوي القطعاني وغيرهم من نجوم الفن، ونحن في جميع مناسباتنا نغني من تراثنا لنحافظ عليه فنحن تعلمناه وتوارثناه من آبائنا وأجدادنا وسنورثه لأطفالنا وسنظل كذلك إلى ما لا نهاية، فنحن كبدو نعتز بأصولنا ونحافظ على تراثنا الشعبي.

«الفن البدوي».. تاريخ من الأصالة والحفاظ على تراث القبائل العربية بمصر

تقول الدكتورة زينب المنسي مدرس التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، لـ«الوطن»، إن لكل شعب تراث يعتز به ويحافظ عليه ويُعد سمة من سمات وجوده المتعمق والمتجذر في أعماق التاريخ الإنساني، فالموسيقى الصحراوية الممزوجة بكلاسيكيات الموسيقى الأندلسية وكذلك «المألوف» فنون عربية بدوية أصيلة، وهي صامدة حتى اليوم في وجه كل التحديات التي تواجه الفنون التراثية في العالم، وتعبر تلك الفنون عن عبقرية العرب القدامى في ميادين الموشح والزجل والشعر، فـ«المألوف»، سلسلة من الموشحات والزجل يضاف إليها بعض القصائد الصوفية المعروفة بالمكاوي، والتي يتفنن مشايخ "المالوف" في حشرها داخل نوبة "المالوف"، ولا يمكن للمرء أن يتحدث عن "المألوف" من دون التوقف عند أهم أعلام هذا اللون الفني قديماً، والذين كان لهم الدور الكبير في استيطان "المالوف" وهما أبوبكر بن باجه وأمية بن عبدالعزيز.

وأشارت إلى أن اسم الفن يحكي عن نفسه، فأصله من لفظة (المألوف)، ما ألفه الناس، وهذا ما حظي به الفن البدوي فقد ألفه عدد كبير من الناس كونهم يعبرون من خلاله عن أحاسيسهم ومشاعرهم، وقد عرف الأغنية البدوية بأسماء مختلفة في بلدان المغرب العربي تسمى بـ«فن الآلة» في المغرب أو«الغرناطي» في بعض مدن غرب الجزائر، بينما يسمى بـ«الصنعة» في العاصمة الجزائرية، ولكن يحتفظ باسم «المألوف» في كل من ليبيا وتونس، وعرفت بالمجرودة والشتاوة.

من روح القرون الوسطى إلى الفن المعاصر

وأضافت المنسي، حرصت قبائل العرب في غرب مصر على ما خلفه الأجداد للأحفاد من تراث قيم في المجال الفني حرصهم على كل غالٍ وثمين، فـ"المالوف" الأندلسي في نظرهم هو زاد السماع المفضل ومجال الطرب الحقيقي لما يحتوي عليه من نصوص أدبية غاية في روعة التركيب البلاغي والألحان الشجية المتآلفة في شكل السهل الممتنع، وقد استطاع العقل العربي بما يحمله من قدرة الإبداع أن يطور هذا الفن وينقله من روح القرون الوسطى إلى فكرة الفن المعاصر، وبذلك أصبح المالوف يجاري العصر بطبيعته وطربه.

لولاكي ما غنيت

وتختتم الدكتورة زينب المنسي حديثها لـ«الوطن» قائلة إن المفارقة أن الأغاني البدوية التي كتبها ولحنها فنان بدوي ، كانت في الأصل أغاني من رحم البيئة والمعاناة يستطيع الفنان البدوي أن يحول نطاقها من كونها اغنية عاطفية إلي اغنية وطنية فمثلا اغنية لولاكي كانت في الأصل أغنية بدوية بدأت كلماتها بجملة «لولاكي يا مصر ماغنيت»، وكتب للأغنية أن تؤدى دورا وطنيا فى لم شمل العرب رغم المقاطعه السياسية. وقد جذبت الأغنية البدوية منتجى الكاسيت والسينما حتي أن اغنية لولاكي كانت اول حالة يتم فيها انتاج فيلم لاستغلال نجاح أغنية.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الفن البدو محافظة الإسكندرية على تراث

إقرأ أيضاً:

شبيبة القبائل تعود بالنقاط الثلاث من خنشلة وترجي مستغانم يفرض التعادل على بسكرة

تمكن نادي شبيبة القبائل، اليوم الجمعة، من العودة بثلاث نقاط ثمينة من ميدان حمام عمار، بخنشلة، عند مواجهته الإتحاد المحلي.

برسم الجولة الـ21 من فعاليات الرابطة المحترفة.

وسجل الهدف الوحيد في اللقاء، هداف “الكناري” هذا الموسم برصيد 5 أهداف، المهاجم، رضوان بركان، في آخر أنفاس اللقاء.

ورفع شبيبة القبائل، رصيده بهذا الفوز الثمين خارج الديار، للنقطة الـ36 في المركز الثاني في الترتيب العام مؤقتا. فيما تجمد رصيد إتحاد خنشلة عند النقطة الـ24 في المركز 11.

أما في مباراة أخرى، تمكن نادي ترجي مستغانم، من فرض التعادل السلبي أمام مستضيفه، إتحاد بسكرة، بملعب 18 فيفري. ليرفع “الحواتة” رصيدهم للنقطة الـ21 في المركز 13. ويبقى إتحاد بسكرة يصارع في منطقة الهبوط، برصيد 18 نقطة في المركز قبل الأخير.

مقالات مشابهة

  • المهرجانات.. لحن الأصالة والهوية
  • حضرموت.. حملة اعتقالات واسعة تستهدف ناشطين موالين لحلف القبائل
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • شبيبة القبائل تعود بالنقاط الثلاث من خنشلة وترجي مستغانم يفرض التعادل على بسكرة
  • مجدي البدوي: مصر اتخذت إجراءات استباقية لمواجهة تأثيرات الرسوم الجمركية الأمريكية
  • مجلس الشيوخ الفرنسي يستقبل وفدا عن حكومة القبايل
  • من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية وما قيمة صادراتها لواشنطن؟
  • السوداني يشرف على المرحلة الثالثة من إحياء تراث شارع الرشيد
  • مجلة "تراث" تحتفي بموروث مدينة العين في عددها الجديد لشهر أبريل
  • مجلة «تراث» تُضىء على تأثر الأغنية الإماراتية بالموروث الثقافي لمدينة العين