لجريدة عمان:
2025-04-06@00:19:43 GMT

الانهيار المناخي.. بدأ بالفعل!

تاريخ النشر: 6th, September 2023 GMT

الانهيار المناخي.. بدأ بالفعل!

هل بدأ الانهيار المناخي فعلا؟ هذا سؤال مخيف جدا، ولكنّ طرحه شديد الأهمية. ويمكن أن نفكر خلال البحث عن إجابة لهذا السؤال فيما قاله أمس الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان رسمي صادر من المنظمة الأممية، قال بالتحديد ودون تورية: «الانهيار المناخي قد بدأ». وكان بيان الأمين العام للأمم المتحدة قد صدر للرد على حدث عملي يتعلق بالمناخ، فقد قال مرصد كوبرنيكوس إن صيف نصف الكرة الأرضية الشمالي كان الأكثر حرا هذا العام على الإطلاق.

يقول غوتيريش: «المناخ ينفجر بوتيرة أسرع من قدرتنا على المواجهة مع ظواهر جوية قصوى تضرب كل أصقاع الأرض».

لكن السؤال الأهم الذي يمكن طرحه في مواجهة هذا الخطر: هل جميع دول العالم جادة فعلا في مواجهة التغيرات المناخية؟ أم أن هذه المواجهة ما زالت مسيسة؛ فلا أحد يتحدث إلا عن الخطر الذي يسببه الوقود الأحفوري وكأن الدول المنتجة للنفط والغاز وحدها المسؤولة عن الغازات الدفيئة، ولا أحد يوجه أصابع الاتهام بشكل جدي للدول الصناعية التي تسببت، فعلا، في دمار كوكبنا عبر التاريخ!

إن تحذير الأمين العام للأمم المتحدة أمس لم يكن التحذير الأول ولن يكون الأخير؛ فمنذ عقود كان العلماء يحذرون من هذا الخطر. وفي ظل بدء العالم في مواجهة الحقائق الصعبة للتغيرات المناخية المتطرفة مثل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وذوبان الأنهار الجليدية، وارتفاع منسوب مياه البحار، علينا أن نكون مستعدين فعلا لسماع حقائق أكثر رعبا وبيانات مثل بيان «أن الانهيار قد بدأ فعلا» وهو السيناريو الذي تصبح فيه تأثيرات تغير المناخ شديدة للغاية لدرجة أنها تعطل أسلوب حياتنا بشكل أساسي.

إن حرائق الغابات والفيضانات وموجات الحر والأعاصير الأخيرة التي تحدث بوتيرة مثيرة للقلق، تشكل مؤشرات واضحة على تدهور كوكبنا، وبينما يتصارع العالم مع هذه التداعيات المناخية، يتعين علينا أن نستعد لاحتمال وقوع أحداث أكثر تطرفا وعواقبها بعيدة المدى وقد لا نستطيع مواجهتها في لحظة وقوعها، ولكن يمكننا الآن مواجهة الحقيقة المتمثلة في الأسباب الكاملة لتدهور الوضع المناخي في الكرة الأرضية لا أن يتم التركيز فقط على الوقود الأحفوري وكأنه المسبب الوحيد لكل ما يحدث في الكوكب من تغيرات مناخية.

إن الدول الصناعية الكبرى التي تسببت عبر التاريخ في الوضع الذي وصل له كوكبنا ما زالت هي الدول التي تعطل الجهود الرامية للتخفيف من تغير المناخ.

ولأن خطر الانهيار المناخي لن يؤثر على إقليم دون آخر فعلينا جميعا التفكير والعمل يدا واحدة من أجل تجاوز السيناريوهات الأخطر التي يتوقعها العلماء. ولذلك فإن أهم نقطة نحتاج لها الآن هو تكثيف الاستثمار في البحث العلمي لفهم نقاط التحول وحلقات ردود الفعل التي يمكن أن تبطئ حركة الانهيار المناخي وهذا أمر يحتاج إلى تعاون دولي واستجابة عالمية لتبادل المعرفة والتكنولوجيا في هذا المجال.

إضافة إلى ذلك، يبقى التحوّل إلى الاقتصاد الأخضر أحد الحلول التي على الحكومات أن تستثمر فيها وتستفيد من الابتكارات العلمية لتسريعها وتوطينها.

ورغم التحذير الذي قاله الأمين العام للأمم المتحدة من أن الانهيار قد بدأ فعلا فإن الفرصة الحقيقية ما زالت سانحة أمام البشرية شرط أن يتم التعامل معها بشكل علمي بعيدا عن التسييس، وبجهود الجميع يمكن أن تغلق الإنسانية دائرة الخطر التي يمكن أن تتسبب في فناء البشرية وانفجار هذا الكوكب الذي نعيش عليه. وخياراتنا اليوم هي التي ستؤثر في مصيرنا غدا.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الأمین العام للأمم المتحدة الانهیار المناخی یمکن أن

إقرأ أيضاً:

روسيا وأوكرانيا تتبادلان هجمات بالمسيرات وأوروبا تدعم كييف بالذخيرة

تبادلت روسيا وأوكرانيا الحديث عن إحباط هجمات ليلية بالمسيرات، في حين أكد الاتحاد الأوروبي أنه يوفر أكثر من 50% من احتياجات كييف من الذخيرة.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية اليوم الخميس إن روسيا شنت هجوما عليها خلال الليل أطلقت فيه 39 طائرة مسيرة.

وذكرت في بيان منشور على تطبيق تلغرام أنها أسقطت 28 طائرة مسيرة، ولم تصل 7 طائرات أخرى إلى أهدافها، وهو ما يرجع على الأرجح إلى تدابير الحرب الإلكترونية. ولم يحدد البيان ما حدث للطائرات الأربع المتبقية.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أوكرانيا تواصل هجماتها على منشآت البنية التحتية للطاقة الروسية.

وأفادت في بيان، الأربعاء، بأن الجيش الأوكراني شن هجمات بالمدفعية والطائرات المسيرة ليلا على منشأة للبنية التحتية للكهرباء في منطقة كورسك.

وأشارت إلى انقطاع التيار الكهربائي جراء الهجمات.

دعم أوروبي

في الأثناء، قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي الخميس إن الدول الأوروبية توفر بالفعل أكثر من نصف احتياجات كييف من الذخيرة والتي قدرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخرا بمليوني طلقة.

وذكرت كالاس قبيل قمة لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في وارسو "الأمور تسير على ما يرام ونحتاج إلى إيصال المساعدة إلى أوكرانيا في أسرع وقت ممكن"، مؤكدة أن الرئيس زيلينسكي قال إنهم بحاجة إلى 5 مليارات للحصول على مليوني طلقة على الأقل".

إعلان

وأضافت "يسرني أن أرى أن لدينا بالفعل مقترحات مختلفة، أو أن دولا مختلفة تقدم مساهماتها في هذا الشأن، لذا فإن لدينا بالفعل أكثر من 50% مما هو مطلوب".

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

مقالات مشابهة

  • الحرس الثوري الإيراني: لن نبدأ الحرب لكننا مستعدون لأي مواجهة
  • هل اتخذ الاتحاد الأوروبي قراره بالفعل بشأن تركيا؟
  • هل كان الأسد جائعاً بالفعل.. تفاصيل صادمة عن حادث السيرك
  • ما هو سلاح الردع الذي يُمكن لأوروبا استخدامه في مواجهة رسوم ترامب؟
  • مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم تأثيرها
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • مبعوث بوتين: هناك تقدم بالفعل في إجراءات بناء الثقة بين موسكو وواشنطن
  • هل تنخرط مصر في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين؟ وما طلب ترامب الذي رفضه السيسي؟
  • روسيا وأوكرانيا تتبادلان هجمات بالمسيرات وأوروبا تدعم كييف بالذخيرة
  • الاتحاد الأوروبي يتكفل بنصف احتياجات كييف من الذخيرة