ما حكم تلاوة المرأة القرآنَ الكريم بمحضر من الرجال الأجانب، أو تسجيلها تلاوتها ثم إذاعتها ونشرها على العموم بعد ذلك.. سؤال ورد لدار الإفتاء المصرية.

تلاوة المرأة القرآنَ الكريم

قالت  دار الإفتاء إن صوت المرأة بمجرده ليس بعورة، ومجرد قراءتها القرآن بصوت مسموع أمام الرجال الأجانب جائزة؛ لأنها من جنس الكلام، وقد دلَّ على هذا عدد من النصوص الشرعية، منها، ما ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: "قالت النساء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: غَلَبَنا عليك الرجال، فاجعل لنا يومًا من نفسك، فوعدهن يومًا، لقيهن فيه، فوعظهن وأمرهن.

.." الحديث رواه البخاري. ووجه الدلالة: أن صوت المرأة لو كان عورة ما سمعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما أقر أصحابَه على سماعه.


 

سماسرة الدين.. أول تعليق من دار الإفتاء على الاستئجار في الحج والعمرة دار الإفتاء: البيع والشراء أثناء صلاة الجمعة غير جائز شرعا


وأضافت الدار : أما الممنوع أداءً واستماعًا هو القراءة المصحوبة بما لا يراعى فيه حق القرآن من التلاوة المستوفية لحق المعنى بلا ابتذال؛ لأنه قد يكون حينئذٍ من باب الخضوع بالقول، المنهي عنه في قوله تعالى: ﴿فلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: 32].

 

جعل الله -عزّ وجل- قراءة القرآن الكريم من أفضل الأعمال؛ حيث إنّ قراءة القرآن فيها خير عظيم وفائدة كبيرة؛ ومما يدل على ذلك قوله – تعالى-:«إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ»، ( سورة الإسراء: الآية 9)، وأما الدليل على فضل قراءة القرآن الكريم من السنة النبوية، قوله - صلى الله عليه وسلم-:«اقرؤوا هذا القرآن فإنه يأتي شفيعًا لأصحابه يوم القيامة»، صحيح مسلم.

وللمسلم عهد مع القرآن الكريم ينبغي أن يكون؛ فيغترف من فيض هداه يوميًَّا، فهو الطاقة المتجددة، والعطاء والخير الذي لا ينضب، وقراءة القرآن الكريم من حسن برُّ المسلم بكتاب ربه، وتجديد عهده معه بشكل يومي، فلا يكون له هاجرًا ولا لأحكامه معطلًا، كما أن انتظام المسلم بتلاوة القرآن الكريم بشكل يومي، يترتب عليه آثار عظيمة النفع على المسلم.

فضل قراءة القران الكريم يوميا
- صفاء الذهن، حيث يسترسل المسلم بشكل يومي مع القرآن الكريم، فيتتبع آياته وأحكامه، وعظمة الله في خلقه.


- قوَّة الذاكرة؛ فخير ما تنتظم به ذاكرة المسلم هو آيات القرآن الكريم، تأملًا، وحفظًا، وتدبرًا.
- طمأنينة القلب، حيث يعيش من يحافظ على تلاوة القرآن الكريم وحفظ آياته بطمأنينة عجيبة، يقوى من خلالها على مواجهة الصعاب التي تواجهه، فقد قال– تعالى-:«الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ»، ( سورة الرعد: الىية 28).


- الشعور بالفرح والسعادة، وهي ثمرة أصيلة لتعلُّق قلب المسلم بخالقه، بترديده لآياته وتعظيمه له.
- الشعور بالشجاعة وقوَّة النفس، والتخلُّص من الخوف والحزن والتوتر والقلق.
- قراءة القران الكريم قوة في اللغة، فالذي يعيش مع آيات القرآن، وما فيها من بلاغة محكمة، وبيان عذب، ولغة قوية، تقوى بذلك لغته، وتثرى مفرداته، ولا سيَّما متى عاش مع القرآن متدبرًا لمعانيه.
- انتظام علاقات قارئ القرآن الاجتماعيَّة مع النَّاس من حوله، حيث ينعكس نور القرآن على سلوكه، قولًا وعملًا فيحبب الناس به ويشجعهم على بناء علاقات تواصليَّة معه، فيألف بهم، ويألفون به.
- التخلُّص من الأمراض المزمنة، حيث ثبت علميًا أنَّ المحافظة على تلاوة القرآن الكريم والاستماع لآياته، يقوي المناعة لدى الإنسان بما يمكِّنه من مواجهة الكثير من الأمراض المزمنة.
- رفع لقدرة الإنسان الإدراكيَّة في مجال الفهم والاستيعاب، فالمسلم المنتظم بعلاقته مع كتاب الله دائم البحث والتدبر في معانيه، مقلبًا لكتب التفسير يتعلم كل ما هو جديد من معاني القرآن العظيمة.
- نيل رضى الله وتوفيقه له في شؤون الدنيا، يجده بركة في الرزق، ونجاة من المكروه.
- الفوز بالجنَّة يوم القيامة، حيث يأتي القرآن الكريم يوم القيامة يحاجّ عن صاحبه الذي كان يقرؤه، شفيعًا له.
 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: صوت المرأة قراءة القران الكريم القرآن الکریم قراءة القرآن

إقرأ أيضاً:

محافظة الحديدة تكرّم أوائل خريجي ثانوية القرآن الكريم

 

الثورة نت | يحيى كرد

نظّم مكتب التربية والتعليم والبحث العلمي بمحافظة الحديدة، مساء اليوم، حفل تكريم أوائل طلاب الشهادة الثانوية للقرآن الكريم، من خريجي مدارس تعليم القرآن للعام الدراسي 1445هـ، وذلك في أجواء احتفالية تجسد أهمية حفظ كتاب الله في بناء جيل واعٍ ومتمسك بهويته الإيمانية.

وخلال الحفل، هنّأ وكيل المحافظة محمد سليمان حليصي الطلاب الخريجين، مشيدًا بدورهم في تعزيز الهوية الإيمانية لأجيال القرآن،

ومؤكدًا حرص قيادة السلطة المحلية على تشجيع وتحفيز الطلاب وكافة أفراد المجتمع على التمسك بكتاب الله، باعتباره السلاح الأقوى في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة.

وفي حفل التكريم بحضور مدير عام مكتب التربية والتعليم والبحث العلمي، عمر بحر ، أشاد مدير عام الإرشاد بالمحافظة عبدالرحمن الورفي، ورئيس وحدة العلماء وأمين عام مديرية الحالي الشيخ صالح الحرازي، بالجهود المبذولة في حفظ وتعليم القرآن الكريم،

مؤكدين أهمية مضاعفة الجهود في سبيل تعليم الأجيال كتاب الله، لما يمثله من عزة للأمة في الدنيا والآخرة.

وخلال التكريم بحضور أمين عام مديرية الميناء حسن رسمي، إلى جانب مديري إدارات تحفيظ القرآن والتربية في عدد من المديريات، تم تكريم أوائل الطلاب المجازين بالقراءات العشر، وأوائل خريجي ثانوية القرآن للعام 1445هـ، تكريمًا لتميزهم وجهودهم في حفظ كتاب الله وتعلمه.

مقالات مشابهة

  • دعاء ختم القرآن في رمضان كامل ومكتوب.. للأحياء والأموات
  • محافظة الحديدة تكرّم أوائل خريجي ثانوية القرآن الكريم
  • دعاء ختم القرآن في ليلة القدر الأخيرة 29 رمضان.. النبي أوصى به لهذا السبب
  • هل زكاة الفطر لا تجب على الذي عليه دين؟.. دار الإفتاء تجيب
  • دعاء ختم القرآن الكريم وفضل التلاوة.. تعرف عليه
  • مسرح 23 يوليو بالمحلة يستضيف ختام مسابقة «جمال تلاوة القرآن الكريم»
  • المقامات اليمنية في تلاوة القرآن بين الغياب ومحاولات الإحياء من جديد
  • محور خب الشعف يحتفي بمتقني قراءة القرآن الكريم
  • هل يضاعف ثواب الصائم في الحر الشديد؟ الإفتاء تجيب
  • قراءة القرآن والاستغفار| مفتي الجمهورية يكشف أهم العبادات في ليلة القدر