معلومات الوزراء: 266.8 مليون دولار قيمة صادرات قطاع الأدوية في 2022
تاريخ النشر: 6th, September 2023 GMT
القاهرة- أ ش أ:
أكد الدكتور محمود خليفة، المدير التنفيذي للإدارة العامة للمتابعة الخارجية بـ"مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار" بمجلس الوزراء، أن مصر تمضي نحو توطين صناعة الدواء عبر التوسع في إنشاء وتطوير المراكز البحثية الطبية، وتحفيز إنشاء الصناعات الدوائية وهيكلة بيئتها التنظيمية، والتوجه نحو تصنيع الخامات الدوائية لزيادة المكون المحلي وتنمية إمكاناته التصديرية ومهارات كوادره.
جاء ذلك خلال فعاليات الجلسة الثالثة عشرة من المنتدى الفكري لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحت عنوان: "الصناعات الدوائية.. التحديات والفرص"، وذلك بهدف وضع توصيات تسهم في تعزيز النشاط داخل ذلك القطاع الإنتاجي المهم، وبما يكفل دعم التصنيع الدوائي المحلي وزيادة الصادرات، وبمشاركة نخبة من المستثمرين وممثلي القطاع الخاص في مجال الصناعات الدوائية، بجانب عدد من أعضاء غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات وممثلي البرلمان والخبراء والمتخصصين.
وأضاف أن حجم الإنفاق العالمي على الأدوية شهد قفزة كبيرة من 887 مليار دولار في عام 2010 ليصل إلى 1.48 تريليون دولار عام 2022، ومن المتوقع أن يرتفع ذلك الإنفاق ليصل إلى 1.9 تريليون دولار عام 2027.
وأشار إلى أن قيمة صادرات مصر من الأدوية بلغت 266.8 مليون دولار في 2022 مقارنة بنحو 225.4 مليون دولار عام 2019.
ولفت إلى افتتاح مدينة الدواء "جيبتو فارما" في أبريل 2021، كأكبر صرح متكامل للصناعات الدوائية بالشرق الأوسط وإفريقيا بما يدعم الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الدواء، فضلًا عن تحقيق فائض للتصدير.
من جانبه، قال الدكتور محيي حافظ، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، وعضو غرفة صناعة الدواء، إن اللجنة عكفت على إعداد استراتيجية متكاملة حول صناعة الدواء في مصر، إيمانًا منها بأهمية وجود رؤية مستقرة وموحدة تكفل النهوض بأوضاع ذلك القطاع التصديري، مشيرًا إلى تزايد أعداد مصانع الدواء في مصر مؤخرًا لتبلغ 177 مصنعًا إضافة إلى وجود 77 مصنعًا آخرًا تحت الإنشاء خلال الفترة الحالية.
ولفت إلى أن تلك الجهود تتطلب العمل لتعزيز الربط بين الأبحاث العلمية وتطبيقات صناعة الدواء، لتحقيق قيمة إنتاجية مضافة لذلك القطاع في مصر، بما يكفل تعزيز إنتاج مختلف الأصناف الدوائية محليًا، ومطالبًا باستمرار الملاحقة للممارسات غير المشروعة القائمة على تهريب الدواء لما تسببه من أضرار كبرى للصناعة الوطنية.
وشدد على أهمية توفير التمويل الميسر للشركات العاملة في قطاع الدواء، ومضيفًا أن الأسواق الإفريقية تحمل فرصًا واعدة لزيادة الصادرات الدوائية المصرية.
ومن جانبه، أكد الدكتور شيرين حلمي، رئيس مجلس إدارة شركة "فاركو" للأدوية على ضرورة التنسيق لتحديد المجالات الإنتاجية ذات الأولوية بالنسبة لقطاع صناعة الدواء، بما يكفل الموازنة بين متطلبات السوق وتعدد منتجي الأدوية المثيلة والمتشابهة، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز الخطوات بمجال إنتاج الخامات الدوائية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الخامات الدوائية من خلال الاستفادة من الخبرات الصينية في ذلك المجال.
وفي السياق ذاته، طالبت الدكتورة فاتن عبدالعزيز، مستشار وزير الصحة للشؤون الصيدلية سابقًا، بضرورة وجود سياسة دوائية موحدة كجزء من السياسة الصحية للدولة باشتراك جميع الأطراف المعنية، وذلك لحل جميع التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الدوائية، التي أكدت أنها صناعة قائمة على الابتكار والتطوير، بما يوجب دعم برامج تخريج العمالة الفنية المؤهلة على أساليب الإنتاج المتطورة والمتبعة بأكبر شركات العالم، كما اقترحت وضع قائمة للأدوية الأساسية داخل المؤسسات الصحية.
بدوره، أشار الدكتور رامز جورج، عضو غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، إلى أهمية تعزيز الخطوات الهادفة إلى تطوير مصانع الدواء التابعة لقطاع الأعمال العام جنبًا إلى جنب تشجيع القطاع الخاص في السوق، لتحقيق المنافسة العادلة في السوق الدوائي وبما يندرج ضمن مبادئ الحياد التنافسي، مطالبًا بمراجعة أوضاع مصانع الدواء الأصغر حجمًا ومساندتها لتجاوز مختلف تحديات الصناعة، كجزء من سياسات تشجيع التصنيع المحلي، مع توجيه إعفاءات ضريبية لمصنعي الدواء المحليين باعتبار الدواء صناعة استراتيجية.
وأضاف محمد شوقي، مدير علاقات المستثمرين والاتصالات المؤسسية بشركة "ابن سينا فارما"، أن النهوض بأوضاع شركات التوزيع في مصر، يعد جزءًا لا يتجزأ من النهوض بأوضاع الصناعات الدوائية ككل، مشيرًا إلى أن مصر تضم 3 شركات كبرى لتوزيع الدواء تعمل كحلقة وصل بين أكثر من 170 مصنعًا للدواء وأكثر من 70 ألف صيدلية و2500 مستشفى وأكثر من 1200 مخزنًا للدواء على مستوى الجمهورية، بحصة تتراوح بين 65% و70% من سوق التوزيع الدوائي في مصر، مؤكدًا أن ذلك المجال بحاجة إلى مراجعة مختلف التحديات المالية والتنظيمية التي تواجهه.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: قائد فاجنر متحور كورونا بريكس تنسيق الجامعات فانتازي سعر الذهب أمازون الطقس سعر الدولار الحوار الوطني تمرد فاجنر أحداث السودان سعر الفائدة مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار مجلس الوزراء الأدوية الصناعات الدوائية الصناعات الدوائیة صناعة الدواء فی مصر
إقرأ أيضاً:
كيف يؤثر قرار الرسوم الجمركية الأمريكية على صادرات الأردن؟
عمّان، الأردن (CNN)-- يساور قطاعات اقتصادية وتجارية أردنية مخاوف "جدّية"، من آليات تطبيق القرار الأمريكي الذي صادق عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، بفرض رسوم جمركية جديدة، زادت عن الحد الأدنى البالغ 10% لدول الشرق الأوسط. ووصلت إلى ما نسبته 20% على الصادرات الأردنية للولايات المتحدة الأمريكية.
القرار الذي لم تعلق الحكومة الأردنية عليه للآن، شكّل صدمة في الأوساط الاقتصادية، واعتبره البعض إذا ما طبّق دون استثناءات، تحوّلا كبيرا في السياسة التجارية الأمريكية، يهدد أيضا اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي دخلت حيّز التنفيذ نهاية عام 2001، واعتبرها اقتصاديون من أنجح أوجه التعاون الاقتصادي للأردن مع الخارج.
وتعفي الاتفاقية، سلعا صناعية وزراعية وخدمات وتجارة الكترونية وصناعات دوائية وغذائية من الرسوم الجمركية، من أبرزها صناعة الألبسة ومنسوجات ما يعرف بالمناطق الصناعية المؤهلة QIZ، حيث قدرّت نسبة صادرات الأردن من المنسوجات عموما قرابة 78% من مجمل الصادرات الأردنية للولايات المتحدة الأمريكية العام الماضي 2024 لوحده.
وسمحت الاتفاقية المشتركة، بزيادة صادرات الأردن إلى الولايات المتحدة الأمريكية من 63 مليون دولار ، إلى 2.8 مليار دولار في أقل من 3 عقود، بحسب تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الأردني جعفر حسان.
وقال رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمّان فتحي الجغبير، في بيان، إن الصناعات الأردنية أثبتت قدرتها على المنافسة، موضحا أن الميزان التجاري بين الأردن والولايات المتحدة، قد حقق فائضا بقيمة 1.24 مليار دولار في عام 2024، وبلغت صادرات الأردن 3.12 مليار دولار حينها مقابل 2.77 مليار دولار في 2023 كصادرات.
وأشار الجغبير في بيانه، إلى أن القرار الأمريكي "درس مهم لكل الدول بضرورة تبني سياسة المعاملة بالمثل ودعم الصناعات الوطنية".
وتترقب القطاعات الصناعية والتجارية الأردنية، صدور ملحق تفسيري للقرار الأمريكي وآليات تطبيقه، بحسب إيهاب القادري ممثل الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن.
وقال القادري، في تصريحات لموقع CNN بالعربية، إن القرار الأمريكي بالتأكيد سيكون له تداعيات اقتصادية إذا لم يشتمل على أي استثناءات، مشددا على أن التعامل مع القرار وحجم تأثيره، سيعتمد على تفسير الجانب الأمريكي له وآلية تطبيقه.
وأضاف القادري: "نحن بانتظار صدور إيضاح لآلية تطبيق القرار الأمريكي العام، لقد صدر الملحق الأول والملحق الثاني لتفسير القرار العام ونتوقع صدور ملحق ثالث أو رابع لاحقا".
وتساءلت أوساط اقتصادية، عن فرص تعديل اتفاقية التجارة الحرة أو تعديل بنودها مع التعريفات الجديدة التي تتعارض مع مبدأ الإعفاء الجمركي، مع توقع توّلد تحديات وتنافسية عالية مع دول أخرى في قطاع الألبسة على وجه الخصوص.
وقال القادري: "صادرات الأردن ارتفعت بشكل ملحوظ العام الماضي، وشكل قطاع الألبسة الحصة الأكبر بما نسبته تقريبا 78% من الصادرات الأردنية لأمريكا، أي بنحو مليار ونصف دينار أردني من أصل 2.2 مليار دينار العام الماضي. أخذت حصة قطاع الألبسة تزداد سنويا بعد جائحة كورونا في السوق الأمريكي برسوم جمركية صفر".
ويخشى اقتصاديون، من ارتفاع كلف الإنتاج على السلع الأردنية مما قد يجعلها أقل تنافسية مع غيرها جراء الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بالمجمل، وقد تواجه الشركات العاملة في قطاع الألبسة في الأردن خاصة الأجنبية تحديات تقليص عملياتها، حيث يشكل إنتاج هذه الشركات الحصة الأكبر في إنتاج الألبسة المعدة للتصدير للولايات المتحدة.
وبحسب تقرير أصدرته منظمة "تمكين" للمساعدة القانونية (منظمة مجتمع مدني مختصة في قضايا العمل)، الخميس، فقد قدّرت بأن تسجيل انخفاض 20-30% في منتجات قطاع الألبسة للولايات المتحدة على سبيل المثال، قد يؤدي إلى فقدان 10-15 ألف وظيفة مباشرة، تعد النساء الحلقة الأضعف فيها حيث يشكلن 60% من العاملين في هذا القطاع.
ورأت المنظمة أن رفع الرسوم الجمركية بشكل أحادي من الولايات المتحدة الأمريكية، قد يعد خرقا لشروط الاتفاقيات التجارية، وقد يفتح المجال أمام الدول المتضررة لتقديم شكاوى إلى منظمة التجارة العالمية WTO.
وأشارت إلى إمكانية دخول الأردن في هذه الحالة، في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة النظر في هذه الرسوم، أو العمل على فتح أسواق جديدة في أوروبا وآسيا.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش، في تصريحات لموقع CNN بالعربية، إن اتفاقية التجارة الحرة مع أمريكا، تعتبر من أنجح العلاقات الاقتصادية الأردنية مع الخارج، حيث حققت فائضا في الميزان التجاري المتبادل، قلل من مستويات العجز في الميزان التجاري العام للأردن.
واعتبر عايش أن القرار الأمريكي بفرض رسوم جمركية جديدة على الصادرات الأردنية، قد يعد "إخلالا" باتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، التي سمحت بإبرام اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة، عدا عن جذب العديد من الاستثمارات، كما أوجدت صناعة كبيرة في قطاع المنسوجات والألبسة.
وقال عايش: "لقد كانت اتفاقية التجارة الحرة في جانبها السياسي، كمساعدة للاقتصاد الأردني بعد اتفاقية السلام. وجاء فرض الرسوم الجمركية الجديدة على الأردن من بين أعلى 6 دول عربية في المنطقة، وهذا يعني وكأن الإدارة الأمريكية قد تخلت عن الاتفاقية دون التشاور مع الأردن أو من جانب واحد، أو أخلت ببنود هذه الاتفاقية. أكثر من ذلك كأنها أوقفت العمل بحصة المنسوجات التي كانت تذهب كصادرات للولايات المتحدة من المناطق المؤهلة أو قللت أهمية هذه المنطقة في السوق الأمريكي".
ورأى عايش أن الأردن الذي بذل جهودا استثنائية للحد من تداعيات الحرب على قطاع غزة اقتصاديا "يدخل الآن في معركة أكثر خطورة"، على حد تعبيره، قائلا إنها بمثابة "مواجهة مباشرة" مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف عايش: "الأردن كان يعوّل على الدعم الأمريكي. الآن أوقف الجزء الرئيسي منها من خلال وقف نشاط الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وكان الأردن يستعد هذا العام 2025 للبدء بتنفيذ مشاريع كبرى مدرجة في رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة، باعتقادي أن هذه رسالة تعني أن الاتفاقيات مع أمريكا منوطة بالمصالح الأمريكية أكثر من المصالح المشتركة مع الدول الأخرى".
وأشار عايش إلى أن هناك احتمالات للتأثير السلبي على جملة المشاريع الاقتصادية التي توسعت ونمت على خلفية الاتفاقية، ما يستدعي البحث عن أسواق أخرى خاصة وتوثيق العلاقات الخارجية مع جهات أخرى، خاصة المجموعة الأوروبية. وأضاف: "كأن هناك تغيرا في المزاج السياسي سينعكس على المزاج الاقتصادي وربما يؤدي إلى توترات في عهد ترامب أو فرض مزيد من القيود الاقتصادية على الأردن".
وبحسب تقرير دائرة الإحصاءات العامة الأردنية للشهر الأخيرة من 2024، فقد أظهرت تزايدا في حجم الصادرات الوطنية بالمجمل بنسبة 4.1% قياسا على الشهر ذاته من عام 2023، رغم استمرار العجز الكلي في الميزان التجاري العام، وشملت الصادرات، ألبسة وأسمدة و"مستحضرات صيدلة" ومجوهرات ثمينة وغيرها.
أما الخبير الأردني في قطاع الطاقة، عامر الشوبكي، فقد اعتبر أن الأردن هو الأكثر تضررا عربيا من الرسوم الجمركية الأمريكية، حيث استطاع الأردن مضاعفة صادراته بمقدار 8 مرات خلال 25 عاما، من اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال الشوبكي، في بث خاص عبر صفحته على "فيسبوك"، إن الصادرات الأردنية للولايات المتحدة الأمريكية تشكل "ربع مجمل صادرات الأردن"، ورأى أن الأردن قد فقد "ميزة" هذه الاتفاقية وكذلك البحرين.
ودعا الحكومة إلى ضرورة تعزيز العلاقات التجارية مع دول أخرى مثل سوريا والعراق، وتركيا والاتحاد الأوروبي واليابان.
أمريكاالأردننشر الخميس، 03 ابريل / نيسان 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.