سلطنة عُمان تبتكر آليات وخدمات لتعزيز فاعلية القطاع اللوجستي كإحدى ركائز النُّموِّ والتنويع الاقتصاديِّ
تاريخ النشر: 6th, September 2023 GMT
يُعدُّ القِطاع اللوجستيُّ أحَدَ القِطاعات الرئيسة التي تعتمد عليها سلطنة عُمان لتحقيق التنويع الاقتصاديِّ المأمول، انطلاقًا من رؤية «عُمان 2040» الطموحة، التي تعتمد على القِطاع اللوجستيِّ كإحدى ركائز النُّموِّ والتنويع الاقتصاديِّ، وذلك عَبْرَ تعزيز سلاسل الإمداد المرتبطة به لِمَا له من فوائد كبرى في تحقيق القِيمة المضافة العالية، بالإضافة إلى الدَّوْر المتعاظم للقِطاع الخاصِّ وما يُحقِّقه من جذب استثماريٍّ نتيجة ما تملكه السَّلطنة من مُقوِّمات كبيرة وموقع جغرافي متفرِّد، يفتح المزيد من الفرص لروَّاد الأعمال، ويخلق العديد من الفرص الوظيفيَّة للكوادر الوطنيَّة، وغيرها من الأهداف الكبرى التي يُحقِّقها نُموُّ القِطاع محلِّيًّا وإقليميًّا وعالَميًّا، خصوصًا وأنَّه يؤدَّي دَوْرًا محوريًّا كرابطٍ مُهمٍّ وحيويٍّ بَيْنَ كافَّة القِطاعات الاقتصاديَّة، ومِنْها الصِّناعة وحركة التِّجارة وسلاسل الإمداد المحلِّيَّة والعالَميَّة.
وانطلاقًا من الفوائد الاقتصاديَّة الكبرى والتنمويَّة التي يُحقِّقها هذا القِطاع المُهمُّ والحيويُّ، والذي يعتمد على بنية أساسيَّة واعدة، عمدت سلطنة عُمان إلى إقامتها منذ بواكير عهد النهضة المباركة، وإدراكًا لحجم التنافسيَّة الكبرى التي يشهدها هذا القِطاع على المستويَيْنِ الإقليميِّ والعالَميِّ. فالجهات المسؤولة عن القِطاع اللوجستيِّ في السَّلطنة تعمل بشكلٍ متنامٍ على تطوير إمكانات القِطاع، والعمل على رفع كفاءته بشكلٍ مستمرٍّ، وتوطين أحدث التقنيَّات العالَميَّة التي تُحقِّق قدرة كبيرة على المنافسة.
وتأكيدًا على تلك المنظومة، أطلقت مجموعة «أسياد» خدمة الشَّحن الجزئي المباشر التي تربط ميناء «خزائن» البَرِّيِّ بمدينة «خزائن» الاقتصاديَّة مع ميناء «نافا شيفا» في الهند، عَبْرَ ميناء صحار من خلال حلول «أسياد» للّوجستيَّات، وعلى متن أُسطول خطوط «أسياد».
ولعلَّ إطلاق هذه الخدمة التنافسيَّة الجديدة يهدف في المقام الأوَّل إلى دعم الشركات الخاصَّة العاملة في قِطاع التصدير والاستيراد ووكلاء الشَّحن، بالإضافة إلى المؤسَّسات الصغيرة والمتوسِّطة وروَّاد الأعمال، عَبْرَ ربطها بالسُّوق الهنديِّ. فهذه الخدمة التنافسيَّة الجديدة تُقدِّم حلولًا متكاملة، تنعكس على تقديم خدمة الشَّحن الجزئيِّ المباشر في ميناء «خزائن» البَرِّيِّ إيجابًا على مستوى تنافسيَّة وكلاء الشَّحن في سلطنة عُمان، الذين سيستفيدون من منشآت التخزين ومناولة الحاويات في الميناء البَرِّيِّ. كما ستَضْمن خدمة حلول الشَّحن الجزئيِّ للمستوردين المحلِّيِّين خطَّ استيراد وتصدير ثابتًا مع ميناء «نافا شيفا» بفضل الرحلات الأسبوعيَّة المباشرة التي تُشغِّلها خطوط «أسياد» بَيْنَ البَلدَيْنِ، ما يُسهمُ في تخفيض تكاليف النَّقل واختصار مدَّة الشَّحن، واستدامة عمليَّات التصدير والاستيراد المباشر من بلد المنشأ وتنشيط الحركة التِّجاريَّة.
إنَّ مِثل هذه الخدمات الجديدة التي تُعظِّم الاستفادة للقِطاع، والتي تؤدِّي دَوْرًا كبيرًا في تمكين القِطاع الخاصِّ من خلال تفعيل مبادرات وخدمات جديدة مُصمَّمة خصيصًا لِتناسبَ احتياجات المؤسَّسات الوطنيَّة والمشروعات الخاصَّة والأنشطة التِّجاريَّة، بالإضافة إلى ما تُسهمُ به من تنشيطٍ للحركة التِّجاريَّة عَبْرَ زيادة أحجام البضائع في الموانئ العُمانيَّة، وهو ما سينعكس على تعظيم دَوْر القِطاع اللوجستيِّ كمحرِّكٍ أساسيٍّ للاقتصاد الوطنيِّ، خصوصًا مع مواصلة البلاد استراتيجيَّتها التوسُّعيَّة القائمة على تعزيز خطوطها وخدماتها المباشرة وقدرات موانئها، ويُحقِّق المكاسب المرجوَّة من وراء هذا القِطاع الذي يُشكِّل مستقبلًا للتنويع الاقتصاديِّ المأمول.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: ة التی ت
إقرأ أيضاً:
العراق وسويسرا يوقعان اتفاقية منع الازدواج الضريبي لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين
بغداد اليوم - بغداد
أعلنت وزارة المالية، اليوم الخميس (27 شباط 2025)، أن العراق والاتحاد الفدرالي السويسري، وقعا اتفاقية منع الازدواج الضريبي لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وذكرت الوزارة في بيان تلقته "بغداد اليوم" أن "العراق والاتحاد الفدرالي السويسري، وقعا يوم أمس الأربعاء، اتفاقية منع الازدواج الضريبي والتهرب من دفع الضرائب على الدخل ورأس المال، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين".
وأضافت أنه "ترأس الجانب العراقي في المفاوضات محمد حمزة مصطفى مدير عام الدائرة القانونية ومدير عام الهيئة العامة للضرائب بالوكالة بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء الماليين والقانونيين وممثل عن الصندوق العراقي للتنمية الخارجية".
وأوضحت المالية أن "الاتفاقية تهدف إلى توفير بيئة استثمارية مشجعة وتقليل الأعباء الضريبية على الشركات والمستثمرين السويسريين، مما يسهم في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين ، لاسيما وان الاتحاد السويسري دولة متقدمة في مجال جباية الضرائب وإن التعاون سيثمر عن جذب رؤوس الأموال السويسرية التي تُعد من أهم الاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط مما يسهم بشكلٍ فاعل في دفع عملية التنمية في العراق .