السفير الروسي في عمان: الأوضاع بسوريا مقلقة
تاريخ النشر: 6th, September 2023 GMT
سرايا - أكد السفير الروسي لدى الأردن، غليب ديسياتنيكوف أن الوضع في سوريا يبقى مقلقا إن استمر نشاط الإرهابيين على أراضيها، وأعرب عن الثقة في أن السلطات في دمشق ستفعل كل ما هو ضروري لتحييد الإرهابيين والمتطرفين.
وقال ديسياتنيكوف، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، وردًا على سؤال حول رأيه بالأوضاع في سوريا وحديث البعض بأن الأوضاع هناك مؤهلة للانفجار في الفترة القادمة، إن "الوضع في سوريا يبقى مقلقا إذا استمر نشاط الإرهابيين على أراضيها الذين توجد لديهم جيوب هناك".
وتابع قائلا، "نحن على ثقة من أن السلطات في دمشق ستفعل كل ما هو ضروري لتحييد الإرهابيين والمتطرفين على الأراضي السورية".
تجدر الإشارة إلى أن الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، والعشائر العربية، تجددت بعد منتصف ليل الأحد الماضي، إذ قامت قوات تابعة لـ"قسد" بمحاولة اقتحام بلدتي ؤ بدعم من القوات الأميركية بعد هدوء شهدته ساعات نهار.
وكانت مصادر سورية قد أكدت لسبوتنيك في 30 آب/أغسطس الماضي، أن الأوضاع في منطقة دير الزور وريفها شرقي سوريا، تزداد تدهورا بعد إعلان "قسد" عزل قائد مجلس دير الزور العسكري، أحمد الخبيل أبو خولة.
وقالت المصادر إن "إعلان قسد عزل أبو خولة سيدفع إلى مزيد من التوتر والاقتتال بين قوات العشائر العربية وقوات ’قسد’ في ظل صمت تام من قوات الاحتلال الأميركي".
إلى ذلك أكد السفير الروسي غليب ديسياتنيكوف أن بلاده على علم بالتنسيق المستمر بين سوريا والأردن في مجال مكافحة تهريب المخدرات، مؤكدًا أن موسكو ستدعم جهود البلدين في هذا المجال.
وقال ديسياتنيكوف، تعليقًا على مستوى التنسيق الأردني السوري لمواجهة آفة المخدرات، "نعرف أن التنسيق في مجال مكافحة تهريب المخدرات بين سوريا والأردن يجري بصفة منظمة ويؤتي ثماره".
وأضاف "لا يمكن إلا أن نرحب بمثل هذا التعاون بين الجارتين ونتمنى لهما كل النجاح في هذا العمل"، مؤكدًا "ستدعم موسكو هذه الجهود المبذولة من قبل عمان ودمشق".
وحول رؤيته في التقارب الأردني السوري، وما إذا كان التقارب الحالي والتنسيق بين البلدين على مستوى الطموح، قال ديسياتنيكوف إن "روسيا الاتحادية ترحب بتطبيع العلاقات بين عمان ودمشق ودول عربية أخرى، وسنستمر بقدر إمكاننا في بذل المزيد من الجهود الرامية إلى دفع هذه العملية إلى الأمام".
واستطرد قائلا "في نفس الوقت نعتقد أن هذا التطور الإيجابي من شأنه أن يسهم في توفير البيئة الملائمة حول سوريا. أما بالنسبة لمستوى التنسيق بين الدولتين فما يزال يوجد هنالك خطوات من الممكن أن تتخذ".
وأضاف ديسياتنيكوف "نحن نأمل بأن عمان ودمشق ستعملان كل ما هو مطلوب من أجل استخدام القدرات المتوفرة والارتقاء بالتنسيق الأردني السوري إلى المستوى الجديد".
وكانت اللجنة الأردنية السورية المشتركة للتعاون في مكافحة تهريب المخدرات عبر الحدود السورية إلى الأردن قد عقدت، في تموز/يوليو الماضي، اجتماعها الأول، تنفيذاً لمخرجات اجتماع عمّان التشاوري الذي استضافته المملكة في الأول من آيار/مايو 2023.
ويعلن الأردن بانتظام عن ضبط كميات من حبوب الكبتاغون ومختلف أنواع المخدرات، ويعلن الجيش الأردني بين الحين والآخر عن إحباط عمليات تهريب مخدرات وأسلحة قادمة من الأراضي السورية.
وأكد أن هناك بعض الدول غير متوافقة مع جهود تطبيع العلاقات بين سوريا وبلدان الشرق الأوسط.
وقال ديسياتنيكوف، حول المعوقات التي تواجه التقارب الأردني السوري، "ندرك أنه ليس كل اللاعبين المعنيين سعداء بالجهود المبذولة لتطبيع العلاقات بين دمشق وغيرها من بلدان الشرق الأوسط ومن الواضح أن هؤلاء اللاعبين يعملون في هذا الاتجاه"
وأضاف، "علاوة على ذلك، ثمة عقوبات مفروضة في إطار ما يسمى بقانون قيصر التي بلا شك تمثل عرقلة إضافية أمام التقارب بين الأردن وسوريا".
وحول رؤية روسيا للاتفاق السعودي الإيراني وهل تتوقع روسيا استمراريته وتعزيزه، أكد ديسياتنيكوف إن روسيا الاتحادية "دعت دائما وسوف تدعو إلى استقرار الأوضاع في الإقليم".
وأضاف "ومن نفس الزاوية ننظر إلى تطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والذي حسب توقعاتنا قد ينعكس إيجابيا على الوضع في الشرق الأوسط".
وتابع ديسياتنيكوف قائلا "أخذا بعين الاعتبار أن هاتين الدولتين تلعبان دورا بارزا في الشؤون الإقليمية. نأمل في أن العمل الهادف إلى التقارب بين الرياض وطهران سوف يتحقق ويتكلل بنجاح. ومن جانبنا سوف نساعد في ذلك بكل السبل".
تجدر الإشارة إلى أنه في آذار/مارس الماضي تم الإعلان عن اتفاق سعودي إيراني برعاية الصين، مُنهيا 7 سنوات من قطع العلاقات بين الرياض وطهران.
وفي سياق آخر، علّق ديسياتنيكوف حول ترقب محاولات الولايات المتحدة في تحقيق تطبيع سعودي إسرائيلي، وعمّا إذا كان ذلك ممكنًا في الظروف الحالية، "نتابع التقارير الاعلامية المتعلقة بهذا الملف عن كثب. واستنادا الى هذه التقارير، من السابق لأوانه جدا الحديث عن التوصل إلى الاتفاقات محددة. وبالتالي من المبكر استخلاص الاستنتاجات حول الشكل الذي ستتخذه هذه الصفقة".
إقرأ أيضاً : السيسي يدعو لخفض معدل الإنجاب في مصر مستشهدا بالتجربة الصينيةإقرأ أيضاً : إعلام عبري: بن غفير يتراجع عن دعواته تجاه الأسرى الفلسطينيينإقرأ أيضاً : ضريبة على الجثث تشعل ناراً في لبنان
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: الأردنی السوری العلاقات بین
إقرأ أيضاً:
« من دير البرشا إلى تل العمارنة».. السفير البلجيكي: آثار المنيا « بكر» وتستحق اهتمامًا عالميًا
استقبل اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، الدكتور بارت دي جرووف، السفير البلجيكي بالقاهرة، وحرمه، وذلك خلال زيارتهما لمحافظة المنيا، والتي تأتي في إطار دعم العلاقات الثنائية بين مصر وبلجيكا، وتعزيز التعاون في المجالات الثقافية والسياحية والاستثمارية.
وخلال اللقاء، أعرب المحافظ عن سعادته بزيارة السفير البلجيكي وحرمه، مؤكداً أن المنيا تُعد من المحافظات الغنية بالموارد الطبيعية والمواقع الأثرية الفريدة، مشيراً إلى حرص المحافظة على مد جسور التعاون مع الدول الصديقة، وخاصة في مجالات الترويج للسياحة الثقافية وجذب الاستثمارات.
كما أكد المحافظ على استعداد المحافظة الكامل للتعاون مع الجانب البلجيكي في مختلف المجالات، مشيرًا إلى وجود مناطق صناعية واستثمارية واعدة، يمكن من خلالها إقامة مشروعات تنموية تخدم أهالي المحافظة وتدعم الاقتصاد الوطني.
من جانبه، عبّر السفير البلجيكي عن إعجابه الشديد بما شاهده من معالم تاريخية وثقافية بالمحافظة، لافتاً إلى أن المنيا تزخر بكنوز أثرية “بكر” لم تحظَ بعد بالاهتمام الدولي الكافي، ومؤكداً اهتمام بلاده بتوسيع مجالات التعاون مع محافظة المنيا، وعلى الأخص في القطاعات الصناعية والتجارية، إلى جانب دعم البعثات العلمية والاستكشافية في مجال الآثار.
شملت زيارة السفير البلجيكى جولة ميدانية لعدد من المواقع الأثرية البارزة، حيث تفقد السفير والسيدة حرمه منطقة حفريات دير البرشا بمركز ملوي لمتابعة أعمال البعثة الاستكشافية البلجيكية العاملة بالمنطقة، والتي تحظى بدعم مباشر من الجانب البلجيكي، كما زارا منطقة تل العمارنة بمركز ديرمواس، التي كانت مقرًا للملك إخناتون، بالإضافة إلى زيارة منطقة بني حسن الأثرية بمركز أبوقرقاص، ومنطقة تونا الجبل، التي تُعد من أبرز المواقع الأثرية في صعيد مصر.
وأكد السفير، خلال اللقاء، حرص بلجيكا على تعزيز التعاون في مجالات الأبحاث الأثرية والتبادل الثقافي مع مصر، مشيدًا بالجهود المبذولة من قبل الدولة المصرية ومحافظة المنيا في الحفاظ على التراث الإنساني، كما أبدى تطلعه إلى توسيع آفاق التعاون ليشمل مجالات الاستثمار الصناعي، مشيرًا إلى أن المنيا تمتلك مقومات واعدة لإقامة مشروعات قائمة على المنتجات الزراعية التي تشتهر بها المحافظة.
وفي ختام اللقاء، تم تبادل الهدايا التذكارية بين الجانبين، وسط أجواء من الود والتقدير المتبادل، مع التأكيد على أهمية استمرار التواصل وتكرار الزيارات المستقبلية لتعزيز التعاون المشترك.