سرايا - أكد السفير الروسي لدى الأردن، غليب ديسياتنيكوف أن الوضع في سوريا يبقى مقلقا إن استمر نشاط الإرهابيين على أراضيها، وأعرب عن الثقة في أن السلطات في دمشق ستفعل كل ما هو ضروري لتحييد الإرهابيين والمتطرفين.
وقال ديسياتنيكوف، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، وردًا على سؤال حول رأيه بالأوضاع في سوريا وحديث البعض بأن الأوضاع هناك مؤهلة للانفجار في الفترة القادمة، إن "الوضع في سوريا يبقى مقلقا إذا استمر نشاط الإرهابيين على أراضيها الذين توجد لديهم جيوب هناك".



وتابع قائلا، "نحن على ثقة من أن السلطات في دمشق ستفعل كل ما هو ضروري لتحييد الإرهابيين والمتطرفين على الأراضي السورية".

تجدر الإشارة إلى أن الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، والعشائر العربية، تجددت بعد منتصف ليل الأحد الماضي، إذ قامت قوات تابعة لـ"قسد" بمحاولة اقتحام بلدتي ؤ بدعم من القوات الأميركية بعد هدوء شهدته ساعات نهار.

وكانت مصادر سورية قد أكدت لسبوتنيك في 30 آب/أغسطس الماضي، أن الأوضاع في منطقة دير الزور وريفها شرقي سوريا، تزداد تدهورا بعد إعلان "قسد" عزل قائد مجلس دير الزور العسكري، أحمد الخبيل أبو خولة.

وقالت المصادر إن "إعلان قسد عزل أبو خولة سيدفع إلى مزيد من التوتر والاقتتال بين قوات العشائر العربية وقوات ’قسد’ في ظل صمت تام من قوات الاحتلال الأميركي".

إلى ذلك أكد السفير الروسي غليب ديسياتنيكوف أن بلاده على علم بالتنسيق المستمر بين سوريا والأردن في مجال مكافحة تهريب المخدرات، مؤكدًا أن موسكو ستدعم جهود البلدين في هذا المجال.

وقال ديسياتنيكوف، تعليقًا على مستوى التنسيق الأردني السوري لمواجهة آفة المخدرات، "نعرف أن التنسيق في مجال مكافحة تهريب المخدرات بين سوريا والأردن يجري بصفة منظمة ويؤتي ثماره".

وأضاف "لا يمكن إلا أن نرحب بمثل هذا التعاون بين الجارتين ونتمنى لهما كل النجاح في هذا العمل"، مؤكدًا "ستدعم موسكو هذه الجهود المبذولة من قبل عمان ودمشق".

وحول رؤيته في التقارب الأردني السوري، وما إذا كان التقارب الحالي والتنسيق بين البلدين على مستوى الطموح، قال ديسياتنيكوف إن "روسيا الاتحادية ترحب بتطبيع العلاقات بين عمان ودمشق ودول عربية أخرى، وسنستمر بقدر إمكاننا في بذل المزيد من الجهود الرامية إلى دفع هذه العملية إلى الأمام".

واستطرد قائلا "في نفس الوقت نعتقد أن هذا التطور الإيجابي من شأنه أن يسهم في توفير البيئة الملائمة حول سوريا. أما بالنسبة لمستوى التنسيق بين الدولتين فما يزال يوجد هنالك خطوات من الممكن أن تتخذ".

وأضاف ديسياتنيكوف "نحن نأمل بأن عمان ودمشق ستعملان كل ما هو مطلوب من أجل استخدام القدرات المتوفرة والارتقاء بالتنسيق الأردني السوري إلى المستوى الجديد".

وكانت اللجنة الأردنية السورية المشتركة للتعاون في مكافحة تهريب المخدرات عبر الحدود السورية إلى الأردن قد عقدت، في تموز/يوليو الماضي، اجتماعها الأول، تنفيذاً لمخرجات اجتماع عمّان التشاوري الذي استضافته المملكة في الأول من آيار/مايو 2023.

ويعلن الأردن بانتظام عن ضبط كميات من حبوب الكبتاغون ومختلف أنواع المخدرات، ويعلن الجيش الأردني بين الحين والآخر عن إحباط عمليات تهريب مخدرات وأسلحة قادمة من الأراضي السورية.

وأكد أن هناك بعض الدول غير متوافقة مع جهود تطبيع العلاقات بين سوريا وبلدان الشرق الأوسط.

وقال ديسياتنيكوف، حول المعوقات التي تواجه التقارب الأردني السوري، "ندرك أنه ليس كل اللاعبين المعنيين سعداء بالجهود المبذولة لتطبيع العلاقات بين دمشق وغيرها من بلدان الشرق الأوسط ومن الواضح أن هؤلاء اللاعبين يعملون في هذا الاتجاه"

وأضاف، "علاوة على ذلك، ثمة عقوبات مفروضة في إطار ما يسمى بقانون قيصر التي بلا شك تمثل عرقلة إضافية أمام التقارب بين الأردن وسوريا".

وحول رؤية روسيا للاتفاق السعودي الإيراني وهل تتوقع روسيا استمراريته وتعزيزه، أكد ديسياتنيكوف إن روسيا الاتحادية "دعت دائما وسوف تدعو إلى استقرار الأوضاع في الإقليم".

وأضاف "ومن نفس الزاوية ننظر إلى تطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والذي حسب توقعاتنا قد ينعكس إيجابيا على الوضع في الشرق الأوسط".

وتابع ديسياتنيكوف قائلا "أخذا بعين الاعتبار أن هاتين الدولتين تلعبان دورا بارزا في الشؤون الإقليمية. نأمل في أن العمل الهادف إلى التقارب بين الرياض وطهران سوف يتحقق ويتكلل بنجاح. ومن جانبنا سوف نساعد في ذلك بكل السبل".

تجدر الإشارة إلى أنه في آذار/مارس الماضي تم الإعلان عن اتفاق سعودي إيراني برعاية الصين، مُنهيا 7 سنوات من قطع العلاقات بين الرياض وطهران.

وفي سياق آخر، علّق ديسياتنيكوف حول ترقب محاولات الولايات المتحدة في تحقيق تطبيع سعودي إسرائيلي، وعمّا إذا كان ذلك ممكنًا في الظروف الحالية، "نتابع التقارير الاعلامية المتعلقة بهذا الملف عن كثب. واستنادا الى هذه التقارير، من السابق لأوانه جدا الحديث عن التوصل إلى الاتفاقات محددة. وبالتالي من المبكر استخلاص الاستنتاجات حول الشكل الذي ستتخذه هذه الصفقة".


 
إقرأ أيضاً : السيسي يدعو لخفض معدل الإنجاب في مصر مستشهدا بالتجربة الصينيةإقرأ أيضاً : إعلام عبري: بن غفير يتراجع عن دعواته تجاه الأسرى الفلسطينيينإقرأ أيضاً : ضريبة على الجثث تشعل ناراً في لبنان 


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: الأردنی السوری العلاقات بین

إقرأ أيضاً:

وزير الدولة الأردني السابق: جماعة الإخوان زعزعت أمن الأردن واستقراره

قال محمود الخرابشة، وزير الدولة الأردني السابق للشؤون القانونية، إن قرار الحكومة الأردنية بحظر جماعة الإخوان المسلمين ليس وليد اللحظة، بل تطبيق لحكم قضائي صادر عن محكمة التمييز منذ عام 2020، مشيرًا إلى أن الجماعة فقدت شرعيتها القانونية لعدم امتثالها لقانون الجمعيات الخيرية الأردني، وعدم تصويب أوضاعها رغم تلقيها عدة إنذارات قانونية.

وأضاف الخرابشة، في مداخلة عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن الحكومة الأردنية تصرفت ضمن إطار القانون ولم تأتِ بجديد، بل نفذت ما هو منصوص عليه بعد ثبوت تورّط مجموعة من عناصر الجماعة في «أعمال إرهابية» تهدد الأمن والاستقرار، ومنها محاولات تصنيع صواريخ وطائرات مسيرة وامتلاك مواد متفجرة، وهو ما تم تتبعه من قبل الأجهزة الأمنية بين عامي 2021 و2025.

وأكد الخرابشة، أن جماعة الإخوان تتلقى دعمًا من التنظيم الدولي، مشددًا على أن القوانين الأردنية تجرّم أي علاقة لأي تنظيم سياسي أو جمعوي بجهة خارجية، سواء كان ذلك على شكل دعم مادي أو تنسيق تنظيمي، وقال: «لا يجوز أن نكون تحت إمرة التنظيم الدولي، ولا يُسمح بأي امتدادات خارجية تخرق السيادة الوطنية».

وأشار إلى أن ما يحدث في الأردن من حظر للجماعة يتماشى مع ما قامت به دول عربية عدة مثل مصر والسعودية والإمارات والكويت، بل وحتى بعض الدول الأوروبية مثل روسيا والنمسا، التي صنّفت الجماعة تنظيمًا محظورًا لما يشكله من تهديد لأمنها القومي.

وعن عدم إدراج الجماعة على قوائم الإرهاب في دول كبرى مثل بريطانيا والولايات المتحدة، اعتبر «الخرابشة» أن ذلك يُطرح حوله علامات استفهام، ملمحًا إلى احتمال استخدام هذه التنظيمات كأدوات سياسية من قبل بعض القوى الدولية لتحقيق مصالحها.

اقرأ أيضاًعاجل.. «مكافحة الجرائم الإلكترونية» في الأردن تُحذر من الترويج لجماعة الإخوان الإرهابية

عاجل| الشرطة الأردنية تصادر مقار جماعة الإخوان الإرهابية تنفيذا لإجراء قانوني

فرغلي: جماعة الإخوان أداة في يد الكيان الصهيوني وتحاول تكرار السيناريو السوري بمصر

مقالات مشابهة

  • نيجيرفان بارزاني ونائب رئيس الوزراء الأردني يؤكدان على حفظ استقرار المنطقة
  • نائب إطاري:ثلاثة عوامل رئيسة تمنع إعادة فتح الحدود مع سوريا
  • ملتقى بسوريا بشأن استخدام نظام الأسد المخدرات أداة للقمع والسيطرة
  • وزير الدولة الأردني السابق: جماعة الإخوان زعزعت أمن الأردن واستقراره
  • تطورات مهمة.. مجلس الأمن الدولي يناقش الأوضاع في سوريا
  • الشيباني أمام مجلس الأمن: سوريا تلتقط أنفاسها بعد سقوط الأسد
  • رئيس مجلس النواب الأردني يصل إلى إقليم كوردستان
  • العاهل الأردني يتوجه إلى إيطاليا للمشاركة بمراسم جنازة البابا فرنسيس
  • خطيب شيعي يهاجم ماراثون البصرة ويعتبر مقتل العراقي بسوريا له بعدٌ سياسي
  • طريقة ذكية تساعد الأهل على اكتشاف تعرّض الأبناء للتنمر الإلكتروني