يحفل سجل دولة الإمارات، في مجال تمكين الدول الأفريقية لتعزيز قدراتها على صعيد الطاقة النظيفة، بإنجازات كثيرة ومبادرات مشهودة، وذلك تماشياً مع نهجها ودورها الريادي في تعزيز جهود مواجهة تداعيات التغير المناخي حول العالم. وجاء الإعلان، أمس، عن مبادرة تمويل إماراتية بقيمة 16.5 مليار درهم لتعزيز قدرات أفريقيا في مجال الطاقة النظيفة بمثابة التتويج لمسار تاريخي من التعاون المشترك بين الإمارات ودول القارة الأفريقية لتسريع جهود حماية الموارد الطبيعية وتعزيز استدامتها، عبر إنشاء وتطوير وتشغيل مجموعة كبيرة من برامج ومشاريع توليد الطاقة من الشمس والرياح، وغيرها من حلول الطاقة النظيفة.
وتندرج المبادرة تحت مظلة «اتحاد 7»، وهي برنامج تطوير أطلقته دولة الإمارات خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة في عام 2022 بدعم من وزارة الخارجية، ويهدف إلى تزويد 100 مليون فرد في جميع أنحاء القارة الأفريقية بالكهرباء النظيفة بحلول عام 2035، الأمر الذي يكسبها أهمية إضافية نسبة لعدد المستفيدين منها. وتعد دول القارة الأفريقية الـ 54 الأقل تسبباً بتغير المناخ وتسهم بأقل من 4 بالمئة من الانبعاثات العالمية، إلا أنها الأكثر تأثراً بتداعياته، وعلى سبيل المثال تخسر أفريقيا 4 ملايين هكتار من الأراضي الزراعية سنوياً نتيجة تلك التداعيات، فضلاً عن حالات الجفاف وانعدام الأمن الغذائي الذي يُجبر الناس على الهجرة، ويضعف التنوع البيولوجي ويُؤثر على الحياة وسبل العيش. وأمام هذا الواقع جاء التحرك الإماراتي تجاه أفريقيا باكراً ومنذ سنوات طويلة للمساهمة في تمويل وتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في عدد كبير من دول القارة، والتي كان لها أثر ملموس في تسريع جهود التنمية المستدامة في تلك الدول. وشكل صندوق أبوظبي للتنمية أحد أبرز الأذرع التنفيذية لخطط ومبادرات الإمارات لتعزيز جهود الاستدامة البيئية في القارة الأفريقية ومساعدة دولها على مواجهة تحديات التغيير المناخي والحفاظ على الموارد الطبيعية فيها. وساهمت مشاريع الطاقة المتجددة التي نفذها أو مولها الصندوق في القارة الأفريقية في تحسين الظروف المعيشية لملايين الأشخاص، فضلاً عن دورها في تقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة، والمساهمة في الحد من تداعيات التغير المناخي. وتضم قائمة مشاريع الصندوق في أفريقيا، مشروع «مجمع محمد بن زايد
للطاقة الشمسية» في محافظة بليتا في جمهورية توغو والذي يعمل بطاقة إنتاجية تبلغ 70 ميجاوات، ومشروع الطاقة الهجينة (الشمسية والرياح) في جزر الرأس الأخضر الذي يوفر حوالي 2 ميجاواط من الطاقة المتجددة، ومشروع
محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية في جزيرة رومينفيل في سيشل
بقدرة إنتاجية تبلغ 5 ميغاواط. وفي مالي مول صندوق أبوظبي للتنمية مشروعاً للطاقة الشمسية بسعة 6 ميغاواط لتغذية 30 مدينة ريفية يسكنها ما يقارب 145 ألف شخص، إلى جانب مشروع محطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية في السنغال الذي يستهدف إمداد حوالي 100 قرية ريفية بالكهرباء. ومول الصندوق أيضاً مشروع إنشاء محطة
طاقة شمسية بسعة 6 ميغاوات في مدينة فريتاون بسيراليون، ومشروع إنشاء محطة توشكى للطاقة الشمسية بسعة 10 ميجاواط في مصر، ومشروع إنشاء محطة للطاقة الشمسية بسعة 6 ميغاواط في جزر القمر. وفي موريتانيا قام الصندوق بتمويل إنشاء 4 محطات توليد طاقة من الرياح قادرة على توليد 270 كيلوواط لتغذية 4 مدن ساحلية. من جهتها، تواصل شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» إحدى الشركات الرائدة عالمياً في مجال الطاقة المتجددة، استراتيجيتها الطموحة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة في أفريقيا، الهادفة إلى توفير الكهرباء النظيفة لـ 100مليون شخص بحلول عام 2035. وأعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2023، توقيع اتفاقيات مع 3 دول أفريقية هي أنغولا وأوغندا وزامبيا، لتطوير مشروعات طاقة متجددة بقدرة إجمالية تصل إلى 5 غيغاواط. وجاءت الاتفاقيات تحت مظلة برنامج «اتحاد 7»، وتضمنت اتفاقية مع وزارة الطاقة والمياه الأنغولية لتطوير مشروعات الطاقة المتجددة بقدرة إجمالية تبلغ 2 غيغاواط، واتفاقية مع وزارة الطاقة وتطوير المعادن الأوغندية لتطوير مشروعات طاقة متجددة بقدرة إجمالية تبلغ 1 غيغاواط، واتفاقية مع وزارة الطاقة الزامبية والمرافق الوطنية الزامبية لتطوير مشروعات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية بقدرة إجمالية تبلغ 2 غيغاواط. ووقعت «مصدر»، اتفاقية مع وزارة المناجم والبترول والطاقة في جمهورية ساحل العاج، لاستكشاف سبل تطوير محطة طاقة شمسية بقدرة إنتاجية تصل إلى 70 ميجاواط، وشهد مطلع العام 2022 الإعلان عن تبادل اتفاقية بين «مصدر» والحكومة الإثيوبية لتطوير مشروع لـ «طاقة الشمسية الكهروضوئية» بقدرة 500 ميغاواط بهدف تطوير ما يصل إلى 2000 ميغاواط من المشاريع المماثلة داخل إثيوبيا. وفي أغسطس 2022 أعلنت «مصدر» عن توقيع اتفاقية مع شركة كهرباء تنزانيا المحدودة «تانيسكو» لتطوير مشاريع طاقة متجددة بقدرة إجمالية تصل إلى 2 غيغاواط، كما أعلنت في مارس 2021 عن اتفاقها مع حكومة جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية لتطوير مشاريع طاقة شمسية بقدرة إجمالية تبلغ 500 ميجاواط في مواقع متعددة في إثيوبيا. بدورها تساهم «محطة الشيخ زايد للطاقة الشمسية الكهروضوئية» التي طورتها «مصدر» في العاصمة الموريتانية نواكشوط، بتوليد 15 ميجاواط من الطاقة، وكانت عند استكمالها أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في أفريقيا وأول محطة شمسية لتوليد الكهرباء على نطاق المرافق الخدمية في البلاد. وقادت
مصدر بالشراكة مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في المملكة المغربية مشروع أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية الذي تضمن تركيب 19438 نظاماً للطاقة الشمسية المنزلية في أكثر من 1000 قرية مغربية. وفي مصر طورت «مصدر» ثلاث محطات للطاقة الشمسية في محافظة الوادي الجديد، وهي أكبر المناطق قليلة السكان في مصر، فيما شكلت محطة «شعب الإمارات» للطاقة الشمسية الكهروضوئية في سيوة بقدرة 10 ميجاواط أكبر محطة طاقة شمسية عندما تم تركيبها في مارس 2015. وفي ذات السياق تعتبر «محطة ميناء فيكتوريا» لطاقة الرياح التي طورتها ودشنتها «مصدر» أول مشروع ضخم للطاقة المتجددة في جمهورية سيشل. أخبار ذات صلة

الوصل والنصر.. «فوز البداية» في السلة

«المشرق للبادل» تعود إلى دبي المصدر: وام
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية:
أفريقيا
التغير المناخي
الإمارات
القارة الأفریقیة
اتفاقیة مع وزارة
الطاقة المتجددة
للطاقة الشمسیة
الطاقة الشمسیة
لتطویر مشروعات
الطاقة النظیفة
لتطویر مشروع
طاقة شمسیة
إقرأ أيضاً:
بالصور.. العمل جارٍ في مشروع أبيدوس2 وفقًا للجداول الزمنية المحددة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اكد وزير الكهرباء الدكتور محمود عصمت أن الاستراتيجية الوطنية المصرية في قطاع الطاقة ترتكز على ضرورة العمل على زيادة حجم الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وزيادة مساهمتها في مزيج الطاقة الكهربائية، حيث تنظر مصر إلى تطوير قطاع الطاقة المتجددة بها كأولوية في أجندة العمل، خاصة مع ما يتوافر في مصر من إمكانات واعدة وثروات طبيعية في هذا المجال.
وأوضح وزير الكهرباء أن هذا المشروع يأتي ضمن خطة موسعة لدعم مشروعات الطاقة المتجددة، بما يعكس التزام الدولة المصرية بتوفير بيئة استثمارية مشجعة، وجذب الشركات العالمية للاستثمار في قطاعاتها الحيوية، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة.
استمرار العمل في مشروع "أبيدوس2"
علمت “البوابه نيوز” أن شركة "إيميا باور" الإماراتية التابعة لـ"النويس للاستثمار"، استمرار العمل في مشروع "أبيدوس ٢ " للطاقة الشمسية بقدرة 1 جيجاوات، ونظام بطاريات التخزين بقدرة ٦٠٠ ميجاوات / ساعة باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار وفقا للجداول الزمنية المحددة و أن المشروع يقام على مساحة 20 كم في بنبان الجديدة بأسوان على أن يتم تسليمه خلال شهر أبريل عام 2026
مشروع بطاريات التخزين بقدرة ٣٠٠ ميجاوات/ ساعة
وفي السياق ذاته، أكدت شركة "أيميا باور" أنه يجرى حاليا العمل على قدم وساق في مشروع بطاريات التخزين بقدرة ٣٠٠ ميجاوات / ساعة في محطة "أبيدوس ١" بقدرة ٥٠٠ ميجاوات والتي تم افتتاحها بنهاية العام الماضي بحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء ومسئولي البنك الدولي.
جدير بالذكر أن شركة "إيميا باور" تتجاوز استثماراتها في مصر 2 مليار دولار تضم مشروعات محطة أبيدوس 1 للطاقة الشمسية بأسوان (قدرة 500 ميجاوات و300 ميجاوات/ساعة نظام بطاريات تخزين الطاقة)، ومشروع أبيدوس 2 (قدرة 1 جيجاوات و600 ميجاوات/ساعة نظام بطاريات تخزين)، ومشروع أمونت لطاقة الرياح (قدرة 500 ميجاوات)، ومشروع محطة رياح رأس شقير (500 ميجاوات).
1000141081 1000141082 1000141083