المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: تغير المناخ يزيد من تواتر وشدة موجات الحر
تاريخ النشر: 6th, September 2023 GMT
حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن تغير المناخ يزيد من تواتر وشدة موجات الحر كما ويؤثر بشكل سلبى على جودة الهواء.
وذكرت المنظمة - فى تقرير لها اليوم أصدرته فى جنيف - أن حرائق الغابات الناجمة لها تأثير على صحة الانسان والبيئة، داعية إلى أن تكون معالجة تغير المناخ وجودة الهواء معا وليس بشكل منفصل.
وتوقع تقرير المنظمة الصادر بمناسبة اليوم الدولى لنقاوة الهواء (يوافق غدا الخميس 7 سبتمبر) أن يستمر اتجاه تواتر التغير المناخى وشدة موجات الحر فى المستقبل مع تأكيد للعلماء على أن هذه الموجات ستزيد من خطر حرائق الغابات وشدتها والذى يحتوى الدخان الناجم عنه على مزيج من المواد الكيميائية التى لا تؤثر فقط على جودة الهواء والصحة ولكنها تلحق الضرر أيضا بالنباتات والنظم البيئية والمحاصيل كما تؤدى الى المزيد من انبعاثات الكربون وبالتالى المزيد من غازات الدفيئة فى الغلاف الجوى.
وحذرت المنظمة الدولية من أن تغير المناخ الناجم عن الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحرارى بسبب الأنشطة البشرية يشكل تهديدا عالميا طويل الأجل، وقالت أن نوعية الهواء تؤثر على صحة النظام البيئى لأن ملوثات الهواء مثل النيتروجين والكبريت والأوزون تمتصها النباتات مما يضر بالبيئة ويقلل انتاجية المحاصيل.
وأكد تقرير المنظمة أن المئات من مواقع مراقبة جودة الهواء قد تجاوزت المستوى الارشادى لجودة هواء الأوزون الصادر عن منظمة الصحة العالمية وهو 100 ميكروجرام م3 للتعرض لمدة 8 ساعات.
ولفت إلى أن هذا حدث لأول مرة في جنوب غرب أوروبا ثم انتقل الى وسط أوروبا لاحقا ليصل الى الشمال الشرقى فى أعقاب انتشار موجة الحر عبر القارة.
وأوضحت المنظمة انه فى حين أن الأوزون الموجود على ارتفاعات عالية يحمى الكوكب من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة فان الأوزون القريب من سطح الأرض ضار بصحة الانسان كما أنه يمكن أن يقلل من كمية ونوعية انتاج المحاصيل الغذائية الأساسية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: المنظمة العالمية للأرصاد تغير المناخ موجات الحر تغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
نظام المناخ العالمي في خطر.. هل تواجه تيارات المحيطات الانهيار؟
نشرت مجلة "البحوث الجيوفيزيائية في المحيطات"، دراسة، جاء فيها أنّ: "إحدى التيارات المحيطية في القطب الشمالي، تمثّل خطر الاختفاء هذا القرن، بسبب تغير المناخ".
وأضافت الدراسة المشتركة، من جامعة غوتنبرغ ومعهد ألفريد وينر الألماني، أنّه: "نتيجة لذلك، يمكن إغراق شمال المحيط الأطلسي بالمياه العذبة، ما سيضعف التيارات المحيطية العالمية".
وبحسب الدراسة نفسها، فإنّ: "موضوع ضعف دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي (AMOC) -جزء من دورة حرارية ملحية عالمية تجري في المحيطات-، أصبح موضوعا ساخنا بين علماء المناخ في العالم".
وتابعت: "مع ذلك، فمن غير الواضح ما هي العواقب عندما تتغير التيارات المحيطية وعندما يتم الوصول إلى نقطة التحول"؛ فيما قال الباحث سيلين هيوز من جامعة غوتنبرغ، مع الزملاء ماريلو أثاناز ورافائيل كولر من ألمانيا، إنّ: "مستقبل أحد التيارات المحيطية الرئيسية في بحر بوفورت، الواقع في محيط القطب الشمالي، شمال السواحل الكندية وسواحل ألاسكا".
وأوضح أنّ: "هذا التيار هو Beaufort Gyre وهو ميزة مهمة لمحيط القطب الشمالي. من خلال تخزين أو إطلاق المياه العذبة، ما يؤثر على الخصائص المحيطية داخل القطب الشمالي وبعيدا عن شمال المحيط الأطلسي".
وأبرز: "بسبب درجات الحرارة الأكثر دفئا في القطب الشمالي، يفقد Beaufort Gyre حاليا كميات كبيرة من الجليد البحري. إذ يساعد الجليد على إبقاء المحيط باردا، ويتصرف كغطاء".
"يسمح الجليد البحري الأرق لمرور المزيد من الحرارة من الجو إلى المياه الواقعة تحته، ورفع درجات حرارة البحر بشكل أكبر، ما يتسبب في اختفاء المزيد من الجليد البحري"؛ فيما تشير الأبحاث السابقة إلى أنّ: "محتوى المياه العذبة في بحر بوفورت قد زاد بنسبة 40 في المئة خلال العقدين الماضيين".
مخاوف بشأن جليد البحر "نقطة تحول"
يقول كبير المحاضرين في علم المناخ بجامعة غوتنبرغ وخبير في أعماق المحيط والجليد البحري، هيوزي: "نتائج هذه الدراسة تجعلنا نشعر بالقلق من أن الحد من الجليد البحري في المنطقة يمكن أن يؤدي إلى نقطة تحول حيث ينهار AMOC".
وبحسب الدراسة، فإنّ: "الباحثين قاموا بإسقاطات باستخدام نماذج المناخ العالمية فقط التي يمكن أن تمثل بدقة Beaufort Gyre. نموذج المناخ هو محاكاة كمبيوتر لنظام المناخ على الأرض -في الغلاف الجوي والمحيط والأرض والجليد. تُستخدم نماذج المناخ لإعادة بناء المناخ السابق أو التنبؤ بالمناخ المستقبلي".
يقول الباحث في معهد Alfred Atlanty، والمؤلف الأول للدراسة، آثاناسي: "إذا لم يتم تقليل انبعاثات غازات الدفيئة بشكل عاجل، فإن هذا الإسقاط يشير إلى أن Beaufort Gyre سوف تضعف ويطلق المياه العذبة التي تحملها حاليا. يمكن أن تصل هذه المياه العذبة إلى شمال المحيط الأطلسي، وربما تؤثر سلبا على AMOC".
وختم بالقول: "إن AMOC، الذي يشكّل تيار الخليج جزءا منه، له أهمية كبيرة للمناخ في الدول الاسكندنافية حيث ينقل المياه الدافئة إلى خطوط عرض عالية في نصف الكرة الشمالي"، مردفا: "ما يسعى الباحثون لدراسته عن كثب الآن هو العلاقة بين انخفاض الجليد البحري في القطب الشمالي، وضعف AMOC وكيف يمكن أن يتطور هذا في المستقبل".