بعد جولات باتيلي.. هل تشهد ليبيا حكومة موحدة قريباً؟
تاريخ النشر: 6th, September 2023 GMT
انتشر الحديث مؤخراً عن الحاجة إلى تشكيل حكومة انتقالية جديدة في ليبيا، تكون لديها القدرة على بسط نفوذها على مختلف الأنحاء في البلاد، وإمكانية الإشراف على تنظيم انتخابات تعددية وديمقراطية، والاعتراف بنتائجها من قبل مختلف الفرقاء السياسيين، في ظل رحلة البحث عن رئيس منذ 12 عاماً.
ولعل مقابلات المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي مع عدد من القيادات السياسية في ليبيا، والبحث عن توحيد وجهات النظر، من أجل السير على نهج واحد للدفع بالانتخابات الرئاسية والتشريعية، يمكن أن تبشّر بالوصول إلى هذا الهدف قريباً.
الأمر معقد للغاية
رأى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير رخا أحمد حسن أن الأمر الآن في ليبيا معقد للغاية، حيث لا يوجد منهج لتوحيد الجيش والحكومة والبرلمان، من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، لأن أي حكومة ستكون مرفوضة من الأطراف المختلفة.
وقال السفير رخا حسن لـ24 إنه لابد من التوافق أولاً بين الأطراف السياسية في ليبيا، حتى تكون هناك حكومة وطنية موحدة، بدلاً من وجود أكثر من حكومة في أقاليم ليبيا المختلفة، وبناءً عليه لابد من توحيد الجيش مع البرلمان مع الحكومة الحالية في طرابلس، والاتفاق أمام العالم على بنود تساهم في انتخاب حكومة وطنية واحدة فقط في البلاد.
وطالب السفير رخا أحمد حسن بضرورة السماح لشخصيات ووجوه جديدة بالترشح في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لانتخاب حكومة جديدة، ومنع جميع الشخصيات السابقة من الترشح في الانتخابات، بعد أكثر من 10 سنوات من الصراع السياسي، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة المؤقتة عبد الحميد الديبية يرفض تسليم الحكومة إلى أي إدارة إلا إذا كانت منتخبة، فكيف سيتم انتخاب حكومة وليس هناك توافق؟.
وفي أغسطس(آب) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة وفرنسا دعم جهود عبدالله باتيلي لتشكيل حكومة ليبية موحدة تشرف على الانتخابات، وأعرب المبعوثان الخاصان إلى ليبيا الأمريكي ريتشارد نورلاند والفرنسي بول سولير خلال لقاء جمع بينهما في تونس عن “دعمهما لجهود باتيلي ودعوته إلى إنشاء حكومة تكنوقراط موحدة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تدعم استقرار ليبيا".
باتيلي : شددت للدبيبة على تهيئة الظروف للانتخابات تحت إشراف حكومة موحدة تحظى بدعم مختلف الأطراف الرئيسية #العنوان #ليبيا pic.twitter.com/CoR2DkKufI
— صحيفة العنوان الليبية (@address_libya) September 5, 2023 مسارات لحل الأزمةومن جانبه قال المحلل السياسي إبراهيم بلقاسم لـ24 إن المبعوث الأممي في ليبيا عبد الله باتيلي تحدث عن حكومة موحدة، وفعليا يوجد مساران لتحقيق الحكومة الموحدة في البلاد، والمسار الأول يتمثل في ترميم الحكومة الحالية ودمج حكومة دبيبة مع حكومة حماد برئاسة دبيبة، ويشارك في هذا المسار فاعلان من غرب ليبيا وصدام نجل المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، ويلقي دعماً من بعض الدول والاطراف الاقليمية.
وأضاف "عُقدت اجتماعات في عدة مدن وعواصم، ويبدو أن هذا المسار بحاجة إلى تعزيز الثقة بين الأطراف المشاركة فيه، وتم التوصل الي بناء إطار تفاوض يسمح بهذه الخطوة، وهذا المسار يقوده فعليا الفاعلون وليس السياسيين، وهو ليس الخيار الوحيد".
أما المسار الثاني، وهو المسار الذي يقوده السياسيون يتمثل في تغيير الحكومة وتشكيل حكومة جديدة وإزاحة الدبيبة، حيث يقود هذا المسار مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح وبعض الأطراف في مجلس الدولة يقودون هذا المسار بجدية.
عضو مجلس النواب عبدالمنعم العرفي
المجلس سيعقد جلسة طارئة اليوم لبحث ملف تشكيل حكومة جديدة للبلاد
الرأي العام المحلي أصبح مقتنعا بضرورة تغيير حكومة عبدالحميد الدبيبة
المبعوث الأممي لدى ليبيا عبدالله باتيلي أصبح مقتنعا هو الآخر بهذا الاتجاه وأصبح ينادي بضرورة تشكيل حكومة موحدة
وأشار بلقاسم إلى أن هناك قوى دولية ترفض هذا المسار، من بينها الولايات المتحدة، حيث يرون أن تشكيل حكومة جديدة يعرقل مسار الانتخابات في ليبيا، وأن المجلسين يجب أن يضعا قوانين انتخابية متوازنة، وأن يضمن المسار نحو الحكومة الجديدة وضع قوانين تضمن حواراً تشاركياً بين الجميع فيما يتعلق بالحكومة الموحدة المعنية بالانتخابات وان لا تكون خطوتهم احادية
وقال المحلل السياسي الليبي إنه من الواضح ان حكومة الوحدة الوطنية تعرضت لصدمات كبيرة داخل كتلتها ومعسكرها، وأصبحت في حالة ضعف، وزادت معارضة خصومها السياسيين بشكل كبير في الآونة الأخيرة. وفكرة تغيير الحكومة قبل تحديد مصير الانتخابات خطوة مبكرة للغاية في الواقع، ومن مهام الحكومة الموحدة هي الإشراف المباشر على الانتخابات.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني ليبيا انتخابات ليبيا تشکیل حکومة حکومة موحدة حکومة جدیدة هذا المسار فی لیبیا
إقرأ أيضاً:
توجه لتشكيل لائحة توافقية موحدة لمجلس بلدية بيروت
كتب خلدون قواص في"الانباء الكويتية": تتحضر الماكينات الانتخابية للأحزاب والقوى السياسية بقوة، خصوصا في العاصمة بيروت التي لها ميزة في المحافظة على المناصفة في المجلس البلدي بين المسلمين والمسيحيين.
وقال مصدر نيابي بيروتي لـ «الأنباء»: «نواب بيروت حريصون على إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية لما فيه مصلحة العاصمة لتحقيق هذا الإنجاز الانتخابي على مستوى راق، بوصول الشخص المناسب على صعيد المجلس البلدي لبيروت. وما يجمعهم (نواب العاصمة) هو دعم من فيه المواصفات التي تؤهله لتبوؤ العضوية الفاعلة، وأن تكون لديه القدرة على تقديم الخدمة لأهل بيروت، ويكون نموذجا في تفانيه بالعمل لإبراز صورة المدينة بأبهى مظاهرها في شتى المجالات».
وأضاف «هناك اتصالات ومشاورات ولقاءات بين بعض النواب والماكينات الانتخابية والشخصيات الفاعلة والمعنية بالانتخابات، لتشكيل لائحة توافقية موحدة تلاقي قبولا نيابيا وسياسيا وحزبيا وعائليا، وتراعي كافة شرائح المجتمع البيروتي».
وتابع «يسير التفاهم بين القوى السياسية لتوحيد الصف في الانتخابات البلدية بالاتجاه الصحيح، لمنع أي خرق في العرف بالمناصفة في المجلس البلدي بين المسلمين والمسيحيين كما كان يحصل سابقا. والكل مجمع على أن التوافق على لائحة موحدة تضم كل الأطراف السياسية، كفيل بإزالة الهواجس التي تطلق من هنا وهناك، بخرق المناصفة التي تتميز بها بيروت سيدة العواصم».
وختم «شارفت جهوزية الماكينات الانتخابية في بيروت على الانتهاء من تحضيراتها اللوجستية لخوض الانتخابات البلدية والاختيارية بكل شفافية وديمقراطية».
وعلمت «الأنباء» انه قد شكلت لجان أهلية في أحياء العاصمة تدعمها بعض التيارات والأحزاب والنواب لحث أهل بيروت على المشاركة في الانتخابات البلدية، وستأخذ اللجان في الاعتبار أهمية المناصفة خلال عملية الاقتراع لتكون بيروت عصية على أي اختراق، ومنع محاولة البعض من تشويه صورتها الحضارية في العيش الواحد بين أبنائها.
مواضيع ذات صلة بلوائح موحَّدة مع حزب الله.. أمل تستعد للانتخابات البلدية والاختيارية Lebanon 24 بلوائح موحَّدة مع حزب الله.. أمل تستعد للانتخابات البلدية والاختيارية