القائد زير النساء والعشيقة الأبدية!
تاريخ النشر: 6th, September 2023 GMT
اشتهر بينيتو موسوليني الذي غرس أوتاد الفاشية بخطبه الرنانة وبأدائه المسرحي، وكان يحلم باستعادة مجد الإمبراطورية الرومانية بالقوة، وكان أيضا "زير نساء" من طراز فريد.
إقرأ المزيدموسوليني كان يدعى في بلاده باسم "الدوتشي" وتعني القائد، وعرف خلال فترة حكمة لإيطاليا بين عامي 1922 – 1943 بولعه بالنساء وصولاته وجولاته مع الحسناوات إلى حد أسطوري.
المؤرخ البريطاني ريتشارد بوسورث، تحدث في كتابه "إيطاليا موسوليني: الحياة في ظل الديكتاتورية الفاشية"، عن شهية موسوليني للنساء بقوله: "الطريقة الوحيدة لممارسة الحب التي كان يفهمها تشبه الاغتصاب، وكانت شهيته الجنسية مرعبة. كان يحتاج لإشباع نزواته إلى أربع نساء في اليوم، وأحيانا انتهى به الأمر إلى اثنتي عشرة عشيقة عشوائية. بعد وصوله إلى السلطة في عام 1922، كان على مرؤوسيه فرز الرسائل من المعجبين، ومن بينهم العديد من النساء المتزوجات، واختيار أنسب المرشحات لدعوتهن إلى سرير الدوتشي".
حين وصل موسوليني الذي كان يرأس الحزب الوطني الفاشي، إلى السلطة في إيطاليا، حظي في البداية بشعبية هائلة بين عامة المواطنين. وكانت سياسته قائمة على مزيج من الشعارات القومية والاجتماعية المليئة بالشعارات التي تدغدغ عواطف الجموع. قمع بعنف وشراسة الشيوعيين والاشتراكيين، والأناركيين الذين يرفضون الدولة بهرميتها التقليدية.
من بين عشيقاته الكثيرات، عاشت معه واحدة حتى اللحظة الأخيرة لمدة 12 عاما، وكانت مغرمة به منذ صغرها.
إنها كلارا بيتاتشي التي ولدت في عائلة طبيب، ومنذ طفولتها كانت معجبة به إلى حد الهوس، وكانت ترسل إليه خطابات عشق وغرام بانتظام، وتعده معبودها.
كلارا بيتاتشي كانت تعبر الدوتشي شمس إيطاليا، وترى فيه عبقرية تستحق الحب حتى الموت. مكتب موسوليني كان يتلقى أعدادا كبيرة من هذا النوع من الرسائل التي تحفظ في الصناديق والأدراج، إلا أن بيتاتشي تمكنت من إيصال صوتها إلى "معبودها"!
سنحت الفرصة لكلارا في عام 1926، وكانت حينها تبلغ من العمر 14 عاما.
في ربيع ذلك العام قبل يوم من سفر موسوليني إلى ليبيا التي كانت تحتلها بلاده منذ عام 1911، جرت محاولة لاغتياله في 6 أبريل.
حين هم موسوليني بركوب سيارته عقب افتتاحه مؤتمرا طبيا دوليا في روما، أطلقت امرأة مجهولة النار عليه من مسدس ومرت الرصاص لتلامس أنفه وتترك خدشا به.
أخطأت الرصاصة موسوليني وكتب له عمر جديد. اعتقلت المرأة وتبين أنها بريطانية تدعى فيوليت جيبسون، وأنها مريضة عقليا ومصابة بالصرع ولا دوافع سياسية لها.
الدوتشي لم يثأر لأنفه، وأمر بإطلاق سراح المرأة البريطانية التي تنتمي إلى عائلة عريقة، وترحيلها إلى بلادها، وفي اليوم التالي كما كان مقررا سافر إلى ليبيا.
بعد أربعة أيام من محاولة الاغتيال، أرسلت كلارا الصبية المراهقة رسالة إلى بينيتو موسوليني كتبت فيها: "يا دوتشي، أنت حياتنا وحلمنا ومجدنا! لماذا لم أكن هناك؟ لماذا لم أستطع خنق تلك المرأة الحقيرة التي أذتك؟".
رد موسوليني بإرسال هدية إليها متمثلة في صورته، ولم يكن يدرك حينها أن هذه الصبية ستستقبل الموت معه.
تعرفت عليه في عام 1932 وكانت تبلغ من العمر 20 عاما، فيما ناهز هو عمر 49. كانت متزوجة حينها لكنها بقيت تعتبره معبودها، وحين صادفته متجولا بسيارته أوقفته وارتمت بأحضانه!
منذ تلك اللحظة بدأت كلارا في كتابة مذكراتها، وتوثيق أحاسيسها الفياضة نحو موسوليني وعن موسوليني الذي قارنته بأشعة الشمس التي تبدد العاصفة، وباللؤلؤة التي لا تنسى!
كتبت العشيقة الأبدية في مذكراتها كل كلمة يتفوه بها موسوليني، وسجلت كل حوار بينهما مباشرة أو بالهاتف، ولا يزال قسما من هذه المذكرات محفوظا تحت ختم "سري للغاية".
نظام موسوليني انهار وتفكك في عام 1943، وفشل النازيون في استعادة سلطة حليفهم.. في ربيع عام 1945، فقد موسوليني الأمل تماما في إمكانية العودة إلى الحكم. تنكر في زي ضابط صف إلماني وحاول مع عشيقته كلارا الهرب إلى سويسرا، إلا أن الثوار المناهضين لنظامه تمكنوا من اعتقاله مع عشيقته.
وضع موسوليني وكلارا أمام السياج استعدادا للإعدام. فك "الدوتشي" أزرار قميصه، وطلب أن يطلق الرصاص على صدره، حاولت كلارا أن تبعد عن عشيقها ماسورة البندقية بعد أن أمسكت بها، إلا أن الرصاص تطاير وقتل الاثنين.
رواية أخرى ذكرت أن الثوار في تلك اللحظة طلبوا من كلارا أن تتنحى وتبتعد عن موسوليني، لكنها امتنعت وتمسك بأكمامه، وحين انطلق الرصاص نحوه حاولت أن تغطيه بجسدها، وهكذا عاشت له وماتت وهي من أجله.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أرشيف الفاشية النازية فی عام
إقرأ أيضاً:
عيد «زمن لوّل».. فرحة تسكن البيوت
لكبيرة التونسي (أبوظبي)
عندما يأتي العيد يزيد الحنين لأيام زمن «لوَّل»، حيث يستحضر كبار السن ذكريات طفولتهم بكل تفاصيلها وكأنهم يعيشونها اليوم، يبتسمون ويتحدثون عنها بكل حب ويتمنون عودتها ببساطتها ولمَّتها وألعابها ورائحتها، حيث كان لها طعم ورائحة خاصة.
تبقى ذاكرة العيد في حياة كبار السن مليئة بالذكريات والتفاصيل القديمة مع الأعياد في ذلك الزمن، ولا تزال خيوط هذه الذكريات الجميلة محفورة في عقول الكثير منهم، وهي مظاهر تزيد من وهج العيد آنذاك، عادات وتقاليد العيد خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، كانت له لذة وجمال وعادات وتقاليد تختلف عن هذه الأيام، فقد كان الاستعداد له يبدأ مبكراً، خاصة لدى النساء.
بساطة وسعادة
عن ذكريات العيد زمان، وكيف كان يعيشها كبار المواطنين، قالت فاطمة راشد إنها لا تنسى هذه الذكريات، حين كانت تساند والدتها وتساعدها في شؤون البيت وتتقن الكثير من الحرف، على الرغم من صغر سنها، وأكدت أن قدوم العيد وبمجرد الإعلان عنه، يتحول الفريج إلى حالة من الفرح، حيث تجتمع النساء وتطحن الحَب في الرحى لإعداد الهريس وأنواع من المعجنات الشعبية، وهن ينشدن ليشجعن بعضهن بعضاً، بينما يعج الفريج بفرحة الأطفال وأصواتهم، وتحرص الأمهات على التجهيز لاستقبال العيد.
وأضافت أن الأطفال كانوا يذهبون للنوم مبكراً، حرصاً على الاستيقاظ مبكراً لارتداء ملابس العيد والتي كانت تتكون من زي واحد، ثم الذهاب إلى صلاة العيد، بينما كانت الأمهات تعمل على وضع الحناء على أكف البنات والأولاد ليلاً، وتلفها في قطعة قماش، ليصحوا صباحاً وأيديهم مخضبة بالحناء الجميلة التي يعبق بها المكان، موضحة أن العيد يرتبط في ذاكرتها بروائح معينة، كرائحة الهريس والحناء والأطباق الشعبية، وأهازيج الأطفال والأمهات وهم ينشدون أنشودة «المريحانة» ودق حب الهريس، بينما رائحة القهوة تملأ المكان، مشيرة إلى أنه ورغم بساطة العيش، فإن السعادة كانت طاغية، حيث يسود الحب والوئام والتعاون والجمعات الطيبة، إذ كان الفريج بمثابة البيت الواحد.
العيد فرحة
خديجة الطنيجي تستحضر ذكريات وملامح زمن لوّل قائلة عن العيد في طفولتها، إنه كان يسبقه تجهيز الملابس الجديدة بفترة طويلة، ويتجلى ذلك في ثوب واحد وشيلة للنساء، عندما كانت الخياطة يدوياً، موضحة أن النساء كن يبدأن في خياطة ملابس الأطفال على ضوء «الفنر» وتقتصر على لباس واحد لكل طفل، يرتديه خلال العيد ويحتفظ به للعيد الذي يليه، بينما كانت النساء يجهزن بعض المأكولات لصباح يوم العيد، مثل الخبيص والهريس، بينما يجهز ميسورو الحال العيش واللحم بعد ذبح المواشي.
عطور وبخور
وأضافت الطنيجي: كانت السعادة تعم بيوت «الفريج»، فالجميع ينخرطون في فرح وبهجة، حيث أطفال العائلة سعداء بملابسهم الجديدة، ومظاهر الزينة على وجوه البنات، من العناية بشعورهن إلى الحناء التي تزين أياديهن، فيما يتوجه الرجال إلى المصلى لصلاة العيد، ثم يجتمعون في بيت كبير العائلة، لتتواصل الزيارات إلى ثالث أيام العيد، كما يستمتع الأطفال بالألعاب الشعبية التي يصنعونها بأيديهم، أو عبر «المريحانة» التي تثبت تحت شجرة كبيرة، فيما يتسابق الأطفال لشراء الحلويات من الدكان القديم، وأضافت الطنيجي: من العادات الجميلة التي مازلنا نحرص عليها للآن، تعطير وتبخير ملابس النساء التقليدية في العيد بالدخون، بينما نبخّر «كندورة» الرجال بالعود الخشب، كما نطيّب البيوت بأجمل أنواع الدخون.
البيت الكبير
أوردت مريم الظاهري أن البيوت كانت كبيرة وتتسع لجميع أفراد الأسرة الممتدة من الجد والجدة إلى الأعمام والأقارب، حيث كانت تسودها المودة والرحمة والاحترام، وكانت النساء تتعاون في خياطة ملابس العيد وتجهيز «الفوالة»، موضحة أن العيد يرتبط في ذاكرتها بتجمع العائلة الكبيرة، وتخضيب أيادي البنات والأولاد بالحناء، وأشهرها حناء الغمسة، وفي الصباح الباكر، وبعد ارتداء الملابس الجديدة والتوجه لصلاة العيد، يعود الجميع للبيت الكبير للاستمتاع بأجواء العيد، بينما تذهب البنات للعب «المريحانة» التي كانت تتوسط «الفرجان»، وغيرها من الألعاب الشعبية والسعادة تغمر قلوبهن.