حث رئيس الوزراء الصيني، لي تشيانج، اليوم الأربعاء،  القوى الكبرى على ضرورة أن تعارض المواجهة و"حرب باردة جديدة".

 

وجاء ذلك خلال لقائه بقادة يابانيين وكوريين جنوبيين ومن جنوب شرق آسيا في إندونيسيا.

 

ووفقا لوكالة "رويترز"، قال تشيانج، في بداية اجتماع رابطة أمم جنوب شرق آسيا زائد ثلاثة في العاصمة جاكرتا: "قد تنشأ خلافات ونزاعات بين البلدان بسبب التصورات الخاطئة أو المصالح المتباينة أو التدخلات الخارجية".

 

وتابع "لإبقاء الخلافات تحت السيطرة، ما هو ضروري الآن هو معارضة اختيار الجانبين، ومعارضة مواجهة الكتلة ومعارضة حرب باردة جديدة".

 

وجاءت ملاحظاته في اليوم الذي اجتمع فيه القادة وكبار المسؤولين بما في ذلك نائبة الرئيس الأمريكي كمالا هاريس لمناقشة مجموعة من القضايا التي طغت على اجتماعات رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) هذا الأسبوع.

 

وتشمل تلك القضايا خريطة أصدرتها بكين مؤخرا تطالب بمعظم بحر الصين الجنوبي، وهو خلاف بين الصين واليابان حول قرار طوكيو بالإفراج عن مياه الصرف الصحي المعالجة من محطة فوكوشيما للطاقة النووية وإطلاق الصواريخ الباليستية في كوريا الشمالية.

 

ومن المقرر أن يحضر رئيس الوزراء الصيني قمة شرق آسيا المكونة من 18 دولة يوم الخميس حيث سيشارك أيضا هاريس ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.

 

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان للصحفيين، يوم الثلاثاء، إن هاريس "ستؤكد التزام الولايات المتحدة الدائم بالمحيطين الهندي والهادئ بشكل عام".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: شرق آسیا

إقرأ أيضاً:

الشيخوخة السياسية والانقلاب الداخلي.. مرحلة جديدة نحو تغيير النظام السياسي

بغداد اليوم - بغداد

في خضم التحولات السياسية والاقتصادية الكبرى التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط يواجه العراق تحديات متعددة قد تقوده إلى مرحلة جديدة في تاريخه السياسي. 

يتزامن هذا التوقيت مع العديد من المتغيرات الإقليمية، التي تفتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول مدى تأثيرها على الواقع السياسي في العراق، خاصة مع وجود طبقات سياسية قد تكون وصلت إلى مرحلة "الشيخوخة السياسية".

وعلق الباحث في الشأن السياسي نبيل العزاوي،اليوم الخميس (27 اذار 2025)، على احتمالية أن يشهد النظام السياسي في العراق انقلابًا داخليًا، في ظل التطورات الإقليمية الجارية، والتي تتزامن مع سقوط الأسد وتراجع دور إيران في سوريا ولبنان، بالإضافة إلى الاحتجاجات في تركيا.

وأشار العزاوي في حديثه لـ "بغداد اليوم" إلى أن "التغيير السياسي في العراق يعتمد بشكل رئيسي على عدة عوامل، أولها نسبة المشاركة في الانتخابات القادمة. وقال العزاوي في تصريحات لـ"بغداد اليوم" إن "كلما زادت نسبة المشاركة، قلّت حظوظ القوى السياسية التي كانت ضمن التحالفات السابقة، والتي أثبتت فشلها في تحقيق الأهداف المرجوة."

وتابع أن "الفئة الصامتة أو المقاطعة، التي تمثل نحو 70% من الناخبين، تعد الرهان الحقيقي لإحداث تغيير جذري في النظام السياسي".

وأضاف: "إذا قررت هذه الفئة المشاركة في الانتخابات، وليس مقاطعتها كما في السابق، سيتغير ميزان القوى وسيظهر جيل سياسي جديد قادر على رسم معادلة حكم مختلفة، قائمة على خرائط واتفاقات سياسية جديدة."

وأوضح العزاوي أن "العامل الثاني الذي قد يؤدي إلى انقلاب سياسي داخلي، هو أن القوى السياسية التي وصلت إلى مرحلة الشيخوخة السياسية يجب أن تعيد النظر في فلسفة البداية والنهاية".

وقال: "من غير المعقول أن تستمر هذه القوى في الحكم إلى ما لا نهاية. المتغيرات الإقليمية الحالية تتطلب نهجًا جديدًا وحكمة في إدارة الأزمات، ويتعين فتح المجال أمام القوى الناشئة للمشاركة في الحياة السياسية من خلال نظام انتخابي عادل."

وأشار إلى ضرورة تعديل قانون الانتخابات لضمان العدالة في توزيع المقاعد، بعيدًا عن القوانين التي تفصل لصالح الأحزاب الكبرى. واعتبر أن ذلك يشكل بداية التأسيس الصحيح لمستقبل سياسي جديد.

ولفت أن "التغيير السياسي المرتقب سيكون داخليًا وليس خارجيًا، مشيرًا إلى أن الدول الإقليمية لن تدعم قيادات على حساب أخرى، إذ أن كل دولة تبحث حاليًا عن مصالحها الداخلية وتعزيز اقتصادها، خاصة بعد التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط".

وأختتم العزاوي حديثه بالتأكيد على أن "الانتخابات القادمة ستكون في غاية الأهمية، معتبرا أن القوى السياسية يجب أن تدرك المخاطر الكبيرة التي قد تنتج عن أي أخطاء في التعامل مع الوضع السياسي الحالي، وأن هذه الأخطاء قد تؤدي إلى مشاكل جسيمة في المستقبل".

ورغم محاولات الإصلاح التي أطلقتها الحكومات في برامجها الوزارية، إلا أن هذه الجهود لم تحقق تغييرات جذرية بسبب غياب الإرادة السياسية الحقيقية والضغوط الداخلية والخارجية، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات شعبية واسعة النطاق، وأبرزها احتجاجات تشرين 2019، التي طالبت بتغييرات جذرية في النظام السياسي، ومحاربة الفساد، ومحاسبة الفاسدين، وإجراء تعديلات دستورية، وتحسين الخدمات الأساسية.

وبشكل عام، تلعب السياسة دورًا مزدوجًا إما أن تكون أداة لتحقيق الاستقرار والتنمية، أو عاملًا في زيادة الاستياء الشعبي وانعدام الثقة بالنظام.


مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية ونظيره الإماراتي يتبادلان الرؤى المشتركة حول القضايا الإقليمية
  • خبير: زلزال جنوب شرق آسيا يعادل قوة زلزالي أرمينيا وتركيا
  • خبير: زلزال جنوب شرق آسيا اليوم يضاهي زلزالي أرمينيا وتركيا
  • الحركات الإسلامية الشيعية في العراق.. تجربة الحكم وإشكاليات الاستمرار - عاجل
  • وزير الخارجية الفرنسي يُعلن من الصين عن ولادة "أوروبا جديدة"
  • الشيخوخة السياسية والانقلاب الداخلي.. مرحلة جديدة نحو تغيير النظام السياسي
  • «تيته» تبحث مع السفير الأمريكي القضايا ذات الصلة بالشأن الليبي
  • "لا تذهب للأهلي".. نداء عاجل من فنانة مصرية إلى "زيزو"
  • واشنطن وموازين القوى في العراق.. إستراتيجية الضغط والتوازن دون دعم عسكري سني - عاجل
  • مؤتمر صحفي لوزارة الصحة بعنوان “نداء إنساني عاجل”