بعد يومين دمويين في ميونيخ.. ألمانيا لبت طلب القذافي وإسرائيل أعلنت "غضب الرب"
تاريخ النشر: 6th, September 2023 GMT
انتهت في مثل هذا اليوم من عام 1972 إحدى أكثر العمليات شهرة ودموية بمقتل 11 من أفراد البعثة الرياضية الإسرائيلية في الألعاب الأولمبية الصيفية في ميونيخ.
إقرأ المزيدقتل بعد فشل عملية احتجاز الفريق الرياضي الإسرائيلي في ميونيخ، أربعة مدربين إسرائيليين وخمسة من الرياضيين المشاركين في المنافسات، واثنين من الحكام، وقتل أيضا شرطي ألماني وقائد طائرة مروحية.
خطط قادة منظمة "أيلول الأسود" الفلسطينية لعملية "ميونيخ" بعد أن رفضت اللجنة الأولمبية الدولية مشاركة الفلسطينيين في تلك الألعاب التي جرت في الفترة من 26 أغسطس إلى 10 سبتمبر 1972، وكان الهدف من العملية احتجاز أعضاء البعثة الرياضية الإسرائيلية ومبادلتهم بأسرى.
تمهيدا للعملية، نقل فلسطينيان من أعضاء "أيلول الأسود" في سيارتين مجهزتين بمخابئ، صيف عام 1972، ثماني بنادق كلاشينكوف وعدة مسدسات وكمية كبيرة من القنابل اليدوية إلى ميونخ عبر بلغاريا ويوغسلافيا وهنعاريا.
بنهاية أغسطس من نفس العام، وصلت مجموعتان "أيلول الأسود"، كل منهما تضم أربعة أشخاص، إلى مدينة "ميونيخ" بجوازات سفر إيطالية وبلغارية مزورة.
صبيحة يوم 5 سبتمبر 1972 اجتاز منفذو العملية الثمانية وهم يرتدون ملابس رياضية عدة نقاط تفتيش، وتسلقوا السياج للتسلل إلى المدينة الرياضية حاملين حقائب على ظهورهم وضعت بها الأسلحة والذخيرة. كان ذلك على مرأى من العديد من الأشخاص الذين لم يعيروا المشهد أي اهتمام.
دخل المهاجمون الذين تمكنوا في وقت سابق من سرقة مفاتيح شقق أعضاء الفريق الرياضي الإسرائيلي، مقر هؤلاء وهو عبارة عن مبنى من ثلاثة طوابق يقع في القسم الشرقي من القرية الأولمبية ضعيفة الإنارة.
باغت الهجوم الرياضيين الإسرائيليين النائمين، وقام الخاطفون باحتجاز تسعة من أعضاء البعثة الرياضية الإسرائيلية كرهائن، فيما قتل اثنان آخران حاولا المقاومة.
نجح بقية الأعضاء الإسرائيليين في الهرب من المبنى، كما نجا آخرون كانوا يقيمون في قسم آخر من القرية الأولمبية والبعض كان يقيم في مدينة أخرى.
انتشر نباء الهجوم المسلح على القرية الأولمبية بسرعة، وهرع إلى المكان عدد كبير من الصحفيين ووسائل الإعلام، وجرى إثر ذلك تعليق الألعاب الأولمبية، وطالب منفذو العملية في اتصال ربطته السلطات معهم بالإفراج عن أكثر من 200 سجين فلسطيني بحلول منتصف نهار ذلك اليوم ونلقهم إلى مصر، كما طالبوا بإطلاق سراح العضوين البارزين في منظمة الجيش الأحمر الألماني، أندرياس بادر وأولريكا مينهوف، وهما رجل وامرأة كانا مسجونين بألمانيا الغربية، إضافة إلى 16 آخرين محتجزين في سجون أوروبية.
السلطات الألمانية رفضت عرضا إسرائيليا بإرسال قوة خاصة إلى ميونيخ لتحرير الرهائن، وحاولت حل القضية عن طريق التفاوض، وهو ما رفضته تل أبيب من جانبها بشكل قاطع.
بعد اتصالات بالمهاجمين قام بها قائد شرطة ميونيخ مانفريد شرايبر ووزير الداخلية البافاري برونو ميرك، وضعت أجهزة الأمن الالمانية خطة للقضاء على الإرهابيين، وأرسلت بعد الاتفاق مع هؤلاء إلى القرية الأولمبية طائرات مروحية لنقلهم على مطار قريب، ربضت على مدرجه طائرة لنقل المهاجمين والرهائن إلى مكان آمن.
كان يفترض أن يكون داخل الطائرة رجال أمن في ملابس الطواقم الجوية، وأن يقوم قناصة في المطار بالتخلص من المسلحين.
فشلت العملية بعد أن انتقل الخاطفون مع رهائنهم إلى مطارعسكري قريب على متن مروحيتين، وحين دخل عدد من الخاطفين والرهائن إلى الطائرة التي كانت في انتظارهم وجدوها خالية، فارتابوا وخرجو منها مسرعين.
انطلق الرصاص واستخدم المسلحون قنابلهم اليدوية وألقوها على إحدى الطائرات المروحية وكان بها رهائن وقتل في المحصلة 11 رهينة إسرائيلية إضافة إلى خمسة من المسلحين فيما نجا 3، اعتقلوا على الفور.
أظهر تحقيق مشترك في الواقعة قامت به الحكومة الفدرالية الالمانية وحكومة بافاريا وشرطة ميونيخ، القصور الأمني في التخطيط وفي الإعداد للعملية، وعدم خبرة ضباط الشرطة الذين حاولوا القضاء على المسلحين، بما في ذلك عدم وجود قناصة محترفين، ولا أجهزة اتصالات ورؤية ليلية ولا معدات مناسبة بما في ذلك البنادق المزودة بمناظير.
إضافة إلى ذلك، بعد عدة سنوات من الكارثة تبين أن مخبرا من لبنان كان حذر الحكومة الألمانية من هجوم إرهابي وشيك في الألعاب الأولمبية الصيفية، إلا أن هذا التحذير تم تجاهله تماما، علاوة على تحذيرات أخرى مماثلة قوبلت بالسخرية من قبل قادة الأجهزة الأمنية الألمانية.
الفشل الأمني في ميونيخ كان دافعا لتشكيل وحدات خاصة لمكافحة الإرهاب، وقامت ألمانيا الغربية في ذلك الوقت بتأسيس وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب، وبعض سنوات ظهرت قوات خاصة مماثلة في النمسا، الأمر ذاته سرى على العديد من الدول الأخرى.
الألمان تلبية لطلب من الزعيم الليبي معمر القذافي، أرسلوا جثث المسلحين القتلى إلى ليبيا، وهناك دفنوا كأبطال، وشاركت في مراسم تأبينهم حشود غفيرة.
أما بالنسبة للمسلحين الثلاثة الذين بقوا على قيد الحياة، فقد تم إطلاق سراحهم بعد شهرين، بمبادلتهم إثر اختطاف طائرة تابعة للخطوط الألمانية لوفتهانزا كانت في رحلة من بيروت إلى أنقرة.
رئيسة الوزراء الإسرائيلية في ذلك الوقت غولدا مائير أمرت الموساد بتحضير عملية سرية أطلق عليها اسم "غضب الرب "، للانتقام من جميع المتورطين في عملية ميونيخ. على مدى سنوات طويلة جرت ملاحقة والقضاء على الكثيرين من المحسوبين على منظمة "أيلول الأسود".
اثنان فقط يقال إنهما نجيا من تلك العملية الكبرى وهما محمد داوود عودة ويوصف بأنه أحد المسؤولين في "أيلول الأسود"، وكان توفى حتف أنفه بعد أن ناهز 73 عاما في دمشق عام 2010.
الثاني وهو جمال الغاشي، وكان أحد المشاركين الثلاثة في عملية ميونيخ الذين بقوا أحياء. الغاشي كان تعرض لعدة محاولات اغتيال فاشلة، ولا يزال الموساد يفتش عنه.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أرشيف فی میونیخ فی ذلک
إقرأ أيضاً:
21 اتحاداً تنتقل إلى المقر الجديد لـ «الأولمبية الوطنية»
معتصم عبدالله (أبوظبي)
أبرمت اللجنة الأولمبية الوطنية، ومجموعة من الاتحادات الرياضية الأعضاء، اتفاقية استضافة مقرات 21 اتحاداً رياضياً وطنياً من مختلف الرياضات الفردية والجماعية بالمقر الجديد للجنة الأولمبية الوطنية في دبي، والذي يدخل حيز العمل خلال العام الجاري.
وجرت مراسم توقيع الاتفاقية التي أعقبت الاجتماع العادي للجمعية العمومية للجنة الأولمبية الوطنية، بحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، رئيس المكتب التنفيذي، وغانم الهاجري، وكيل وزارة الرياضة، وفارس محمد المطوع، الأمين العام للجنة الأولمبية.
ويُعد توقيع اتفاقيات استضافة مقرات الاتحادات الرياضية محطة بارزة في مسيرة العمل الرياضي الوطني، وخطوة استراتيجية نحو ترسيخ مفاهيم التكامل المؤسسي والحوكمة الرياضية، ولا يقتصر الحدث فقط على نقل مقرات الاتحادات إلى موقع موحد، بل يمثل تحولاً نوعياً في آليات التعاون والتنسيق بين مختلف الكيانات الرياضية، ويُجسد رؤية الدولة في بناء منظومة رياضية متكاملة، تدعم الأداء الاحترافي وتعزز من قدرة الاتحادات على تنفيذ برامجها وتوسيع نطاق تأثيرها.
ويأتي توقيت توقيع هذه الاتفاقيات خلال اجتماع الجمعية العمومية، ليُضفي على الحدث بُعداً رمزياً وتنظيمياً بالغ الأهمية، حيث يُؤكد على التزام اللجنة الأولمبية الوطنية بدورها مظلة جامعة للاتحادات، وحرصها على توفير بيئة عمل متطورة، محفزة ومُلهمة.
وشملت قائمة الاتحادات الموقعة على الاتفاقية، والتي تنتقل بموجبها لمقر اللجنة الأولمبية بدبي كلاً من الجودو، كرة اليد، ألعاب القوى، الرجبي، رفع الأثقال، كرة الطاولة، ترايثلون الإمارات، الخماسي الحديث، البادل تنس، الكرة الطائرة، السباحة، الكاراتيه، الشطرنج، الجولف، التنس، الرياضات البحرية، المبارزة، السلة، الرماية، الريشة الطائرة، والرياضة للجميع.
واعتمد اجتماع سابق للجمعية العمومية للجنة الأولمبية، في نوفمبر 2024، افتتاح المبنى الجديد للجنة ومقره دبي خلال الربع الأول من عام 2025، مع تكليف الأمانة العامة للجنة الأولمبية بالتنسيق مع كافة الاتحادات الرياضية الأعضاء بشأن المقرات الخاصة بها، والعمل على إتمام عمليات الانتقال إلى المبنى الجديد خلال المدة المحددة.
ويتكون المقر الجديد للجنة الأولمبية الوطنية، في منطقة النهدة الأولى بدبي، من خمسة طوابق تمتد على مساحة تبلغ 116 ألف قدم مربع، حيث تم تخصيص الطابق الأرضي للأنشطة العامة، ويحتوي على قاعة اجتماعات، وأخرى متعددة الأغراض، وصالة استقبال، بالإضافة إلى عدد من المرافق الخدمية، فيما تم تخصيص بقية الطوابق لمكاتب الاتحادات الرياضية مع المرافق الملحقة بها.
وجاءت تصميمات المشروع متماشية مع وظيفة المبنى، بحيث تحقق الأهداف في تجميع كافة الاتحادات الرياضية في مبنى واحد ضمن بيئة عمرانية عصرية ومتطورة، تواكب النهضة الشاملة التي تشهدها الإمارات ودبي على الصعد كافة، كما تم مراعاة أن تضمن تصميمات المشروع سهولة الحركة والمرونة العالية في تصميم الفراغات الداخلية، بحيث يستوعب المبنى المتغيرات والتطورات الحاصلة في هذا النوع من الأبنية.
ووصف فارس المطوع، الأمين العام للجنة الأولمبية، إبرام اتفاقية نقل مقرات 21 اتحاداً رياضياً إلى المبنى الجديد للجنة، بأنه القرار الأهم على هامش أعمال الجمعية العمومية، وقال في تصريحات لـ«الاتحاد»: «وقعنا اتفاقيات مع 24 اتحاداً لنقل مقراتها إلى المبنى الجديد، ونتوقع زيادة العدد إلى 37 اتحاداً، بالإضافة إلى الأمانة العامة للجنة الأولمبية الوطنية».
وهنأ عبدالعزيز السلمان، عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الوطنية، والأمين العام لاتحاد الطائرة، بانتخاب سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيساً للجنة الأولمبية الوطنية، مؤكداً أن الخطوة تسهم في استدامة تطور الرياضة الإماراتية التي تستشرف مرحلة جديدة لمواصلة النمو والازدهار.
وأشاد السلمان بالاتفاقية المبرمة بين اللجنة والاتحادات الرياضية، بشأن استضافة مقرات الاتحادات، وقال: «تمثل الاتفاقية خطوة استراتيجية تعزز من كفاءة العمل الرياضي، حيث يتيح انتقال مقرات الاتحادات إلى المبنى الجديد العديد من الفوائد المهمة، سواء على صعيد الدعم اللوجستي أو ترشيد النفقات المالية».
وأضاف: «أبرز المزايا التي يوفرها الانتقال تقليل بند الإيجارات الذي كان يشكل عبئاً مالياً على العديد من الاتحادات الرياضية، إضافة إلى أن وجود جميع الاتحادات تحت سقف واحد في بيئة عمل حديثة ومتطورة، يسهم في تخفيف الأعباء المالية، مما يمكن هذه الاتحادات من إعادة توجيه ميزانياتها نحو تطوير برامجها الفنية وإعداد الرياضيين، بدلاً من إنفاقها على تكاليف المقرات المستقلة».
وقال: «المقر الجديد تم تصميمه ليكون أكثر من مجرد بيئة عمل، فهو يوفر بنية تحتية متكاملة تتيح للاتحادات تبادل الخبرات والعمل المشترك، مما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء الرياضي، ويدعم جهود اللجنة الأولمبية الوطنية في تحقيق تطلعات الرياضة الإماراتية على المستويين المحلي والدولي».
وأضاف: «نحن على ثقة بأن هذا الانتقال يمثل دفعة قوية لمنظومة الرياضة الوطنية، ونتطلع إلى أن يكون المبنى الجديد محطة رئيسية لدعم الابتكار وتطوير الأداء الرياضي بمستويات تنافسية عالمية».
الاتحادات الموقعة مع «الأولمبية»
1- الجودو
2- كرة اليد
3- ألعاب القوى
4- الرجبي
5- رفع الأثقال
6- كرة الطاولة
7- ترايثلون الإمارات
8- الخماسي الحديث
9- البادل تنس
10- الكرة الطائرة
11- السباحة
12- الكاراتيه
13-الشطرنج
14- الجولف
15- التنس
16- الرياضات البحرية
17- المبارزة
18- السلة
19- الرماية
20- الريشة الطائرة
21- الرياضة للجميع