الخارجية الروسية: عودة السلاح النووي الأمريكي لبريطانيا تنذر بتصعيد خطير
تاريخ النشر: 6th, September 2023 GMT
ألقى مقال نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، الضوء على تصريحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا التي تؤكد فيها أن الأنباء الأخيرة التي تشير إلى احتمال عودة السلاح النووي الأمريكي لبريطانيا تنذر بتصعيد خطير لا يمكن السكوت عنه.
وأوضح المقال، الذي شارك في كتابته كل من جوليان بورجر وأندرو روث، أن تصريحات زاخاروفا تأتي في أعقاب ظهور تقرير الأسبوع الماضي يشير إلى أن ميزانية الدفاع الأمريكية للعام 2024 تضمنت بندا لبناء مساكن لجنود سلاح الجو الأمريكي في قاعدة جوية بمدينة سوفولك البريطانية للقيام بمهام تأمين محتملة وهو المصطلح العسكري لمهام الأمن والسلامة النووية.
وأشار المقال إلى أن تلك الأنباء أثارت احتمال قيام الولايات المتحدة مجددا بنشر أسلحة نووية في بريطانيا للمرة الأولى منذ 15 سنة.
ويلفت المقال في نفس الوقت إلى تأكيد زاخاروفا أنه في حال اتخاذ تلك الخطوة من جانب واشنطن، فإن موسكو سوف تعدها تصعيدا يجب الرد عليه، موضحة كذلك أن تلك الخطوة تأتي في إطار مساعي الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلنطي (الناتو) لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا في الحرب الحالية في أوكرانيا، وهو الأمر الذي يدفع موسكو لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمنها القومي وأراضيها وحلفائها.
ويشير المقال في هذا السياق إلى تقديرات خبراء اتحاد العلماء الأمريكيين التي تقول إن الولايات المتحدة لديها ما يقرب من 100 قنبلة غير موجهة من طراز B61 في قارة أوروبا، فضلا عن 100 قنبلة أخرى من طراز B61s، موضحا أن تقديرات الخبراء تشير كذلك إلى امتلاك روسيا لما يربو على 1800 قنبلة تكتيكية.
ويستطرد المقال أن روسيا مازالت تحتفظ بتلك القنابل في المخازن، إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد أعلن في شهر يونيو الماضي أن روسيا بصدد نشر بعض الرؤوس النووية في بيلاروسيا خلال شهر، غير أنه لم ترد أية تقارير من أجهزة المخابرات الغربية تشير إلى أنه تم نشر مثل هذه الأسلحة في بيلاروسيا.
ويضيف التقرير في الختام أنه في حال نشر مثل هذه الرؤوس النووية في بيلاروسيا فسوف تكون هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها موسكو بتسليم أسلحة نووية لدولة صديقة منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الخارجية الروسية السلاح النووي الأمريكي بريطانيا
إقرأ أيضاً:
بزشكيان يعلن ترحيب طهران بإخضاع الأنشطة النووية الإيرانية للتحقيق
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الخميس أن طهران مستعدة لأن تخضع أنشطتها النووية لعمليات تحقق كاملة فضلا عن التفاعل والحوار لحل بعض التوترات بناء على الاحترام المتبادل.
وقال الرئيس الإيراني خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن طهران لم تسع إلى الحرب والاستخدام غير السلمي للطاقة النووية.
وأجرى بزشكيان اتصال بالأمير محمد بن سلمان، هنأه خلاله بعيد الفطر، مشددا على أهمية الوحدة الإسلامية لضمان الأمن والتقدم.
وأكد أن التعاون الإسلامي ضروري لمنع الظلم عن فلسطين وشعب غزة، مشيرًا إلى قدرة الدول الإسلامية على تحقيق الاستقرار عبر العمل المشترك.
وشدد بزشكيان على أن إيران لا تسعى للحرب، لكنها مستعدة للدفاع عن نفسها، كما أكد التزامها بالاستخدام السلمي للطاقة النووية واستعدادها للحوار لحل التوترات.
وفي نفس السياق، أوضح ولي العهد السعودي، للرئيس الإيراني استعداد المملكة للعب دور في المساعدة لحل أي توترات أو انعدام الأمن بالمنطقة.
وأكد بن سلمان على أهمية التعاون بين الرياض وطهران لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة، مشيرا إلى أن التعاون الإقليمي، بما في ذلك بين السعودية وإيران، يمكن أن يسهم في تحقيق السلام، مؤكدًا استعداد المملكة للمساعدة في حل أي توتر.
يأتي ذلك في ظل تقارير عن سحب إيران للقوات التابعة لها من اليمن في محاولة لتجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، خاصة بعد التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران بضرورة جلوسها على طاولة المفاوضات وإلا سيشن هجوما كبيرا ضدها.
وكشفت صحيفة تليجراف البريطانية، اليوم الخميس أن إيران طالبت العسكريين التابعين لها بمغادرة اليمن، في تخلي واضح عن الميليشيات الحوثية الموالية لإيران والتي تشن هجمات على السفن المارة في البحر الأحمر وخليج عدن.
وقالت صحيفة التليجراف، إن إيران أمرت عسكرييها بمغادرة اليمن، متخليةً عن حلفائها الحوثيين، في الوقت الذي تُصعّد فيه الولايات المتحدة حملة الغارات الجوية ضد الجماعة المتمردة.
وصرح مسؤول إيراني كبير بأن هذه الخطوة تهدف إلى تجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة في حال مقتل جندي إيراني.
وأضاف المسؤول أن إيران تُقلّص أيضًا استراتيجيتها القائمة على دعم شبكة من الوكلاء الإقليميين، مُركزةً بدلًا من ذلك على التهديدات المباشرة من الولايات المتحدة.