محيي الدين: تفعيل سياسات التمويل الميسر ضروري لتمويل العمل التنموي والمناخي في أفريقيا
تاريخ النشر: 6th, September 2023 GMT
قال الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27 والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة، إن تمويل العمل التنموي والمناخي في أفريقيا يستلزم تبني مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف سياسات جديدة للتمويل الميسر.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان "دور الابتكار والحوكمة والشراكات في تمويل العمل المناخي في أفريقيا" ضمن فعاليات قمة أفريقيا للمناخ المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، بمشاركة فيرا سونجوي، الزميلة غير المقيمة في مبادرة النمو الأفريقي في مؤسسة بروكينجز، وبوجولو كينيويندو، المستشارة الخاصة لرواد الأمم المتحدة للمناخ، وإبراهيما شيخ ديونج، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمدير العام لمجموعة القدرة على مواجهة المخاطر، وأمادو هوت، مبعوث خاص رئيس البنك الأفريقي للتنمية لتحالف البنية التحتية الخضراء في أفريقيا، ودينيس دينيا، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.
وأكد محيي الدين أهمية الإصلاح التشريعي والمؤسسي على مستوى الدول والمؤسسات والبنوك التنموية لتحقيق الاستفادة من مختلف أنماط التمويل، مشيرًا إلى وجود فجوة في تمويل العمل التنموي تبلغ ٥,٣ تريليون دولار منها نحو ٢,٤ تريليون دولار عجز في تمويل العمل المناخي وحده يتوجب توفير ١,٤ منها عبر مصادر التمويل المحلية وتريليون دولار عبر المصادر الخارجية، إلى جانب ٣٠٠ مليار دولار تأتي من مؤسسات التمويل التنموي ونحو نصف تريليون دولار يساهم بها القطاع الخاص.
ونوه محيي الدين عن أهمية عدم الفصل بين تمويل المناخ وتمويل التنمية حيث أن تمويل أنشطة تخفيف الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ هو تمويل لأهداف التنمية المستدامة المختلفة، وهو النهج الذي سعى مؤتمر الأطراف السابع والعشرين بشرم الشيخ لتأكيده.
وأفاد محيي الدين بأهمية العمل على إحداث التكامل والتناغم بين الجهد العالمي والجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بما في ذلك أهداف المناخ.
وأوضح أنه ينبغي أن يشارك القطاع الخاص فى تنفيذ أبعاد العمل المناخي من خلال تمويل أنشطة تخفيف الانبعاثات، وأنشطة التكيف. وأكد على ضرورة توفير التمويل الميسر المقدم من البنوك التنموية متعددة الأطراف ومؤسسات التمويل الدولية، وتمويل آليات التعامل مع الخسائر والأضرار من خلال المنح، وهو ما يؤكد أهمية التمويل المختلط الذي يدمج مصادر التمويل العامة والخاصة والمحلية والخارجية.
وشدد رائد المناخ على ضرورة أن يراعي التمويل من المصادر الخارجية أزمات الديون التي يعاني منها عدد من الدول الأفريقية، أما على مستوى الدول، تحتاج الدول الأفريقية لحشد التمويل من المصادر المحلية من خلال الإصلاح الضريبي وتحديث الأطر التشريعية المتعلقة بالاستثمار والتمويل، وتفعيل أدوات التمويل المختلفة مثل مقايضة الديون وإنشاء أسواق الكربون وإصدار السندات الخضراء، وتوطين العمل المناخي والتنموي من خلال إعداد المشروعات التنموية والمناخية القابلة للاستثمار والتمويل.
وأكد محيي الدين ضرورة تسريع عملية تطوير أداء بنوك التنمية متعددة الأطراف لتتمكن من الوفاء بالمتطلبات المالية المتزايدة للعمل التنموي والمناخي، وذلك من خلال خارطة طريق تحركها الإرادة السياسية بهدف تعظيم رأس المال، وتبني سياسات جديدة للتمويل الميسر، والمساهمة في تقليل مخاطر التمويل والاستثمار، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص في العمل المناخي والتنموي.
وقال إنه إذا كان القطاع الخاص يساهم بشكل أكبر في تمويل أنشطة التخفيف فأن بنوك التنمية متعددة الأطراف يجب أن تقوم بدور أكبر في تمويل أنشطة التكيف مع تغير المناخ التي تحتاج إليها أفريقيا في المقام الأول، موضحًا أن أجندة شرم الشيخ للتكيف التي تم إطلاقها خلال مؤتمر الأطراف السابع والعشرين تضم مجالات عمل رئيسية مثل الغذاء والزراعة والمياه والبنى التحتية والمستوطنات البشرية وحماية السواحل والحياة البحرية، وهي مجالات حيوية يمكن لبنوك التنمية متعددة الأطراف وكذلك القطاع الخاص المساهمة في تمويل مشروعاتها.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العمل المناخی القطاع الخاص تمویل العمل محیی الدین فی أفریقیا فی تمویل من خلال
إقرأ أيضاً:
100 خدمة ذكية على مدار الساعة على تطبيق «التوطين»
أبوظبي: عبدالرحمن سعيد
أفادت وزارة الموارد البشرية والتوطين بأنها توفر منظومة خدمات ذكية للمتعاملين تشمل 100 خدمة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الذكي للوزارة على مدار الساعة، ضمن رؤية شاملة لتعزيز التنافسية والمرونة، وسهولة الأعمال، وتقديم أفضل الخدمات للمتعاملين، وزيادة مستوى سعادتهم، بما ينسجم مع التوجهات الحكومية للتحول الرقمي وتحقيق «استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي».
وتأتي الخدمات الذكية مدعومة ببنية رقمية توفر أقصى درجات الأمان والموثوقية، لبيانات المتعاملين مع الوزارة، وهي أول جهة اتحادية تنقل كامل أنظمتها وخدماتها من مركز بيانات الوزارة الرئيسي، إلى البيئة السحابية للشركة الاتحادية بهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، توافقاً مع خطتها الاستراتيجية في التحول الرقمي، ودعم خطوات تصفير البيروقراطية.
وكانت الوزارة أعلنت أخيراً تصفير الإجراءات والمتطلبات والاشتراطات الخاصة بكثير من الخدمات وخفض مدة الإنجاز إلى دقائق بدلاً من أيام، لتصل نسب الخفض إلى 100%، بالاستناد إلى رؤية شاملة أساسها التركيز على رحلة المتعامل، وجملة من الممكنات أهمها الانتقال إلى مؤسسات تتمحور حول المتعاملين، وإشراك الأفراد والقطاع الخاص والجهات الحكومية في تطوير الخدمات.
وتعد «باقة العمل» إحدى أهم الخدمات الذكية التي تقدمها الوزارة وشركاؤها، حيث توفر مجموعة خدمات رئيسية تتيح لشركات القطاع الخاص والأفراد إنجاز الإجراءات المطلوبة للعمل والإقامة في الدولة، عبر منصة إلكترونية موحدة متكاملة «أعمل في الإمارات»، بالشراكة مع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، ودائرة الصحة في أبوظبي.
وتشمل الخدمات المبتكرة: إصدار تصريح العمل للمنشآت والعمالة المساعدة، وتجديد عقد العمل للمنشآت والعمالة المساعدة، وإلغاء تصريح العمل أو عقد العمل، والشكاوى العمالية، والتفويض الإلكتروني.