اصحاب الوكالات الحصرية رفعوا الصوت.. المنافسة شرسة والسوق يفقد السيطرة
تاريخ النشر: 6th, September 2023 GMT
تعلو الصرخة يوماً بعد يوم من غزو البضائع المستوردة، ذات الماركات العالمية للأسواق اللبنانية، بعيداً عن الوكيل المعتمد لهذه البضاعة، وبأسعار تنافسية وأقل بكثير من الأسعار التي تحددها الشركات المستوردة. واذا كان قطاع مستحضرات التجميل والعطور الأكثر تأثراً في هذا الأمر، الا ان القطاعات الأخرى بدأت في الآونة الأخيرة ترفع الصوت أيضاً.
إلغاء الوكالات الحصرية
تعود الوكالات الحصرية في لبنان للعام 1967، حيث تم تكريسها بقانون يسمح لعدد من التجار بحصرية تمثيل الشركات والعلامات التجارية على الأراضي اللبنانية، وبالتالي تمنع أي جهة أخرى من استيراد أو توزيع منتجات وسلع من تلك العلامات التجارية.
وفي العام عام 1975 خضع القانون لتعديلات وألغى الوكالات الحصرية عن المواد الغذائية، وبعد 17 عاما وبالتحديد عام 1992 تم تحديد المواد التي لا تعتبر من الكماليات، ولا يسري عليها قانون الوكالات الحصرية ليعود هذا القانون ويعدل في شباط من العام 2022.
وبحسب "الدولية للمعلومات" لا يزيد عدد أصحاب الوكالات الحصرية في لبنان عن 300 شخص فقط، يحتكرون استيراد وتوزيع 2335 سلعة. لا يمكن الاستمرار
هذا التعديل، بدأت الشركات تعاني منه مع استمرار الأزمة الاقتصادية، ودولرة كل السلع، ما دفع عدداً كبيراً من التجار الى الدخول الى هذا السوق والعمل على المنافسة وبأسعار منخفضة للغاية، الأمر الذي أثار ريبة التجار الكبار الذين اعتبروا ان هذا الأمر من الممكن ان يؤدي الى انعكاسات كبيرة وخطيرة خصوصاً لناحية تغيير وجه الاقتصاد اللبناني ويشرع الباب لعمليات تهريب البضائع وتجار الشنط.
ودعت مصادر التجار عبر "لبنان 24" الى تشكيل هيئة المنافسة التي ينص عليها القانون لوضع أسس المنافسة المتكافئة ومنع التهريب، مشددة على ان التنافس الحر مهم جداً لتخفيض الأسعار، ويجب أن يكون الاستيراد محمياً قانوناً، ولا يجوز تسهيل استيراد الوكيل وتعقيد استيراد غير الوكيل.
التوازن للسوق
إلا أن النظرة الاقتصادية تختلف جذرياً عن نظرة صاحب العمل، اذ تشير مصادر اقتصادية الى ان إلغاء الوكالات الحصرية يزيد من حجم الاقتصاد في حال التطبيق ويخفض الأسعار بنسبة كبيرة نظرا لعامل المنافسة المهم، ويعيد للسوق نوعًا من حرية الاستيراد والتصدير، التي كانت مقيدة سابقاً بحصرية الوكالات".
هل يمكن ملاحقة المخالفين قانونياً؟
هذا من النظرة الاقتصادية، أما من النظرة القانونية، وبعدما بدأت بعض الشركات التحضير لدعاوى قضائية، ولتقديم شكوى لمصادرة هذه البضائع لدى المندوبين، تؤكد مصادر قانونية متابعة عبر "لبنان 24" ان ملاحقة هؤلاء الأشخاص أمر مستحيل، لا سيما وان القانون أجاز لهم استيراد هذه المواد، داعياً الى التمييز في هذا الاطار بين موضوعين، استيراد المواد العادية واستيراد المفرقعات النارية والاسلحة.
ففي النقطة الأولى، تشير المصادر القانونية الى انه اذا ما كانت البضاعة مستوفية للشروط، وسدد صاحبها كل المستحقات المالية المتوجبة عليه قبل الاستيراد، فانه من الطبيعي ان يكون خارج اطار المحاسبة او الملاحقة القضائية.
اما في الحالة الثانية، فان اي ادخال لهذه المواد من دون موافقة الجهات الامنية المعنية يعتبر مخالفاً للقانون ويستدعي ملاحقة الجهة المستوردة ومصادرة البضاعة.
اذاً، بات السوق اللبناني مفتوحاً على أكثر من سوق ومستورد، وباتت المنافسة هي من تتحكم بأسعار الكثير من السلع، ما يعطي المواطن حرية كبيرة في الاختيار، ويخلق نوعاً من المنافسة الجديدة، لم يكن اصحاب الشركات الكبرى يتوقعونها. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
المغرب المتضرر من الجفاف يمدد دعم استيراد القمح حتى نهاية العام
أعلن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، هذا الأسبوع، أن المغرب سيمدد برنامج دعم استيراد القمح اللين حتى 31 ديسمبر، في إشارة إلى أن البلد المتأثر بالجفاف سيحتاج إلى الاستيراد طوال العام.
وأشار المكتب، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، إلى أن القرار جاء بناءً على توجيهات وزارتي المالية والفلاحة في المغرب، موضحًا أن الجولة الجديدة من الدعم للمستوردين ستستمر من 1 مايو إلى 31 ديسمبر، مع الكشف عن تفاصيل إضافية لاحقًا.
وكانت السلطات قد أعلنت سابقًا عن برنامج دعم يمتد حتى نهاية أبريل، إلا أن تمديد الدعم ليشمل عام 2025 بالكامل يشير إلى أن المحصول المقبل سيكون غير كافٍ لتعويض النقص في الإمدادات. ففي السنوات التي شهدت إنتاجًا زراعيًا جيدًا، كان المغرب يغلق سوقه أمام الواردات لحماية الإنتاج المحلي.
وقد كثّف المغرب من وارداته من القمح خلال العامين الماضيين بعد أن أدى الجفاف المطول إلى مواسم حصاد ضعيفة متتالية. ففي العام الماضي، بلغ إنتاج المغرب من القمح اللين والقمح الصلب والشعير 3.1 مليون طن، بانخفاض نسبته 43% مقارنة بالموسم السابق.
وبات المغرب سوقًا رئيسيًا لصادرات القمح من الاتحاد الأوروبي وروسيا على نحو متزايد.
كما أعلن المكتب الوطني للحبوب أن السلطات ستقدم دعمًا إضافيًا للمستوردين للاحتفاظ بمخزون من القمح اللين خلال الفترة الممتدة من 1 أبريل إلى 31 ديسمبر.
كلمات دلالية المغرب حبوب صادرات